سجل بياناتك الان
الودائع الاستثمارية في البنوك الإسلامية: كيف تعمل؟ الفرق عن الحساب الجاري الحساب الجاري في البنك الإسلامي وديعة بدون عائد، الهدف منها الحفظ والسحب وقت الحاجة فقط. أما وديعة الاستثمار فهي مختلفة تمامًا: إنت بتضع أموالك عشان البنك يستثمرها نيابة عنك بصيغ شرعية، مقابل نسبة من الربح الفعلي. آلية توزيع العائد العائد على الودائع الاستثمارية مش نسبة فايدة ثابتة معروفة مقدمًا زي البنوك التقليدية، لكنه نسبة من الربح الفعلي اللي حققه البنك من استثمار الأموال، وبالتالي ممكن يتغير من فترة لأخرى حسب أداء الاستثمارات الفعلي. نقطة مهمة للمودع لازم تفرّق بين "معدل العائد المتوقع" اللي بيعلنه البنك (تقدير غير ملزم) وبين العائد الفعلي اللي هيتحدد آخر الفترة. الشفافية في الإفصاح عن أوجه استخدام الأموال من أهم المعايير اللي تقيّم بيها جدية أي بنك إسلامي.
ماهية التمويل الدولي يشير فجوة بين العرض مفهوم التمويل الدولي إلى انتقال رؤوس الأموال بكافة أشكالها بين دول العالم المختلفة, ويتكون المصطلح من كلمتين, حيث تشير كلمة التمويل إلى ندرة المعروض من رأس المال في دولة ما مقارنا بالقدر المطلوب منه, ونتيجة ذلك هو حدوث والطلب من رأس المال, ويستدعي ذلك سد هذه الفجوة وهذا ينطبق على الوحدة الاقتصادية أي على المستوى الجزئي (Micro) أو مجموع الوحدات الاقتصادية في دولة معينة (Macro) أي على المستوى الكلي. ولهذا فإن الكلمة الأولى تعني عمومية التحليل في مسألة انتقال رؤوس الأموال من حيث أماكن وفرتها (أصحاب الفائض) إلى حيث أماكن ندرتها (أصحاب العجز), ويتم هذا الإنتقال عبر مجموعة من الوسطاء الماليين سواء كان ذلك في شكل بنوك أو شركات تأمين أو صناديق ادخار أو أسواق المال إلى غير ذلك من مؤسسات الوساطة المالية, فضلا عن انتقال رؤوس الأموال عن هذا النحو التي تكون من أهدافها الأساسية الحصول على أكبر عائد ممكن على هذه الأموال. أما الكلمة الثانية من مصطلح التمويل الدولي تشير إلى الصفة التي تحكم عملية التمويل من حيث كونه دوليا, وهذا يعني أن تحرك رأس المال في هذا الإطار سيكون خارج الحدود السياسية لدول العالم. كما أن الطبيعة الدولية في التمويل تبين مدى اختلاف الدول في مجال الفائض والعجز في عنصر رأس المال, والعامل الحاسم في تحديد الاتجاه الذي يسلكه رأس المال من دولة إلى أخرى أو من سوق إلى أخرى هو شكل العلاقة بين الادخار و الاستثمار على مستوى الوطني, والجدير بالذكر أن ندرة رأس المال بالنسبة للطلب عليه في دولة تؤدي إلى ارتفاع عائده في هذه الدولة, ومن ثم فإن رأس المال سيتدفق داخل هذه الدولة. وليس المقصود بتحركات رؤوس الأموال انتقال رؤوس الأموال العينية في شكل آلات ومعدات وأصول مختلفة, فهذا يدخل في مجال التجارة الدولية للسلع, ولكن المقصود بهذه التحركات هو انتقال رؤوس الأموال في شكل عمليات اقراض واقتراض بين الدول المختلفة, ويشير الأمر الأخير إلى تأثير هذه التحركات الرأسمالية في تغير الحقوق والالتزامات المترتبة عليها . فإذا قام أحد المستثمرين أو إحدى المؤسسات أو إحدى الحكومات بطرح سندات للبيع في أسواق المال بألمانيا, وقامت المؤسسات بنوك ومواطنون في ألمانيا بشراء هذه السندات فإن ذلك يعتبر انتقالا لرأس المال على المستوى الدولي ويحدث بذلك حقوقا لهؤلاء الذين اشتروا السندات والتزامات أجنبية لهؤلاء الذين قاموا بطرح هذه السندات للبيع, غير أن استخدام حصيلة بيع هذه السندات في دفع فاتورة الواردات من السلع الإستثمارية سيدخل ضمن التجارة الدولية في السلع والخدمات. ولكن المستثمر الذي يقبل على شراء السندات المطروحة للبيع لن يقدم على شرائها إلا إذا كان معدل العائد على هذه السندات أكبر من العائد الذي يمكن تحقيقه من الفرص الاستثمارية الأخرى داخل ألمانيا, وهذا يشير إلى أن الانتقال الدولي لرأس المال يتحرك وفقا لمقدار العائد المحقق من هذا الوعاء الاستثماري (السندات) مقارنا بالعوائد الأخرى التي يمكن تحقيقها من التوظيفات الاستثمارية الأخرى سواء كان ذلك داخل الدولة أو خارجها. غير أن التحليل السابق هو تبسيط شديد لتحرك رؤوس الأموال إذ نجد في بعض الأحيان أن صافي الانتقال أو التحرك لرأس المال يتجه نحو خارج الدولة رغم ما تعانيه من ندرة في رأس المال وهذا عائد إلى أزمات الدين الخارجي وعدم الإستقرار المالي من ناحية ضف إلى ذلك عمليات المضاربة على تغيرات أسعار الصرف واختلاف مستويات الفائدة من ناحية ثانية, وإلى عدم استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية من ناحية ثالثة. وتنقسم التحركات الدولية بصفة عامة إلى تحركات رسمية وتحركات خاصة: ويقصد بالتحركات الرسمية لرؤوس الأموال تلك القروض التي تعقد بين حكومات الدول المقرضة, وحكومات الدول المقترضة أو إحدى هيئاتها العامة أو الخاصة, كما تشمل التحركات الرسمية تلك القروض التي تعقد بين الحكومات المقترضة والمنظمات الدولية والإقليمية ومتعددة الأطراف, وعلى ذلك فإن التحركات الرسمية تأخذ أحد الأشكال التالية : - قروض حكومية ثنائية. - قروض دولية متعددة الأطراف. - قروض إقليمية متعددة الأطراف. ويقصد بالتحركات الخاصة لرأس المال كل القروض الممنوحة من جهات خاصة (أفراد ومؤسسات) إلى حكومات الدول الأجنبية أو المؤسسات العامة أو الخاصة بها, ويأخذ هذا النوع من التحركات أحد الأشكال التالية : - تسهيلات الموردين Supplier Crédit - تسهيلات أو قروض مصرفية Banc Crédit - طرح سندات في الأسواق الدولية International Bonds Issues - الاستثمار المباشر والمحفظة الاستثمارية Direct and Portfolio Investement ويمكن القول أن رؤوس الأموال الخاصة تتحرك بهدف تحقيق أكبر عائد ممكن على هذه الأموال, وقد يشتمل هذا الهدف على الرغبة في زيادة الصادرات كما في حالة تسهيلات الموردين, أو على الرغبة في زيادة الأرباح كما في حالة القروض المصرفية والسندات الدولية والاستثمارات المباشرة. وعادة ما تتضمن تدفقات رأس المال الدولي تدفقات طويلة الأجل وتدفقات قصيرة الأجل وتتحرك التدفقات الرأسمالية طويلة الأجل لشراء وبيع الأسهم والسندات عبر الحدود السياسية للدول المختلفة ويمكن التمييز في إطار هذه التحركات بين الاستثمار في محفظة الأوراق المالية Portfolio Investement والاستثمار الأجنبي Foreign Direct Investment لأنه يبين الدافع الحقيقي الذي يكمن وراءه كل نوع من هذه التحركات. يتضمن الاستثمار في محفظة الأوراق المالية شراء الأصول المالية المختلفة (أسهم وسندات) بهدف تحقيق هدف معين من العائد دون اكتساب الحق في إدارة ورقابة المؤسسات أو الهيئات التي تصدر هذه الأصول. أما الاستثمار الأجنبي المباشر فإنه يتضمن امتلاك أسهم في إحدى الشركات مع اكتساب الحق في إدارة ورقابة العمل داخل هذه الشركة أو يتضمن إنشاء شركات جديدة ويقوم بامتلاك كل أسهمها وإدارتها ومراقباتها وتنفيذ العمل بهذه الشركة. أما بالنسبة للتحركات الرأسمالية قصيرة الأجل فإنها تشتمل على التعامل بيعا وشراء في الأصول المالية قصيرة الأجل مثل السندات الحكومية قصيرة الأجل والقروض المصرفية وأذون الخزانة, بالإضافة إلى الودائع لأجل وشهادات الإيداع القابلة للتداول ...إلخ. أما بالنسبة للتحركات الرسمية لرؤوس الأموال فإنها ترتبط إلى حد كبير بالعوامل السياسية, حيث ترى الدول المانحة ضرورة تحقيق أهداف سياسية معينة في المناطق التي توجه قروضها إليها. هذا هو ما يحتويه مصطلح التمويل الدولي غير أن السنوات الأخيرة قد شهدت تطورا كبيرا خاصة بعد ظهور أزمات مالية وأزمة الديون الدولية, ويرجع هذا التطور إلى المحاولات المتعددة بهدف انتعاش النظام المالي الدولي وإيجاد الوسائل والتقنيات المالية الدولية لتخفيف الأزمة وحماية النظام المالي الدولي. لطلـــبة الســــنة الرابعة ليـــسانس تخصص: مالية ، نقود وبنوك إعداد الـــــدكتور: مفــــــــتاح صــــــــالح أستــــــــاذ محـــــاضر قــــسم الاقتــــــصاد جــــــــــــامعة بســــــــــكرة مقالات ذات صلة:أهمية التمويل الدوليمراحل أعداد الميزانية العامةأهداف المحاسبة الحكومية
أهمية التمويل الدولي تختلف أهمية تدفقات رؤوس الأموال بين دول العالم باختلاف وجهات النظر بين الدول المقرضة لرأس المال والدولة المقترضة له من ناحية, وباختلاف نوعية رأس المال المتدفق من ناحية أخرى ويكون تحليل أهمية التمويل كما يلي : 1- أهمية التمويل الدولي بالنسبة للدول المقترضة (المتلقية) :تستهدف الدول المتلقية(*) لرأس المال في الغالب : § تدعيم برامج وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية. § رفع مستوى معيشة السكان. § مواجهة العجز في موازين المدفوعات وسد الفجوة بين الاستثمارات المطلوبة والمدخرات المحققة. كما يمكن للدول أن تقترض من الخارج لدعم الاستهلاك المحلي والمحافظة على مستوى معيشي معين, فإذا كانت الموارد الخارجية للدولة غير كافية لتمويل الواردات الاستهلاكية, فإن الاعتماد على القروض أو المنح الخارجية يصبح أمرا لا مفر منه لأنه عندما تكون الواردات من الصادرات فإن ذلك يؤدي إلى وجود فجوة في موارد الصرف الأجنبي, ولا بد من سد هذه الفجوة بأحد الأسلوبين : الأول: عن طريق السحب من الاحتياطيات الخارجية المملوكة للدول. والثاني: هو الاقتراض الخارجي, وعادة ما يتم اللجوء إلى الأسلوب الثاني إذ كان مستوى الاحتياطيات الخارجية لا يسمح بالمزيد من السحب منه. كما قد تعلق الدولة أهمية كبيرة على التمويل الخارجي في شكل استثمارات أجنبية مباشرة, وذلك لأن الاستثمارات المباشرة توفر تكنولوجية متقدمة وخبرات إدارية رفيعة المستوى بالإضافة إلى تفاعل المشروعات الممولة من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة مع الأسواق الدولية, وهو ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج من السلع القابلة للتصدير, كما تؤدي إلى توفير فرص توظيف وتحسين جودة الإنتاج. 2- أهمية التمويل الدولي من وجهة نظر الجهات المقرضة : فمن وجهة نظر الجهات المانحة فإن هناك سيادة للأهداف والدوافع السياسية بالنسبة للتمويل المتدفق من المصادر الرسمية الثنائية ومتعددة الأطراف. فيؤكد كل من جريفن واينوس (Griffin & Enos) على دور العوامل السياسية في تحديد الدولة المتلقية من ناحية وفي تحديد حجم تدفقات الرأسماليين المتدفقة إليها من ناحية أخرى. وتحاول الدول التي تمنح قروضا رسمية لدولة أخرى أن تحقق أهدافا عديدة كتصريف الفوائض السلعية لديها وزيادة صادراتها وتشغيل جانب كبير من شركاتها الوطنية في أعمال النقل والوساطة والتأمين والمقاولات وبيوت الخبرة المختلفة بها. كما ان القروض الرسمية الثنائية ترتبط بضرورة إنفاقها في أسواق الدول المانحة (باستثناء حالات قليلة جدا يتم فيها فتح قروض نقدية ولأهداف خاصة). كما أن الحصول على قرض معين من دولة أخرى لا يعني إعطاء الدولة المقترضة الحق في استخدامها بحرية كاملة والشراء من أي سوق من الأسواق الدولية وفقا لأجود أنواع السلع وأرخص الأسعار, ولكن الدولة المانحة تريد تحقيق أهداف عديدة منها : - تحسين صورة الدولة المانحة أمام المجتمع الدولي وإظهارها كدولة تحارب الفقر في العالم. - حماية مصالح بعض القطاعات الإنتاجية بالداخل كالقطاع الزراعي (الذي ينتج كميات كبيرة ويؤدي عدم تصديرها إلى انخفاض أسعارها وإصابة المنتجين بإضرار جسيمة, ولهذا يمكن التخلص من هذه الفوائض السلعية عن طريق القروض والمساعدات). - تحمل الدولة المانحة للقرض المشاريع الممولة بالقرض تكاليف النقل والتأمين لدى شركات تابعة للدولة المانحة بالإضافة إلى تكاليف الخبراء والمشرفين. أما التمويل الدولي متعدد الأطراف: وهو رأس المال الذي يتدفق من المؤسسات الدولية والإقليمية فهو يخضع في تحركه للتيارات السياسية من جانب الدول المسيطرة على إدارة هذه المؤسسات الدولية. 3- أهمية التمويل الدولي على المستوى العالمي : إن أهمية التمويل الدولي من منظور العلاقات الاقتصادية الدولية تكمن في تمويل حركة التجارة الدولية من السلع والخدمات وأي انخفاض في مستوى السيولة الدولية لتمويل حركة التجارة يؤدي إلى انكماش العلاقات الاقتصادية بين الدول, وإذا كان القطاع الخارجي في معظم الدول يعد بمثابة القطاع المحرك للنمو فان انخفاض حجم هذا القطاع وانكماش نشاطه سيؤثر على معدلات النمو ويقلل حجم الإنتاج المخصص للتصدير والسلع المستوردة للاستثمار والاستهلاك. والملاحظة الجديرة بالذكر هي أن الحجم الفعلي لتحركات رؤوس الأموال بين دول العالم فيما بين الأسواق المالية الدولية قد فاق عدة مرات التحرك الفعلي للسلع والخدمات على المستوى الدولي, ولم يعد هناك ارتباط بين التدفقات المالية والتدفقات العينية, وتعرف هذه الظاهرة على المستوى الدولي بظاهرة الاقتصاد الرمزي, وأن الدول المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحددة الأمريكية (USA) هي وحدها المستفيدة من ظهور ونمو الاقتصاد الرمزي, ويعود ذلك إلى امتلاكها للأدوات القادرة على توجيه عمليات التحرك لهذه الأموال كاستخدام السياسة النقدية لجذب رؤوس الأموال وسياسة الصرف الأجنبي بهدف احداث تخفيض في القيمة الحقيقية لديونها الخارجية المقومة بالدولار الأمريكي. وقد استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية هذه السياسات منذ أن أصيب ميزانها التجاري بعجز سنة 1972 وحتى الآن. (*) كلمة المتلقية ذات مفهوم واسع لكل التدفقات الرأسمالية سواء كانت قروض أو منح أو استثمارا مباشرا أو أي شكل من أشكال التدفق (بدلا من كلمة المقترضة). لطلـــبة الســــنة الرابعة ليـــسانس تخصص: مالية ، نقود وبنوك إعداد الـــــدكتور: مفــــــــتاح صــــــــالح أستــــــــاذ محـــــاضر قــــسم الاقتــــــصاد جــــــــــــامعة بســــــــــكرة مقالات ذات صلة:عناصر النظام الماليماهية التمويل الدوليمراحل أعداد الميزانية العامة
طبيعة التعامل المصرفي وأهميته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية إعداد الدكتور مجيد الشرع جامعة فيلادلفيا كلية العلوم الإدارية والمالية تظهر أهمية المصارف عندما تضع باعتبارها خدمة المجتمع والمساهمة في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وبهذا المعنى يدل مفهوم المصرف الإسلامي على انه مصرف يتعاطى الأعمال المصرفية بمختلف صورها على أسس تستند على الشريعة الإسلامية مراعاة لحليّة التعامل في تنفيذ تلك العمليات ومن خلال هذا التوجه تكون طبيعة العمل المصرفي الإسلامي بالضرورة ذات صبغة اجتماعية حيث يتم التركيز على الكسب الحلال بالتعاون بينها وبين عملائها لكونهم شركاء يتقاسمون الأعباء والمكاسب مما يؤكد القاعدة الشرعية المعروفة " الغنم بالغرم". وبهذا المعنى يتفاعل المصرف الإسلامي مع عملائه حيث يشاركهم في استثماراتهم ويدعوهم للمشاركة في استثماراته إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وتأسيسا على المعنى المذكور يعد الاستثمار من السمات المميزة لطبيعة العمل المصرفي الإسلامي، ومن خلاله تتجلى النواحي الإيجابية في العمل المصرفي الإسلامي ويمكن توضيح ذلك من خلال عدة مرتكزات أهمها ما يلي: 1/1 الأساس الاستثماري: تنظر المصارف الإسلامية إلى الاستثمار على انه أساس تنمية المجتمع وبناءا على ذلك تتعدد أهداف تلك المصارف لتشتمل على مضامين لم تكون متوخاة من قبل في عالم الصيرفة فهي تضع باعتبارها أهداف التكافل الاجتماعي بالإضافة إلى جودة الخدمة ووضوحها مع الالتزام طبعا بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء، ومن خلال الممارسات العملية للمصارف محل الدراسة يمكن بيان أهم مرتكزات سياسة التمويل للاستثمار(2): تقديم التمويل إلى مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل متوازن مما يؤدي إلى تنمية تلك القطاعات وبالتالي تنمية المجتمع وخلق الروح الايجابية في التعامل المصرفي التركيز على الاستثمار المحلي وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى تنمية المجتمع حيث ينعكس الاستثمار المشار إليه بإيجابيته على المجتمع. الاهتمام بتوزيع الاستثمارات لتشمل الخدمات الاجتماعية الأكثر ضرورة كتمويل المستشفيات والمدارس والجامعات وكليات المجتمع. تمويل الإسكان للأفراد والجمعيات التعاونية. ولكي يكون برنامج الاستثمار أكثر فاعلية ينبغي أن تتوفر به عدة شروط من أهمها ما يلي(3): السلامة الشرعية: وفيه تكون السلع والخدمات محل التعامل تقع في دائرة الحلال من وجهة نظر الشريعة الإسلامية. السلامة الفنية:وتعني تكامل مقومات السلامة من حيث الموقع والطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والطاقة الكهربائية والقوى العاملة..الخ. السلامة التنظيمية والإدارية: ويعني ذلك سلامة الهيكل التنظيمي وان الإدارة طموحة وقادرة وذات خبرة. ومن خلال التوجه المشار إليه يعد الاستثمار محورا أساسيا لأداره المصرف حيث يقتضي الأمر مراعاة متطلبات الربحية والأمان والسيولة النقدية باعتبار أن توظيفات الأموال تسلك طرقا بعيدة عن أساليب الفائدة التي تتبعها المصارف التقليدية، وهذا يستدعي من المصارف الإسلامية لعب دورا مهما في هذا المجال حتى وإن تمت العمليات عن طريق الوساطة(4). ومن ناحية أخرى تتطلب عمليات الاستثمار من المصرف الإسلامي البحث عن أفضل الطرق الاستثمارية وأرشد الأساليب حفاظا على ثروة المجتمع من أي استخدام غير مناسب، وهذا يحقق لجميع الأطراف مزايا تفوق تكلفة الاستثمار ومن ذلك ما يلي(5): يمثل الاستثمار نشاطا مطلوبا يقوم على تقديم خدمة أو سلعة لها قيمة حقيقة للمستهلك والمجتمع. الموازنة بين الاستثمارات من حيث أهميتها للمجتمع وما هو نوع النشاط الذي يؤثر على حجم الاستثمار وعلى طريقة التمويل والأرباح وطريقة الإدارة. اختيار بدائل الاستثمار بحيث يبنى ذلك على الدراسة الشاملة أو يعرف في علم الإدارة مدخل النظم. ومن جهة أخرى تتمثل النواحي الإيجابية في مجال الاستثمار مع المصارف المعنية بالتركيز على عامل المسئولية حيث يكون له دور فاعل في الاستغلال النافع وفقا للضوابط الشرعية وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى الحفاظ على المال أيضا من سوء التصرف. بهذا المعنى تنهض المصارف الإسلامية لمسألة مصرفية تفتقدها المصارف التقليدية حيث تجمع بين العائد المادي والعائد الاجتماعي من خلال دراسة مسبقة ودقيقة لبدائل الاستثمار تتوفر فيها متطلبات التنسيق بين جميع الأنشطة المرغوبة من خلال مشاركة تتمثل فيها الأطراف ذات العلاقة عن اقتناع ورضا في تحمل المسئولية، كما تشير إلى ذلك الآية الكريمة (6): "فبما رحمة من لله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الآمر" 1/2-الأساس التنموي: تساهم المصارف الإسلامية في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تركز على توفير الاحتياجات الأساسية للمجتمع، وعلى هذا الأساس فان العمليات التي تمارسها تصب في هذا الاتجاه. والأساس التنموي في المصارف المذكورة يستند على مقومات عدة من بينها ما يلي(7): المنظور الاقتصادي والاجتماعي للمستثمرين فالمهم ليس أن يعيش الآباء عيشة طيبة فحسب بل يوفروا إلى أولادهم والأجيال التي تليهم عيشة كريمة. الإحساس بالمسئولية الاجتماعية: وهذا ينبني على الاستثمار في المشروعات التي ترفع مستوى المعيشة لغالبية الأفراد وكذلك الاستثمار في السلع والخدمات المباحة شرعا. التعرف على فرص الاستثمار وتعريف المستثمرين بها وهذا يعطي الدلالة عل أن المصارف الإسلامية ليس هدفها السيطرة على رأس المال مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي مع هذه المؤسسات المالية. المناخ الاستثماري العام عن طريق نشر الدراسات والبحوث عن الاقتصاد القومي واتجاهاته وعن مشروعات بعينها. وتأسيسا على ما تقدم نجد أن المصارف الإسلامية تعمل على خدمة عملائها من حيث توفير الأموال من خلال قنوات مستجدة في التعامل المصرفي مثل المشاركة والمضاربة والمرابحة وغيرها من القنوات التي تعطي المساهمة الفعالة من قبل الأطراف المتعاملة لتلبية حاجات التنمية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي تلبية ذاتية مستمدة من النهج القرآني في التأكيد على إشباع الحاجات عن طريق الاستغلال النافع والحث على العمل الذي يشكل عنصرا هاما في التنمية، وبالتالي فإن الاهتمام بالتنمية الاقتصادية كالاهتمام بالفرائض والعبادات مصداقا لقوله تعالى(8): "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها" وقوله تعالى(9): "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله.." وتأسيسا على ما تقدم يستدعي الأمر من المصارف الإسلامية أن توازن في استثماراتها بين متطلبات الإنتاج وعامل الربحية وبذلك يكون هذا التوازن بمثابة برنامج عمل للتنمية في مختلف صورها يعتمد على مقومات عدة منها(10): تحديد هدف المصرف من جدوى الاستثمار. اعتماد المصرف على مفهوم علمي يحل محل الفائدة على رأس المال المتوقع في الاستثمارات المقبلة وذلك باعتماده على أوزان معززة على أساس فعلي للربح أو الخسارة. مراعاة طبيعة العمليات المصرفية في المصارف الإسلامية، إذ أنها تمارس في ظل مفاهيم اقتصادية لم تألفها المصارف التقليدية إضافة إلى الإتقان في العمل الذي يحتمه الإسلام كما جاء في الحديث الشريف(11): " إذا عمل أحدكم عملا أحب الله أن يتقنه" وهذا يلزم المصارف الإسلامية بإتباع أحدث الأساليب في عمل الدراسات الضرورية للمشروعات المعروضة عليها مما يؤدي إلى إحداث توازن بين الاستثمارات وتوجيه الأموال في المسالك التي تمليها الضرورات، وبطبيعة الحال فإن ما ورد أعلاه يشكل أساس للتعامل الإيجابي مع هذه المصارف. كما أنه من ناحية أخرى قد تستدعي ضرورات بعض العملاء المتعاملين مع المصرف مبالغ آنية مما يجعل المصرف منحهم قروضا حسنة بلا فائدة، وهذا ما حث عليه القرآن الكريم في قوله تعالى(12): "من ذا الذي يقرض الله فرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة" كما أن تجنب الفائدة من أعمال المصارف المعنية يعطيها زخما لتعزيز التعامل الإيجابي، وقد ورد ذلك في قانون البنوك في الأردن رقم (38) لسنة 2000 في إشارة لهذه الناحية فيما يتعلق في المصارف الإسلامية ما يلي (13): " أن تكون أعماله وأنشطته قائمة على أساس غير أساس الفائدة ...في جميع حالات الإقراض والاقتراض" وقد ورد في تعليمات البنك الإسلامي تفصيلات للقروض الحسنة تلتقي والأهداف الاجتماعية للبنك(14) (15). 1/3 الأساس الاجتماعي: تأخذ الناحية الاجتماعية المعنى الإيجابي في نظر المصارف الإسلامية، حيث تعمل هذه المصارف في توظيف أموالها بما يتفق والنهج الإسلامي في خدمة المجتمع ويمكن النظر إلى التعامل الإيجابي في هذا المجال من خلال ما يلي(16): 1/3/1 السلبية النسبية للمصارف التقليدية: تعتمد المصارف التقليدية ولاسيما التجارية منها على إقراض الأموال مقابل فائدة مضمونة وهذا الإقراض بالنسبة لها زيادة رأس المال دون تعرضه لخسارة، وهنا تنتفي صفة المشاركة الحقيقية بالنشاط وبذلك تفقد المصارف المعنية دورها الاجتماعي الإيجابي وتقوم بدل ذلك بدور المرابي، حيث من معاني الربا الآخذ بنصيب كاف دون الاشتراك بالإنتاج(17). 1/3/2:السلبية النسبية للمودعين تتلخص هذه السلبية بأن هؤلاء يودعون أموالهم لدى لمصارف التقليدية في سبيل الحصول على عائد ثابت محدد يتمثل بالفائدة، وتقتضي مصلحة تلك المصارف تشجيع اكبر عدد ممكن من المودعين حيث تتجمع لديها الأموال لتتمكن من إقراضها إلى عملاء آخرين مقابل فائدة أعلى وبذلك تتشكل شريحة عريضة من المجتمع لهم موقف سلبي من عمليات الاستثمار التي تتفاعل فيها الأطراف المتعاملة تفاعلا حقيقيا،كما يزداد غنى شريحة معينة دون بذل جهد حقيقي أو القيام بالدور الإيجابي(18). 1/3/3: المصرف الإسلامي لا يتاجر على ملكيته: مفهوم المتاجرة على الملكية، تعني القيام باستخدام الأموال المقترضة من اجل تحقيق اكبر ربح للمالكين وتعني الملكية هنا إجمالي المال الذي يستطيع المصرف أن يحصل عليه ومن ثم إعادة إقراضه للحصول على عائد اكبر(19). أما بالنسبة للمصرف الإسلامي فهو يمارس نشاطه بطرق تتفاعل بها مصالحه ومصالح عملاءه وبذلك يضع باعتباره ما يريده عملاءه من تحقيق عائدا لا تشوبه حرمة التعامل من جهة وان يكون مجزيا من جهة أخرى وبذلك تتحقق الإيجابية المطلوبة. وقد أظهرت نتائج الاستبيان درجة القناعة للتعامل مع المصرف الإسلامي من خلال الجدول رقم الملحق بالدراسة. مقالات ذات صلة:أثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحيةدور الرقابة الداخلية على جودة الخدمات المصرفية The Role of the Internal Control on the Quality of Banking Servicesإدارة المخاطر المصرفية وإجراءات الرقابة فيها
عقد المضاربة في التمويل الإسلامي التعريف المضاربة عقد شراكة بين طرفين: طرف يقدم رأس المال (رب المال) وطرف يقدم الخبرة والجهد في إدارة المشروع (المضارب)، والربح بيتوزع حسب نسبة متفق عليها مسبقًا، أما الخسارة فيتحملها رب المال وحده (ما لم يكن هناك تقصير من المضارب). الفرق بين المضاربة والمرابحة المرابحة عملية بيع بهامش ربح ثابت ومعروف مقدمًا، أما المضاربة فهي شراكة حقيقية في المخاطرة، والعائد فيها غير مضمون ومرتبط بنجاح المشروع فعليًا. التطبيق في البنوك الإسلامية الحديثة كتير من حسابات الاستثمار في البنوك الإسلامية مبنية على مبدأ المضاربة، حيث يضع المودع أمواله كـ"رب مال" والبنك يعمل كـ"مضارب" يستثمرها، والعائد بيتوزع حسب نسبة معلنة، مش فائدة ثابتة مضمونة.
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة