سجل بياناتك الان
المحاسبة النشأة والتطوير متى بدأ علم المحاسبة ؟ سؤال من المؤكد أنه دار بأذهان الكثير منا ولكن إجابته فعلاً ليست سهلة ولكن في السطور القادمة نحاول أن نجيب عنه تتجه معظم الكتابات والمراجع في هذا المجال إلى أن نشأة علم المحاسبة ترجع إلى زمن بعيد قد يكون خلال عصور البابليين والفينيقيين والفراعنة – وإن كان أحد لا يستطيع أن يجزم قطعياً وعلى وجه التحديد بتاريخ معين لنشأة هذا العلم – وعلى الرغم من ذلك تجمع معظم الكتابات والمراجع على أن علم المحاسبة نشأ نتيجة لوجود معاملات تجارية أو مالية والتي بدأت قبل بدأ التاريخ – كما تتجه معظم الدراسات أن بداية ممارسة هذا العلم توافقت مع بداية معرفة الإنسان بالقراءة والكتابة بهدف تجنب الخطأ والنسيان فيما يتعلق بالحقوق والالتزامات ، وهو ما أدى للاعتقاد بأنه نشأ خلال تلك العصور . كما تشير معظم الدراسات أن أكثر الأنظمة المحاسبية القديمة تطوراً هو ذلك النظام الذي ابتكره المصريون القدماء والذي استخدم سجلات كمية لإحصاء ثروات الملوك والفراعنة وحصر مالهم وما عليهم اللافت للنظر أن الإنسان بدأ أولى خطواته في هذا العلم بعملية التسجيل كما قام بالتسجيل بطريقة التكلفة التاريخية وهو مازال متبعاً حتى الآن بل ويعتبر من أهم الفروض المحاسبية رغم التطورات الكبيرة في هذا العلم ! أشهر وأعظم محاسب في التاريخ هل فكرت مرة في هذا السؤال ؟ تابع الإجابة في تلك الكلمات وسوف تشعر بالفخر لانتمائك لتلك المهنة يمثل القرآن الكريم أهم مرجع يوضح ويؤكد أن مهنة المحاسبة كانت معروفة منذ قبل التاريخ ، حيث قال الله تعالى في الآية 55 من سورة يوسف – والكلام في الآية عن سيدنا يوسف عليه السلام " قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ". وبذلك يستحق سيدنا يوسف عليه السلام لقب أشهر وأعظم محاسب في التاريخ حيث أوكل الله له خزائن الأرض كلها ! المسلمون والعرب وتطور المحاسبة القديمة مرت المحاسبة بالعديد من المراحل البدائية وتطورت مع ظهور الإسلام وهو ما يتجلى في نظام الحسبة الذي وضعه رسول الله صلى الله عليهوسلم حيث تم ابتكار وظيفة جديدة وهي وظيفة المحتسب والتي كان من ضمن مهامها وتوصيفها الوظيفي مراقبة الأموال العامة ثم توالى التطور في تلك المهنة بإنشاء أشهر المؤسسات المالية القديمة "بيت المال" في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتوال التطور بتخصيص جهة مستقلة للرقابة متمثلة في ديوانالزمام والذي يقوم بدور الرقابة المالية على باقي الدواوين - في عهد الدولةالعباسية. وكما شهد العصر العباسي تطوراً كبيراً في تلك المهنة شهد أيضاً الانهيار المفاجئ لها نتيجة لتوالي الحروب التي أدت في النهاية إلى طمس معالم هذا العلم في الدولة الإسلامية ايطاليا والمحاسبة الحديثة في تلك الأثناء لم يكن يعرف الايطاليون الأرقام كما لم يتوافر لديهم الورق اللازم للكتابة مما أدى لتخلفهم في مختلف العلوم ولكن مع بداية الحروب على الدولة الإسلامية - وحيث كانت إيطاليا همزة الوصل بين الشرق والغرب نظراً لموقعها الجغرافي على البحر الأبيض المتوسط في مواجهةالشواطئ العربية - استطاع الايطاليون تعلم الأرقام من العرب والتي كانت البداية للثورة الايطالية في العديد من العلوم وأهمها المحاسبة والرياضيات . اهتم الايطاليون بهذا العلم وبدأوا في تطويره حيث ظهرت أول وثيقة محاسبية عام 1211 والتي تمثل أول حساب أستاذ حيث تم في تلك الوثيقة إجراء ترحيلات بين بعض الحسابات بشكل مبسط أهم النظريات المحاسبية "القيد المزدوج" لذلك اهتمت تلك الكتابات بدراسة تطور هذا العلم بداية من صدور أول كتاب للمحاسبة في عام 1494 ميلادياً بعنوان " كل ما يتعلق بالحساب والهندسة والتناسب" لمؤلفه الراهب الايطالي لوكا باسيلو حيث تضمن هذا الكتاب أهم نظرية محاسبية حتى الآن وهي نظرية القيد المزدوج. وفي نهايات القرن الثالث عشر لجأ أصحاب الأعمال التجارية لإمساك حسابات شخصية في شكل مذكرات لتسجيل أعمالهم كما لجأ المصرفيون لإمساك مذكرات شبيهة لتسجيل الودائع والقروض وفي نهاية هذا القرن ظهر نظام القيد المزدوج حيث اتخذت الحسابات شكل المدين والدائن بدأ استخدام إقفال الحسابات لأول مرة في مدينة البندقية من خلال توسيط حساب الأرباح والخسائر أحيانا أو حساب رأس المال في أحيان أخرى بهدفتحديد أرباح وخسائر صفقات معينة كما ظهر في هذه المدينة أول كتاب محاسبيتعليمي متكامل ، وهو كتاب عالم الرياضيات لوكا باسيولي. أدت الحركة الواسعة للتجارة في تلك الفترة إلى تقدم الايطاليين في علم المحاسبة حيث كانت هناك عائلات كبيرة في تلك الفترة تعمل في التجارة - خاصة في مدينة فلورنسة - في شكل شركات عائلية وكانلهذه عائلات مكاتب خارج ايطاليا انتشر النظام الايطالي في المحاسبة إلى معظم الدول الأوروبية ولكن مع بعض التغييرات الملائمة للنظم المطبقة في كل دولة أو مدينة – وكانت هذه هي بداية وجود المشكلات المحاسبية رغم أن تأثير تلك المشكلات كان محدوداً في تلك الفترة ازدهرت الأعمال التجارية في أوروبا وتنوعت أشكال المنشآت التجارية ما بين منشآت فردية إلى شركات عائلية وشركات أشخاص حتى بداية الثورة الصناعية حيث ظهرت للسطح شركات الأموال والشركات الحكومية مما أدى إلى التطورات السريعة والمتلاحقة في طرق التسجيل والقيد بما يكفل توفير العديد من البيانات والمعلومات المالية المتطورة نسبياً المشكلات المحاسبية وضرورة توحيد المفاهيم المحاسبية لا يستطيع أحد أن ينكر أن البيئة المحيطة تعد أحد أهم أسباب اختلاف الممارسات المحاسبية على مر العصور ولكن لم يكن لتلك المشكلة تأثيراً قوياً إلا أثناء وبعد التوسع الاستعماري الكبير للإمبراطورية البريطانية حيث خلق هذا التوسع حاجة ماسة إلى وجود طرق موحدة أو شبه موحدة لإدارة ومحاسبة المنشآت البريطانية في المستعمرات أول تنظيم لمهنة المحاسبة في انجلترا واسكتلندا كانت النتيجة الحتمية لتلك الحاجة الماسة لتوحيد المفاهيم المحاسبية إلى ظهور أول تنظيم عملي لمهنة المحاسبة وذلك في السبعينات من القرن السابع عشر في انجلترا واسكتلندا بهدف إيجاد إطار مقبول عموماً للمحاسبة شهدت العقد الثالث من القرن العشرين الانطلاقة الحقيقية والكبرى للمحاسبة كعلم ومهنة مع ظهور الكيانات الاقتصادية الكبيرة وشركات الأموال العملاقة مما أدى لنشوء نظرية الشخصية المعنوية المستقلة للمنشأة عن ملاكها أهم الأحداث عبر تاريخ المهنة توالت التطورات لتلك المهنة وتعاظمت وشهدت أهم الأحداث عبر تاريخها في أوائل السبعينات من القرن العشرين حيث تأسست لجنة معايير المحاسبة الدولية في 29 يونيو 1973 ميلادياً لتصدر معاييراً محاسبية قابلة للتطبيق على النطاق العالمي – وأصدرت تلك اللجنة أول معيار محاسبي دولي عام 1975 بعنوان "الإفصاح عن السلبيات المحاسبية" . وهكذا يتميز علم المحاسبة بالتطور والتأقلم مع المتغيرات الاقتصادية دائماً بما يتلاءم مع تلك المتغيرات فمثلاً لم تظهر فكرة إهلاكات الأصول الثابتة إلا مع بداية الثورة الصناعية في أوروبا وما تبعها من إنشاء المصانع العملاقة والسكك الحديدية مقالات ذات صلة:أكثر من 1700 مصطلح مالي ومحاسبي باللغة العربية الانجليزيةمدى تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية في المصارف The extent of applying the principles of corporate governance in banksالهدف من إعداد مذكرة تسوية البنك
النظم المحاسبية وأثار التشغيل الالكتروني عليها العالم في السنوات الأخيرة قد شهد تطور في تكنولوجيا المعلومات " High tic " و أن نظم المعلومات في الأونه الأخيرة دخلت في جميع مجالات المحاسبة ، وفي هذا البحث سيتم عرض لنظم المعلومات وتأثيرها علي أنظمة المحاسبة. من المعروف أن الإطار العام لنظم المحاسبة و المراجعة يضمن نوعين رئيسيين من أنظمة المعلومات المحاسبة : نظم المحاسبة المالية : التي تقدم تقاريرها إلى المستخدم الخارجي . نظم المحاسبة الإدارية ، بفروعه الرئيسية : 1 – نظم محاسبة التكاليف الفعلية . 2 – نظم محاسبة المسئوليات . 3 – نظم المحاسبة التفاضلية . وهذه النظم قد توجد كلها أو بعضها جنبا لجنب داخل نفس الوحدة المحاسبية . و نؤكد هنا بأنه من أجل فهم و تحليل الآثار المختلفة للتشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعلومات المحاسبية المذكورة ، يكون المناسب ، تناول هذه الاثار من زاوية علاقتها بالأبعاد الرئيسية الثلاثة التي يقوم عليها تصميم هذه النظم ، وهي : الأهداف – الهيكل أو المقومات – و المناهج العملية المحاسبية . فنظراً لان النظم تختلف علي بعضها البعض بالنسبة لهذه الأبعاد بالتحديد ، فأن من المتوقع تبعا لذلك أن يختلف تأثيرها بمفاهيم التشغيل الإلكتروني للبيانات . الأهداف " Objectives " : التقارير المحاسبية تمثل المنتهج النهائي لأي نظام محاسبي . هذه التقارير ليست غاية في حد ذاتها و إنما هي وسيلة لتحقيق أغراض أو أهداف محدده و متميزة ، ونظرا لان الأنظمة المختلفة تخدم أغراضا مختلفة ، فأن من المناسب تسليط الضوء علي هذه الأهداف و مدي تأثيرها بالتشغيل الإلكتروني البياني . الهيكل أو المقومات " Structure " : فكل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية يقوم علي هيكل أو إطار معين ، يضم المقومات الأساسية للنظام … و التي تتمثل بصفة أساسية في : · الدليل المحاسبي . · الدليل المستندية . · المجموعة الدفترية . و رغم ان هذه العناصر الأساسية تعتبر عناصر مشتركة في كافة النظم المحاسبية ، إلا ان مضمونها يختلف حتما بين نظم محاسبي و آخر ، يلزم تفهم هذه الاختلافات حتى يمكن تقييم مدي تأثر كل نظام بالتشغيل الإلكتروني للبيانات . المنهج المحاسبي " Accounting Approach " : المقصود بالمنهج المحاسبي ، الدورة المحاسبية أو العملية الفنية التي يتبناها المحاسب ، وتستخدم من اجل تحويل مدخلات كل نظام من الأنظمة المحاسبية إلى المخرجات التي يستهدفها ، أي نوعيات المعلومات التي يعمل علي إنتاجها . فالمنهج المحاسبي المتبع في المحاسبة المالية لإنتاج القوائم الختامية يختلف حتما مع المنهج المتبع في رقابة و تقييم أداء العاملين تحت نظام لمحاسبة المسئوليات … و هكذا . و عليه فان تحليل و تتبع أثار التشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعومات المحاسبية علي هذا النحو ، لن يفيد فقط في وضع أساس منهجي مقارن لتفهم هذه الآثار ، و إنما سوف يفيد أيضا في الرد علي دعاة النظر إلى هذه الأنظمة علي إنها نظاما محاسبيا واحدا أو قابلا للتوحيد . إذ انه سوف يوضح لنا إلى أي حد يختلف كل نظام من الأنظمة المحاسبية عن غيره ، سواء في طبيعة المدخلات ، أو نوعه المعالجة ، أو شكل و مضمون قوائم أو تقارير المخرجات . مقالات ذات صلة:شهادة محاسب دولي عربي قانوني معتمد IACPAأكثر من 1700 مصطلح مالي ومحاسبي باللغة العربية الانجليزيةمدى تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية في المصارف The extent of applying the principles of corporate governance in banks
مصروفات التأسيس - موضوع للنقاش - مصاريف ادارية ومحاسبية تنظيمة ورسوم وترخيص ومصاريف دعاية واعلان تصرف - هي أية مصاريف تصرف منذ بداية أعمال التأسيس (فكرة الشركة) و حتى تاريخ التأسيس أي الحصول على عقد تأسيس الشركة . - وتتضمن النشاطات المرتبطة بتأسيس منشأة جديدة مثل نفقات الاكتتاب ، أتعاب المحامين والإداريين والمستشارين والمحاسبين، والرسوم المختلفة المتعلقة بتسجيل الشركة ، والدعاية والإعلان عن تأسيس الشركة ، ونفقات شهادات الأسهم ، ونفقات الحصول على التراخيص. - النفقات المرتبطة بالأنشطة التي تحدث مرة واحدة وتتعلق بافتتاح موقع عمل جديد ، أو تقديم منتج ، أو خدمة جديدة ، أو بدء عمل في موقع جغرافي جديد، أو تقديم خدمة لشريحة جديدة من العملاء ، أو بدء إجراءات جديدة في موقع قائم، أو البدء في عمليات جديدة. وتتضمن النشاطات المرتبطة بتأسيس منشأة جديدة مثل نفقات الاكتتاب ، أتعاب المحامين والإداريين والمستشارين والمحاسبين، والرسوم المختلفة المتعلقة بتسجيل الشركة ، والدعاية والإعلان عن تأسيس الشركة ، ونفقات شهادات الأسهم ، ونفقات الحصول على التراخيص. ولا تشمل تكاليف التأسيس النفقات التي تتم معالجتها بمعايير محاسبية خاصة بها مثل الأصول الثابتة والمصروفات الإدارية والتسويقية. المعالجة : طبقا لمعايير المحاسبة المصرية قبل التعديل كان يتم اعتبار مصاريف التأسيس على انها أصول شبه ملموسة وكان يتم استهلاكها على حد أقصى 5 سنوات . بعد ان تم تعديل المعايير المصرية وظهور المعيار الخاص بالاصول غير الملموسة لم تعد مصاريف التأسيس من ضمن الاصول غير الملموسة لذا فإنه يتم اعتبارها من ضمن المصاريف العمومية بقائمة الدخل في الميزانية الافتتاحية . حسب المعايير المحاسبية الحديثة تستهلك او تحمل على السنة التي صرفت بها و هذا سيرتب على المنشأة خساره كبيره واذا رجعنا للمعايير القديمة كانت تستهلك من3 الى5 سنوات وعليه اعتقد بأن المحاسبة فن وليست علم فقط فالجميع يستطيع انشاء قيود وترحيلها و اعداد القوائم المالية و لكن الفن بان تقوم بتعظيم الارباح و تقليل المصاريف القيد : من حـ / المصاريف العمومية والاداريه - م.تأسيس الى حـ/ البنك او الصندوق وباب المناقشات مفتوح للجميع كل شخص يدلي بما عنده وبما يتوافق مع المعايير الجديدة وشكرا مقدما لمساهماتكم مقالات ذات صلة:مبدأ السيادة في ظل المتغيراتشهادة محاسب دولي عربي قانوني معتمد IACPAأكثر من 1700 مصطلح مالي ومحاسبي باللغة العربية الانجليزية
التعريف بالاحتياطي وتحديده وأهميته التعريف الاصطلاحي (في القانون والفقه): أ. في القانون: لم تعرف القوانين الخاصة بالشركات الاحتياطي بالرغم من استخدامها لهذا المصطلح باستثناء القانون الإنكليزي للشركات عام 1948 الملغى حيث عرف الاحتياطي بأنه (كل مبلغ يستبعد أو يجنب من الأرباح لأي غرض من الأغراض تخالف الأغراض التي تدعو إلى تكوين المخصصات)([1]). ب. في الفقه: عرف الفقه التجاري الاحتياطي بأنه عبارة عن (أرباح غير موزعة تحتفظ بها الشركة لحساب المساهمين فتصير مدينة لهم بها)([2]). وعرف كذلك بأنه (الأرباح التي لم توزعها الشركة وتحتفظ بها لمواجهة خسائر محتملة أو لضمان توزيع الأرباح على وجه مستقر أو لزيادة راس مال الشركة وتقوية ائتمانها)([3]). ونلاحظ ان تعريفات الفقه للاحتياطي([4]) تجمع على انه الجزء المحتجز من الارباح لمواجهة أغراض معينة من ناحية، ومن ناحية أخرى تستقطع فقط من الارباح الصافية، لانها تعد الرحم الذي يولد منه الاحتياطي، وعلى هذا (الاحتياطي مرتبط تمام الارتباط بتحقيق الربح فلو لم يتحقق ربح لا يمكن للشركة تكوينه، لا بل يشترط ان يكون ربحاً كافياً بحيث يسمح بتكوين الاحتياطي المطلوب، وفي حالة كون الربح المحقق في سنة من السنوات يقل عن المبلغ الذي يتعين حجزه لا يمكن للشركة بالطبع حجز هذا المبلغ بكامله في هذه السنة([5]). تمييز الاحتياطي من المخصص: سنبين تعريف المخصص الاصطلاحي في المحاسبة والقانون والفقه فيما يأتي: 1. محاسبياً عرف بأنه (عبء على الإيراد يخصم من مجمل الربح قبل الوصول إلى صافي الأرباح لمقابلة النقص في قيمة اصل من الأصول الثابتة أو مقابلة النقص المحتمل وقوعه في قيمة الأصل المتداول أو الزيادة المحتملة في التزامات الوحدة)([6])، وكذلك عرف بأنه (أعباء حقيقية يصعب تحديد مقدارها بدقة، ويتمثل اما باندثار الموجودات بسبب استخدامها في النشاط وانخفاض اقيامها، أو مقابل مصروف يتعذر قياسه بدقة في السنة المالية)([7]). 2.أ. في القانون: لم تعرف القوانين المخصص باستثناء القانون الإنكليزي للشركات لعام 1948 الملغى (كل مبلغ يستقطع أو يجنب من الإيرادات من اجل مقابلة الاندثار أو التجديدات أو النقص في قيمة الموجودات أو من اجل مقابلة التزامات معروفة لا يمكن تحديد قيمتها بدقة)([8]). على الرغم من ان القوانين لم تعرفه الا أنها استخدمته، فقد ورد في تعريف الربح الصافي في القانون المصري حين نص على وجوب قيام الشركات بتجنيب الاستهلاكات والمخصصات قبل توزيع الأرباح([9])، وكذلك في المادة (191) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون حيث نصت على وجوب تجنيب المخصصات والاستهلاكات حتى في السنوات التي لا تحقق فيها الشركة أرباحاً. ومن فقهاء القانون من يرى أن الاحتياطي القانوني من ضمن هذه الاستقطاعات([10])، وانتقد هذا الرأي لان الاحتياطي القانوني يجنب من الأرباح الصافية فقط([11])، أما المشرع الأردني([12]) فقد نص أيضاً على وجوب تجنب المصروفات الاستهلاكات([13]) واستخدم المشرع المخصص لضريبتي الدخل والخدمات الاجتماعية وكذلك المخصص لدعم البحث العلمي والتدريب المهني في الشركة وبنسبة 1% من أرباحها الصافية([14]). ب. في الفقه: لم يعرف المخصص، بل هناك خلط بين المخصص والاحتياطي، فقد عد بعض الفقهاء المخصص بمثابة احتياطي وهو ليس إلا نفقات تنفق في سبيل الاستغلال، فهناك فرق في الطبيعة القانونية بين النفقة والاحتياطي([15])، فالنفقة تتضمن ثلاثة عناصر (التكاليف والمصروفات والخسارة)، وترصد لتلافي نقص محقق أو محتمل في قيم بعض الأصول، وهي ترصد عادة قبل حصول الشركة على ارباح، وأما الاحتياطي فيرصد لمواجهة مخاطر معينة، وقد لا يرصد لغرض معين ويجري اقتطاعه من الأرباح فقط([16]). وهناك رأي في الفقه يرى إمكانية تحول المخصص إلى احتياطي بعد انتفاء الحاجة إليه وبالتالي توزيعه أرباحاً على المساهمين([17]). التفرقة بين المخصص والاحتياطي: 1. المخصص عبء على الإيراد لابد من أخذه بالحسبان قبل الوصول إلى صافي الربح أو الخسارة، في حين يعد الاحتياطي توزيعاً للربح، ويترتب على ذلك نتيجة مهمة وهي حتمية تكوين مخصص بصرف النظر عن نتيجة الشركة النهائية، في حين يرتبط الاحتياطي بحتمية تحقيق الشركة للربح([18]). 2. يعتبر التحديد الدقيق لصحة المخصص شرطاً أساسياً لإظهار حقيقة المركز المالي للشركة وبالتالي نتائج اعمالها، في حين لا يؤدي عدم تكوين احتياطي إلى عدم إظهار حقيقة المركز المالي للشركة([19]). 3. لا يقابل المخصص أي حقوق أو موجودات لأنه يرصد عادة لمواجهة التزام معين كالضرائب أو نقص مؤكد في قيمة اصل من الأصول كالاندثار، أما الاحتياطي فهو ربح صافٍ أعيد استثماره في الشركة في شكل موجودات، فبديهي ان يقابل الاحتياطي أصول فعلية في شكل أصول ثابتة أو متداولة أو نقدية([20]). 4. ان المخصص يكون –كما قلنا- لمواجهة نقص معين كالاندثار أو نقص متوقع أو لمواجهة زيادة فعلية في قيمة المطلوبات، أما هدف الاحتياطي فهو تدعيم مركز الشركة المالي والحفاظ على رأس المال ثابتاً أو لتحقيق سياسة إدارية معينة([21]). 5. تعد إيرادات الشركة المصدر الأساسي لتكوين المخصص، أما الاحتياطي فتتنوع مصادره كالأرباح السنوية وعلاوة الإصدار وبيع الموجودات وأرباح الأسهم([22]). مسوغات تكوين الاحتياطي الحاجة إلى النمو والتوسع اعتماداً على التمويل الذاتي للشركة. تقوية المركز المالي للشركة. انتظام الأرباح الموزعة على المساهمين. مقابلة الطوارئ 1. الحاجة إلى النمو والتوسع: كل شركة تطمح إلى النمو والتطور والتوسع، والإدارة الناجحة هي التي تسعى إلى زيادة أعمالها وأرباحها وافضل وسيلة للحصول على الأموال اللازمة بغية تحقيق هذه الأهداف هي الاحتفاظ بجزء من أرباح الشركة لتمويل نموها([23]) بدلاً من الاعتماد على إصدار الأسهم والسندات أي بدلاً من زيادة رأس المال والاستدانة من الجمهور، وينعكس هذا إيجابياً على المساهمين أولاً بعدم دخول مساهمين جدد (في حالة زيادة رأس المال عن طريق طرح اسهم جديدة بالاكتتاب العام) ومن ثم تقليل حصصهم من الأرباح هذا من جانب، ومن جانب آخر تجنب دخول مساهمين جدد ومن ثم التدخل في الإدارة من جانب آخر، وينعكس ثانياً على الشركة بأبعادها عن تحمل أعباء جديدة لا تستطيع الوفاء بها إلا في اجل معين –عند الاستدانة من الجمهور أو من البنوك- علاوة على أن الشركة قد لا تستطيع الحصول على قروض بسهولة، وخاصة الفتية منها، أو تحصل على قرض ولكن بشروط مجحفة وبفوائد عالية نسبياً تثقل كاهل الشركة. 2. تقوية مركز الشركة المالي: وتتجلى بالحفاظ على رأس المال ثابتاً باعتباره الضمان الادنى للدائنين بشكل خاص، والحفاظ على موجودات الشركة وذلك من خلال صيانتها وتجديدها وشراء الجديد والمتطور منها بشكل عام باعتبارها الضمان الحقيقي للدائنين، لكون الاحتياطيات أرباحاً صافية أعيد استثمارها في الشركة على شكل موجودات، فمن البديهي ان يقابلها موجودات معينة قد تكون ثابتة أو متداولة([24]). 3. انتظام نسبة الأرباح الموزعة: تتعرض العديد من الشركات إلى تقلبات مستوى أرباحها -وهذا ما نلاحظه في توزيعات الأرباح في الشركات المساهمة العراقية وبشكل عام- وتختلف نسبة التقلب بين شركة وأخرى حسب نشاطها والى عوامل خارجية كالوضع الاقتصادي والسياسي، لذا تقوم الشركات باحتجاز جزء من الربح الصافي في شكل احتياطي لضمان استقرار مستوى توزيع الربح([25]). 4. مقابلة الطوارئ: قد تواجه الشركات أزمات داخلية أو خارجية تعرضها لازمة مالية تعصف بها، أو التعرض إلى كارثة حريق أو صدور قوانين جديدة في الاستيراد أو التصدير، أو صدور تعريفات كمركية أو قيام حرب، فلابد أن يكون هناك حسبان لهذه الطوارئ لتجنب إفلاس الشركة والحفاظ على استمرارية وجودها وتحقيقاً لأهدافها. ([1]) السيد ابراهيم عثمان شاهين، المراجعة، دراسات معاصرة وحالات علمية، الدار الجامعية، القاهرة، 1990، ص344. ([2]) د. محسن شفيق، الموجز في القانون التجاري، دار النهضة العربية، القاهرة، ج1، 1968، ص541. ([3]) د. محمد حسن الجبر، القانون التجاري السعودي، نشر من قبل عمادة شؤون المكتبات، جامعة الملك سعود، 1982، ص298. ([4]) لم يختلف التعريف المحاسبي للاحتياطي عن التعاريف اعلاه فقد عرف (بانها المبالغ التي تؤخذ من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع بعد تحميل الربح لجميع الاعباء والمخصصات وذلك بقصد دعم المركز المالي للشركة وزيادة ضمان الدائنين)، د. خيرت ضيف، تطورات الفكر المحاسبي، مصدر سابق، ص212. ([5]) مقبل علي احمد، مشاكل تكوين المخصصات والاحتياطيات ومعالجتها محاسبياً في شركات مختارة بالعراق، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الادارة والاقتصاد / جامعة الموصل، 2000، ص8. ([6]) د. عبد الفتاح الصحن، أصول المراجعة الخارجية، مؤسسة شباب الجامعة، الاسكندرية، 1986، ص419. ([7]) ورد هذا التعريف في النظام المحاسبي الموحد والمطبق في العراق. ([8]) د. زين الدين فارس، دراسات في المحاسبة، جامعة قناة السويس، 1989، ص76. ([9]) المادة (4) من قانون الشركات المصري. ([10]) د. أبو زيد رضوان، الشركات المساهمة والقطاع العام، مصدر سابق، ص78. ([11]) د. عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري، مصدر سابق، ص358. ([12]) المادة 189 من قانون الشركات الأردني. ([13]) ورد استخدام استهلاكات ومصروفات وتكاليف في تعريف المشرعين المصري والأردني للربح في حين ان جميعها تعد محاسبياً نفقات ولا داعي للتكرار. ([14]) نص قانون الشركات الكويتي في المادة (166) على وجوب اقتطاع نسبة مئوية يحددها النظام أو مجلس الإدارة لاستهلاك موجودات الشركة أو التعويض عن نزول قيمتها، وتستعمل هذه الأموال لشراء المواد والآلات ولا يجوز توزيع أرباح منها، الانترنيت. ([15]) د. عزيز العكيلي، مصدر سابق، ص358، د. اكثم امين الخولي، قانون التجارة اللبناني المقارن، ج2، الشركات التجارية، دار النهضة العربية، 1967، ص276. ([16]) البسام، مصدر سابق، ص230. ([17]) د. ادوارد عيد، مصدر سابق، ص730. وهذا ما نص عليه قرار المحكمة الإنكليزية في قضية Stapley V. read brose (ان الأرباح المخصصة لاستهلاك إلا صول يمكن اعادتها مرة ثانية إلى حساب الأرباح والخسائر وتوزيعها كارباح في حالة عدم حدوث اندثار). نقلاً عن: Kenneth smith, Dennis j. keenan, company law, 3rd, London, 1978, p 113. ([18]) د. زين الدين فارس، مصدر سابق، ص78. ([19]) مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص9. ([20]) د. زين الدين فارس، مصدر سابق، ص79. ([21]) مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص9. ([22]) مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص9. ([23]) د. ابو زيد رضوان، شركات المساهمة والقطاع العام، مصدر سابق، ص279. ([24]) مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص9. ([25]) د. حسن توفيق، توزيعات الأرباح في الشركات المساهمة العربية، بحث منشور في مجلة الاقتصاد والسياسة والتجارة للبحوث العلمية، تصدر عن كلية التجارة، جامعة القاهرة، العدد الأول، السنة الثامنة، 1960، ص19. يمكتك أيضاً متابعة الموضوعات التالية الاحتياطيات الأخرى الاحتياطي القانوني مقالات ذات صلة:مكونات الأوراق المالية في البنوك والمؤسسات المشابهةمبدأ السيادة في ظل المتغيراتشهادة محاسب دولي عربي قانوني معتمد IACPA
الاحتياطي القانوني لابد لنا بداية من بيان أنواع الاحتياطي، خاصة مع ظهور العديد من التقسيمات لهذه الأنواع، والتي حددت أنواع الاحتياطي بأشكال متعددة وفقاً للزاوية التي ينظر فيها وكالآتي: أولاً. من حيث درجة الالتزام ويقسم إلى: 1. احتياطي الزامي: وهو الاحتياطي الذي تكون الشركات ملزمة بتكوينه بموجب القانون أو نظام الشركة. 2. احتياطي حر: وهو الاحتياطي الذي يترك امر تكوينه إلى الهيئة العامة. ثانياً. من حيث مصدر الاحتياطيات ويقسم إلى: 1. احتياجات إيرادية: ومصدرها الأرباح الاعتيادية الناتجة عن النشاط العادي للشركة([1]). 2. احتياطيات رأسمالية: ومصدرها أرباح الشركة غير العادية وتمتاز هذه الأرباح بأنها غير دورية وليس لها صفة الانتظام وغير مرتبطة بنشاط الشركة، وغير متكررة كعلاوة إصدار الأسهم والسندات أو إعادة تقييم الموجودات أو بيع الموجودات الثابتة([2]). ثالثاً. من حيث الهدف من تكوين الاحتياطيات ويقسم إلى: 1. احتياطيات تهدف إلى دعم المركز المالي للشركة. 2. احتياطيات تهدف إلى تنفيذ سياسات إدارية أو مالية معينة. 3. احتياطيات تهدف إلى المساعدة في توفير السيولة اللازمة لتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية([3]). رابعاً. من حيث ظهورها في قائمة المركز المالي وتقسم إلى: 1. احتياطيات ظاهرة: وهي التي يتم الإفصاح عن وجودها في الحسابات الختامية. 2. احتياطيات سرية: وهي التي لا يتم الإفصاح عن وجودها في الحسابات الختامية وتتكون أما بقصد أو بدون قصد([4]). وسأكتفي ببيان الاحتياطيات الآتية لإجماع التشريعات عليها وهي: 1. الاحتياطي القانوني. 2. الاحتياطي النظامي. 3. الاحتياطي الحر. 4.الاحتياطي المستتر([5]). وسأكتفي ببيان الاحتياطي القانوني في هذا المطلب، ونخصص المطلب الاخر للاحتياطيات الأخرى. الاحتياطي القانوني: ويقصد به الاحتياطي الذي ينص على وجوب تكوينه صراحة في قانون الشركات([6])، ويحتل هذا النوع اهمية بالغة لانه بمثابة ضمان لدائني الشركة فهو يأخذ حكم رأس المال ويكتسب صفته القانونية لانه مخصص اساساً لتكملته وجبره إذا اصيب بخسارة، استناداً إلى مبدأ ثبات رأس المال، ولا يجوز للشركة التصرف فيه أو توزيعه ارباحاً في السنوات التي لا تسفر عن أرباح([7]) وقد اجتمعت القوانين على وجوب تكوينه ولكنها اختلفت في: أ. نسبة الاستقطاع. ب. مدى استخدامه. نص قانون الشركات العراقي في المادة (73) على وجوب استقطاع ما لا يقل عن 5% من الربح الصافي، لتكوين هذا الاحتياطي إلى ان يصل رصيده إلى خمسين في المائة 50% من رأس المال المدفوع حيث حدد الحد الأدنى للاستقطاع وأجاز الاستمرار في الاستقطاع إلى ان يصل إلى خمسين في المائة من رأس المال، وأجاز الاستمرار إلى أن يصل مئة في المئة 100% من راس المال بموافقة الهيئة العامة. وبينت المادة (74) استخدامات هذا الاحتياطي كما يأتي: 1. توسيع أعمال الشركة، وتحسين ظروف العمل والعمال. 2. الاشتراك في تأسيس مشروعات لها علاقة بنشاط الشركة. 3. الإسهام في حماية البيئة وبرامج الرعاية الاجتماعية. 4. والمهمة الرئيسية لهذا الاحتياطي هي إطفاء الخسائر بما لا يتجاوز خمسين في المئة منه 50%، وما زاد عن هذه النسبة يكون خاضعاً لموافقة المسجل والجهة القطاعية. كما أعطى المشرع الحق للجهة القطاعية بتوجيه الشركة نحو الاستخدام الأمثل للاحتياطي وبما يخدم الأغراض المذكورة. لقد انفرد المشرع العراقي بإباحة استخدام هذا الاحتياطي للأغراض أعلاه، وهو موقف يتسم بالمرونة في التعامل مع هذا الاحتياطي، وباعتقادنا ان حكمة المشرع تقوم على أساس توظيف الأموال المتراكمة في رصيده، وحسناً فعل المشرع عندما أعطى للجهة القطاعية الحق في توجيه الشركات وبما يحقق الاستخدام الأمثل لهذه الأغراض وذلك من خلال الرقابة التي تمارسها على الشركات([8])، والجهة القطاعية المختصة ملزمة بحضور اجتماعات الهيئة العامة وبنفس الوقت ترسل اليها الحسابات الختامية للشركة التي يظهر فيها – في التقرير الذي يعده مجلس الإدارة عن نشاط الشركة- رصيد الاحتياطي واستخدامه([9]). أما من الناحية العملية، وبعد الاطلاع على الوثائق المالية لبعض الشركات تبين ان الشركات تثبت مقدار هذا الاحتياطي كرصيد يظهر في الحسابات الختامية ويدقق من ناحيتين، الاولى ان الاستقطاع لم يتجاوز نسبة خمسة في المئة 5% من الربح الصافي، على الرغم من ان المشرع حدد الحد الأدنى وهذا يعني انه يمكن ان تكون اكثر، ومن الناحية الثانية لا يتجاوز الرصيد المتجمع خمسين في المئة 50% من رأس المال المدفوع وقد يصل مئة في مئة 100% منه دون القيام باستخدامه في حدود هذه الأغراض، ولدى الاستفسار من دائرة تسجيل الشركات([10]) في وزارة التجارة حول عدم تنفيذ هذا الاستخدام، كانت الإجابة انهم يؤكدون على هذه الاستخدامات وخصوصاً فيما يخص تحسين ظروف العمل والعمال، كبناء مساكن وشقق لهم أو تحسين مستواهم الاجتماعي أو تهيئة برامج ترفيهية لهم لغرض زيادة الإنتاجية، وان عدم الاستخدام يرجع إلى تخوف الشركات من استخدام هذا الاحتياطي. اما الشركات فتعزو عدم الاستخدام إلى عدم تشجيع مسجل الشركات والرغبة في الإبقاء على الرصيد ثابتاً واستخدمه في إطفاء الخسائر فقط، وحتى في هذا المجال (أي إطفاء الخسائر) لاحظنا عند الاطلاع على ميزانية بعض الشركات أنها تستخدم الفائض المتراكم في إطفاء خسائرها وبعلم من مسجل الشركات([11])، وهنا يظهر تساؤل: من المسؤول عن عدم استخدام الشركات للاحتياطي القانوني ؟ وهل هو مجرد رصيد يصل إلى خمسين في المئة 50% من رأس المال أو مئة من مئة 100% فقط ؟، ويبقى مجرد رصيد ضخم يبلغ الملايين([12]). لم يبين القانون الإجراءات الواجب اتباعها ضد الشركة التي تتجاوز نسبة استخدامها هذا الاحتياطي عن الخمسين في المئة 50%، كذلك لم يبين كيفية إعادة تكوين هذا الاحتياطي بعد استخدامه وبالنسبة المحددة قانوناً أو ما زاد عنها وبموافقة المسجل والجهة القطاعية، لان الشركة بهذه الحالة تكون قد استخدمت اكثر من نصف رصيدها لهذا الاحتياطي، ولم يبين طريق التسديد ولم يحدد سقف زمني لهذا التسديد، وقد ترك مسجل الشركات الحرية للشركة في استكمال رصيد هذا الاحتياطي([13]). كذلك لم توضح المادة (74) الفقرة (2) المقصود بكلمة (منه) عندما نصت على (اطفاء الخسائر بما لا يتجاوز 50% منه وما زاد عن ذلك يتم بموافقة المسجل والهيئة القطاعية) فهل المقصود راس المال أي اطفاء الخسائر بما لا يتجاوز خمسين في المئة من راس المال؟ أو المقصود إطفاء الخسائر بما لا يتجاوز خمسين في المئة من رصيد الاحتياطي القانوني؟ وباعتقادنا ان المقصود وهو خمسين في المئة من رصيد الاحتياطي القانوني، والحكمة التي يستند عليها هذا التقييد هو اخذ المشرع بعين الاعتبار الوظيفة الأساسية لهذا الاحتياطي وهو الدفاع عن راس المال وابقائه ثابتاً، ومما يؤكد هذا ان مسجل الشركات يؤيد موقف الشركات التي لجأت إلى فائضها المتراكم في إطفاء خسائرها دون الاستعانة باحتياطيها القانوني لاداء مهمته الأساسية. وقد ذهب رأي في الفقه ان المقصود هو إطفاء الخسائر وبما لا يتجاوز خمسين من المئة من راس المال …)([14]) وباعتقادنا ان هذا التفسير ليس صحيحاً، كما ان الشركة إذا بلغت خسارتها 50% من راس مالها وجب عليها ابلاغ المسجل وهو بدوره يبلغ الجهة القطاعية لتتولى دراسة حال الشركة وتقديم التوجيهات الملزمة بهذا الشأن([15]). وكان الافضل لو تمت صياغة المادة (74) الفقرة (2) على النحو الآتي (إطفاء الخسائر بما لا يتجاوز خمسين من المئة 50% من رصيد الاحتياطي القانوني…). ويؤيد جانب من الفقه القانوني العراقي نسبة استقطاع هذا الاحتياطي([16]) وهو رأي جدير بالتأييد، ونحن نؤيد موقف المشرع العراقي بتحديد السقف الاعلى لهذا الاحتياطي، وذلك لتجنب تجميد هذا الرصيد دون استثمار أو استغلال([17]). فلا يعقل ان يبقى حجم كبير من الأموال دون استثمار لان المال (النقد) عقيم أي لا يولد مالاً الا من خلال الاستثمار وخاصة ونحن نعيش في اقتصاد يعاني من حالة التضخم الجامح بسبب الحصار الجائر المفروض علينا لذا نرى ان هذه النسبة ملائمة وهي 5% وكذلك وضع الحد الأعلى لرصيد هذا الاحتياطي([18]). وكذلك يحمد موقف المشرع باعطائه الخيار للهيئة العامة بين الاكتفاء بترصيد هذا الاحتياطي إذا بلغ خمسين في المئة 50% من رأس المال المدفوع أو الاستمرار لحد مئة في المئة 100% منه. وباعتقادنا انه اعطاها الحق بتقدير النسبة الكافية لهذا الاحتياطي وبما يتناسب مع راس مالها الاسمي، ومن الافضل إعطاء الهيئة العامة الحق باستخدام هذه النسبة (أي 50%) لتأمين الحد الأدنى من الأرباح واستخدامها في السنوات التي لا تحقق فيها الشركة أرباحاً كافية، فهذه الزيادة تتحقق بناء على قرارها([19]). وكذلك إعطاء الهيئة العامة الحق في دمج هذه النسبة براس المال عندما ترغب الشركة بزيادة راس مالها([20])، فالشركات تلجأ إلى هذه الزيادة عندما ترغب بالتوسع في نشاطها أو خسارتها، وفي الحالة الأولى تكون الشركة مخيرة بين الأخذ من مصدر تمويلها الذاتي أو استخدام الطرق الأخرى في الزيادة، وباعتقادنا ان اعتماد الشركة على احتياطيها في زيادة راس مالها هو افضل للأسباب الآتية: 1. الحيلولة دون ارتفاع القيمة السوقية لأسهمها على نحو يعيق تداولها، فالشركة التي لها احتياطيات كبيرة ترتفع أسعار أسهمها في السوق المالية وبالتالي يصعب تداول الأسهم. 2. زيادة راس المال عن طريق الاكتتاب العام يستلزم نفقات باهظة يمكن تجنبها إذا تمت الزيادة عن طريق ضم الاحتياطي إلى راس المال([21]). أما في الحالة الثانية وهي تعرض الشركة للخسارة فسيكون للشركة الاعتماد على مصدر تمويلها الذاتي (وهو دمج الاحتياطي القانوني في راس المال) بدلاً من اللجوء إلى طرح اسهم جديدة للاكتتاب لأنه من الصعوبة بمكان إقبال الجمهور على الاكتتاب باسهم شركة تعرضت للخسارة([22]) على الرغم من ان المشرع العراقي جعله أحد البدائل في سبيل معالجة خسارة الشركة([23]). أما قانون الشركات المصري فقد الزم بتجنيب جزء من عشرين أي (5%) في الأقل من الأرباح الصافية، وأعطى أيضاً الحق للجمعية العامة بوقف هذا الاستقطاع إذا بلغ رصيد هذا الاحتياطي ما يساوي نصف راس المال المصدر وحصر استخدامه في إطفاء الخسائر، وفي زيادة راس المال المصدر بدمجه به بقرار من مجلس الإدارة([24]). أما القانون الأردني فقد نص في المادة (186) من قانون الشركات على استقطاع ما نسبته 10% من أرباحها الصافية إلى ان يبلغ المتجمع ما يعادل ربع راس المال المصرح به، وأجاز للهيئة العامة الاستمرار في الاقتطاع إلى ان يبلغ كامل راس المال المصرح به، واجاز استخدامه في جبر الخسائر فقط([25]). وحدد المشرع الإماراتي في المادة (192) من قانون الشركات اقتطاع 10% من صافي الربح ما لم يحدد نظام الشركة نسبة اكبر. وباعتقادنا ان النسبة المذكورة في القانون هي الحد الأدنى لهذا الاستقطاع، وللجمعية العامة التوقف عنه متى بلغ هذا الاحتياطي نصف راس المال المدفوع، وأجاز استعمال ما زاد على نصف راس المال في توزيع أرباح على المساهمين في السنوات التي لا تحقق فيها أرباحاً صافية تكفي لتوزيع النسبة المقررة لهم في نظام الشركة([26]). أما المشرع الإنكليزي فلم يلزم الشركات بتكوين احتياطي قانوني بل ترك تكوين الاحتياطيات لمجلس المديرين وذلك في المادة (110) من القانون. كما نص في المادة (264/2) على عدم جواز توزيع أرباح من بعض الاحتياطيات في حالة منع القانون ذلك. ([1]) ناجي عبد مخلف السعدون، الاحتياطيات السرية في الشركة الخاصة وموقف المشرع العراقي منها، بحث منشور في مجلة تنمية الرافدين، تصدر عن كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة الموصل، عدد (21)، سنة 1987. وينظر نفس المعنى مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص21. ([2]) ويرى بعض المحاسبين ان المبالغ التي يتكون منها هذا الاحتياطي لا توزع أرباحاً على المساهمين، والحكمة في هذا ان ما يتحقق من أرباح متصلة بالموجودات أو المطلوبات الثابتة لا ينبغي النظر إليه على انه قابل للتوزيع الا في حالة تصفية الشركة، مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص21. وأما علاوة الإصدار فموقف القوانين منها ما يأتي: 1. اعتبر المشرع العراقي في المادة (31) علاوة الإصدار هي الزيادة في القيمة الاسمية للأسهم لتغطية نفقات الإصدار والباقي يسجل في حساب احتياطي باسمها ولم يجوز توزيع أرباح منها. اما المشرع المصري وفي المادة (31) من قانون الشركات فقد أوجب إضافتها إلى الاحتياطي القانوني حتى يبلغ ما يساوي نصف راس المال المصدر، اما ما يزيد على ذلك من مبالغ العلاوة فيكون منها احتياطي خاص، وباقتراح من مجلس الادارة ان يقرروا في شأنه ما يحقق مصلحة الشركة ولا توزع أرباح منه، المادة (94) من اللائحة التنفذية لقانون الشركات المصري، والمشرع الاردني في المادة (113) من قانون الشركات اجاز ضم (الاحتياطي أو الارباح المتراكمة أو كليهما. وعلاوة الاصدار إلى رأس مال الشركة عند زيادته وبنفس الوقت وجوب توزيع اسهم مجانية على المساهمين كل بنسبة ما يمتلكه من اسهم)، ونصت على جواز رسملة علاوة الاصدار المادة (14) من تعليمات اصدار الاوراق المالية وتسجيلها نقلاً عن د. عزيز العكيلي، مصدر سابق، ص332، اما المشرع الاماراتي، فقد اجاز اضافة علاوة الإصدار إلى الاحتياطي القانوني ولو تجاوز نصف رأس المال المدفوع، المادة (203) من قانون== ==الشركات الإماراتي، نص القانون الإنكليزي للشركات في المادة (130) استخدام احتياطي علاوة الإصدار في دفع قيمة الأسهم الموزعة مجاناً (اسهم المنحة) على أعضاء الشركة تعتبر كأنها مدفوعة بالكامل، أو تغطية نفقات التاسيس، أو تغطية نفقات العمولة أو الخصم الخاص بإصدار أي اسهم أو سندات للشركة. ونلاحظ ان القوانين تكاد تتفق على عدم إجراء توزيعات للربح منها، كونها لا تنتج عن نشاط الشركة العادي، ويرى البعض أنها تلحق بموجودات الشركة وتعتبر نظير اشتراك المساهم الجديد في الأموال الاحتياطية التي تكون لدى الشركة ولم يساهم فيها، د. يوسف يعقوب صرخوة، مصدر سابق، ص185، وهناك من يرى ان الهدف منها تعويض المساهمين القدامى عن الضرر الذي لحق به نتيجة دخول شركاء جدد، د. محسن شفيق، مصدر سابق، ص709. اما بالنسبة للاحتياطيات الرأسمالية الاخرى (استبدال الموجودات أو بيع الموجودات فهي ترصد لصيانة الموجودات وتجديدها ولا توزع ارباح منها باستثناء القانون المصري فقد جوز المشرع في المادة (40) من قانون الشركات توزيع أرباح ناتجة عن بيع البعض من الموجودات الثابتة الا انه قيد هذا الجواز بالابقاء على اصول الشركة كما كانت. ([3]) السيد ناجي عبد مخلف السعدون، مصدر سابق، السيد مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص21. ([4]) السيد ناجي عبد مخلف السعدون، مصدر نفسه، السيد مقبل علي احمد، المصدر نفسه، ص21. ([5]) وقد أضاف الدكتور هاني محمد دويدار احتياطياً اخر اطلق عليه بـ (الاحتياطي الكامن)، ويرتبط تكوينه في المشروعات الانتاجية وذلك عند خصم مخصصات الاندثار (بالنسبة للأصول القابلة للاندثار) من الوعاء الضريبي. وينشأ تكوينه في حالة تأجير هذه الأصول على نحو يسمح بالاندثار بمعدل يختلف عن المعدل الذي تحدده تعليمات الاندثار، فإذا كان معدل الاندثار الذي تحدده هذه التعليمات أسرع من معدل الاندثار الذي تتضمنه الأجرة، فان الشركة المؤجرة يخصم من وعائها الضريبي اكثر من ما يكون لديها من خصوم فعلاً، ويتكون هذا الاحتياطي من الفرق المتحصل من اختلاف معدلي الإهلاك. ويختلف هذا الاحتياطي عن الاحتياطي المستتر بان الأول مشروع بينما الثاني غير مشروع. د. هاني محمد دويدار، مصدر سابق، ص519. ([6]) نغم حنا ننيس، النظام القانوني لزيادة رأس المال الشركات المساهمة، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية القانون، جامعة الموصل، 2000، ص76. ([7]) د. مصطفى كمال طه، القانون التجاري اللبناني، مصدر سابق، ص499، ينظر نفس المعنى د. عزيز العكيلي، الموجز في شرح قانون التجارة الكويتي، ط1، مكتبة المنهل، 1978، ص241. ([8]) نصت المادة (125) من قانون الشركات العراقي (تهدف الرقابة إلى ضمان قيام الشركة بتطبيق أحكام القانون وقرارات التخطيط المركزي وترشيد وتوجيه نشاطها لتؤدي دورها في التنمية). ([9]) المادتان (127 و 128) من قانون الشركات العراقي. ([10]) مقابلة مع السيد حكمت، دائرة تسجيل الشركات، وزارة التجارة، بتاريخ 27/2/2002. ([11]) مقابلة مع السيد حكمت، دائرة تسجيل الشركات، وزارة التجارة، بتاريخ 27/2/2002. ([12]) دليل المستثمر لعام 2000، الاصدار الخامس لسوق بغداد للأوراق المالية. ([13]) مقابلة مع السيد حكمت، دائرة التسجيل الشركات، وزارة التجارة، بتاريخ 27/2/2002. ([14]) فاروق ابراهيم جاسم، مصدر سابق، ص42. ([15]) المادة (76) من قانون الشركات العراقي. ([16]) فاروق إبراهيم جاسم، مصدر سابق، ص42. ([17]) د. عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري، مصدر سابق، ص359. ([18]) وضع الحد الأعلى جاء به قانون الشركات الجديد ذو الرقم (21) لسنة 1997 بينما القانون السابق الملغى ذو الرقم 36 لسنة 1983 لم يكن فيه سقف للتوقف عن الاستقطاع، حيث نصت المادة (73) على استقطاع 5% على الأقل فقط. ([19]) وهذا ما نص عليه قانون الشركات الإماراتي ذو الرقم (8) لسنة 1984 في المادة 192، وكذلك قانون التجارة السوري ذو الرقم (149) لسنة 1943 المعدل في المادة (246) وحدد النسبة المستخدمة بان لا تتجاوز 5%. ([20]) أجاز المشرع المصري في المادة (40) من قانون الشركات المصري استخدام الاحتياطي القانوني في زيادة رأس المال المصدر، والزم الشركة بتكوين احتياطي آخر. ([21]) أستاذنا كامل عبد الحسين، مهند إبراهيم، زيادة راس مال الشركة المساهمة، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق، 2000، العدد (10)، ص44-ص71. ([22]) نغم حنا ننيس، مصدر سابق، ص35. ([23]) المادة (76) من قانون الشركات العراقي. ([24]) اما زيادة راس المال المرخص به فيتم بقرار من الجمعية العامة غير العادية، المادة (227) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري. ([25]) أجاز القانون الأردني للشركات ذات الامتياز استخدامه كذلك في تأمين الحد الأدنى لنسبة الربح المقرر وفي أي سنة لا تسمح بها أرباح هذه الشركات بتأمين هذا الحد المقرر. ([26]) وهذا ما نص عليه المشرع الكويتي في المادة (167) من قانون الشركات وحدد نسبة الاستخدام 5% فقط لتأمين توزيع أرباح على المساهمين في السنوات التي لا تسمح فيها أرباح الشركة تأمين هذا الحد. وأجاز للهيئة العامة استخدام رصيد هذا الاحتياطي إذا زاد عن نصف مال الشركة في الوجوه التي تراها في صالح الشركة ومساهميها. الانترنيت. مقالات ذات صلة:استراتيجيات إدارة محافظ الأوراق الماليةمكونات الأوراق المالية في البنوك والمؤسسات المشابهةمبدأ السيادة في ظل المتغيرات
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة