سجل بياناتك الان
يقصد بمحاسبة الزكاة : الإطار الفكرى والعملى الذى يتضمن الأسس المحاسبية والإجراءات التنفيذية التى تتعلق بحصر وتقويم الأموال والإيرادات التي تجب فيها الزكاة ، وكذا قياس مقدارها ، وتوزيع حصيلتها علي مصارفها المختلفة في ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية . وبلغة أخري تهتم محاسبة الزكاة بحساب الزكاة وتوزيعها علي مصارفها الشرعية وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية . وتعتمد محاسبة الزكاة على ركيزتين أساسيتين هما : (أ) ـ أحكام ومبادئ زكاة المال ( فقه الزكاة ) . (ب) ـ الأسس المحاسبية لحساب الزكاة) .أسس محاسبة الزكاة ) . وهذا ما سوف نتناوله بشيء من التفصيل فى هذا الفصل . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
المحاسبة النشأة والتطوير متى بدأ علم المحاسبة ؟ سؤال من المؤكد أنه دار بأذهان الكثير منا ولكن إجابته فعلاً ليست سهلة ولكن في السطور القادمة نحاول أن نجيب عنه تتجه معظم الكتابات والمراجع في هذا المجال إلى أن نشأة علم المحاسبة ترجع إلى زمن بعيد قد يكون خلال عصور البابليين والفينيقيين والفراعنة – وإن كان أحد لا يستطيع أن يجزم قطعياً وعلى وجه التحديد بتاريخ معين لنشأة هذا العلم – وعلى الرغم من ذلك تجمع معظم الكتابات والمراجع على أن علم المحاسبة نشأ نتيجة لوجود معاملات تجارية أو مالية والتي بدأت قبل بدأ التاريخ – كما تتجه معظم الدراسات أن بداية ممارسة هذا العلم توافقت مع بداية معرفة الإنسان بالقراءة والكتابة بهدف تجنب الخطأ والنسيان فيما يتعلق بالحقوق والالتزامات ، وهو ما أدى للاعتقاد بأنه نشأ خلال تلك العصور . كما تشير معظم الدراسات أن أكثر الأنظمة المحاسبية القديمة تطوراً هو ذلك النظام الذي ابتكره المصريون القدماء والذي استخدم سجلات كمية لإحصاء ثروات الملوك والفراعنة وحصر مالهم وما عليهم اللافت للنظر أن الإنسان بدأ أولى خطواته في هذا العلم بعملية التسجيل كما قام بالتسجيل بطريقة التكلفة التاريخية وهو مازال متبعاً حتى الآن بل ويعتبر من أهم الفروض المحاسبية رغم التطورات الكبيرة في هذا العلم ! أشهر وأعظم محاسب في التاريخ هل فكرت مرة في هذا السؤال ؟ تابع الإجابة في تلك الكلمات وسوف تشعر بالفخر لانتمائك لتلك المهنة يمثل القرآن الكريم أهم مرجع يوضح ويؤكد أن مهنة المحاسبة كانت معروفة منذ قبل التاريخ ، حيث قال الله تعالى في الآية 55 من سورة يوسف – والكلام في الآية عن سيدنا يوسف عليه السلام " قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ". وبذلك يستحق سيدنا يوسف عليه السلام لقب أشهر وأعظم محاسب في التاريخ حيث أوكل الله له خزائن الأرض كلها ! المسلمون والعرب وتطور المحاسبة القديمة مرت المحاسبة بالعديد من المراحل البدائية وتطورت مع ظهور الإسلام وهو ما يتجلى في نظام الحسبة الذي وضعه رسول الله صلى الله عليهوسلم حيث تم ابتكار وظيفة جديدة وهي وظيفة المحتسب والتي كان من ضمن مهامها وتوصيفها الوظيفي مراقبة الأموال العامة ثم توالى التطور في تلك المهنة بإنشاء أشهر المؤسسات المالية القديمة "بيت المال" في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتوال التطور بتخصيص جهة مستقلة للرقابة متمثلة في ديوانالزمام والذي يقوم بدور الرقابة المالية على باقي الدواوين - في عهد الدولةالعباسية. وكما شهد العصر العباسي تطوراً كبيراً في تلك المهنة شهد أيضاً الانهيار المفاجئ لها نتيجة لتوالي الحروب التي أدت في النهاية إلى طمس معالم هذا العلم في الدولة الإسلامية ايطاليا والمحاسبة الحديثة في تلك الأثناء لم يكن يعرف الايطاليون الأرقام كما لم يتوافر لديهم الورق اللازم للكتابة مما أدى لتخلفهم في مختلف العلوم ولكن مع بداية الحروب على الدولة الإسلامية - وحيث كانت إيطاليا همزة الوصل بين الشرق والغرب نظراً لموقعها الجغرافي على البحر الأبيض المتوسط في مواجهةالشواطئ العربية - استطاع الايطاليون تعلم الأرقام من العرب والتي كانت البداية للثورة الايطالية في العديد من العلوم وأهمها المحاسبة والرياضيات . اهتم الايطاليون بهذا العلم وبدأوا في تطويره حيث ظهرت أول وثيقة محاسبية عام 1211 والتي تمثل أول حساب أستاذ حيث تم في تلك الوثيقة إجراء ترحيلات بين بعض الحسابات بشكل مبسط أهم النظريات المحاسبية "القيد المزدوج" لذلك اهتمت تلك الكتابات بدراسة تطور هذا العلم بداية من صدور أول كتاب للمحاسبة في عام 1494 ميلادياً بعنوان " كل ما يتعلق بالحساب والهندسة والتناسب" لمؤلفه الراهب الايطالي لوكا باسيلو حيث تضمن هذا الكتاب أهم نظرية محاسبية حتى الآن وهي نظرية القيد المزدوج. وفي نهايات القرن الثالث عشر لجأ أصحاب الأعمال التجارية لإمساك حسابات شخصية في شكل مذكرات لتسجيل أعمالهم كما لجأ المصرفيون لإمساك مذكرات شبيهة لتسجيل الودائع والقروض وفي نهاية هذا القرن ظهر نظام القيد المزدوج حيث اتخذت الحسابات شكل المدين والدائن بدأ استخدام إقفال الحسابات لأول مرة في مدينة البندقية من خلال توسيط حساب الأرباح والخسائر أحيانا أو حساب رأس المال في أحيان أخرى بهدفتحديد أرباح وخسائر صفقات معينة كما ظهر في هذه المدينة أول كتاب محاسبيتعليمي متكامل ، وهو كتاب عالم الرياضيات لوكا باسيولي. أدت الحركة الواسعة للتجارة في تلك الفترة إلى تقدم الايطاليين في علم المحاسبة حيث كانت هناك عائلات كبيرة في تلك الفترة تعمل في التجارة - خاصة في مدينة فلورنسة - في شكل شركات عائلية وكانلهذه عائلات مكاتب خارج ايطاليا انتشر النظام الايطالي في المحاسبة إلى معظم الدول الأوروبية ولكن مع بعض التغييرات الملائمة للنظم المطبقة في كل دولة أو مدينة – وكانت هذه هي بداية وجود المشكلات المحاسبية رغم أن تأثير تلك المشكلات كان محدوداً في تلك الفترة ازدهرت الأعمال التجارية في أوروبا وتنوعت أشكال المنشآت التجارية ما بين منشآت فردية إلى شركات عائلية وشركات أشخاص حتى بداية الثورة الصناعية حيث ظهرت للسطح شركات الأموال والشركات الحكومية مما أدى إلى التطورات السريعة والمتلاحقة في طرق التسجيل والقيد بما يكفل توفير العديد من البيانات والمعلومات المالية المتطورة نسبياً المشكلات المحاسبية وضرورة توحيد المفاهيم المحاسبية لا يستطيع أحد أن ينكر أن البيئة المحيطة تعد أحد أهم أسباب اختلاف الممارسات المحاسبية على مر العصور ولكن لم يكن لتلك المشكلة تأثيراً قوياً إلا أثناء وبعد التوسع الاستعماري الكبير للإمبراطورية البريطانية حيث خلق هذا التوسع حاجة ماسة إلى وجود طرق موحدة أو شبه موحدة لإدارة ومحاسبة المنشآت البريطانية في المستعمرات أول تنظيم لمهنة المحاسبة في انجلترا واسكتلندا كانت النتيجة الحتمية لتلك الحاجة الماسة لتوحيد المفاهيم المحاسبية إلى ظهور أول تنظيم عملي لمهنة المحاسبة وذلك في السبعينات من القرن السابع عشر في انجلترا واسكتلندا بهدف إيجاد إطار مقبول عموماً للمحاسبة شهدت العقد الثالث من القرن العشرين الانطلاقة الحقيقية والكبرى للمحاسبة كعلم ومهنة مع ظهور الكيانات الاقتصادية الكبيرة وشركات الأموال العملاقة مما أدى لنشوء نظرية الشخصية المعنوية المستقلة للمنشأة عن ملاكها أهم الأحداث عبر تاريخ المهنة توالت التطورات لتلك المهنة وتعاظمت وشهدت أهم الأحداث عبر تاريخها في أوائل السبعينات من القرن العشرين حيث تأسست لجنة معايير المحاسبة الدولية في 29 يونيو 1973 ميلادياً لتصدر معاييراً محاسبية قابلة للتطبيق على النطاق العالمي – وأصدرت تلك اللجنة أول معيار محاسبي دولي عام 1975 بعنوان "الإفصاح عن السلبيات المحاسبية" . وهكذا يتميز علم المحاسبة بالتطور والتأقلم مع المتغيرات الاقتصادية دائماً بما يتلاءم مع تلك المتغيرات فمثلاً لم تظهر فكرة إهلاكات الأصول الثابتة إلا مع بداية الثورة الصناعية في أوروبا وما تبعها من إنشاء المصانع العملاقة والسكك الحديدية
تشكل بقرار من رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لجنة فنية دائمة تختص باقتراح التعديلات والتغييرات التي تقتضيها ظروف التطبيق وتصدر هذه التعديلات بقرار من رئيس الجهاز وتعتبر جزءًا من النظام المحاسبي الموحد..."، كما نصت المادة الرابعة من هذا القرار على أن "يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات متابعة تنفيذ هذا النظام". وقد كان من الضروري إزاء التحولات الاقتصادية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة من الانطلاق نحو الأخذ باقتصاديات السوق الحر بدي ً لا عن أسلوب الاقتصاد الموجه أن يتم إعادة النظر في النظام المحاسبي الموحد وتعديله حتى يتلاءم مع متطلبات المرحلة الاقتصادية الراهنة ويتواكب في الوقت ذاته مع أحدث الاتجاهات والمفاهيم التي طرأت على الفكر المحاسبي طبقًا لمعايير المحاسبة الدولية، ونتيجة لذلك صدر قرار رئيس الجهاز رقم 204 لسنة 2001 بتعديل الدليل المحاسبي وشرحه والقوائم المالية بالنظام المحاسبي الموحد، ونشر هذا القرار في الوقائع .2001/3/ المصرية بالعدد 58 (تابع) أ في 14
13 نصيحة للمحاسب النصيحة الاولى : أن يملك الثقة بنفسه وأن يكون هادئاً. النصيحة الثانية : أن يتعامل مع أصحاب العمل أو مديريه المباشرين بكل مسؤولية واهتمام. النصيحة الثالثة : أن يهتم بترتيب المستندات المحاسبية بنظام وأن يرفق بكل مستند المستندات الثبوتية التي تؤيد صحة المبالغ المدفوعة أو المذكورة بالمستند المحاسبي. النصيحة الرابعة : أن يفهم طبيعة المستندات الثبوتية بشكل واضح حتى يستطيع توجيهها محاسبياً بشكل صحيح ومن دون أخطاء. النصيحة الخامسة : أن يستكمل الموافقات والتوقيعات اللازمة من ذوي الاختصاص سواء كانت إدارية أو مالية حتى تكون المسؤولية محددة ويجنب نفسه أي مساءلة مالية. النصيحة السادسة : أن يوجه مستنداته المحاسبية التوجيه المحاسبي الصحيح، وان كان هناك لبس أو عدم فهم فعليه أن يسأل من هو أقدم منه خبرة في مجال عمله ليستفيد من ذلك وحتى لا يقع في أخطاء التوجيه المحاسبي والتي تؤدي إلى حسابات غير صحيحة فيلزمه وقت كبير لاكتشاف الخطأ وتعديله. النصيحة السابعة : أن يتبع تعليمات مدقق الحسابات الخارجي خلال السنة المالية. النصيحة الثامنة : أن يجهز موازين المراجعة للشركة التي يعمل فيها خلال الأسبوع الأول من بداية كل شهر. النصيحة التاسعة : أن يجهز كشوف الحسابات الشهرية للمدينين وأن يتابع التحصيل مع المحصلين أو البائعين وأن ينسق مع إدارة الشركة بهذا الخصوص ويجتهد في متابعة تحصيل الديون حتى يحافظ على توفير السيولة النقدية في الشركة. النصيحة العاشرة : أن يقدم تقريراً شهرياً للإدارة يبين فيه مقارنات حركة الحسابات بالأشهر السابقة خصوصاً المبيعات والمشتريات، والمصاريف، وتحصيلات الذمم المدينة.. الخ. النصيحة الحادية عشر : أن يقوم بمتابعة مقارنة الأرقام المتحققة مع ما هو مخطط له أو مع الميزانية التقديرية بشكل شهري، وعليه أن يرصد أي فروقات سواء بالزيادة أو النقصان ويبين أسبابها للإدارة. النصيحة الثانية عشر : أن يقدم النصيحة لإدارة الشركة التي يعمل فيها حول كيفية الاستغلال الأمثل في حال توفر السيولة النقدية إما بإيداعها لدى البنوك أو باستثمارها في مجالات الاستثمار المأمونة بعيداً عن المخاطر. النصيحة الثالثة عشر : ان يتابع كل ما هو جديد بخصوص مهنة المحاسبة سواء ما ينشر في الكتب أو المجلات المتخصصة أو بالصحف خصوصاً التعديلات التي تطرأ على معايير المحاسبة الدولية. * من كتاب “دليل المحاسبين العملي للشركات” لمؤلفه د. محمد عبد المجيد حنون
ما هو المحاسب والمراجع الذي نريده للمؤسسات المالية الإسلامية ؟ يعتقد كثير من المحاسبين والمراجعين أن المحاسب هو المحاسب والمراجع هو المراجع, وعملهم مهنه تنطبق على المؤسسات المالية الإسلامية والمؤسسات التقليدية سواء بسواء, وهذا الاعتقاد خاطئ لأن من لم يفهم طبيعة نشاط المؤسسة التى يقوم بالمحاسبة والمراجعة على معاملاتها لا يستطيع أداء عمله على الوجه الأحسن, وتأسيساً على هذه البدهية يجب أن يتوفر فى المحاسب والمراجع فى المؤسسات المالية الإسلامية مجموعة من الصفات والشروط من أهمها ما يلي : (1) أن يكون مؤمناً برسالة المؤسسات المالية الإسلامية, وأن عمله فيها أومعها يعتبر عبادة وطاعة وليس وظيفة وعادة. (2) أن يكون متحلياً بالأخلاق الإسلامية وملتزماً بها فى كل سلوكياته, فهذا من موجبات النجاح فى عمله, وأن يكون ذلك من سمته . (3) أن يكون مُلِماّ بالأصول الشرعية لمعاملات المؤسسات المالية الإسلامية, باعتبارها المعايير والضوابط والمرجعية لعمله ومن شروط جودة الأداء . (4) أن يكون عليماً بطبيعة أنشطة المؤسسات المالية الإسلامية فاهماً بآلية تنفيذها وفقاً للعقود والوثائق والنماذج والمستندات الخاصة بها . (5) أن يكون ذو حنكة وبصيرة وحس وإدراك للحلال فيتبعه وللحرام فيجتنبه, وهذا ما يطلق عليه فراسة المؤمن.(6) أن يستشعر مسئولية أمانة حمل رسالة المؤسسات المالية الإسلامية أمام نفسه وأمام المسئولين عنه وأمام المجتمع الإسلامي وأمام الأمة الإسلامية وأمام الله يوم المساءلة. (7) أن يكون على علم بالفتاوي للمعاملات المعاصرة الصادرة من مجامع ومراكز وهيئات الفتوي. (8) أن يكون على علم بأحدث السبل والوسائل والأدوات المعاصرة فى تنفيذ المعاملات لتطوير أدائه إلى الأفضل .(9) أن يكون مقداماً فى استخدام أساليب التقنية المعاصرة فى تنفيذ عمله فهذا من موجبات جودة الأداء المهني . (10) أن يكون مبتكراً ومبدعاً ومطوراً فى وسائل وأساليب المحاسب والمراجعة التى يستخدمها بما يجود أدائه . من كتاب المحاسب والمراجع القانوني الإسلامي دكتور / حسين حسين شحاتة