سجل بياناتك الان
معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: 2020 نقطة تحوّل لاقتصادات الشرق الأوسط أفـاد معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW في أحدث تقاريره للرؤى الاقتصادية، أنه من المتوقع لاقتصاد الشرق الأوسط أن يتعافى بنسبة تقديرية قدرها 2.1% في 2020. وسيكون التحسّن العام في المنطقة مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع أكبر اقتصادين في المنطقة، وهما إيران والسعودية، مع فترة عصيبة في 2019. ومع ذلك، تقول المؤسسة المتخصصة في المحاسبة والتمويل إن نمو أجمالي الناتج المحلي قد انخفض بصورة متواضعة هذا 2019 بنسبة 0.5%، متراجعاً عن النمو المقدر بنحو 0.7% في 2018. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، لا يزال النفط هو المحرك الرئيسي للنمو، وبالتالي، فإن الاتجاه المنخفض للأسعار والحدود المفروضة باستمرار على مستويات الإنتاج سيشكلان تحدياً لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد اعتماداً كبيراً على عائدات الصناعات الهيدروكربونية لتحقيق التوازن في ميزانياتها العامة. ويوضح تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأخير 2019، الذي شارك في إعداده معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس"، أن المراجعة العكسية لنمو إجمالي الناتج المحلي في الشرق الأوسط تعود إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 9.3% في 2019، بسبب العقوبات الأميركية الصارمة والتي أثّرت بشدة على النمو الإجمالي الكلي. بالإضافة إلى ذلك، يشهد الاقتصاد السعودي نمواً ضئيلاً يبلغ حوالي 0.1%، متأثراً بتجديد مستويات خفض إنتاج النفط حسب اتفاق "أوبك بلس". ووفقاً للتقرير، فإن الضعف المستمر للاقتصاد العالمي سوف يُسـيطر على أسعار النفط، مما يحافظ على الرياح المعاكسة للاقتصادات المعتمدة على السلع الأساسية لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي أعقاب الهجوم على منشآت النفط السعودية في سبتمبر، والتي أوقفت ما يقرب من 5% من الإمدادات العالمية للنفط، قفزت الأسعار بنسبة 15% في يوم واحد، وهو أكبر ارتفاع في 30 عاماً. وعند استعادة الإنتاج، تراجعت أسعار النفط مرة أخرى بسرعة إلى حوالي 60 دولار أميركي للبرميل، مما يدعم توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس" لأسعار النفط لعامي 2019 و 2020 والتي تبلغ 63.8 و 64.6 دولار أميركي للبرميل على التوالي. وفي 2020، من المحتمل أن يتحسّن النمو غير النفطي إلى حوالي 2.8% على أساس سنوي، مرتفعاً من نسبة تقديرية قدرها 2.1% هذا العام، بدعم من الإنفاق الحكومي المرتفع. وفي المملكة العربية السعودية، يبدو أن الإنفاق في 2019 سيكون منخفضاً إلى حد ما وفقاً لميزانية 2020، لكن التحفيزات المتزايدة للأسر والصناعات من شأنها أن توفر دفعة قوية للقطاعات غير النفطية، وأيضاً للاستهلاك الخاص الذي ارتفع بالفعل بنسبة 4.4% على أساس سنوي بالأرقام الحقيقية في النصف الأول من العام. ومع ذلك، وفي ظل تراجع العائدات بسبب انخفاض صادرات النفط، هناك مجال أقل للحفاظ على التحفيزات. ويعتبر هذا الأمر صحيحاً بشكل خاص، بالنظر إلى الميزانيات السيادية الأضعف عموماً مقارنة مع السنوات القليلة الماضية. وتـقـل أسعار النفط بكثير عن مستويات التعادل المالي لمعظم الدول المنتجة هذا العام، وهي الأسعار المطلوبة للوفاء بأهداف الإنفاق - مع إدارة الحسابات المتوازنة. وفي المنطقة، يمكن للكويت وقطر فقط تغطية احتياجات الإنفاق. وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، يتوقع تقرير الرؤى الاقتصادية أن يرتفع العجز المالي إلى 6.8% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام من 5.9% في 2018. وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: "كان 2019 عاماً مليئاً بالتحديات بالنسبة إلى اقتصادات الشرق الأوسط، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية، وجهود خفض إنتاج النفط التي تقودها أوبك، والضعف المستمر في القطاع غير النفطي. ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط هذا العام، يسرنا أن نرى علامات الانتعاش في الاقتصاد غير النفطي مدعوماً بالإنفاق الحكومي". وأضاف: "نعتقد أن هناك متسعاً كبيراً للتحسّن. ولتحقيق منظومة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة، يجب على الحكومات الإقليمية أن تظل سبّاقة في تنفيذ الإصلاحات المالية الضرورية التي تهدف إلى تحقيق التنويع الاقتصادي، ومواصلة دعم اقتصاداتها بمبادرات محفّزة للنمو". وعلى النقيض من ذلك، أصبحت السياسة النقدية محفّزة أكثر. فقد اتبعت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي التحركات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والتي ينبغي أن تدعم نشاط القطاع الخاص. وانضم بنك الكويت المركزي إلى إجراءات التخفيف في أكتوبر، بعد أن تخطى مرحلتي التخفيض السابقتين، حيث أن سلة العملات التي يتم احتساب قيمة الدينار الكويتي وفقها تسمح ببعض المرونة لتميل عن المسار الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي. الاقتصاد الإماراتي ينمو بشكل أكبر في 2020 لا تزال التوقعات المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة تبدو متفائلة إلى حد ما، على الرغم من الزخم الضعيف الحالي في القطاع غير النفطي. وقد تم تعديل توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW للنمو للعام 2019 بشكل طفيف إلى 1.9% من 2.2%. ومع ذلك، من المتوقع أن يتعافى النمو في 2020 مع نمو الاقتصاد بنسبة 2.2%. وعلى عكس البلدان الأخرى في المنطقة، أنتجت دولة الإمارات العربية المتحدة المزيد من النفط هذا العام مقارنة بالعام الماضي، حيث تضخ إنتاجها بوتيرة ثابتة تبلغ نحو 3.1 مليون برميل في اليوم، بزيادة من ثلاثة ملايين برميل في 2018. ولكن، يعني ذلك عموماً مساهمة إيجابية في النمو من القطاع النفطي، الذي نما بنحو 2.5% على أساس سنوي هذا العام، على عكس المعوقات في قطاعات أخرى. ويُبقي معهد المحاسبين القانونيين ICAEW على توقعاته بأن نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي سوف يتسارع في 2020 إلى 2.8%. ومع اقتراب تنظيم أول معرض اكسبو عالمي في الشرق الأوسط "اكسبو 2020" في أقل من عام، والذي من المتوقع أن يجذب حوالي 25 مليون زائر (14 مليون من الخارج)، هناك توقعات عالية بأن هذا سيعطي دفعة لاقتصاد الإمارات، وبمساهمة تصل إلى .1.5% في إجمالي الناتج المحلي الكلي في 2020. وتدخلت السلطات المعنية لدعم النشاط غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد بادرت أبوظبي ودبي بتنفيذ حزم مالية، في حين أن خفض سعر الفائدة مؤخراً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يليه مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في ظل ربط عملته بالدولار، يجب أن يدعم نمو ائتمان القطاع الخاص. لكن هذه التدابير لم تؤثر بعد على النشاط غير النفطي في الإمارات. وبدأ التوسع في النشاط غير النفطي في خلق فرص عمل أقوى، وإن كان بمعدل متواضع. وارتفع التوظيف الكلي في القطاع الخاص بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2019، مرتفعاً من 0.1% على أساس سنوي في الربع الأول. وبينما زاد التوظيف الكلي في "القطاعات الأخرى"، والتي تشمل السياحة والعقارات، انخفض في القطاعات المتبقية، بما في ذلك الإنشاءات والخدمات والتصنيع. ولكن على الرغم من بعض التحسن في المعاملات العقارية والتوظيف، تواصل أسعار مبيعات المنازل السكنية انخفاضها في كل من أبوظبي ودبي. ويقول معهد المحاسبين القانونيين ICAEW إنه من غير المرجح أن تشهد ظروف السوق الكثير من الانتعاش في الفترة المتبقية من 2019 والنصف الأول من 2020، مما يعكس النمو القوي المتوقع للعرض، والطلب الضئيل حتى الآن. وقالت مايا سنوسي، المستشارة الاقتصادية لمعهد المحاسبين القانونيين والخبيرة الاقتصادية للشرق الأوسط في أكسفور إيكونوميكس: "يتكيف اقتصاد الإمارات بشكل جيد مع الانخفاض المطول في أسعار النفط منذ العام 2014. ومع اقتراب معرض اكسبو 2020، سيشهد الاقتصاد الإماراتي انتعاشاً في نمو إجمالي الناتج المحلي، في حين تبدو آفاق الاستثمار إيجابية بشكل متزايد. ومع ذلك، يجب ألا نرضخ للوضع الراهن. فمع تزايد التوترات التجارية العالمية، والمخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة، أصبحت الإصلاحات الاقتصادية ضرورية أكثر من أي وقت مضى لضمان نمو أقوى ومستدام وشامل". وفي حين أنه من الصعب تقدير الزخم الذي سيحدثه "اكسبو 2020"، يظل مناخ الاستثمار إيجابياً مع مشاريع تحديث البنية التحتية. وفي 2019، اجتذبت الإمارات 12.7 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 135% على أساس سنوي، بينما ارتفع عدد السياح الوافدين بنسبة 3% في الفترة نفسها ليصل إلى 8.4 مليون.
ميزان المدفوعات: فهم عمله وأهميته في تنظيم العلاقات الاقتصادية العالمية ميزان المدفوعات هو تقرير اقتصادي يوضح صافي الدفعات المالية بين بلد معين وبقية العالم خلال فترة زمنية محددة، عادة سنة واحدة. يتم استخدام هذا التقرير لتحليل وفهم تدفقات المبالغ المالية والاقتصاد بشكل عام. يعمل ميزان المدفوعات عن طريق تسجيل كل العمليات المالية بين البلد وبقية العالم، بما في ذلك الصادرات والواردات من السلع والخدمات، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتحويلات النقدية، والديون الخارجية، والأرباح والخسائر في السوق المالية، وغيرها من العوامل. تتكون ميزان المدفوعات من عدة أجزاء، بما في ذلك: ميزان المعاملات الجارية: يتضمن الصادرات والواردات من السلع والخدمات والدخل الأجنبي (أرباح الشركات ورواتب العاملين الأجانب وما شابه) والمساعدات الخارجية. يساعد هذا الجزء في تحديد ما إذا كانت البلاد تعاني من فائض أو عجز في العجز والفائض التجاري. ميزان رأس المال والمالية الطويلة الأجل: يشمل الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاستثمارات الأجنبية غير المباشرة والديون الخارجية طويلة الأجل. يساعد هذا الجزء في تحديد ما إذا كانت البلاد تستقطب أو تصدر رأس المال. ميزان الأموال القصيرة الأجل: يشمل التحويلات النقدية والاستثمارات الأجنبية القصيرة الأجل والديون الخارجية قصيرة الأجل. يساعد هذا الجزء في تحديد ما إذا كانت البلاد تعاني من سيولة نقدية كافية أو نقدية غير كافية. بناءً على معلومات الميزان، يمكن للمحللين الاقتصاديين وصناع القرار تقييم صحة الاقتصاد والاعتماد الداخلي والخارجي وسياسته النقدية والمالية.
توقعات ساكسو بنك للربع الثاني 2020: اقتصاد عالمي غير متوازن أصدر ساكسو بنك، البنك المتخصص في التداول والاستثمار في الأصول المتعددة عبر الانترنت، اليوم توقعاته الفصلية للربع الثاني من عام 2020 للأسواق العالمية، بما فيها الأفكار التجارية التي تغطي الأسهم، والفوركس، والعملات، والسلع، والسندات، فضلاً عن مجموعة من العوامل الكلية التي تؤثر على مَحافظ العملاء. وفي البداية، قال ستين جاكوبسن، كبير الاقتصاديين والرئيس التنفيذي لشؤون الاستثمار لدى ساكسو بنك: "أدى تفشي فيروس كورونا إلى بروز ثلاث قضايا رئيسية على مستوى الاقتصاد العالمي، وهي صدمة الطلب العالمي وصدمة العرض العالمي، بالإضافة إلى حرب النفط التي دفعت بالأسعار لأدنى مستوى لها منذ عدة سنوات. ومن المتوقع أن يفضي هذا التطور الأخير إلى خسائر كبيرة في رؤوس الأموال، ما سينجم عنه خلال فترة قصيرة انهيار كبير في هيكلية التوظيف، وبالتالي ارتفاع مستويات البطالة". وأضاف جاكوبسن: "إن هذه الضربة الثلاثية للاقتصاد العالمي تؤكد أن 2020 سيكون عاماً اقتصادياً ضائعاً، ما يعني أنه يجب على صنّاع السياسة بذل جميع الجهود الممكنة وتسخير كل الإمكانيات المُتاحة لمعالجة هذا الركود العالمي". "وتشير المُعطيات إلى أن الاضطرابات الحالية تتخطّى حجم الفوضى التي شهدتها بعض الأسواق في عام 2008؛ حيث نشهد حالياً في اليوم الواحد تقلبات حادّة وموجات صعود وهبوط فاقت ما سجّلته الأسواق خلال عام كامل، وهو ما يؤكد على مدى ضعف وهشاشة الأسواق". "وفي خضم هذه الفترة المُقلقة التي تشهد تراجعاً في مستويات التمويل، نشهد توجهاً نحو مفهوم المال النقدي هو الملك. فقد تعرّضت الصناديق والبنوك والمستثمرون وحتى الشركات لانخفاضٍ كبير ومفاجئ في أسعار الأصول، فضلاً عن تباين ملحوظ بين المحافظ الاستثمارية وتقلبات كبيرة بين مستويات الأرباح والخسائر". "وتسعى البنوك المركزية في غضون ذلك إلى تقديم دعمٍ سريع على شكل سيولة وتخفيضات في أسعار الفائدة. وقد يكون لهذه الخطوات دور إيجابي لناحية التكلفة المستقبلية للالتزامات التمويلية لدى الشركات أو الصناديق التي تعتمد على الائتمان لتمويل جزء من عملياتها؛ غير أن ذلك لن يكون كافياً لدعم أسعار الأسهم أو الائتمان فيما يتعلق بالأصول، ما قد يؤدي إلى ارتفاع عمليات بيع الأصول التي تفتقر بقوة للسيولة التي يمكن الاستفادة منها في مجالات استثمارية أخرى". وتابع جاكوبسن قائلاً: "تُعتبر هذه الدورة الاقتصادية الأسوأ مقارنة بتلك التي شهدناها سابقاً لأن موجة الانخفاض الحالية والتراجع السلبي في العوائد قد عزز التوجهات نحو العوائد، ما دفع الشركات والمستثمرين في السوق، بغض النظر عن مستوى المخاطر العالي، نحو التركيز أكثر على الأصول المالية فائقة السيولة مثل الأسهم الخاصة وائتمان الشركات مرتفع المخاطر". "وتتسم الفترة الحالية باعتماد أكبر على آليات تحديد الأسعار، ما سيعني مواجهة تقلبات أعلى بكثير وتلاشي نماذج تقييم الأسهم الخاصة والأصول الأخرى عالية المخاطر التي تعتمد على أسعار الفائدة المنخفضة وتدخل البنوك المركزية، والاعتقاد الخاطئ بأن مضاعفات الربحية يُمكن أن ترتفع وتستمر للأبد". وقال أيضاً: "ستسهم التبدلات الجذرية التي شهدناها منذ الربع الأول للعام في تغيير مشهد الاستثمار وتحمل المخاطر حتى عام 2021. وسيترافق ذلك مع تغيير نموذج توزيع المخصصات على المدى البعيد والابتعاد عن القاعدة المألوفة لمزيج الأسهم والسندات 60/40، بهدف ضمان إجراءات تحوط مناسبة عبر انكشاف السلع ومواجهة التقلبات طويلة الأمد". على خلفية تفشي مرض كوفيد-19، تشتمل أفكار ومواضيع التداول الرئيسية التي حددها ساكسو بنك للربع الثاني على: الأسهم تواجه أسوأ التوقعات منذ عام 2008 تأتي الأزمة الحالية بعد أن تسببت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين في تعطيل إمدادات العرض وتباطؤ النمو خلال العام الماضي. ونشهد حالياً صدمة في العرض والطلب، يُضاف إلى ذلك تداعيات حرب أسعار النفط بين روسيا والمملكة العربية السعودية، والتي قد تؤثر بشكلٍ كبير على الاستثمارات العالمية. كما أنه من المرجح أن تواجه الأسهم المزيد من التحديات، ونتوقع أن يتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 1600 نقطة في أسوأ الحالات. ومن جانبه، قال بيتر غارنري، رئيس استراتيجيات الأسهم لدى ساكسو بنك: "بما أن أسعار الأسهم تعكس آفاق النمو خلال الفترة المقبلة، فهي الأكثر تأثراً بالأزمة الراهنة؛ إذ يتطلع المستثمرون للخروج من الأسواق وتحقيق أرباح كبيرة لسنوات عديدة". "ونظراً لكون كوفيد-19 من الأوبئة العالمية نادرة الحدوث جداً، لا يُمكننا الاعتماد على جميع نماذج التنبؤ الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي؛ وقد نجد أنفسنا مُضطرين لمواجهة تأثيرات أعمق وأطول مما كان متوقعاً، خاصة مع إجراءات الإغلاق في أوروبا واحتمال تحوّل كوفيد-19 إلى مرضٍ موسمي". "ونشهد حالياً مرحلة حاسمة تتطلّب من صناع السياسة الالتزام باتخاذ الكثير من إجراءات التحفيز لدعم الاقتصاد، بما فيها برامج الإقراض الحكومي وتأجيل تسديد الضرائب. وبعد قيام مجلس الاحتياطي الفدرالي بخفض أسعار الفائدة الرئيسية مرتين لتصل إلى 0.25٪، سارعت جميع البنوك المركزية الرئيسية لخفض أسعار الفائدة إلى الحد الأدنى الصفري". وأضاف غارنري: "نعتقد من وجهة نظرنا أن هذه الخطوات التحفيزية كفيلة بتحسين التوجهات ورفع أسعار الأصول. ولكن سُرعان ما سيُدرك المستثمرون، عند نشر الأرقام والتوقعات حول النشاط الاقتصادي، بأن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات إضافية وإلا ستشهد أسواق الأسهم انخفاضاً آخر. ونرى أنه سيتم اتخاذ إجراءات إضافية لتحفيز الأداء الاقتصادي وتعزيز توازنه. ولكن للأسف، ستكون الأسهم حينها عند أدنى مستوياتها".
في خطوة وُصفت بأنها "إستراتيجية بامتياز"، أعلنت دول الخليج — وعلى رأسها السعودية والعراق والكويت — عن زيادة صادراتها من النفط الخام إلى الهند اعتبارًا من ديسمبر 2025، لتعويض النقص الناتج عن تراجع الإمدادات الروسية. هذه الخطوة ليست مجرد صفقة تجارية، بل تحمل في طيّاتها تحولًا جيو–اقتصاديًا يعيد تشكيل العلاقات بين آسيا والشرق الأوسط، ويفتح الباب أمام فرص واستثمارات جديدة للطرفين. الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، تسعى لتأمين احتياجاتها من الطاقة بأسعار مستقرة بعيدًا عن الاضطرابات الجيوسياسية في أوروبا وروسيا. وفي المقابل، ترى دول الخليج في السوق الهندية شريانًا حيويًا طويل الأجل، يمكنه امتصاص جزء كبير من إنتاجها، خصوصًا مع توقعات وكالة الطاقة الدولية بارتفاع الطلب العالمي حتى منتصف القرن. العوامل التي دفعت إلى زيادة الإمدادات: العقوبات الغربية على روسيا جعلت الهند تبحث عن بدائل مستقرة. المرونة اللوجستية في الموانئ الخليجية مقارنة بالممرات الروسية. اتساع قاعدة الطلب الصناعي في الهند بسبب النمو المتسارع في قطاعي التكنولوجيا والبناء. رغبة دول الخليج في تعزيز علاقاتها الآسيوية وتنويع شركائها بعيدًا عن الأسواق الغربية. الآثار الاقتصادية على المنطقة الخليجية: زيادة الإمدادات إلى الهند ليست مجرد توسع في التصدير، بل تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الإيرادات النفطية واستقطاب استثمارات مشتركة في مجالات النقل والتكرير والبتروكيماويات. كما أنها تتيح لدول الخليج توسيع نفوذها الاقتصادي في آسيا، وهو ما ينسجم مع رؤى التنمية الخليجية (مثل رؤية السعودية 2030 ورؤية الكويت 2035) التي تستهدف تنويع مصادر الدخل وفتح أسواق جديدة. لكن، من زاوية أخرى، قد تشكل هذه العلاقة اعتمادًا متبادلًا بين الطرفين؛ فالهند ستصبح أكثر ارتباطًا بالنفط الخليجي، بينما قد تواجه دول الخليج تحدي التوازن بين عملائها الآسيويين والغربيين في ظل المنافسة الدولية.
السعودية تخفّض علاوات الرواتب للمواهب الأجنبية: تحوّل مفصلي في سياسات التوظيف ورؤية 2030 الرياض – المحاسب العربي في خطوة تعكس تحوّلًا مهمًا في ديناميكيات سوق العمل السعودي، كشفت تقارير لوكالات توظيف دولية عن قيام عدد متزايد من الشركات في المملكة بتقليص العلاوات الضخمة التي كانت تُمنح للمواهب الأجنبية خلال السنوات الماضية. هذه العلاوات، والتي كانت تصل في كثير من الأحيان إلى 40% فوق الراتب الأساسي، باتت اليوم أكثر تحفظًا نتيجة ضغوط مالية وتغيّرات استراتيجية ضمن إطار رؤية السعودية 2030. ورغم عدم صدور إعلان رسمي شامل، إلا أن مسؤولي التوظيف أكدوا لرويترز أن التراجع في العلاوات أصبح اتجاهًا واضحًا في قطاعات رئيسية، وعلى رأسها البناء، التصنيع، والبنية التحتية—القطاعات الأكثر تأثرًا بإعادة ترتيب أولويات المشاريع العملاقة. خلال السنوات الماضية، كانت المملكة تُعد واحدة من أكثر الوجهات سخاءً في المكافآت المالية للمواهب الأجنبية، خاصة في مشاريع مثل نيوم وذا لاين. إلا أن التغيّرات الأخيرة في بيئة الإنفاق خلقت موجة جديدة من إعادة التقييم. وفقًا للتقرير، فإن الشركات التي كانت تعرض على بعض المتخصصين علاوات تصل إلى 30 – 40% فوق رواتبهم السابقة، أصبحت اليوم تعتمد على عروض أقرب إلى المتوسطات العالمية، أو تعتمد على العائد المتغير بدلًا من العلاوات الثابتة. ويؤكد أحد مديري التوظيف: "سوق العمل في السعودية ينضج. الشركات لم تعد تتعامل بعقلية الإنفاق المفتوح، بل أصبحت أكثر دقة في تقييم العائد من كل موظف أجنبي يتم استقدامه."