سجل بياناتك الان
أحكام وحساب زكاة نشاط الاستثمارات العقارية - تجارة العقارات يختص نشاط الاستثمارات العقارية فى شراء الأراضى أو المبانى أو نحوها لإعادة بيعها بهدف تحقيق الربح ، ويطبق عليها أحكام زكاة النشاط التجارى السابق بيانها تفصيلاً والتى تتلخص فى الآتى : (1) – تحديد ميعاد حساب الزكاة ، وهو نهاية الحول حسب التاريخ المختار . (2) – تحديد وتقويم الأموال الزكوية ومن أهم عناصرها ما يلى : أ- البضاعة : وتتمثل فى الأراضى والعقارات المبنية المرصدة للتجارة وتقوم على أساس قيمتها السوقية . ب-الديون لدى الغير : وتتمثل فى العملاء والمدينين وأوراق القبض والسلف والعهد والحسابات الجارية المدينة وما فى حكم ذلك وتقوم على أساس القيمة الجيدة المرجوة التحصيل . ج-الأموال النقدية لدى البنوك وفى الخزائن حسب الدفاتر والجرد الفعلى . (3) – حصر وتقويم الالتزامات الحالةّ الواجبة الخصم ومن أهم عناصرها ما يلى : أ- الدائنون والموردون وأوراق الدفع . ب-الحسابات الجارية الدائنة . ج-المصروفات المستحقة واجبة الأد (4) – يتمثل وعاء الزكاة فى الفرق بين الأموال الزكوية (البند 2) والالتزامات واجبة الأداء بند (3) فإن وصل الوعاء النصاب ، تحسب الزكاة . (5) –نصاب زكاة نشاط الاستثمارات العقارية : ما يعادل 85 جراما من الذهب الخالص عيار 24 قياساً على نصاب زكاة النشاط التجارى والصناعى . (6) – نسبة زكاة نشاط الاستثمارات العقارية ، 2.5% على أساس السنة القمرية و 2.575% على أساس السنة الشمسية . ويوجد فى الصفحة التالية نموذج تطبيقى يوضح الأحكام السابقة . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
التكييف الفقهى لزكاة نشاط المستغلات يخضع الإيراد أو الكسب الناتج من استغلال الأصول الثابتة لزكاة المستغلات ، ولقد أيدت الندوة الخامسة لقضايا الزكاة ذلك ، فقد ورد ضمن فتاواها وقراراتها ما يلى ([1]) : (1) ـ الأصول الثابتة : هى الموجودات المادية والمعنوية للمشروعات الآقتصادية مما يتخذ بقصد الانتفاع به فى أنشطة تلك المشروعات أو لدر الغلة ولا يقصد به البيع . ويطلق على الموجودات الدَّارة للغلة منها اسم المستغلات . (2) ـ تشمل الأصول الثابتة : ( أ ) ـ الموجودات التى تتخذ للانتفاع بها فى المشاريع الإنتاجية مثل وسائل النقل وأجهزة الحاسوب ، وهذا النوع لا زكاة عليه . (ب) ـ الموجودات المادية التى تدر غلة للمشروع ، مثل آلات الصناعة والبيوت المؤجرة ، وهذا النوع لا تجب الزكاة فى أصله ، إنما تجب فى صافى غلته بنسبة 2.5 % بعد مرور حول من بداية النتاج وضم ذلك إلى سائر أموال المزكى ، وهناك من رى أن تكون النسبة 10% من الصافى . (جـ) ـ الحقوق المعنوية الممتلكة للمشروع إذا أثمرت غلته ، تعامل معاملة النوع الثانى فى وجوب الزكاة . وهذه الفتوى تتفق مع فتاوى مجمع البحوث الإسلامية فى مصر فى مؤتمره الثانى عام 1385هـ ـ 1965م ، ومع فتوى مجمع الفقه الإسلامى التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامى فى دورته الثانية بجده عام 1406هـ / 1985م ، ومع فتوى مؤتمر الزكاة الأول بالكويت عام 1404هـ ـ 1984م بأغلبية الأعضاء . وخلاصة التكييف الفقهى لنشاط المستغلات أن إيراده يخضع للزكاة بنسبة 2.5 % إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول ويجوز تطبيق قاعدة الضم . ([1]) ـ بيت الزكاة ، الكويت : " فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة " ، من الندوة الأولى عام 1409هـ / 1988م وحتى 1417هـ / 1997م ، صفحة 129 ـ 130 من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
التكييف الفقهى لزكاة النشاط الصناعى لقد تناول الفقهاء المعاصرون أحكام حساب زكاة النشاط الصناعى وعُقِدَ لذلك عدة ندوات ومؤتمرات ، كما تناول العديد من الباحثين هذا الموضوع ، وظهرت عدة آراء قَيّمَة نلخصها فى الآتى([1]) : الرأى الأول : القياس على زكاة الأراضى الزراعية باعتبار أن كلاً منهما أصلاً ثابتا يدر دخلاً متجدداً بالعمل فيه والنفقة عليه ، ومن ثم تجب الزكاة فى المنتوج بنسبة 5% ، كما يمكن معاملة رأس المال العامل ( الأصول المتداولة ) من المشروع الصناعى معاملة عروض التجارة ، ومن ثم تجب الزكاة فى الأصل والناتج بنسبة 2.5% مع عدم خضوع الأصول الثابتة فيه للزكاة (الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة ، 1409هـ/1988م ) . الرأى الثانى : القياس على زكاة التجارة بحيث تخضع الأصول الثابتة والأصول المتداولة ويطرح منهما الالتزامات الحالةّ ويزكى الصافى بنسبة 2.5% ويعنى هذا خضوع الأصول الثابتة للزكاة وهذا يتعارض مع حكم عدم خضوع عروض القنية ( الأصول الثابتة ) للزكاة فى عينها . الرأى الثالث : القياس على زكاة التجارة مع عدم خضوع الأصول الثابتة للزكاة ، حيث تَحدد وتُقَوَّمْ الأصول المتداولة ، ويطرح منها الخصوم (الالتزامات ) المتداولة ويكون الفرق هو وعاء الزكاة الذى يزكى بنسبة 2.5% . ترجيح : ونرجح الرأى الأخير حيث يتفق مع أحكام الزكاة العامة ومنها : (1) – لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة المستخدمة فى الإنتاج ، بل تجب الزكاة فى صافى غلتها. (2) – تجب الزكاة فى الأصول المتداولة مع خصم الالتزامات الحالّة . (3) – دور العنصر البشرى فى النشاط الصناعى ملحوظ . ([1]) - لمزيد من التفصيل يُرْجَع إلى : - قرارات وفتاوى الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة ، 1417هـ/1977م . - د. يوسف القرضاوى ، " فقه الزكاة " ، مؤسسة الرسالة . - د . يوسف قاسم ، " خلاصة أحكام زكاة التجارة والصناعة فى الفقه الإسلامى " ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، 1400هـ/1980م . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة الديون على الغير u ـ الدين هو مبلغ فى الذمة على الغير ، وتقسم الديون من منظور الخضوع للزكاة إلى : (1) ـ ديون جيدة مرجوة التحصيل : تخضع للزكاة كل حول ، إذ تضاف إلى الأموال النقدية الزكوية وتزكى بمعدل 2.5% على أساس السنة الهجرية . (2) ـ ديون مشكوك فى تحصيلها ، غير مرجّوة التحصيل : والرأى الأرجح أنها لا تزكى ، وإن حُصّلَت فيما بعد فإنها تضاف إلى بقية الأموال النقدية وتزكى لحول واحد ، هذا هو الرأى الأرجح الذى سوف نأخذ به . (3) ـ ديون ضمار معدومة : لا تزكى ، وإن حُصلت فيما بعد فإنها تضاف إلى بقية الأموال النقدية الزكوية وتزكى لحول واحد . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الدين لو فرض أن أحد المسلمين كانت له ديون على الغير على النحو التالى : ـ قرض حسن على الأخ زياد محمود يستحق بعد ستة شهور قيمته 25000 جنيه والمدين ملئ ، والدين مرجو التحصيل . ـ أمانة نقدية لدى الأخت / آية الله محمود مقدارها 10000 جنيه تحت الطلب ، والمستأمن ذمته المالية طيبة وملىء . ـ دين على أحد الشباب أخذه للزكاة بمناسبة الزواج مقداره 2500 جنيه وظروفه المالية صعبة ، ولا يُنتظر تحصيله . ـ دين على مسلم آخر مقداره مبلغ 5000 جنيه ، ولقد توفى ولم يترك ميراثا ولقد أبرأت ذمته . ففى ضوء المعلومات السابقة يكون حساب الزكاة على النحو التالى : u ـ حساب زكاة الدين ـ قرض حسن على الأخ / زياد محمود 25000 جنيه . أمانة لدى الأخت / آيه محمود 10000 جنيه . ـ وعاء الزكاة 10000 جنيه . ـ النصاب : ما يعادل 85 جراما من الذهب بفرض سعر الجرام100جنيها = 8500جنيهاً ـ مقدار الزكاة = 10000 × 2.5 % = 250 جنيهاً . لا تخضع الديون المشكوك فيها أو التى لا يرجى تحصيلها للزكاة مثل الدين المستحق على الشاب الذى حالته صعبة ، والدين الذى على المسلم المتوفى ولم يترك شيئاً . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
حكم التهرب من الضريبة بدعوى أداء الزكاة يتهرب كثير من الناس من أداء الضرائب والرسوم الجمركية وما فى حكمهما بطريقة أو بأخرى ، ومبررهم فى ذلك : أن الضريبة نظام وضعى ، وأن الضريبة ظالمة وينفق جزء منها فى غير الحق ، وأنهم يؤدون الزكاة … إلى غير ذلك من المبررات . ويثار تساؤل : ما حكم التهرب من الضريبة فى ميزان الإسلام ؟ لقد تناول فقهاء الإسلام المعاصرين هذه القضية بشىء من التفصيل وخلصوا إلى مجموعة من القرارات والفتاوى من أهمها ما يلى :(2) (1) - يجوز لولى الأمر أن يوظف على أموال الأغنياء ضرائب بضوابط شرعية للإنفاق منها على الخدمات العامة التى لا تدخل فى نطاق مصارف الزكاة مثل : الأمن ، والتعليم ، والعلاج ، والمرافق ، وغيرها من التى تعتبر من الضروريات للناس وتأسيساً على ذلك لايجوز التهرب من أدائها . (2) ـ يجب أن تُفْرَض الضرائب بالحق ، وتُحَصّل بالحق ، وتنفق فى الحق ، فإذا تحققت هذه الشروط الثلاث أصبحت الضريبة عادلة وواجبة الأداء. (3) ـ تُجَنَّب فرض الضرائب الظالمة لأنها من المكوس التى حرمتها الشريعة الإسلامية وعرفها الدكتور يوسف القرضاوى : بأنها التى تؤخذ بغير حق وتنفق فى غير حق ولا توزع أعباؤها بالعدل ، ويستأثر بحصيلتها الحكام والملوك . (4) ـ أن لا يكون فى فرض الضرائب والرسوم الجمركية مخالفات لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها وهى : حفظ الدين ، والنفس ، والعقل ، والعرض ، والمال .(5) ـ يعتبر ولى الأمر مسئولاً أمام الناس وأمام الوطن عندما لا يلتزم بالضوابط الشرعية لفرض الضريبة . وفى هذا الخصوص يقول الدكتور يوسف القرضاوى أنه يجب توافر عدة شروط فى الضرئب العادلة من أهمها ما يلى(1) : (1) - توزيع أعباء الضرائب بالعدل . (2) - إنفاق حصيلة الضرائب فى مصالح الأمة . (3) - موافقة أهل الشورى والرأى فى الأمة على فرض الضرائب . (4) - أن تفرض الضرائب على الأغنياء لا تفرض على الفقراء . وخلاصة الرأى : أنه لا يجوز التهرب من أداء الضرائب والرسوم الجمركية وما فى حكم ذلك باعتبارهم من الموارد السيادية للدولة ، وإن كان هناك ظلم فيزال بالأساليب المعتبرة شرعاً وقانوناً ، ويعتبر ولى الأمر مسئولا عن أى مخالفات شرعية ، ولا يجوز تعطيل فرضية الزكاة بدعوى تطبيق الضرائب . وهذه الخلاصة تقودنا إلى بيان الفروق بين الزكاة والضرائب . (1) ـ د . يوسف القرضاوى ، " فقه الزكاة " ، الجزء الثانى ، صفحة 1079 وما بعدها . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة