سجل بياناتك الان
حكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرام أحيانا يكون المال حلالاً ولكن اختلط به مال حرام ، ومن الأمثلة المعاصرة لذلك ما يلى : # ـ المال المودع لدي البنوك الربوية بفائدة ، فعندما تضاف الفائدة إلي أصل المال أصبح المال مختلطاً ، وبالمثل المال المستثمر في سندات بفائدة . # ـ مال التجار المستثمر في بضاعة بعضها من الخبائث . # ـ أرباح أسهم الشركات التي تتعامل بالحلال والحرام . # ـ أرباح الشركات والأفراد الذين يتعاملون بالحلال والحرام . # - مزايا ومكافآت شركات التأمين وصناديق التكافل الاجتماعى والصناديق الخاصة . # - مال التجار وأرباحهم الذين يتعاملون مع الصهاينة . ويري الإمام الغزالى رحمه الله : " أنه يجب علي المسلم التحري في مقدار الحرام فيخرجه ، أما إذا كان أغلب ظنه أن الغالب هو الحلال فإنه يزكيه "(1) . ومن باب الورع والتزكية والتطهير ، يجب علي المزكي الاجتهاد في تقدير المال الحرام المختلط ، ويتخلص منه في وجوه الخيرات لما فيه مصلحة الناس ، ويزكي الجزء الحلال فقط ، مع التوبة النصوحة والعزم الأكيد علي عدم العودة للمعاملات المشتبه فيها ، ودوام الاستغفار(2) ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : :" إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " [ الفرقان :70 ] . (1) ـ نقلا عن د. حسين شحاتة ، " تطهير الأرزاق فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات ، 1420هـ / 2000م ، صفحة 61 وما بعدها (2) - المرجع السابق . ، نفس الصفحات . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم جاحد الزكاة ومانعهامشروعية وحكمة الزكاةمعني الزكــاة
أحكـام زكـاة المــال (1-1)- معنى الزكـاة . + هى الطهارة والنماء والبركـة ، قال الله سبحـانه وتعالى : ) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَـا وَصـَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَـلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُــمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( (سورة التوبة : 103 ) . + وهى فى الشرع جزء معلوم من مال معلوم إلى مستحقيه عبادة لله وطاعة . وتزكية للنفس والمال والمجتمع . + وأحيانا يطلق عليها صدقة ، فالزكاة صدقة ، وليس كل صدقة زكاة ، والزكاة صدقة فرضية . + والزكـاة نوعـان : + زكاة المال : هى المفروضة على المال بشروطه . + زكاة الفطر : وهى الواجبة فى شهر الصيام ، وأحياناً يطلق عليها زكاة الأبدان أو صدقة الفطر . (1-2)- مشروعية وحكمة الزكـاة . + الزكاة فريضة بالكتاب والسنة والإجماع ، ودليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى : ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( ( سورة التوبة : 60 ) . + والدليل من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل t عندما بعثه إلى اليمن ، إذ قال له : فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) . ( رواه أحمد ) . + ولقد أجمع الفقهاء من السلف والخلف على فرضيتها كما طبقت حتى يومنا هذا بدون نكير من أحد منهم . + والزكاة ركن من أركان الإسلام وشرط دخوله، فقد قال الله سبحانه وتعالى : ) فَإِن تَابُـوا وَأَقَامُـوا الصَّـلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ( (سورة التوبة: 5) وقوله عز وجل : ) وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ( (سورة فصلت: 6ـ7) . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “( متفق عليه ) . + الزكاة حق الفقراء والمساكين ، وفى هذا يقول الله سبحانه وتعالى : ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ( (سورة المعارج : 24-25 ) . + والزكاة ليست هبة أو تبرع من الأغنياء على الفقراء ولكن حق لهم وفضل الفقراء على الأغنياء كبير لأنهم سببٌ لإثابتهم . + ولقد أفاض الفقهاء والعلماء فى حكمة فرض الزكاة حيث خلصوا أن فيها تربية روحية وأخلاقية ، وتحقق الضمان الاجتماعى ، وتساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية ، وتحفظ العزة السياسية للمسلمين . + ولمزيد من التفصيل عن فقه الزكاة يرجع إلى الدكتور يوسف القرضاوي فى كتابه فقه الزكاة الجزء الأول ، وإلى مؤلفنا بعنوان التطبيق المعاصر للزكاة ، الفصل الأول . (1-3)- الأحكـام العامـة للزكـاة . يحكم زكاة المال مجموعة من الأحكام المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية من أهمها ما يلى :- + الزكاة فريضة من الله سبحانه وتعالى وجاءت مقترنة بالصلاة فى أكثر من 83 موضعاً بالقرآن الكريم . + الزكاة ركن من أركان الإسلام ، والدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “ . (متفق عليه) + الزكاة عبادة مالية ، يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل وشكرٌ على نعمه ورزقه ، ويجب استشعار ذلك عند إخراجها من خلال النيّة الخالصة الصادقة . + الزكـاة حق معلوم فى مال معلـوم ودليل ذلك قول الله عز وجل ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم (25) ِ( [سورة المعارج : 24-25] ، ولذلك فهى ليست هبة أو منّة من الغنِىِّ على الفقير ، ولقد وضع الفقهاء الأحكام والمبادىء التى تضبطها . + الزكـاة حولية أي تدفع كل اثني عشر شهراً باستثناء زكاة الزروع والثمار التي تدفع عند الحصاد وزكاة الركاز التي تدفع وقت الحصول عليه . + للزكاة مصارف محددة من قِبَلَ الله عز وجل ، كما ورد فى قوله سبحانه وتعالى :) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( [سورة التوبة : 60] . + لا تقادم فى الزكاة فهى دين الله عز وجل ، وإن مات المسلم وعليه دين زكاة فلابد أن يسدد قبل توزيع التركة ، ويتعهد الورثة بأدائه قبل دفنه . + لا ثنية فى الزكاة ، أى لا تدفع الزكاة عن المال مرتين فى نفس الحول ، ولا تفرض زكاتين على نفس المال فى الحول الواحد . + لا تحايل ولا تهرب من أداء الزكاة لأنها عبادة ومن موجباتها الإخلاص ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله .... ( أخرجه أحمد, وأبوداود ) . (1-4)- الترغيب فى إيتاء الزكاة والترهيب من منع الزكاة . لقد فرض الله الزكاة وحث الرسول على أدائها لأهميتها للفرد وللمجتمع وللأمة الإسلامية على النحو التالى : + الزكاة عبادة لله وشكر له على نعمه . + الزكـاة عـلاج للقلـوب المريضـة بمرض التكالب على المال ، كما أنها من سبل تزكيتها . + الزكاة تطهر النفس البشرية من الشح والبخل والحقد . + الزكاة تدرب المسلم على الجهاد والتضحية فى سبيل الله . + الزكـاة تحقق التكافـل الاجتمـاعى وتطـهر المجتمع من الفساد الأخلاقى والاجتماعى والاقتصادى والسياسى . + الزكاة تحقق النماء الاقتصادى . + الزكاة تحقق الاستقرار السياسى والعزة للمسلمين . ومن يمتنع عن الزكاة فسوف يُكْوى بماله هذا فى نار جهنم مصداقاً لقول الله عز وجل : " وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ" [سورة التوبة : 34-35] وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها إلاّ إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها فى نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت له فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" (البخارى ومسلم). (1-5)- حكم جاحد ومانع الزكاة . + من ينكر فريضة الزكاة فهو كافر لأنه أنكر معلومة من الدين بالضرورة ، ودليل ذلك قول الله عز وجل " وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ " [سورة فصلت : 6ـ7] + ومن يقر بفرضية الزكاة ولكن لا يؤديها فإنـه مسلم عاصٍ وعلى ولى الأمر معاقبته ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ، لا يحل لمحمد وآل محمد منها شئ " ( رواه أحمد ) . + ولقد قاتل الخليفة أبو بكر الصديق الممتنعين عن أداء الزكاة وقال رضى الله عنه : " والله لو منعونى عقالاً كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم على منعها ". ( أخرجه البخاري ) . + والزكاة من مسئولية الحاكم حيث يتولى تحصيلها وإنفاقها فى مصارفها الشرعية ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاة...."َ ( سورة الحج : 41 ) . (1-6)- الشروط الواجـب توافـرها فى المال الخاضـع للزكـاة . من أهم هذه الشروط ما يلى : + أن يكون المال مملوكاً ملكية تامة للمكلف بأداء الزكاة . + أن يكون المال نامياً أو قابلاً للنماء حكماً . + أن يصل المال نصاباً معيناً . + أن يكون المال فائضاً عن الحاجات الأصلية للمزكى ولمن يعول بدون إسراف أو ترف أو تبذير . + أن يكون المال خالياً من الديَّن أى تطرح منه الديون الحالَّة . + أن يمر على ملكية المال حولاً كاملاً من وقت وصوله النصاب ما عدا زكاة الزروع والثمار والركاز . + أن يكون المال حلالاً طيباً ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وأن المال الحرام الخبيث يفقد شرط التملك . + ومن أهم الأموال الخاضعة للزكاة ما يلى : + الثروة النقدية والاستثمارات المالية , والحلى للاستثمار , والديون لدى الغير الجيدة والمرجوة التحصيل , والمال المستفاد . + الأموال المرصدة للتجارة والصناعة وما فى حكمها + الزروع والثمار وما فى حكمها . + الأنعام : الإبل والبقر والأغنام وما فى حكمها . + المستغلات : إيجار الأموال (الأصول) الثابتة ونحوها . + كسب العمل وكسب المهن الحرة . + الركاز والثروة المعدنية والبحرية . (1-7)- من الأموال غير الخاضعة للزكاة . من الأموال غير الخاضعة للزكاة حسب أقوال جمهور الفقهاء حيث لا يتوافر فيها شروط الخضوع ما يلى : + الأشياء المخصصة لتحقيق المنافع الشخصية وليس التجارة مثل : الحاجات الأصلية للإنسان من : مسكن ودابة ولوازم البيت من أجهزة ومعدات وثلاجة وغسالة وكتب وملابس ووسائل علمية وطبية ونحو ذلك . + الأصول الثابتة المقتناه لتقديم الخدمات للتجار والصناع ونحوهم ، مثل الأراضى والمبانى والآلات و المعدات والعدد والأدوات ، ويطلق عليها عروض القُنْية للاستخدام والتشغيل وليس للتجارة أو للاستثمار , مثل الديون . + الديون التى على الغير ولا يرجى تحصيلها " المشكوك فى تحصيلها " والديون المعدومة . + المال المكتسب من حرام لأنه يفقد شرط الملكية التامة ويجب التخلص منه كلية في وجوه الخير . + المال المكتسب من الخبائث لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا . +الأموال المحبوسة أو المقيدة أو المرهونة حيث لا يمكن تسييلها والتصرف فيها وتزكى عندما يفرج عنها ولمدة حول واحد وهذا رأى جمهور الفقهـاء . + الأموال التى استغرقتها الديون ، أو أن المتبقى منها بعد خصم الديون دون النصاب . + الأموال التى لم تصل النصاب ، ومقداره يختلف من زكاة لأخرى حسب نوع المال على النحو الذى سوف نفصله فيما بعد . + التحف والأشياء التذكارية ، التى ليست لغرض التجارة أو لتحقيق الإيراد بشرط عدم الإسراف والغلو فيها بدون ضرورة . + مؤخر صداق المرأة الذى لم يُحصَّل لأنه دين محبوس ، ويزكى عندما تقبضه ولحول واحد وهذا رأى جمهور الفقهاء ومجامع الفقه الإسلامي . + الحلى لأغراض الزينة وفى حدود المعتاد ، وما يزيد عن المعتـاد يخضـع للزكـاة بنسبـة 2.5 % سنوياً بالتقويم الهجرى حسب الرأى الأرجح عند الفقهاء . + أموال الجمعيات الخيرية والإسلامية والاجتماعية لأن أبواب إنفاقها يدخل فى نطاق مصارف الزكاة . + الأموال العامة المرصدة للمنافع العامة . + أموال كتاتيب تحفيظ القرآن ولجان الزكاة ولجان البر والجمعيات العلمية لأنها ضمن مصارف الزكاة (1-8)- أنـواع الزكـوات المعاصرة . + يرى جمهور الفقهاء من السلف والخلف أن زكاة المال واجبة على الأموال متى توافرت فيها الشروط السابقة ، ودليل ذلك عموم قوله سبحانه وتعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ " ( سورة البقرة : 267) . + ولا يقتصر فرض الزكاة على أنواع الأموال التى فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفى صدر الدولة الإسلامية ( وهى النقدين وعروض التجارة والزروع والثمار والأنعام والركاز )، بل تفرض على كل الأموال متى توافرت فيها شروط الخضوع على الراجح من قول أهل العلم . + ولقد قسم الفقهاء المعاصرون الأموال والإيرادات التى تخضع للزكاة متى توافرت فيها الشروط الشرعية إلى : (1)- أموال تخضع هى ونماؤها للزكاة مثل : زكاة عروض التجارة والصـناعة والثروة النقدية والاستثمارات المالية وما فى حكم ذلك من الأنشطة المستحدثة . (2)- أموال تخضع بذاتها للزكاة مثل : الركاز والزروع والثمار والمال المستفاد . (3)- إيرادات تخضـع للزكـاة مثـل : الرواتب وكسـب المهن الحرة والحرف وإيرادات وتأجير الأموال الثابتة . للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم زكاة المال الحرام الخبيثأنواع الزكوات فى التطبيق المعاصرنماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة
طبيعة نشاط كسب العمل من أهم مصادر كسب المال : النشاط الحرفى والمهنى والوظفيى ، وفيما يلى نبذه مختصرة عن طبيعة كل منهم لأهمية ذلك عند التكييف الفقهى لحساب الزكاة عليهم . يقصد بالنشاط الحرفى : بأنه تصنيع أو إصلاح أو تركيب شىء ما بالاستعانة بالعدد والأدوات البسيطة نسبياً ، وفقا لعقد اتفاق ما يحدد المواصفات والشروط والأجرة والأجل يسمى الشخص الذي يقوم بهذا العمل: المحترف ، ومن الأمثلة الشائعة على ذلك فى الحياة العملية : ورش الإصلاح والصيانة ، ورش الحدادة والخراطة والسباكة ، ورش ومحلات التفصيل والحياكة والصباغة ، ونحو ذلك ، ومن المعالم الأساسية لهذا النشاط هو الاعتماد على الخبرة الحرفية واستخدام أساليب وأدوات ومستلزمات بسيطة ، بجانب المجهود العضلى والذهنى ، وتأسيساً على ذلك فإن هذا الكسب يقع تحت نطاق زكاة كسب العمل . ويقصد بالنشاط المهنى : بأنه قيام فرد ما بأداء خدمة للغير بمقابل معتمداً على تأهيله العملى والعلمى والتراخيص التى يحصل عليها من الجهات المختصة لمباشرة المهنة ، ويرتبط مع الغير بعقد ارتباط يوضح به طبيعة الخدمة وأجل تقديمها والأتعاب ، ويقوم بهذا العمل شخص ممتهن معه ترخيص بمباشرة المهنة كما سبق الإشارة ، ومن الأمثلة الشائعة على ذلك فى الحياة العملية : مهنة المحاسبة والمراجعة ، ومهنة المحاماه ، ومهنة الطب ، ومهنة الاستشارات ، وما فى حكم ذلك ، ومن المعالم الأساسية للنشاط المهنى أنه يعتمد على الملكة الفكرية الذهنية وليس العضلية ، ويستخدم المهنى أساليب وأدوات ومستلزمات بسيطة لمباشرة المهنة ويدخل هذا النشاط فى مجال زكاة كسب العمل . ويقصد بالعمل الوظيفى : بأنه أداء عمل ما لآخر ( صاحب العمل ) وتحت إمرته ، وفقاً لعقد العمل نظير أجر معلوم ، ويسمى الشخص الذى يقوم بالعمل : موظفاً أو أجيراً أو عاملاً ،وكلها أسماء مترادفة ، ويعتمد العامل فى عمله على مجهوده العضلى أو الذهنى أو هما معاً حسب طبيعة العمل الذى يقوم به ، ومن المعالم الأساسية للعمل الوظيفى أنه يرتبط بعقد عمل أى يدخل فى نطاق زكاة كسب العمل . ويعتمد من يقوم بالنشاط الحرفى والمهنى والوظيفى على العائد فى الإنفاق على حرفته أو مهنته أو وظيفته ، وكذلك على حاجاته المعيشية ، وما يتبقى يدخل فى وعاء الزكاة على النحو الذى سوف نوضحه تفصيلاً فى الصفحات التالية . مقالات ذات صلة:طبيعة نشاط المستغلات ومدى خضوعه للزكاة ؟مدى تأثير تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على النظام الضريبيأحكام وحساب زكاة المستغلات والمشروعات الخدمية
حكم زكاة المال الحرام الخبيث يؤكد الإسلام علي أن يكون مصدر المال والكسب حلالاً طيباً ، وأصل ذلك قول الله تبارك وتعالي :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ " [ البقرة :218 ] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ما نقص مال من صدقة ولا يقبل الله صدقة من غلول )) ( رواه مسلم ) ، ولقد حرمت الشريعة كل أنواع الكسب الحرام وكذلك الوسائل المؤدية إليه لأن في ذلك اعتداء علي حقوق الآخرين والمجتمع . ولقد ظهر من التطبيق المعاصر أنواع من الأموال اكتسبت بطرق غير شرعية مثل : الربا ، والرشوة ، و السرقة ، والاختلاس ، والغصب ، والغلول ، والقمار ، والاتجار فى الخمور ، والمخدرات ، والتكسب من الوظيفة ، والعمولات الوهمية ، والتعامل مع أعداء الإسلام الحربيين مثل الصهاينة …(1) ويثار تساؤل : هل علي المال الحرام زكاة ؟ لقد تناول الفقهاء هذه المسألة علي النحو التالي :(2) u ـ من الفقهاء من يرى أن المال الحرام الخبيث يتم التخلص منه كلية في وجوه الخير وليس بنية الصدقة ،ودليلهم في ذلك قول الله تبارك وتعالي : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ " [ البقرة : 267 ] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلك : (( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً … الحديث )) (رواه مسلم) وتأسيساً علي ذلك لا زكاة في المال الحرام ، ولقد علل الفقهاء ذلك بقولهم بأن المزكي لا يمتلك هذا المال ، وإن أراد التوبة فعليه رده إلي أصحابه أو التصدق به عنهم إن لم يُعْرَفهم ، أو يُعْطَى المال لبيت المال للإنفاق منه على وجوه الخير u ـ ومن الفقهاء من يري أن إعفاء المال الحرام من الزكاة يكون مشجعا علي الحرام ولا يكون قَطْعَاً أو منعاً له ، ويرون إخضاعه للزكاة ، كما يرون أن صرف الكسب الخبيث في وجوه الخير أمر غير ممنوع شرعا إذا لم يعرف صاحبه الذي أُخذَ منه بغير حق .* والرأي الذي نميل إليه هو عدم جواز الزكاة في المال الحرام ، ويتصدق به كلية فى وجوه الخير وليس فى مجال العبادات والشعائر إذا لم يُعرف أصحابه . (1) ـ د . حسين شحاتة ، " حرمة المال العام فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات ، 1419هـ /1999م ، الفصل الثانى . (2) ـ لمزيد من التفصيل يُرجع إلي بحث الأستاذ / عز الدين محمد توني عن زكاة المال الحرام ، من مطبوعات الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ـ سنة 1989م . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:مشروعية وحكمة الزكاةمعني الزكــاةما المقصود بالعمل التجاري
نماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة من الأموال غير الخاضعة للزكاة علي سبيل المثال ما يلى : 1 ـ الأشياء المخصصة لتحقيق المنافع والاستخدام وليس للتجارة مثل الحاجات الأصلية للإنسان من : مسكن ، ودابة ، ولوازم البيت من أجهزة ومعدات وثلاجة وغسالة ، …… ونحو ذلك . 2 ـ الأصول الثابتة المقتناة لتقديم الخدمات للتجار والصناع ونحوهم مثل : الأراضي ، والمباني ، والآلات ، والمعدات ، والعدد ، والأدوات ، ويطلق عليها عروض القُنية للاستخدام والتشغيل . 3 ـ الديون التي علي الغير ولا يرجي تحصيلها [ ديون مشكوك في تحصليها] ، وتزكي عندما تُحَصَّل ولحول واحد عند جمهور الفقهاء . 4 ـ الأموال المحبوسة أو المقيدة لدي البنوك أو لدي الناس ، وتزكي عندما يفرج عنها ولمدة حول واحد عند جمهور الفقهاء . 5 ـ الأموال المخصصة للأغراض الخيرية مثل : أموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف الخيري ، وأموال ملاجئ الأيتام ، وأموال المسنين ، والمال العام . 6 ـ الأموال التي استغرقتها الديون ، أو أن المتبقي منها بعد خصم الديون دون النصاب . 7 ـ الأموال المرصدة للجهاد فى سبيل الله سواء كانت نقدية أو عروض وكذلك أموال المؤسسات الجهادية . 8 ـ التحف والأشياء التذكارية غير المخصصة للتجارة أو ليست للتأجير للحصول علي الإيراد . 9 ـ مؤخر صداق المرأة الذي لم تحصل عليه ، ويزكي عندما تحصل عليه لحول واحد عند جمهور الفقهاء 10 ـ الحلي لأغراض الزينة وفي حدود المعتاد وما يزيد عن المعتاد يخضع للزكاة. 11 ـ المال الحرام الخبيث ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، ويجب التخلص منه. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:ما المقصود بالعمل التجاريالتحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاجزكاة مكافأة نهاية الخدمة
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة