سجل بياناتك الان
أحكام وحساب زكاة الفطر (4-1)- معنى زكـاة الفـطر . + هى الصدقة التى تجب بالفطر من رمضان ، وهى واجبة على كل فـرد مسلم سواء كان عبداً أو حـراً ، ذكراً أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً . + وهى طُهرة للصائم من اللغو والرفث , وطعمة المساكين ويطلق عليها أحيانا : صدقة الفطر ، أو صدقة رمضان أو زكاة البدن . (4-2)- مشروعية وحكمة زكـاة الفـطر + لقد فرضت زكاة الفطر فى السنة الثانية من الهجرة وهى واجبة عند جمهور الفقهاء ، وقال بعضهم بأنها سنة مؤكدة ودليل وجوبها من القـرآن الكريم قوله الله عـز وجل : ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِـمْ حَقٌّ مَّعْلومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ( (سورة المعارج : 24-25 ) ، فهى حق للفقير والمسكين ونحوهم فى مال الأغنياء بمناسبة شهر الصيام . + ولقد وردت بشـأنها أحـاديث نبوية كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كدليل على وجوبها ، فعن ابن عباس رضى الله عنه قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات ( سبق تخريجه ) . (4-3)- الأصناف الواجب إخراج زكاة الفطر منها. + اختلف الفقهـاء فى الأصناف الواجب إخراجها كزكاة للفطر ، وخلصوا إلى أن النبى صلى الله عليه وسلـم فرض صدقة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب ، وكانت هذه غالب أقواتهـم بالمدينة ، فأما أهل بلد أو غير ذلك فإنما عليهم صاع من أغلب قوتهم مثل الأذرة والأرز والتين وغير ذلك من الحبوب ، فإن كان قوتهم من غير الحبوب كاللبن أو اللحم أو السمك أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائناً ما كان …. وهذا قول جمهـور العلمـاء وهو الراجح . + والأصل أن تؤدى الزكاة عيناً وهذا رأى جمهور الفقهاء ويرى البعض جواز أدائها نقداً إذا كانت حالة الفقراء تستدعى ذلك . (4-4)- دليل جواز إخراج زكاة الفـطر نقـداً + يقول ابن القيم : الزكاة تابعة لمصلحة المعطى صاحب المال ومصلحة الفقير آخذ الزكاة ، ولا يكلف أحدهما فوق طاقته حتى لا تنتفى السهولة واليسر عن الشريعة ، وينتهى بالقول إلى أن أنفع ما كان الزكاة فى موضعها اللائق وتنفق فى نفع وسد حاجة المحتاجين ، فإن كانت مصلحة الفقراء أن تؤدى لهم الزكاة نقداً فلا حرج ، وهذا رأى الأحناف وبعض الفقهاء المعاصرين مثل القرضاوى والهيئة الشرعية العالمية للزكاة . (4-5)- مقـدار زكـاة الفـطر . + تقاس زكاة الفطر بالمكيال وهى ما تعادل صاعاً من أغلب قوت الناس ، وهو يعادل بالمكاييل المعاصرة حوالى قدحان ، أو أربعة أحفنة ، وهذا يعادل بالموازين المعاصرة لأغلب قوت الناس حوالى 2.25 كيلو جرام . + وتأسيساً على ذلك يؤدى المسلم صاعاً من أغلب قوت بلده أو ما يعادل ذلك وزنا أو قيمة ذلك نقداً إذا كان ذلك فى مصلحة الفقير ، ويدفع ذلك عن نفسه وعن من يعول . (4-6)- على من تجب زكـاة الفـطر ؟ ومتى تخـرج ؟ + تجب زكاة الفطر على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، ويخرجها المسلم عن نفسه وعن من تلزمه نفقاتهم مثل الزوجـة والأولاد والخادم وكذلك الوالدين ، وهى واجبة عن كـل فـرد متى غربت شمس آخر يوم من رمضان . + ولقد ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا يخرجونها فى النصف الأخير من شهر رمضان وكان بعضهم يخرجها قبل العيد بيوم أو يومين وهى لا تسقط بالتأخير بل تصبح دينا فى الذمة ، حتى يستطيع الفقير الانتفاع بها . + ولقد أجمع الفقهاء بأنها يجب أن تدفع قبل صلاة العيد ، وإلاّ اعتبرت صدقة تطوعية . + ويجوز إعطائها للجمعيات الخيرية ، ولجان البر ، ولجان الزكاة لتتولى إنفاقها فى مصارفها الشرعية ، وهى أقدر على توصيلها إلى مستحقيها من الأفراد . (4-7)- إلى من تعطى زكـاة الفـطر . + يرى الفقهاء أن مصارف زكاة الفطر هى نفس مصارف زكاة المال ، والتى حددها الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم بقوله عز وجل : " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " ( سورة التوبة : 60 ) . + وتأسيساً على ذلك يكون من بين مستحقى زكاة الفطر : الفقراء والمساكين الذين هم دون حد الكفاف أو الكفاية ، وكذلك يجوز إخراجها لفئة المؤلفة قلوبهم الذين دخلوا الإسلام حديثاً أو يرجى دخلوهم وكذلك للمساهمة فى تحرير العبيد وفك الأسرى المعتقلين أو إنفاقها على أسرهم ، كما يجوز إرسالها عند الحاجة الشديدة إلى المجاهدين المسلمين وإلى الأطفال والأرامل وما فى حكمهم كما فى كشمير وفلسطين والشيشان والصومال . + ويجوز أن يختص بها الفقراء والمساكين وهذا مذهب المالكية وابن تيمية لأن الأحاديث النبوية تشير إلى أنها طعمة للمساكين وهذا هو الرأى الذى نرجحه . (4-8)- مكان إخراج زكـاة الفـطر . + الأولى والأفضل أن تخرج زكاة الفطر فى المكان الذى قام وصام فيه المزكى ، أما لو صام رمضان فى غير بلده الأصلى لسفر أو غير ذلك ، فيخرجها فى البلد الذى صام فيه وهذا رأى الحنابلة والشافعية لأن زكاة الفطر متعلقة بالبدن . + ولقد أجاز فريق من الفقهاء المعاصرين نقلها إلى مكان آخر إذا لم يوجد فقير أو مسكين أو مستحق للزكاة فى ذلك المكان وذلك لصلة رحم من مستحقى الزكاة ودليلهم فى ذلك ما روى عن سحنون أنه قال : لو بلغ الإمام أن فى بعض البلاد حاجة شديدة جاز له نقل بعض الصدقة المستحقة فى غيره إليه فإن الحاجة إذا نزلت وجب تقديمها على من ليس بمحتاج والمسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه " . ( ويرجع فى ذلك إلى فقه الزكاة للقرضاوى الجزء الثانى صفحة 816) والرأى الذى نميل إليه هـو جـواز نقلهـا عند الحاجة. ملاحظة : لمزيد من التفصيل عن فقه وحساب زكاة الفطر يرجع إلى كتابنا بهذا العنوان والذى يطلب من المؤلف (د/حسين شحاتة) . u مسألة : إعطاء صدقة الفطر نقداً . س ـ أنا طبيب فى أحد المستشفيات الحكومية ، وهناك فقراء مرضى يكادون يموتون بسبب نقص الدواء ، فهل يجوز أن اشترى لهم الدواء من زكاة الفطر ؟ جـ ـ يرى الأحناف وبعض الشافعية جواز أداء قيمة صدقة الفطر نقداً إذا كان ذلك فى مصلحة الفقير . ـ والحالة التى بين أيدينا ينطبق علها رأى الأحناف فلا حرج من إعطاء زكاة الفطر نقداً ليستفيد منها المرضى الفقراء فى شراء الدواء . للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:ضوابط التطبيق المعاصر الزكاةحكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاةحكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرام
علي من تجب الزكاة ؟ الزكاة فريضة علي كل مسلم ومسلمة حر ، ملك النصاب من الأموال التي تجب فيها الزكاة ، وتجب الزكاة علي كل مسلم سواء كان عاقلاً أو مجنوناً ، أو صبياً لم يبلغ الحلم ، لأنها عبادة مالية ، وحق الله في المال ، وهذا رأي جمهور الفقهاء ، ودليل ذلك من القرآن الكريم قوله عز وجل:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ" [البقرة:267] . كما تجب فى أموال القصر ، مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اتجروا في أموال اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة )) ( رواه الطبرانى في الأوسط عن أنس بن مالك ) . كما تجب الزكاة على أموال المسجونين والمعتقلين في سبيل الله متي كانت لهم حرية التصرف في أموالهم من خلال الولي أو الوكيل قياساً علي المجنون والصبي حسب رأي الجمهور . كما تجب الزكاة علي أموال النساء متي توافرت فيه شروط الخضوع للزكاة علي النحو الذي سوف توضحه تفصيلاً فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:زكاة مكافأة نهاية الخدمةمحاسبة الزكاة على الموجودات المتداولةمحاضرات ضرائب بالانجليزي
التكييف الفقهى لزكاة النشاط الصناعى لقد تناول الفقهاء المعاصرون أحكام حساب زكاة النشاط الصناعى وعُقِدَ لذلك عدة ندوات ومؤتمرات ، كما تناول العديد من الباحثين هذا الموضوع ، وظهرت عدة آراء قَيّمَة نلخصها فى الآتى([1]) : الرأى الأول : القياس على زكاة الأراضى الزراعية باعتبار أن كلاً منهما أصلاً ثابتا يدر دخلاً متجدداً بالعمل فيه والنفقة عليه ، ومن ثم تجب الزكاة فى المنتوج بنسبة 5% ، كما يمكن معاملة رأس المال العامل ( الأصول المتداولة ) من المشروع الصناعى معاملة عروض التجارة ، ومن ثم تجب الزكاة فى الأصل والناتج بنسبة 2.5% مع عدم خضوع الأصول الثابتة فيه للزكاة (الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة ، 1409هـ/1988م ) . الرأى الثانى : القياس على زكاة التجارة بحيث تخضع الأصول الثابتة والأصول المتداولة ويطرح منهما الالتزامات الحالةّ ويزكى الصافى بنسبة 2.5% ويعنى هذا خضوع الأصول الثابتة للزكاة وهذا يتعارض مع حكم عدم خضوع عروض القنية ( الأصول الثابتة ) للزكاة فى عينها . الرأى الثالث : القياس على زكاة التجارة مع عدم خضوع الأصول الثابتة للزكاة ، حيث تَحدد وتُقَوَّمْ الأصول المتداولة ، ويطرح منها الخصوم (الالتزامات ) المتداولة ويكون الفرق هو وعاء الزكاة الذى يزكى بنسبة 2.5% . ترجيح : ونرجح الرأى الأخير حيث يتفق مع أحكام الزكاة العامة ومنها : (1) – لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة المستخدمة فى الإنتاج ، بل تجب الزكاة فى صافى غلتها. (2) – تجب الزكاة فى الأصول المتداولة مع خصم الالتزامات الحالّة . (3) – دور العنصر البشرى فى النشاط الصناعى ملحوظ . ([1]) - لمزيد من التفصيل يُرْجَع إلى : - قرارات وفتاوى الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة ، 1417هـ/1977م . - د. يوسف القرضاوى ، " فقه الزكاة " ، مؤسسة الرسالة . - د . يوسف قاسم ، " خلاصة أحكام زكاة التجارة والصناعة فى الفقه الإسلامى " ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، 1400هـ/1980م . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الاستثمارات الماليةأحكام وحساب زكاة الصداقأحكام وحساب زكاة الحلى
ضوابط التطبيق المعاصر الزكاة يحكم التطبيق المعاصر للزكاة مجموعة من الضوابط من أهمها ما يلي : (1) ـ استحضار النية : لأن الزكاة عبادة لله وطاعة ، ويستوجب ذلك تجديد النية دائما عند أداء الزكاة ، واستشعار النماء والبركة والتزكية من الله سبحانه وتعالى مصداقا لقوله تبارك وتعالى : " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ " [ التوبة : 103] ، وما يقال فى هذا المقام : " اللهم هذه زكاة مالى فتقبلها منى " . (2) ـ إيتاء الزكاة من دلائل الإيمان : الأموال محبوبة عند الخلائق لأنها من متاع وزينة الحياة ، فإذا ضحى المزكى بالمال الذي يحبه امتثالاً لأوامر الله ، وطمعا فى رضائه عز وجل فهذا دليل على قوة الإيمان ، ولقد أشار إلى ذلك الله سبحانه وتعالى فى قوله: " لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ " [ آل عمران : 92 ]، وهذا المعنى يجب أن يستشعره المسلم ويجد حلاوته فى قلبه . (3) ـ الزكاة حق وليست مِنّهَ : يجب على المزكى الإيمان بأن الزكاة ليست هبة أو تبرعاً أو منّةُ على الفقير والمسكين ونحوهم ، بل حق معلوم لهم ، مصداقا لقول الله تبارك وتعالى : " وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ، لِلسَّائِل وَالْمَحْرُومِ " [ المعارج : 24-25 ] . (4) ـ لا تحايل على إيتاء الزكاة : يقوم تطبيق الزكاة على قيم إيمانية وأخلاقية منها : الإخلاص ، والصدق ، والأمانة ، والتضحية ، وهذا يحمى المزكى من هوى نفسه الأمارة بالسوء نحو التحايل على أحكام الزكاة ليتهرب من أدائها وفى هذا المقام يقول الله سبحانه وتعالى : " وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ " [ الأنبياء : 47 ] ، وعندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإحسان قال : " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " ( رواه البخاري ومسلم) . (5) ـ استشعار روح الأخوة : يجب على المزكى أن يوقن بأن الزكاة تُقَوِّي روابط الأخوة والحب فى الله ، كما أنها تطفئ الحقد والحسد والبغضاء وبذلك يتواجد المجتمع المتكافل المتضامن المتآخى المتحاب ، الذى ينطبق عليه قول الله عز وجل : " وَالْمُؤْمِنُون وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ " [ التوبة : 71 ] . (6) ـ حسن العلاقة بين المزكى والمزكين : يجب على العامل على الزكاة أن يعامل المزكين بالحسنى ، وكذلك يجب على المزكين التعاون مع العاملين على الزكاة …، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عندما أعلن عن جمع الزكاة تحسس برفق مشاعر الحرص فى الناس متلطفا فى علاجها فقال : " سيأتيكم رقيب مبغوض يعنى جامع الزكاة ، فإذا جاءكم فرحبوا به ، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون ، فإن عدلوا فلأنفسهم ، وإن ظلموا فعليهم ، وارضوهم ، فإن تمام زكاتكم رضاهم وليدعوا لكم "( رواه أبو داود ) . (7) ـ التيسير فى أداء الزكاة : يجب على العاملين على الزكاة التيسير على المزكى من حيث ميعاد أداء الزكاة ، وتيسير أدائها نقداً إن تعذر عيناً ، وتيسير نقلها لذوى القربى والمحتاجين ، والدين الإسلامى يقوم على التيسير ودليل ذلك : "ما خُيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلاّ اختار أيسرهما". (8) ـ الالتزام بالمصارف الشرعية للزكاة : لقد حدد الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة ولم يتركها لولى الأمر يصرفها كيف يشاء ، ولقد ذُكِرَتْ هذه المصارف فى الآية الكريمة التى يقول فيها الله عز وجل : " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " [التوبة:60 ] (9) ـ التعجيل بأداء الزكاة : الأصل الفورية فى أداء الزكاة لأنها من الحقوق الواجب سرعة أدائها لمستحقيها ، وهذا يدخل فى نطاق قول الله سبحانه عز وجل :"فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ " [البقرة : 148] ، ولا يجوز تأخيرها إلاّ لضرورة معتبرة شرعاً . (10) ـ مسئولية ولى الأمر عن الزكاة : يقع على ولى الأمر من المسلمين مسئولية تجميع الزكاة وتوزيعها على مصارفها الشرعية ، ودليل ذلك قول الله عز وجل : " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاة وَآتَوُا الزَّكَاةَ" [ الحج : 41] ، ولقد نفذ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الخلفاء الراشدين ومن. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاةعلي من تجب الزكاة ؟حكم جاحد الزكاة ومانعها
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة