سجل بياناتك الان
في وقتٍ كان العالم يتهيأ لتوديع عصر النفط، فجّرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) مفاجأة مدوية بتقريرها الأخير الصادر في نوفمبر 2025، والذي توقعت فيه ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى نحو 113 مليون برميل يوميًا بحلول منتصف القرن — أي بزيادة تقارب 13٪ عن مستويات 2024. التقرير الذي حمل نبرة “عودة إلى الواقعية” أثار تساؤلات واسعة: هل خابت رهانات العالم على الطاقة المتجددة؟ أم أن الاقتصاد العالمي ببساطة لم يكن مستعدًا لهذا التحول السريع؟ تقول وكالة الطاقة الدولية إن الاقتصادات الصاعدة، وفي مقدمتها الهند والصين ودول الشرق الأوسط، ما زالت تعتمد بشكل رئيسي على النفط كمصدر طاقة أساسي، رغم الاستثمارات الضخمة في مشاريع الطاقة النظيفة. ويرى خبراء الطاقة أن هذه العودة القوية للنفط ليست “نكسة بيئية” بقدر ما هي “نتيجة منطقية” لعدم جاهزية البنية التحتية للطاقة النظيفة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الكهرباء والنقل والصناعة. العوامل الرئيسية وراء ارتفاع التوقعات: تباطؤ التحول الأخضر في أوروبا والولايات المتحدة بسبب التكلفة العالية للطاقة المتجددة. زيادة استهلاك الطاقة في الاقتصادات النامية، خصوصًا في آسيا وأفريقيا. النزاعات الجيوسياسية التي حدّت من تدفق الغاز الطبيعي ودعمت العودة إلى النفط كمصدر بديل. الاستقرار النسبي لأسعار النفط خلال 2025، مما أعاد الثقة للمستثمرين في قطاع الطاقة التقليدية. التقرير يشير كذلك إلى أن الاستثمارات الجديدة في التنقيب والإنتاج قد تتجاوز 700 مليار دولار سنويًا بحلول 2030، وهو ما يعني أن الشركات النفطية الكبرى لن تتراجع قريبًا. انعكاسات على المنطقة العربية: بالنسبة للدول الخليجية، قد يُعد هذا التقرير بمثابة تأكيد على استدامة العائدات النفطية لفترة أطول مما كان متوقعًا، مما يمنح الحكومات مساحة أوسع لتنفيذ خطط التنويع الاقتصادي دون ضغوط مالية حادة. لكن في المقابل، يُعيد التقرير طرح سؤال مهم: هل ستستغل دولنا هذه “الفرصة الزمنية” لتسريع التحول الفعلي إلى اقتصاد متنوع، أم سنبقى رهائن لتقلبات السوق؟
اقتصاديات السياحة الحلال بقلم الدكتور / هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في مجلة المحاسب العربي العدد الثلاثون تسعى كثير من الدول الإسلامية لتكون وجهة عالمية تستقطب السياح إليها من كل أنحاء العالم ، حيث تجند لذلك كل إمكانياتها وطاقاتها وقدراتها المادية والمعنوية،وفي هذا الإطار يرى كثير من الباحثين المسلمين، أن السياحة في الإسلام تعني التنقل من مكان إلى مكان بهدف التدبر والتأمل في خلق الله أو التعارف بين الناس، أو طلب العلم المحمود، أو الدعوة إلى الله، أو الترويح عن النفس، أو أداء الفرائض والواجبات الدينية وما في حكم ذلك، وحثّ القرآن الكريم على السياحة بهذا المفهوم في العديد من الآيات، منها قوله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). وبما أن الإسلام اقر السياحة والسفر لمقاصد نبيلة كالعبادة والعلم والعلاج والترويح عن النفس أو البحث والاستطلاع والاستكشاف ،بالتالي فانه لابد من إقرارها كرافد من روافد الاقتصاديات الحلال،وذلك وفق مبادئ وقواعد تتيح للإنسان التنقل والترحال حول العالم وهو مرتاح الضمير ومطمئن النفس بأنه يمارس عملا مشروعا حلالا. وازدهرت السياحة في تاريخنا العربي وتراثنا الإسلامي حيث كان الناس من الفقهاء والعلماء وطلبة العلم وطالبو العلاج يسيحون من مكان إلى آخر للبحث عن مرادهم وتحقيق غايتهم من السفر والتنقل، وكان الدعاة يجوبون الأرض لنشر دعوة الإسلام، كما كان التجار المسلمون يتنقلون من دولة إلى دولة للتجارة وللدعوة وهكذا، وهذه جميعها نماذج من أشكال السياحة في الإسلام، وتأسيساً على ذلك، فالإسلام يحث على السياحة التي تحقق منافع مشروعة للإسلام والمسلمين. وتنبع أهمية السياحة في الإسلام من مقاصدها السامية، حيث تعتبر من وسائل التربية الروحية للإنسان حيث إنها وسيلة من وسائل الترويح عن النفوس وأبعاد الملل عنها واسترجاع النشاط الذهني والبدني لها. غايات وأهداف السياحة الحلال : يهدف الإسلام الحنيف من وراء دعوته للسياحة إلى أهداف تخدم الأمة كمجتمع وتخدم اقتصادها كمصدر لرفاهية أفرادها ومن غايات ومقاصد السياحة الحلال : أولا: التعرف على الآخرين ومعرفة تفاصيل الشعوب والأمم والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم ،وبالتالي اكتساب النافع المفيد منها، وطرح الضار وغير المتوافق مع قيم امتنا وديننا بعيدا. ثانيا: تحقيق المنافع العلمية: وذلك من خلال الاستزادة من العلوم والمعارف الموجودة لدى الشعوب والأمم الأخرى ونقلها إلى بلاده وتعليمها لأبناء وطنه لتخدمهم اقتصاديا وثقافيا. ثالثا: تحقيق المنافع الثقافية وذلك من خلال دراسة ثقافات الأمم الأخرى والتعرف على تراثهم وتاريخهم واخذ العبرة منه، ونقل النافع من ثقافات الشعوب إلى بلاده. رابعا: نقل علومنا ومعارفنا وثقافتنا إلى الآخرين: والتعريف بحضارتنا ومنجزاتنا وإعطاء الصورة الطيبة الحسنة عن امتنا وديننا ولغتنا وثقافتنا . خامسا: تحقيق المنافع الاقتصادية والمادية: وذلك من خلال السياحة التجارية التي تهدف إلى التبادل التجاري مع الآخرين، بما يعود بالنفع على اقتصاديتنا. سادسا: تحقيق المنافع الاجتماعية: وذلك من خلال تكوين الصداقات والمعارف مع الشعوب الأخرى والتي قد تفضي إلى روابط أقوى كالنسب والمصاهرة من خلال الزواج . سابعا: تحقيق المنافع الطبية: وذلك من خلال الحصول على العلاجات والأدوية والعقاقير غير المتوفرة في بلد السائح وكذلك الراحة النفسية التي قد يجدها السائح في أثناء سياحته في بلدان غير بلدة. أشكال (أنواع) السياحة الحلال: للسياحة الحلال أنواع وأشكال متعددة وذلك حسب الهدف والغاية منها ويمكن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر الأنواع التالية: 1 ـ سياحة الاستطلاع والاستكشاف ويمكن تسميتها بالسياحة الجغرافية، التي تهدف إلى التعرف على التضاريس والأماكن وتفاصيل الكون المختلفة. 2. السياحة الترويحية(سياحة الترفية) والغاية منها هو الترويح عن النفس، وقد أمر الإسلام بالترويح عن النفس لان النفس تصاب بالملل والكلل حيث قال علية الصلاة والسلام:" روحوا القلوب ساعة وساعة". 3. سياحة التأمل والمشاهدة وتهدف إلى مشاهدة إبداعات الأمم والشعوب· 4. السياحة العلمية والتي غايتها هي الدراسة والاستزادة من العلم والمعرفة. 4 ـ السياحة الثقافية لمشاهدة المعالم التاريخية الحضارية والتعرف على ثقافات وتراث الشعوب · 5 ـ السياحة الدينية (الإيمانية) والتي غايتها التعبد وتغذية الروح وهي التي تكون للأماكن المقدسة والبقاع الطاهرة· الأهمية الاقتصادية للسياحة الحلال: لقد أصبحت اليوم السياحة تشكل قطاعا هاما وحيويا ورافدا من روافد الاقتصاد في كثير من البلدان بل لقد أصبح المردود من السياحة يشكل أكثر من 70% من مكونات الناتج المحلي الإجمالي لكثير من البلدان ، مما يجعل السياحة صناعة اقتصادية هامة وحيوية لها تأثير اقتصادي كبير في بناء الدول القوية والاقتصاديات المتينة، ومن الأدوار الاقتصادية التي يمكن للسياحة الحلال أن تلعبها ما يلي: أولا: زيادة فرص العمل ومصدر رزق مهم لإعداد هائلة من الناس على امتداد العالم الإسلامي. ثانيا: تساهم في بناء حوار إنساني بين الناس والحضارات وتعطي الصورة الحقيقة المشرقة عن الإسلام السمح وعن امتنا العربية والإسلامية ذات التاريخ العريق. ثالثا: تنمي التقارب البنَّاء بين المسلمين وغيرهم من الأمم مما يجعل البلاد الإسلامية مقصدا دائما للسياح الأجانب الذين ينشدون الأمن والطمأنينة. وخاصة أن هناك الكثير من دول العالم العربي والإسلامي التي حباها الله عز وجل طبيعة خلاَّبة وثروات تراثية وكنوزاً إسلامية كثيرة ومناخاً مستقراً طوال العام. بعض الضوابط (المبادئ) للسياحة الحلال: حتى تحقق السياحة الحلال غايتها وأهدافها المنشودة فانه لابد لها من العديد من الضوابط والأسس التي ترتكز عليها ومنها: توفير الحماية والأمان للسياح على اختلاف جنسياتهم وأديانهم وأعراقهم وألوانهم خلال مدة إقامتهم وسياحتهم في بلادنا، وواجب الحماية هو أمر دعا إليه ديننا الحنيف باعتبارهم ضيوف علينا ويجب حمايتهم ورعايتهم. تقديم كل مستلزمات الرعاية والعناية والخدمة بكل أنواعها وأشكالها(طبية، نظافة، طعام، شراب، مسكن مريح، وسائل تنقل راحة...الخ) للسياح خلال مدة إقامتهم في بلادنا. توفير أشخاص مؤهلين يقومون على خدمة السياح وينقلون لهم المعلومات بكل دقة وموضوعية كالمترجمين والمرافقين والأداء السياحيين، والسواقين والخدم......الخ . عدم تقديم أو فعل المنكرات والقيام بالتصرفات اللاخلاقية أمام السياح أو تشجيعهم عليها لأنها تعطي فكرة سيئة للسائح عن تدني مستوى الأخلاق · تقديم النشرات التعريفية التي تقدم صورة حسنة ومشرقة عن بلادنا العربية والإسلامية لينقلوها إلى غيرهم عند عودتهم إلى بلادهم. وبعد أن تأكد لنا أن الإسلام أباح السياحة الحلال وفق الضوابط والشروط والغايات النبيلة التي ذكرناها فانه لابد من العناية بصناعة قطاع السياحة الحلال في البلاد العربية والإسلامية على اعتبار أنها رافد من روافد الدخل القومي الذي يسهم في تنمية موارد تلك الدول مما يعود على شعوبها بالخير الوفير، وهناك بعض الدول العربية والإسلامية التي نادت لعقد قمم خاصة وعالمية للسياحة الحلال وهي مبادرات طيبة وعظيمة لبناء صناعة سياحية حلال في البلاد الإسلامية.
مكونات دراسة الجدوى الاقتصادية لأى مشروع وتتكون دراسة الجدوى الاقتصادية لأى مشروع من : 1-دراسة الجدوى التسويقية . 2-دراسة الجدوى الفنية . 3-دراسة الجدوى المالية . 4-دراسة الجدوى الاقتصادية . 5-دراسة الجدوى الاجتماعية . 6-دراسة الجدوى البيئية . 7-تحليل الحساسية للمشروع . 8-أساليب تسديد القروض . 9-كتابة تقرير دراسة الجدوى . أولا : الجدوى التسويقية : أهم مرحلة فى دراسة جدوى أى مشروع هى ترتيبات تسويق منتجاته وإمداده بالمدخلات اللازمة لتشغيله . وعلى جانب المخرجات أو نواتج المشروع المقترح ... من الضروري إجراء تحليل دقيق للسوق المتوقع لمنتجات المشروع . وعلى القائد بدراسة السوق أن يحدد بدقة: أين سيبيع منتجات المشروع . حجم واتساع السوق. هل السوق من الاتساع بحيث يستوعب إنتاج المشروع الجديد دون التأثير على السعر الحالى ؟ إذا كان من المحتمل التأثير على السعر فإلى أى مدى ؟ وهل سيظل المشروع قادرا على الاستمرار فى الإنتاج بالأسعار الجديدة ؟ ما هى نوعية وجودة السلعة أو الخدمة التى يتطلبها السوق حتى ينتجها المشروع ؟ ما هى الترتيبات التمويلية اللازمة لتسويق الإنتاج ؟ وعلى جانب المدخلات أو مستلزمات إنتاج المشروع أماكن توفر مستلزمات الإنتاج التى سيحتاجها المشروع ؟ ما هى القنوات التسويقية لمدخلات المشروع ؟ هل تتوفر لديها الطاقة الكافية لتوزيع المدخلات المطلوبة فى الوقت المناسب . ما هى ترتيبات الحصول على المعدات والآلات اللازمة للمشروع وهناك العديد من المعلومات التسويقية الهامة التى تساعد القائم بدراسة الجدوى على اكتشاف سوق السلعة التى سينتجها المشروع – وكذلك سوق المدخلات اللازمة للمشروع بدقة . من هذه المعلومات : أولا : توصيف سوق السلعة التى سينتجها المشروع نظام السوق ومؤسساته ، الأسعار والطلب ، قنوات التسويق ، الخدمات التسويقية المختلفة ، درجة المنافسة فى السوق . شكل سوق منتج المشروع، هل هو سوق احتكار كامل أو سوق احتكار قلة ، أو احتكار تنافس ، أو سوق منافسة كاملة . نوع السوق : هل هو سوق ناتج المشروع وسوق استهلاكى أو سوق منتجات وسيطة أو سوق لسلع رأسمالية ؟ تحديد نوع السوق يشكل القطاع الذى سيعمل فيه المشروع المقترح . حدود سوق ناتج المشروع المقترح ؟سوق داخلى أو سوق خارجى أم كليهما . صفات وجودة السلع المماثلة والبديلة فى السوق . تكاليف إنتاج السلع المماثلة والبديلة فى السوق . أسعار السلع المماثلة والبديلة لناتج المشروع . بيانات عن المنافسين لمنتجات المشروع فى السوق . وعددهم و مراكزهم التنافسية والخصائص المميزة لكل منهم . التعرف على وجهات نظر المستهلكين نحو السلعة أو الخدمة التى سيقدمها المشروع والأشكال و الأحجام المناسبة من السلعة – ويمكن الحصول على هذه المعلومات بالمقابلة الشخصية لعينة المستهلكين . بيانات عن مستهلكى السلعة أو الخدمة التى سينتجها المشروع – الفئات الرئيسية المستهلكة لناتج المشروع ( الجنس – العدد – متوسط الدخل ) . تحديد نقطة البيع الأولى لمنتجات المشروع . من تحليل هذه البيانات والمعلومات يمكن توصيف سوق السلعة التى سينتجها المشروع المقترح وتقدير حجم الطلب على منتجات المشروع . ثانيا : دراسة الطلب على السلعة التى سينتجها المشروع هل هو طلب نهائى أو طلب وسيط فأن الطلب عليها يتحدد بناءا على الطلب على السلعة النهائية التى تستخدم هذه السلعة .. مثلا : الطلب على الجلود مشتق من الطلب على الأحذية والمنتجات الجلدية . الطلب على الأعلاف مشتق من الطلب على اللحوم والألبان . وفى هذا الجزء يتم التنبؤ بحجم الطلب على منتج المشروع سواء من تحليل حجم المبيعات أو بحوث التسويق السابقة . ثالثا : تسعير السلع التى سينتجها المشروع : إذا كان المشروع سينتج سلعا متاحة فى السوق فتأخذ دراسة الجدوى التسويقية بأسعار السوق لهذه السلعة . أما إذا كان المشروع سينتج سلعا جديدة أو تختلف فى بعض صفاتها عن مثيلاتها فى السوق فيمكن أن تتبع إحدى الطرق التالية لتسعيرها : 1- نسبة الإضافة المعتادة : وهى نسبة يضيفها المنتج على تكلفة الوحدة من السلعة ، بحيث تكفى هذه النسبة لتحقيق قدر من الربح . مثال : إذا كانت تكلفة إنتاج الوحدة من السلعة 3 جنيهات ونسبة الإضافة 25 % فإن : سعر البيع المتوقع للوحدة = ( 3 * 25 ) / 100 + 3 = 3.75 جنيها . 2- على أساس قدرات المستهلكين : تعتمد هذه الطريقة على التعرف على الثمن الذى يراه المستهلكين ملائما لشراء هذه السلعة . ثم دراسة الكمية التى يمكن أن يستوعبها السوق عند كل سعر معين . ثم اختيار الكمية التى تلائم المشروع والتى يكون سعرها كافيا لتغطية التكاليف وتحقيق قدر من الأرباح . مثال : أسفرت دراسة سوق منتج مشروع عن : لو بيعت وحدة السلعة بــ 1 جنية يمكن بيع 5000 وحدة. لو بيعت وحدة السلعة بــ 1.25 جنية يمكن بيع 4000 وحدة. لو بيعت وحدة السلعة بــ 1.50 جنية يمكن بيع 3000 وحدة. لو بيعت وحدة السلعة بــ 1.75 جنية يمكن بيع 1500 وحدة. وعلى ذلك فأن ربح الوحدة والربح الإجمالى الذى يمكن أن يحققه المشروع ربح الوحدة والربح الإجمالى الذى يمكن أن يحققه المشروع أفضل للمشروع أن يحدد حجم إنتاجية بنحو3000 وحدة ويبيع الوحدة بسعر 1.5 جنية . رابعا : التنبؤ بالمبيعات : التنبؤ بالمبيعات هو نقطة الانطلاق نحو تقرير نشاط المشروع من إنتاج وتسويق وتمويل فعلى أساس ذلك التنبؤ تعد الميزانية التقديرية للمشروع . وتعد مختلف برامج الإنتاج والمخزون ومستلزمات الإنتاج والعمالة والتمويل وتحديد حجم المشروع وتحديد حجم الإيرادات المتوقعة بدرجة دقيقة إلى حد ما . ومن أساليب التنبؤ تقديرات مندوبى المبيعات الذين يعيشون الميدان وبخاصة فيما يتعلق بالسلع الذى سينتجها المشروع والمناطق التى يعملون بها ويحسون بجو المنافسة واستعدادات المستهلكين واتجاهات الطلب على السلعة . وأيضا من الأساليب الهامة هو تقدير الاتجاه العام لحجم مبيعات السلعة فى فترة سابقة ثم التنبؤ باتجاه وحجم المبيعات فى الفترة المقبلة . دراسة الجدوى التسويقية تفيد فى : تحديد حجم إنتاج المشروع بناءا على التنبؤ بحجم الطلب والمبيعات لناتج المشروع . السعر المتوقع لمنتجات المشروع . المواصفات المفضلة فى السلعة التى سينتجها المشروع . تقرير ما إذا كانت دراسة الجدوى تستكمل أو تتوقف . ثانيا : الجدوى الفنية للمشروع : الجدوى الفنية للمشروع ركن أساسى من أركان دراسة الجدوى الاقتصادية . والدراسة الفنية للمشروع هى التى تعتمد عليها جميع الدراسات التالية المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية – بل لا يمكن إجراء تلك الدراسات أصلا دون وجود الدراسة الفنية التى تقرر صلاحية إنشاء المشروع من الناحية الفنية. وتعتمد الدراسة الفنية إلى حد كبير على البيانات والمعلومات التى تم الحصول عليها من الدراسة التسويقية . ويقوم بدراسة الجدوى الفنية فريق متخصص فى النواحى الفنية . وتشمل الدراسة الفنية للمشروع كل أو بعض الأجزاء التالية طبقا للظروف : 1- تحديد حجم المشروع : يعنى تحديد حجم الإنتاج والطاقة الإنتاجية العادية والطاقة القصوى والتوسعات المتوقعة بعد أن يتمكن المشروع من المنافسة فى السوق وتحقيق شريحة تسويقية تتطلب زيادة حجم الإنتاج . ويؤثر على قرار تحديد حجم الإنتاج الاحتياجات التكنولوجية للمشروع والموارد المالية المتاحة واحتمالات تغير السوق فى المستقبل . وتحديد المنتجات الثانوية للمشروع إن وجدت وأفضل استخدام لهذه المنتجات لتحقيق أقصى استفادة منها . 2- تحديد طريقة الإنتاج والوسائل التكنولوجية الملائمة : يقوم فريق دراسة الجدوى الفنية بحصر الأساليب التكنولوجية الصالحة للاستخدام فى نوع الإنتاج للمشروع . وتقييم هذه الأساليب من وجهه النظر الفنية من حيث مدى ملاءمتها ومدى المعرفة الفنية بها و بساطة التشغيل وسهولة الصيانة و درجة الآمان فى التشغيل ومقدار التلوث الناتج عنها . 3- تحديد الآلات والمعدات الفنية : تختلف الآلات والمعدات الفنية تبعا لطريقة الإنتاج والطاقة الإنتاجية والدقة المطلوبة فى المنتجات . ويختلف شكل وحجم الآلات والمعدات والأجهزة من مشروع لآخر . وعلى الدراسة الفنية تحديد أنسب الآلات والمعدات للمشروع من بين قائمة المعدات والآلات التى تستخدم فى مثل هذا المشروع . 4- التخطيط الداخلى للمشروع : هو تحديد الأقسام المختلفة للمشروع وتحديد مواقع المبانى والإنشاءات الخاصة بكل قسم فى ضوء المساحة الكلية للمشروع . مساحات وموقع الآلات والمعدات والمخازن وعنابر الإنتاج ومكاتب الإدارة ونظام التخزين سواء للمدخلات أو المنتج وخطط الإنتاج . وبصفة عامة يكون الاعتبار الأساسى فى تخطيط مبانى وإنشاءات الإدارات والأقسام الخاصة بالمشروع – هو تسهيل حركة انتقال المواد الخام . من بدء العملية الإنتاجية حتى إنتاج السلعة النهائية للمشروع . 5- تحديد كميات عوامل الإنتاج المطلوبة : وتشمل تقدير احتياجات المشروع من المواد الأولية والخامات والطاقة المحركة. ويراعى تحديد نوعية المواد الخام المطلوبة ومواصفاتها ، إمكانية الحصول عليها ومدى قربها من موقع المشروع ، شروط التوريد واستمرار التوريد فى المستقبل ، تحديد الكميات المطلوبة لدورة التشغيل كاملة ، التعرف على أسعار المواد الخام وتقدر تكلفة كل منها وتقدر إجمالى تكاليف المواد الخام والوقود ، تقدير الاحتياطى المطلوب تخزينه من الخامات ، تكاليف نقل الخامات إلى موقع المشروع ، أنواع الطاقة المحركة للمشروع ( كهرباء –بنزين – ديزل ) ، الحجم الكلى للطاقة المطلوبة والأسعار التى يمكن بها الحصول عليها ، المياه ومصدرها وأسعارها وتكلفتها . 6- تحديد العمالة المطلوبة وأفراد الإدارة : تحديد العدد اللازم من العمال لتشغيل المشروع سواء عمالة عادية أو ماهرة أو أفراد الإدارة والملاحظون وعمال الصيانة و عمال النقل والحراسة والخدمات والنظافة وتحديد الأجور وتكاليف استخدام كل نوع من العمالة وإعداد برامج تدريب العمالة لرفع كفاءتها إلى المستوى المطلوب فى جدول التشغيل . 7- تحديد مسائل النقل : داخل المشروع وبين المشروع والمناطق التى يتعامل معها . 8- تحديد الفاقد فى الإنتاج : سواء أثناء العملية الإنتاجية أو النقل أو التخزين أو التسويق . واختيار الأسلوب الذى يعمل على تقليل هذا الفاقد . 9- تحديد تكاليف تأسيس المشروع وتشمل : تكاليف الأرض و المبانى للمشروع . تكاليف استخراج الرخص وتسجيل المشروع . تكاليف المعدات والآلات والأجهزة. تكاليف إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية . تكاليف الاستشارات القانونية فى مرحلة تأسيس المشروع . تكاليف الدعاية والإعلان . تكاليف التدريب . تكاليف أخرى فى مرحلة تأسيس المشروع . 10- إنشاء المشروع وتشمل : التصميم الهندسى للمشروع ويتضمن الشكل النهائى للمشروع وإعداد المواصفات وطرح العطاءات والجدول الزمنى لتنفيذ المشروع بدءا من إعداد المشروع حتى بداية التشغيل وخطة توسيع المشروع . 11- تحديد موقع المشروع : تحديد موقع المشروع من مهام دراسة الجدوى الفنية والتسويقية والبيئية. وتختلف اعتبارات اختيار موقع المشروع تبعا لطبيعة أعمال المشروع ونشاطه المقترح ومدى توفر المواد الخام خصوصا إذا كانت هذه الخامات يصعب نقلها . وعموما فأن قرب موقع المشروع من مصادر المواد الخام يجب أن يتم فى ضوء المفاضلة بين تكاليف نقل المواد الخام وسهولته وتكاليف نقل القوى العاملة إلى موقع المشروع وبين تكاليف نقل منتجات المشروع إلى مناطق بيعها وتصريفها . ومدى توفر وسائل النقل العادية والمجهزة. وتتدخل تكاليف شراء الأرض أو استئجارها فى دائرة تفضيل موقع على آخر . وأيضا قوانين الاستثمار قد ينتج عنها ميزة اقتصادية عند اختيار موقع المشروع . على سبيل المثال تمنح المشروعات التى تقام فى المناطق الحرة إعفاء من الضرائب أو إعفاء الرسوم الرأسمالية المستوردة من الرسوم الجمركية. كما تتدخل العوامل البيئية عند اختيار موقع المشروع والاستقرار الأمنى بالمنطقة . دراسة الجدوى الفنية تفيد فى : تحديد حجم المشروع . اختيار موقع المشروع. تحديد تكاليف تأسيس وإنشاء المشروع . تحديد الجدول الزمنى لتنفيذ المشروع . تحديد عمر المشروع . تقرير ما إذا كانت دراسة الجدوى تستكمل أو تتوقف . ثالثا : الجدوى المالية للمشروع : من دراسة الجدوى التسويقية والجدوى الفنية للمشروع تبين أن لكل مشروع تكاليف وعوائد تتحقق بعد تنفيذ المشروع . التكاليف فى أى مشروع تنقسم إلى : أ – تكاليف استثمارية: وهى كافة ما ينفق على المشروع منذ بداية التفكير فى عملية الاستثمار حتى دورة التشغيل العادية الأولى . وتمثل هذه التكاليف إنفاق استثمارى يستفيد منه المشروع لأكثر من سنة خلال عمر المشروع . وتشمل جميع تكاليف تأسيس وإنشاء المشروع التى سبق ذكرها فى الجدوى الفنية بالإضافة إلى فوائد القروض طويلة الأجل . ب- تكاليف جارية : وتشمل جملة التكاليف قصيرة الأجل ، تكاليف مستلزمات التشغيل لدورة واحدة وتكاليف الأجور والمرتبات والوقود والطاقة . مصادر التمويل الاستثمارى : يتم تمويل المشروعات من مصادر متعددة تغطى واحدة منها أو أكثر الالتزامات المالية الضرورية لإنشاء المشروع و تشغيله . هذه المصادر هى : رأس المال المملوك لصاحب المشروع . القروض من البنوك أو مؤسسات التمويل المختلفة وقد تكون قروض طويلة الأجل أكثر من خمس سنوات وقروض قصيرة الأجل أقل من سنة . المنافع أو العوائد من المشروع : يتضمن منافع المشروع ، قيمة كل من نواتج المشروع الرئيسية والثانوية باستخدام سعر السوق . عمر المشروع وهى عدد السنوات التى يعطى فيها المشروع منافع . أساس دراسات الجدوى المالية والاقتصادية : لما كان تيار المنافع يتدفق خلال عدد من السنوات ( عمر المشروع ) وتيار التكاليف يتركز فى السنوات الأولى من المشروع والجزء الأكبر منه ينفق قبل بدء تشغيل المشروع ، فإن أهم ما يميز دراسات الجدوى المالية والاقتصادية هى إيجاد القيمة الحالية للنقود التى ستنفق أو يحصل عليها المشروع خلال سنوات تشغيل المشروع . فمنطقيا أن حصول صاحب المشروع على ألف جنية بعد 10 سنوات من بدأ المشروع لا تعادل قيمتها ألف جنية تنفق فى تأسيس المشروع . ما هى القيمة المالية لوحدة من عمله ما يتم الحصول عليها أو تدفع فى السنة ن ؟ ويستخدم فى الحصول على القيمة الحالية للنقود جداول الخصم الدولية و التى يوضح المحور الرأسى فيها قيمة الوحدة من العملة بعد سنة أو سنتين و ..... حتى خمسون عاما . ويوضح المحور الأفقى قيمة الوحدة عند أسعار خصم مختلفة 1 % - حتى 50 % . اختيار سعر الخصم : لغرض التحليل المالى يعبر عن سعر الخصم بتكلفة الفرصة البديلة للنقود مثلا سعر الفائدة فى حالة إيداعها فى البنوك أو المعدل الذى يستطيع عنده المشروع اقتراض النقود ( سعر الفائدة فى حالة الاقتراض ) وإذا كانت تكاليف المشروع سيتم تغطية جزء منها من رأس المال المملوك لصاحب المشروع والجزء الباقى سيتم اقتراضه فأن سعر الخصم يتم حسابه : [frame="10 80"]سعر الخصم= رأس المال المملوك * معدل العائد المطلوب لصاحب رأس المال * رأس المال المقترض * الفائدة على القروض / إجمالى رأس المال [/frame] مثال : مشروع إجمالى رأسماله مليون جنية . رأس المال المملوك لصاحب المشروع 300 ألف جنية وسيقترض 700 ألف جنية بسعر فائدة 18 % صاحب المشروع لا يقبل أقل من عائد 13 % على رأسماله . ما هو سعر الخصم المناسب لهذا المشروع . سعر الخصم = ( 300 * 13 ) + ( 700 * 18 ) / 100 = 16.5 % مقاييس جدوى المشروع : 1- صافى القيمة الحالية Net present value أكثر المقاييس وضوحا وهو ناتج طرح إجمالى القيمة الحالية للتكاليف من إجمالى القيمة الحالية لعوائد المشروع بعد خصمها بسعر الخصم المناسب . [frame="10 80"]صافى القيمة الحالية عند سعر الخصم المناسب = إجمالى القيمة الحالية لتيار المنافع – إجمالى القيمة الحالية لتيار التكاليف .[/frame] ويكون المشروع مجدى اقتصاديا إذا كان صافى القيمة الحالية موجبا . 2- النسبة بين المنافع والتكاليف Benefit / cost ratio وهو النسبة التى يحصل عليها من قسمة إجمالى القيمة الحالية لتيار المنافع على القيمة الحالية لإجمالى تكاليف المشروع عند سعر الخصم المناسب . [frame="10 80"]نسبة المنافع إلى التكاليف عند سعر الخصم المناسب = القيمة الحالية لإجمالى تيار المنافع / القيمة الحالية لإجمالى تيار التكاليف [/frame] > 1 المشروع مجدى اقتصاديا . < 1 المشروع غير مجدى اقتصاديا . 3- معدل العائد الداخلى Internal Rate Of Investment معدل العائد الداخلى هو سعر الخصم الذى يجعل القيمة الحالية لتيار المنافع يساوى القيمة الحالية لتيار التكاليف . ويعرف سعر الخصم هذا بمعدل العائد الداخلى . وهو يمثل أقصى فائدة يمكن أن يدفعها المشروع ، ويحقق التعادل بين الإيرادات والتكاليف للمشروع . ما معنى المشروع يحقق معدل عائد داخلى 25 % : أن المشروع يستطيع استرداد رأس المال وتكاليف الإنتاج وتكاليف التشغيل التى انفقت علية بالإضافة إلى تحقيق عائد قدرة 25 % على استخدام أموال صاحب المشروع . فإذا كان صاحب المشروع قد اقترض كل أموال المشروع بسعر فائدة 18 % فأنه يغطى فائدة الاقتراض ويحقق الفرق 7 % ربح لصاحب المشروع . مثال : دراسة جدوى لمشروع إنتاج صلصة طماطم : قدرات التكاليف الاستثمارية 150 ألف جنية. تكاليف الإنتاج 35 ألف جنية فى السنة . تكاليف التشغيل والصيانة 20 ألف جنية فى السنة. يتم تغيير آلة فى السنة السادسة قيمتها 25 ألف جنية . السنة الأولى إنشاء المشروع . والمشروع يبدأ الإنتاج من السنة الثانية . عوائد المشروع : منتج رئيسى 45 ألف عبوة زنة ربع كيلو سعر الوحدة 2 جنية . منتج ثانوي 5 آلاف طن سعر الطن 80 جنية . عمر المشروع 12 سنة. [frame="10 80"]رأس المال المستثمر فى المشروع = التكاليف الاستثمارية + تكاليف التشغيل والصيانة + تكاليف التشغيل فى الدورة الأولى = 205 ألف جنية .[/frame] رأس المال المملوك لصاحب المشروع 80 ألف جنية ويرغب فى فائدة 12 % . قرض من البنك 125 ألف جنية بسعر فائدة 17 % . سعر الخصم = ( 80 * 12 ) + ( 125 * 17 ) / 205 = 150.4 إذا تستخدم سعر الخصم 15 % .
علم الاقتصاد الاداري هو علم يجمع بي الاقتصاد ( بقوانينة ومناهجة ونظرياتة وتحليلاته المختلفة ) والادارة ( بنظمها ووسائلها وسعيها لاصدار افضل قرارات ممكنة ورشيدة ) ، ويستعين بمختلف العلوم الاجتماعية الاخرى وهو علم قائم بذاتة ، جديد في موضوعاته يعالج قضية هامة واساسية في عملية الانتاج … وهي قضية اتخاذ القرارات الادارية القادرة على تيسير الوحدات الاقتصادية بما يحقق اهداف المجتمع وأن كان الهدف هو السعي إلى جميع الدول بمختلف درجات تقدمهاالاقتصادي والاجتماعي ، يتمثل في رفع مستويات المعيشة ، ثم بذل الجهد للمحافظة على هذه المستويات والعمل على زيادتها وتطويرها ، فإن هذا يظهراهمية دراسة علم الاقتصاد الاداي ، حيث يرتكز اهتماماته على الخلية الاولى الاساسية في عملية الانتاج الا وهي الوحدة الاقتصادية سواء كان ذلك من حيث المفاضلة بين البدائل واختيار افلها او من حيث إدارتها وتنظيمها أومن حي تخطيط انشطتها أو من حيث رقابتها ومتابعتها ، أو من حيث توجيهها بما يتفق مع أهداف كل من المجتمع والمشروع والعاملين فيه . من كتاب أصول الاقتصاد الاداري لدكتور/ السيد عبدالرحمن السيد المصدر : مجلة المحاسب العربي
ادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلامي يجدر بنا التوضيح اولاً ما هي غايات واهداف الاقتصاد الاسلامي وذلك لكي نستطيع ان نقيس مدى قدرة ادوات السياسة النقدية الاسلامية على تحقيق هذه الاهداف وبلوغ تلك الغايات الفرع الاول :اهداف الاقتصاد الاسلامي : تنبثق اهداف الاقتصاد في الاسلام من ثوابت الشريعه ومنطلقاتها ، فهي شريعه سماوية غايتها وهدفها تحقيق كرامة الانسان وعزته باعتبارة خليفة الله على الارض ، ووظيفة الاستخلاف هذه تقتضي ان يحظى الخليفة بكل المقومات التي تمكنة من اداء وظائفة وواجباته بكل اقتدار ، ويمكن من خلال ذلك تحديد اهداف وغايات الاقتصاد في الاسلام بما هو آت : اولا: تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة ان العدل بالحق هو اساس الشريعه الاسلامية ، فالله سبحانه وتعالى قائم بالعدل في ملكة وقد جعل العدل اساسا للملك واساسا لقيام الامة وديمومتها ، فبالعدل تسود الامم الكافرة وبالظلم تفنى الامم المؤمنة ، فالعدل بالحق هو اساس التوزيع في الاسلام فقد وضع الاسلام نظاما للتوزيع فريد من نوعه، فهو يضمن وصول العوائد والحقوق الى اصحابها بكل شمولية ودقة ومن العسير بل من المستحيل ان يبقى فرد واحد من افراد الامة خارج اطار عملية توزيع الدخل والثروة مما يحقق عدالة عز نظيرها على وجه الارض فالاقتصاد في الاسلام يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الإِنسان من ألوان الفقر والفاقة، بل ويسعى إلى خلق الظروف المناسبة لحياته وضمان كرامته وإنسانيته، وبذلك يتميز عن غيرة من النظلم الاقنصادية الوضعية التي تزعم وجود قانون طبيعي ـ وتلقائي ـ وراء تحريك الحياة الاِقتصادية، ليبرر ألوان الجشع والاِستغلال، ويضفي المشروعية على هذه الأَوضاع الفاسدة. .ومن ابرز الاسس الحقوقية في الاسلام هو العمل حيث حض الاسلام على العمل ورغب وشدد على السعي وبذل الجهد طلبا للرزق وتحقيقا لوظيفة الاستخلاف . والاساس الحقوقي الآخر هو الملكية والتي جاءت في الاسلام ملكية مختلطة تمزج بين حاجة الفرد وميولة وفطرته وحبة للتملك وبين حاجة الامة الى ملكيات تبقى مملوكة ملكاً عاماً ينتفع به افراد الامة لاينبغي لآحاد الناس الاستئثار بها، .ثم الاساس الحقوقي الثالث هو الحاجة الناجمة عن امر خارج عن ارادة الانسان كعجز او مرض او شيخوخة ..الخ ..، وبالتالي نرى ان الاسس الحقوقية في الاسلام مرتبة ترتيبا منطقيا يحقق الكفاءة والعدالة .( ) ومن الادوات الهامة التي تؤدي بلوغ هذا الهدف ايضا ما يلي : 1. نظام الزكاة : وهي الحد الأدنى من الصدقات المفروضة سنوياً على الأموال المكتنزة والأموال المعدة للتجارة والغلات الزراعية والحيوانية والصناعية وغيرها .وتتجه الإيرادات منها إلى أصناف ثمانية ( الفقراء والمساكين ، والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وأبن السبيل). 2. نظام الصدقات : والصدقات وهي الإنفاق التطوعي في سبيل الله على جميع أوجه الخير ، ولا يلزم لها نصاب أو حد أدنى وقد حث عليها القران الكريم والسنه المطهرة . 3. نظام الميرات : وقد اختص به الله عز وجل فقسم الاقسام ووضع الحصص دون تدخل لبني الانسان في ذلك فهو قسمة الحق جل وعلا بين عبادة . ثانيا : التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية : وفي الاسلام لا يتم التخصيص الامثل الا وفق القواعد القيمية والضوابط العملية التي وضعتها الشريعة الغراء ، ولعل ابرز ما يميز نظام تخصيص الموارد في الاسلام انه يتم وفق منظومة قيمية محكمة غاية في الاتقان والشمولية والدقة ولعل ابرز ملامحها هو التالي : أ. اقتصار الانتاج الاسلامي على الطيبات فقط ، وعدم إنتاج السلع المحرمة الضارة. ب. تحريم الربا بحيث لا يعطي رأس المال عائداً إلا بقدر ارتباطه بالمخاطرة. ت. ترتيب الاولويات بحيث يتم التركيز على الضروريات من غير إسراف أوإفراط . ث. الابتعاد عن إنتاج السلع والخدمات الترفية . ج. توفير الحاجات الأساسية للمجتمع حيث يتم الإنتاج حسب الأولوية والضرورة للمجتمع وتقسيم إلى ثلاث مستويات: 1. السلع الضرورية : وهي كافة السلع والخدمات التي تخدم في صيانة الأركان الخمسة وهي ( الدين ـ النفس ـ العقل ـ النسل والمال ) ومن الأمثلة الشراب والطعام . 2. السلع الحاجيه :وهي لا تتوقف عليها حياه الفرد وهي سلع يمكن الاستغناء عنها ولكن بشيء من المشقة . مثل استهلاك الاطعمة اللذيذة . . 3. السلع التحسينية : وهي الأمور يؤدي وجودها الى تسيهل الحياة وتحسنها وتجملها مثل ممارسة الرياضة والتنزة المشروع .( (. ثالثا: الكفاءة في استخدام الموارد الاقتصادية : لاشك ان وجود عدالة توزيعية وتخصيص امثل للموارد في الاسلام سيؤدي بالضرورة الى الاستخدام الاكفاء للموارد المتاحة بما يحقق رفاهية الفرد والمجتمع معا .حيث سيتم انتاج اكبر كمية ممكنه من الموارد المتاحة وباقل التكاليف وسيكون الانتاج المتحقق موافقا للتفضيل الاجتماعي دون زيادة او نقصان . هذه بعجالة اهداف وغايات الاقتصاد الاسلامي ولكن السؤال الذي ينبغي ان يجيب علية هذا البحث هو : هل يمكن لادوات واجراءات السياسة النقدية الاسلامية ان تحقق هذه الاهداف والغايات ؟؟ الفرع الثاني : ادوات السياسة النقدية في الاسلام ومدى قرتها على بلوغ الاهداف. السياسة النقدية اليوم تستخدم العديد من الادوات والاجراءات لضتحقيق الاهداف والغايات المنشودة ، ولتحقيق الغاية والهدف من البحث فسوف ننظر بادوات السياسة النقدية اسلاميا ونقدرها لنتعرف على مدى قدرتها على ضبط القتصاد ومن هذه الادوات : 1. سعر اعادة الخصم : يعد سعر الخصم أو كما يسمى سعر إعادة الخصم بمثابة سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية مقابل إعادة خصمه لما يقدم إليه من كمبيالات وأذونات الخزانة، ويحصل البنك المركزي على سعر الخصم عند تقديمه قروض وسلف مضمونة إلى البنوك التجارية. يسمح سعرالخصم بوجود فرص حقيقية للبنوك التقليدية للحصول على القروض من البنك المركزي،وبخاصة حينما تواجه هذه البنوك نقصا غير متوقع في الاحتياطات أو زيادة في سوق مفاجئة على شباك الائتمان أو عدم القدرة على تحصيل سيولة ضرورية في سوق النقد. ومن جانب آخر،يستطيع البنك المركزي من خلال هذه الوسيلة ان يساهم في تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي .بحيث يتحكم البنك المركزي في سعر الفائدة بالزيادة أو بالنقصان تبعا للظروف الاقتصادية المختلفة بغية التأثير في حجم الائتمان المتاح، فإن كانت هناك بوادر تضخم يرفع البنك المركزي سعر الفائدة حتى تزيد تكلفة الاقتراض على البنوك التجارية وعملائها، وبالتالي يحد من حجم الائتمان ويخفض من وسائل الدفع المتاحة في الاقتصاد، أما إذا كانت هناك بوادر انكماش فإن البنك المركزي يخفض سعر الفائدة لتشجيع الاقتراض ومن ثم زيادة وسائل الدفع..ولكن يرى كثير من الباحثين ان استعمال هذه الوسيلة بات اقل فاعلية مما كان علية في السابق . تقدير اسلامي : لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. الحلول والتصورات للبديل : يمكن للخروج من الخلاف الفقهي حول هذه النقطة ان تختلف صيغة التعامل الجاري بين المصرف الاسلامي والمصرف المركزي بحيث يقوم المصرف المركزي بتبني بدلا من سياسة سعر الخصم صيغة ملائمة لأحكام العمل المصرفي الإسلامي يمكن تلخيصها بالآتي : أ. التوافق على نظام عقدي خاص بين البنك المركزي والبنك الإسلامي ينص على عدم التعامل بالفائدة على الخصم، أي ان لا يتقاضى البنك المركزي فائدة مقابل الخصم على الأوراق التجارية،. ب. يقوم البنك الإسلامي بايداع مبلغا من المال مهما كان حجمة بدون عائد. لدى المصرف المركزي وإذا تسلم المصرف المركزي هذه الأوراق يجعلها كضمان لقروض يمنحها للبنك الإسلامي دون احتساب فائدة عند تحويلها إلى سيولة نقدية، أو يعيدها البنك الإسلامي بصورة مضاربة أو مشاركة أو مرابحة بعد تحويلها إلى نقد. ت. على البنك المركزي ان يتعاون مع المصرف الاسلامي بأن يعتمد نظام المشاركة في الربح والخسارة بديلا لنظام الفائدة، ليدفع بنشاط البنوك الإسلامية ويساعدها في تحقيق أهدافها. ث. يمكن للبنك المركزي أن يحدد سقوف دنيا وعليا لأسعار الفائدة بالحد الأدنى والأعلى لنسب الأرباح والخسارة، ويخضع بذلك جميع أشكال السلف والودائع والتحويلات الممنوحة للبنك الإسلامي لآلية العمل الاستثماري الذي بدوره يخضع للربح والخسارة. ادوات اسلامية بديلة لسعر اعادة الخصم : يمكن في الاقتصاد الاسلامي استحداث ادوات بديلة عن سعر الخصم ولا تتعارض مع الشريعه الاسلامية ومنها : أ. يقوم البنك المركزي باعتماد سياسة تغيير نسب المشاركة في الأرباح للتمويلات الممنوحة، بما يتماشى مع أهدافه الرامية لضبط الائتمان وتنظيم الطلب على التمويل المصرفي بوجه عام. وحينما يهدف البنك المركزي إلى توسيع مظلة الائتمان تتوقف مشاركته على تحقيق هامش ربح أقل وبعكس ذلك يزيد من هامش الربح، وتبعا لذلك يتأثر الهامش الصافي للربح الذي يحققه البنك الإسلامي مما يسهم في ضبط تمويلاته ومجال مشاركته في إحداث الائتمان المرغوب. ب. التحكم في نسبة المضاربة التي تؤول الى المصرف الاسلامي عن الاموال المقدمة لعملائة .ويمكن للمصرف المركزي من خلال تغيير هذه النسب التاثير في تكلفة التمويل ومن ثم تشجيع او تثبيط التوسع في حجم الائتمان . 2. الاحتياطي النقدي القانوني. يستطيع المصرف المركزي زفق هذه السياسة ان يؤثر في حجم الائتمان الذي تمنحة المصارف التجارية الى عملائها وبالتالي يؤثر في حجم النقود الورقية وفي حجم ودائع الادخار ، بيحث تتأثر قدرة البنوك التجارية في منحها للائتمان بنسبة الاحتياطي النقدي القانوني الذي قررها البنك المركزي يلزمها بها البنوك التجارية باستقطاع جزء من ودائعها كاحتياطات نقدية تودع لدى البنك المركزي. تختلف قوانين المصارف المركزية من حيث فرضها نسب الاحتياطي النقدي القانوني، من بلد الى اخر فمنها من يفرضها على جميع أنواع الودائع دون تمييز وبمعدل واحد، ومنها ما يميز بين الودائع حسب أجالها فيفرض نسبة أعلى على الودائع الجارية بالمقارنة مع الودائع الادخارية ويعزى هذا التمييز إلى أن الودائع الأولى عرضة في أي وقت للسحب. ونجد البعض الآخر من البنوك المركزية يميز بين نسبة الاحتياطي النقدي حسب أجل الوديعة وفي هذه الحالة يتناسب أجل الوديعة عكسيا مع نسبة الاحتياطي النقدي لنفس السبب المذكور . كيفية التاثير من خلال هذه الوسيلة : تتغير نسبة الاحتياطي القانوني النقدي تبعا للظروف الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد محل الاعتبار ، إذ يعمد البنك المركزي عادة إلى زيادة نسبة الاحتياطي النقدي القانوني في أثناء فترات الرواج الاقتصادي وعلى العكس تماما يعمد البنك المركزي إلى تخفيض هذه النسبة أثناء الركود والكساد الاقتصادي بهدف تشجيع المصارف على التوسع في منح الائتمان المصرفي خاصة وأن العلاقة عكسية بين خلق الودائع من قبل المصارف التجارية من جهة ونسبة الاحتياطي النقدي القانوني من جهة أخرى. تقدير اسلامي : نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في التأثير على الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي : أ. يرى كثير من باحثي الاقتصاد الاسلامي بانه من غير المقبول اعفاء المصارف الاسلامية من نسبة الاحتيلاطي القانوي . ب. يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا مايؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. ت. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعه الخاصة( اللاربوية) للمصارف الاسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز. 3. عمليات السوق المفتوحة تتلخص هذه العمليات في قيام البنك المركزي ببيع وشراء الأوراق المالية والنقدية في السوق المالية والنقدية، بهدف التقليل من حجم الائتمان الذي تقدمه المصارف التجارية عن طريق منافستها، وكذا الضغط على سيولة الأفراد في حالة بيعهم للأوراق المالية، وقد تشمل هذه السياسة التعامل في العملات الأجنبية والذهب. ففي حالة الانكماش يقوم البنك المركزي بشراء الأوراق المالية بهدف زيادة السيولة النقدية في الاقتصاد، وفي حالة التضخم يقوم ببيع الأوراق المالية بهدف تخفيض السيولة ، ويرى كثير من الباحثين ان هذه الاداة هي من اقوى ادوات السياسة النقدية تأثيراً في الاقتصاد. تقدير اسلامي : يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل إلى أحد أشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. ( ) التصور البديل: أ. اعتماد مبدأ المشاركة في الارباح والخسائر بين المصرف المركزي والمصرف الاسلامي وذلك من خلال إصدار أوراق مالية مختلفة(ليست سندات ) تعتمد مبدأ المشاركة في الأرباح والخسائر، وتكون على شكل قسائم تحمل نسب أرباح متغيرة بدلا من السندات التي تحمل عائد ربوي ثابت، وعن طريق هذه الآلية يستطيع البنك المركزي أن يحقق أهدافه النقدية ويضبط حجم العرض النقدي حسب هذه الأهداف، ففي حالة سياسته الرامية لتخفيض مستوى العرض النقدي يتعين على البنك المركزي أن يحدد نسب أرباح أقل من بيع القسائم، فتكون مشاركته أقل وقدرته أكبر على امتصاص المدخرات ومن ثم خفض العرض النقدي، وفي حالة الشراء يمكنه تحديد نسب أرباح أعلى عن طريق مشاركة أكبر مما يوسع ويزيد حجم العرض النقدي ويحقق مجالات أوسع للائتمان ب. يمكن للمصرف الاسلامي التعويض عن السندات وذلك باصدار صكوك اسلامية كصكوك القروض الحسنة المضمونه السداد وكذلك اصدار صكوك المشاركات والمضاربات . 4. بدائل اخرى :يمكن اللجوء الى وسائل اخرى ثانوية(غير كمية ) قد تعلب دوراً هاماً في عملية التأثير على عرض النقد وبالتالي تحقيق الاهداف النقدية خصوصا والاقتصادية عموما وأبرز وسيلة هي : - الاقناع والتأثير الادبي: يستطيع البنك المركزي بما له من هيبة مالية ومكانه مصرفية ان يمارس اساليب الاقناع والتأثير الادبي واستخدام الاسلوب الاعلامي وذلك بتوجية البنوك ونصحها وارشادها واحيانا اصدار تعليمات تجبرها على اتباع سياسة معينة تساهم في ضبط العمليات المصرفية والنقدية تحديدا .بما يحقق الاهداف الاجتماعية والفردية معا . وأما التقدير الاسلامي في ذلك : فانه يرى انه لاضير في ممارسة المصرف المركزي اسلوب الاقناع والتأثير الادبي بما يحقق مصلحة الام