سجل بياناتك الان
فن التحليل المالي: أداة المحاسب لتحويل الأرقام إلى قرارات استراتيجية لماذا التحليل المالي هو مفتاح النجاح في عالم المال؟ في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات في مختلف الصناعات، أصبح المحاسب المالي أكثر من مجرد مسجل للأرقام. اليوم، الدور يتخطى التقارير المالية ليتحول إلى صانع قرارات استراتيجية يدعم النمو المستدام للشركات. وهنا يأتي التحليل المالي كأداة ذهبية في يد المحاسب المحترف. ما هو التحليل المالي؟ التحليل المالي هو مجموعة من الأساليب والأدوات التي تهدف إلى قراءة وفهم الأداء المالي للشركات واتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات دقيقة. يبدأ التحليل بقراءة القوائم المالية الأساسية - الميزانية العمومية، قائمة الدخل، وقائمة التدفقات النقدية - للوصول إلى رؤية شاملة عن صحة الشركة المالية. أبرز الأدوات المستخدمة: النسب المالية: مثل نسبة السيولة، معدل دوران الأصول، ونسبة الربحية. تحليل الاتجاهات: لمعرفة كيف يتطور الأداء المالي على مدى الزمن. التقييم المالي للشركات: لفهم القيمة السوقية وتحديد الفرص الاستثمارية. ✨ دور المحاسب في عالم مليء بالتغيرات في الاقتصاد الحديث، المحاسب لم يعد يعمل في عزلة. بدلاً من ذلك، يتفاعل مع الفرق الإدارية وأصحاب المصالح لتحليل العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر على الأداء. لذا، يعتمد النجاح على امتلاك الأدوات التي تمكّنه من تقديم تقارير دقيقة وقابلة للتنفيذ .كيف يمكن للمحاسبين تطوير مهاراتهم في التحليل المالي؟ التعلم المستمر عبر الكورسات المتخصصة. متابعة الأسواق المالية والأخبار الاقتصادية. استخدام برامج التحليل المالي مثل Excel وPower BI لتوفير رؤى شاملة. نصيحة خبير: استثمر في المعرفة لتكون محاسبًا متميزًا، عليك مواكبة التطورات والاستثمار في مهاراتك. تذكر دائمًا أن دورك لا يتوقف عند تقديم الأرقام، بل في جعلها تتحدث وتروي القصة الحقيقية وراء أداء الشركة. ✍️ بواسطة: وائل مراد مدير مالي ومستشار متخصص في المحاسبة والتحليل المالي مقالات ذات صلة:هيكل رأس المال ببساطة: ازاي تظبط خلطة الدين وحقوق الملكية في شركتك؟كيف تقرأ الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقديةكيف يحميك تحليل دوبونت من الكوارث المالية؟
كيف نقيم أداء شركة ماليا؟ بعد أن تفهمنا الأرقام الأساسية في القوائم المالية وما تعنيه فإننا نجد أنفسنا نتساءل عن كيفية استخدام هذه الأرقام. ماذا يعني أن صافي الربح لشركة ما هو 10 مليون جنيه هذا العام وماذا يعني أن شركة أخرى أرباحها 5 مليون جنيه فقط؟ هل الشركة الأولى أفضل من الثانية؟ هل الشركتان شركتان ناجحتان؟ هل الشركتان مستقبلهما مزدهر؟ في الحقيقية كل ما عرفناه من هذين الرقمين أن كلا من الشركتين حققت أرباحا هذا العام ولا يمكننا الإجابة على أي من الأسئلة المطروحة. لماذا؟ لأننا لا نعرف قيمة استثمارات كلا من الشركتين حتى نقارن بينهما، ولا نعرف أرباحهما في الأعوام السابقة حتى نعرف إن كانت أرباحهما في ازدياد أم لا، كذلك لا نعرف أرباح الشركات المثيلة لكل منهما حتى نستطيع أن نقيم أداءهما مقارنة بالشركات المثيلة. هذا يقودنا إلى الطرق المختلفة لاستخدام القوائم المالية لتقييم أداء الشركات ولكن نحتاج قبل ذلك إلى التعرف على النسب المالية لما لها من قيمة عظيمة في تحليل القوائم المالية النسب المالية افترض أن شركة ما حققت مبيعات ب 10 مليون وصافي ربح مليون واحد، ثم في العام التالي أصبحت المبيعات 20 مليون والأرباح 1.2 مليون. كيف ترى أداء الشركة؟ إن الشركة نجحت في زيادة المبيعات ونجحت في زيادة الأرباح ولكن المشكلة أن الزيادة في الأرباح لا تكافئ الزيادة في المبيعات مما يوضح زيادة في التكلفة. وكذلك الحال إذا زادت الالتزامات المتداولة للضعف وزادت الأصول المتداولة بمقدار 10%، وكذلك لو زادت الأرباح إلى الضعف وزادت الأصول الثابتة أربعة أضعاف. لذلك فقد استحدث المحللون بعض النسب التي تساعدنا على ربط هذه المؤشرات ببعضها. من النسب الشهيرة والهامة نسب قياس الربحية Profitability Ratios أ- هامش مجمل الربح Gross Profit Margin وهو نسبة مجمل الربح إلى صافي المبيعات. كلما زادت هذه النسبة مقارنة بالمنافسين فإن ذلك يعني كفاءة عمليات التشغيل لأن نسبة تكلفة المبيعات إلى صافي المبيعات أقل من المنافسين مثال: افترض أنك تصنع حقائب مدرسية ووجدت في نهاية العام أنك قد بعت 100 حقيبة بسعر خمسة جنيهات بينما تكلفة إنتاج الحقيبة الواحدة هي أربعة جنيهات معنى ذلك أن صافي المبيعات 500 جنيه تكلفة المبيعات 400 جنيه مجمل الربح 100 جنيه هامش الربح المجمل 20% ماذا لو كان منافسك يحقق هامش ربح مجمل يساوي 25%، معنى هذا أنه قادر على زيادة الفارق بين تكلفة الحقيبة وسعر الحقيبة وهذا يعني قدرة أكبر على تقليل تكلفة المنتج ب- هامش صافي الربح Net Profit Margin وهو نسبة صافي الربح إلى صافي المبيعات. هذه النسبة تبين قدرة الشركة على تحقيق ربح نتيجة للمبيعات. لاحظ هامش الربح المحمل قد يكون عاليا بينما هامش صافي الربح منخفضا وذلك لأن تكلفة المبيعات لا تشمل التكاليف الإضافية من تسويق ومصاريف إدارية وفوائد قروض. وفي هذه الحالة يكون هذا مؤشرا على نجاح العملية الأساسية بينما فشل الشركة في النواحي الأخرى بمعنى وجود تكلفة إضافية محملة على مصاريف الشركة لا علاقة لها بتكلفة المنتج الأساسية مثال: افترض في المثال السابق أن هامش صافي الربح الذي حققته خلال العام الماضي هو 10% بينما منافسك حقق 8% فقط. هذا يعني أنه على الرغم من قدرة منافسك على تعظيم هامش الربح المجمل فإن مصاريفه الإضافية كانت أكثر من مثيلتها بالنسبة لك. هذا قد يكون مرجعه إلى مصاريفه التسويقية الزائدة أو العمليات الإشرافية المكلفة أو فوائد ديون كثيرة وهكذا ت- معدل العائد على حقوق المساهمين (أو حقوق الملكية) Return On Equity ROE وهو نسبة صافي الربح إلى متوسط حقوق المساهمين. نظرا لأن حقوق المساهمين في بداية العام تختلف عنها في نهاية العام، فإننا نستخدم متوسط حقوق المساهمين متوسط حقوق المساهمين = 0.5 * (متوسط حقوق المساهمين في بداية العام + متوسط حقوق المساهمين في نهاية العام) البعض يستخدم متوسط حقوق المساهمين كما هو موضح أعلاه والبعض يستخدم حقوق المساهمين في نهاية العام، وهذا يتكرر في نسب أخرى هذا مؤشر هام جدا لأنه يبين نسبة العائد على الاستثمار المتمثل في حقوق المساهمين. فكلما قلت قيمة هذه النسبة كلما كان ذلك مؤشرا سيئا عن أداء الشركة مثال: اشتركت أنت وصديقك في محل أدوات مكتبية ودفع كل منكم نصف رأس المال وهو عشرون ألف دينار، ثم حققتم أرباح في العام الأول بلغت ألف دينار وتم احتجازها ثم في العام الثاني بلغت أربعة آلاف دينار. ما هو معدل العائد على حقوق المساهمين في العام الثاني؟ متوسط حقوق المساهمين =0.5* (20,000 + 21,000 )= 20,500 دينار العائد = 4,000 دينار معدل العائد على حقوق المساهمين = 4,000 / 20,500= 19.5 % هل هذه النسبة جيدة؟ بالنسبة لعائد البنك تعتبر نسبة جيدة لأن البنك عادة لا يعطي عائد يقارب هذه النسبة. لاحظ أن العائد في أول عام كان منخفضا جدا ولكن هذا لا يعتبر مؤشر سيء لأنه من الطبيعي أن تكون أرباح أول عام أقل من أرباح الأعوام التالية نظرا لعدم وجود علم لدى العملاء بالشركة وبالتالي ضرورة تحمل مصاريف دعاية عالية وكذلك بعض المصاريف الأخرى. هذا يبين أن الأرقام المالية لا يتم تحليلها بمعزل عن باقي معلوماتنا عن الشركة ث- معدل العائد على الأصول Return On Assets وهو نسبة صافي الربح إلى إجمالي الأصول (أي مجموع الأصول المتداولة والثابتة). يمكن استخدام إجمالي الأصول أو متوسط إجمالي الأصول هذه النسبة مشابهة لمعدل العائد على حقوق المساهمين حيث أن كلا منهما يقيس العائد على الاستثمار بصورة أو بأخرى. معدل العائد على الأصول يقيس قدرة الشركة على استثمار الأصول التي تمتلكها من معدات ومباني وأراضي ومخزون. ربما تبادر إلى ذهنك أن بعض الأنشطة تحتاج أصولا أكبر من غيرها، هذا صحيح ولذلك فإن مقارنة هذه النسبة بين شركتين يعملان في مجالين مختلفين لا يعطينا مؤشر عن فشل هذه أو نجاح تلك. ولكن يمكننا مقارنة قيمة هذا المؤشر لنفس الشركة عاما بعد عام أو أن نقارنه بالشركات المماثلة من حيث طبيعة النشاط نسب قياس كفاءة النشاط أو نسب قياس إدارة الأصول Efficiency Ratios or Asset Management Ratios or Activity Ratios أ- معدل دوران المخزون Inventory Turnover وهو حاصل قسمة تكلفة المبيعات على متوسط المخزون (أو المخزون) هذا المؤشر يبين عدد مرات دوران المخزون خلال الفترة (عام مثلا). وهذه النسبة تمكننا من حساب متوسط فترة بقاء المنتج في المخزون وهي متوسط بقاء المنتج في المخزون بالأيام = عدد أيام الفترة (365 في حالة عام كامل) / معدل دوران المخزون هذه النسبة توضح سرعة بيع المنتجات ب- معدل دوران المبالغ تحت التحصيل Receivables Turnover وهو حاصل قسمة صافي المبيعات على متوسط الحسابات المدينة (أو الحسابات المدينة في نهاية الفترة). وبالتالي يمكننا حساب متوسط فترة التحصيل بالأيام = عدد أيام الفترة (365 في حالة عام كامل) / معدل دوران المبالغ تحت التحصيل هذه النسبة تبين قصر أو طول فترة التحصيل. لاحظ أن طول فترة التحصيل لا ينم بالضرورة عن فشل إداري لأن بعض الشركات تسمح للعملاء بسداد قيمة المنتج بعد شهر أو اثنين أو على أقساط وذلك يعتبر تشجيع للعملاء على الشراء ج- معدل دوران إجمالي الأصول Total Assets Turnover وهو حاصل قسمة صافي المبيعات على متوسط إجمالي الأصول المتداولة والثابتة (أو إجمالي الأصول حسب نهاية الفترة). كلما زادت هذه النسبة كلما كان أفضل ولكن يجب أن يراعى أن هذه النسبة تختلف من قطاع لآخر لأن بعض الأنشطة تحتاج أصول ثابتة كبيرة بينما أنشطة أخرى قد لا تحتاج أصول ثابتة كبيرة نسب قياس السيولة أو نسب قياس القوة المالية Liquidity Ratios or Financial Strength Ratios أ- معدل التداول Current Ratio وهو نسبة الأصول المتداولة إلى مجموع الالتزامات المتداولة. إذا كانت الأصول المتداولة أقل بكثير من الالتزامات المتداولة فإن هذا يبين أن هذه الشركة ستواجه مشاكل في سداد التزاماتها. مثال: أنت رجل ثري وجاء شخص صاحب مشروع استثماري ليقترض منك لأنه يعاني من نقص في النقد ويحاول هذا الشخص إقناعك بقدرته على السداد وتخيل هذا الحوار الثري: لا أمانع في أن أقرضك ولكنني أرى أن عملك متعثر ولن تقدر على السداد المقترض: في الواقع إن أعمالي تسير على ما يرام وقد حققنا أرباحا هذا العام لم نحققها من قبل الثري: ولكن هذا ليس دليلا على مقدرتك على السداد المقترض: صحيح أنني بحاجة إلى الاقتراض الآن ولكنني أمتلك الكثير من الأشياء التي ستساعدني على السداد خلال بضعة أشهر، فكثير من العملاء سيسددون ثمن البضاعة الشهرين القادمين، وكذلك لدي مخزون يقدر بحجم مبيعات شهرين وسوف يتم بيعه قريبا، وكذلك لدي العديد من الأسهم التي سوف أبيعها هذا الشهر الثري: كلام جيد. ولكنني أعلم أنك مدين لآخرين فكيف يمكنك سداد كل هذا؟ لا أظن انك تقدر على ذلك؟ المقترض: نعم أنا مقترض من خالي وصديق لي وعلي بعض المتأخرات للموردين ولكن جميع هذه المستحقات تساوي نصف ما أملكه من مخزون و من مستحقات لدى العملاء ومن قيمة الأسهم التي أملكها وبالتالي فليس لدي مشكلة في السداد ألا ترى أنهما يتحاوران حول قيمة معدل التداول. كلما كانت هذه النسبة أكبر من واحد دل ذلك على وجود أصول متداولة لدى الشركة تمكنها من سداد الالتزامات من ديون ومستحقات متأخرة على الشركة ب- معدل التداول السريع Quick ratio وهو نسبة الأصول المتداولة السريعة (وهي مجموع الأصول المتداولة مطروحا منها المخزون) إلى مجموع الالتزامات المتداولة. هذه النسبة مشابهة لمعدل التداول غير أنها تستثني المخزون على أساس أنه يحتاج وقتا لتحويله إلى نقد في المثال السابق كان يمكن للثري أن يرد على المقترض حين تحدث عن وجود مخزون لديه قائلا الثري: أنا لا يعنيني وجود مخزون لديك لأنه ما أدرانا أنك ستجد من يشتريه أو انه لن يتلف في المخازن من هنا ظهرت أهمية معدل التداول السريع لأنه لا يأخذ في الاعتبار المخزون وبالتالي يعطي ضمانا أكبر على قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها نسب قياس الاقتراض (أو قياس الرافعة المالية) Financial Leverage ratios or debt ratios أ- نسبة الاقتراض Debt Ratio وهي نسبة مجموع الالتزامات إلى مجموع الأصول. هذه النسبة تبين قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة وطويلة الأجل. ب- نسبة الاقتراض إلى حقوق المساهمين (أو الرافعة المالية) Debt to equity Ratio وهي نسبة إجمالي الالتزامات إلى حقوق المساهمين. هذه النسبة تبين مدى اعتماد الشركة على الاقتراض لتمويل الاستثمارات نسب خاصة بتوزيع الأرباح معدل الربح الموزع للسهم Dividend Yield وهي نسبة الأرباح السنوية الموزعة لكل سهم إلى قيمة السهم السوقية. هذه النسبة هامة بالنسبة للمستثمر الذي يهتم بالعائد النقدي الدوري. افترض أن شخصا يريد أن يشتري أسهما لكي يحصل على عائد سنوي لا يقل عن قيمة معينة، في هذه الحالة فإن معرفة هذه النسبة يؤثر على قراره بشراء السهم أو عدم شرائه نسبة التوزيع Payout Ratio وهي نسبة الأرباح الموزعة إلى صافي الربح. هذه النسبة توضح سياسة الشركة في توزيع الأرباح نسب قياس القيمة السوقية Market Value Ratios أ- معامل سعر السهم إلى عائده (أو مضاعف السعر للعائد) Price to Earnings Ratio P/E وهي كما يبدو من الاسم نسبة سعر السهم في السوق إلى العائد (الموزع والمحتجز) على السهم . كلما كان المستثمرين في البورصة يتوقعون زيادة أرباح الشركة عاما بعد عام كلما ازدادت هذه النسبة مثال: هل تقبل شراء سهم ربحيته السنوية هي 100 ريال سنويا (وهي ثابتة منذ عدة أعوام ويتوقع ثبوتها لأعوام قادمة) بمبلغ 2000 ريال؟ في الأغلب لن توافق لأن العائد في هذه الحالة يصل إلى 5% سنويا وهو عائد ضئيل. ماذا لو كنت تتوقع ارتفاع الأرباح أكثر من الضعف في العام المقبل؟ إذا ارتفعت الأرباح إلى الضعف فإن العائد سيمثل 10% سنويا ولذلك فقد تكون على استعداد لأن تدفع 2000 ريال في هذا السهم الآن ب- نسبة سعر السوق إلى القيمة الدفترية Market to Book Value وهي قيمة السهم في السوق إلى قيمته الدفترية قيمة السهم الدفترية = حقوق المساهمين / عدد الأسهم هذه النسبة تبين ما إذا كانت قيمة السهم في السوق متدنية أو مرتفعة عن قيمته الحسابية بناء على ما يملكه هذا السهم من حقوق لدى الشركة. وبالتالي فهو يوضح ما إذا كان المستثمرون في سوق المال يتوقعون زيادة ربحية الشركة مستقبلا أم لا مثال نريد حساب جميع النسب المالية لشركة ما علما بأن الأرقام المالية لعامين متتاليين كالآتي نبدأ أولا بحساب بعض القيم التي سنحتاجها لحساب النسب المالية ثم نحسب النسب المالية ملاحظة: تم حساب النسب باستخدام ميكروسوفت إكسل كما يلي: أساليب التحليل المختلفة عندما يقوم الطبيب بتقييم حالة مريض فإنه يبدأ بتقدير إن كان هذا الشخص مريضا فعلا أم لا ثم يقارن بين نتائج تحاليل المريض ونتائج أمثاله أي الأرقام المعتادة للشخص الطبيعي والأرقام المعتادة لمن هم في مثل سنه، وكذلك قد يطلب منه إجراء تحاليل على فترات متباعدة لكي يرى إن كانت حالته تتحسن أم لا. هذا هو ما يمكن أن نفعله لتقييم أداء الشركات باستخدام القوائم المالية والنسب المستنتجة منها أ- التحليل المطلق: هذا التحليل يعني تقييم أداء الشركة في الوقت الحالي. إن كانت الشركة تحقق خسائر فهذا مؤشر سيء، إن كانت قيمة الالتزامات المتداولة تفوق الأصول المتداولة فهذا مؤشر سيء، إن كان العائد على الاستثمار أقل من عائد البنك فهذا مؤشر سيء جدا وهكذا مثال: انظر إلى هذه الأرقام والنسب المالية وحاول ان تستنتج معلومات عن اداء الشركة مجمل الربح مليون جنيه صافي الأرباح مليون جنيه معدل العائد على حقوق المساهمين 2% معامل سعر السهم إلى ربحيته 5 معدل التداول السريع 0.4 ماذا نستنتج من هذه الأرقام؟ واضح أن الشركة حققت أرباحا هذا العام ولكن كثير من الأرقام والنسب لا تبشر بخير. فمعدل العائد على حقوق المساهمين متدني جدا، ومعدل التداول السريع ينم عن نقص في السيولة، ومعامل سعر السهم إلى ربحيته يظهر تخوف المستثمرين في سوق المال من مستقبل هذه الشركة هذا التحليل يعطينا فكرة مبسطة عن أداء الشركة ولكنه لا يأخذ في الاعتبار تطور أداء الشركة مع الزمن و أداءها مقارنة بالمنافسين وتأثير طبيعة النشاط على بعض النسب المالية ب- التحليل التاريخي هذا الأسلوب يعني تحليل تطور أو تدهور أداء الشركة مع الزمن. فمثلا إن كانت الأرباح تزداد مع الزمن فهذا مؤشر جيد والعكس صحيح. فقد تحقق الشركة أرباحا عالية ولكنها تقل كثيرا عن العام الماضي أو تكون نسبة العائد على حقوق المساهمين عالية ولكنها أقل من العام الماضي او العكس فتحليل الأرقام والنسب الماللية لنفس الشركة لعدة اعوام متتالية يمكننا من معرفة ما إذا كانت هذه الشركة في تحسن أم في انحدار مثال: انظر إلى الرسم البياني التالي الذي يبين تغير أرباح شركة ما من عام 2002 إلى عام 2005. ماذا تلاحظ؟ إن أرباح الشركة في تزايد مستمر مما يدل على تحسن الأداء من عام لآخر ويبشر بمستقبل أفضل لهذه الشركة مثال آخر: انظر إلى تغير قيمة صافي مبيعات شركة أخرى من عام لآخر. ماذا تلاحظ إن صافي المبيعات يقل من عام لآخر بشكل ملحوظ مما يدل على انحدار أداء الشركة من عام لآخر لمدة أربعة أيام متتالية. لاحظ أن المبيعات تصل في آخر عام إلى 60 مليون جنيه وهو رقم كبير بالنسبة لشركات أخرى صغيرة ولكنه لا يعبر عن أن أداء الشركة رائعا لما لاحظناه من انخفاض صافي المبيعات عاما بعد آخر ج - التحليل النسبي كما يقارن الطبيب بين نتائج تحاليل المريض والنتائج المعتادة للشخص الطبيعي في العالم وكذلك النتائج المعتادة لمن هو في نفس سن المريض وفي نفس البلد الذي يعيش فيه، فإنه من الطبيعي أن نقارن بين نتائج الشركة والشركات المثيلة في العالم، وكذلك الشركات المثيلة في نفس المنطقة ونفس البلد. لماذا؟ لأنه قد يكون نجاح الشركة راجع إلى ازدهار السوق العام الماضي أو العكس وكذلك قد تكون بعض النسب متدنية نظرا لطبيعة النشاط فكما ذكرنا بعض الصناعات تحتاج اضول ثابتة هائلة بينما صناعات أخرى أو بعض الخدمات لا تحتاج هذا الكم من الأصول الثابتة. لذلك فإن مقارنة أداء الشركة بالشركات المنافسة أو العاملة في نفس المجال يعطي صورة أدق مثال: الجدول التالي يوضح النسب المالية لشركة ما ومثيلاتها للشركات المنافسة. كيف تعلق على أداء الشركة بناء على المعلومات المتاحة من الواضح أن أداء الشركة بصفة عامة أقل من المنافسين. معدل العائد على الأصول ومعدل العائد على حقوق المساهمين أقل من هذين المعدلين للشركتين المنافستين. معدل دوران المخزون أقل بكثير من ا لشركات المنافسة مما يعني بقاء المخزون مدة طويلة داخل الشركة مقارنة بالمنافسين. هامش صافي الربح أعلى من إحدى الشركتين المنافستين ولكنه أقل من الأخرى. معدل التداول ونسب التوزيع مقاربتين للشركات المنافسة. يبدو أن هذه الشركة بحاجة لدراسة سبل زيادة المبيعات حتى تتحسن نسب العائد على الأصول وعلى حقوق المساهمين وهذا قد يحتاج لمراجعة أساليب التسويق أو مراجعة المنتج نفسه تقوم بعض المواقع والهيئات بحساب متوسط النسب المالية لكل قطاع، فتمكننا هذه المواقع والهيئات من مقارنة أدائنا بمتوسط القطاع. إن توفرت هذه المعلومات فإن استخدامها يمكننا من مقارنة أدائنا بالأداء المتوسط في القطاع الذي نعمل فيه مثال شركة تعمل في مجال صناعة الأثاث وكانت بعض النسب المالية لهذه الشركة ولمتوسط الشركات العاملة في مجال صناعة الأثاث كالتالي مقارنة النسب المالية لهذه الشركة بمتوسط الصناعة يوضح أن أداء الشركة بالنسبة لمتوسط الصناعة يعتبر جيدا، فمعدل العائد على حقوق المساهمين أعلى من متوسط الصناعة وكذلك هامش صافي الربح. أما معدل العائد على الأصول فإنه مقارب لمتوسط الصناعة. يلاحظ أن الشركة تحتاج لتحسين معدل دوران المخزون والذي يقل عن متوسط الصناعة. نسبة التداول للشركة أقل من الصناعة ولكنها ليست سيئة لأنها أكبر من واحد. نسبة التوزيع تبين أن هذه الشركة تقوم بتوزيع نسبة أكبر من الأرباح مقارنة بمتوسط الصناعة مما يعني أنها تحتجز نسبة أقل مما تحتجزه الشركات المنافسة لاحظ انه في التحليل المطلق والتاريخي يمكننا استخدام كلا من الأرقام الموجودة بالقوائم المالية و كذلك النسب المالية. أما في حالة التحليل النسبي فلا يمكننا استخدام سوى النسب المالية إذ لا معنى لمقارنة ألتزامات شركة بشركة أخرى أو أرباح شركة بشركة أخرى ولكن مقارنة هامش صافي الربح أو معدل العائد أو غيرهما من النسب يمكننا من مقارنة أداء شركة بالنسبة للشركات الأخرى د - المقارنة بالأهداف المحددة سابقا قبل بداية كل عام تقوم إدارة الشركة بوضع أهداف الشركة في العام التالي ومن ضمنها بعض الأرقام المالية. بعد نهاية العام فإن إدارة الشركة تقوم بمقارنة ما تحقق مع ما كان مخططا لتحديد مناطق الضعف وتحديد أسباب عدم تحقيق بعض الأهداف. هذا التحليل يهتم به العاملون في الشركة فقط ملاحظات عامة لن تجد كل المعلومات في القوائم المالية القوائم المالية بها أرقام هامة جدا ولكننا نحتاج أن نحللها في ضوء متغيرات كثيرة مثل تقلبات السوق ودخول منافسين جدد والبدء في الاستثمار في مشاريع جديدة ووجود أعباء مالية مؤقتة وغيرها. فمثلا قد تحقق شركة ناجحة خسائر بعد أن كانت تحقق أرباحا نظرا لأنها بدأت مشروعا جديدا سوف يؤتي ثماره في الأعوام القادمة. كذلك قد تحقق شركة أرباحا نتيجة لحدوث طفرة في الطلب على منتجها، والتوقعات لاستمرار أو انهيار هذا الطلب تحدد نظرنا للأداء المتوقع للشركة في الأعوام القادمة. يوجد العديد من النسب الأخرى اقتصرنا في شرح النسب المالية على النسب المالية الأكثر استخداما ولكن يوجد العديد من النسب الأخرى والتي قد تصادفها. في ضوء فهم النسب المالية المذكورة هنا يمكننا فهم فائدة أي نسب مالية. كذلك فإننا قد نستحدث نسب مالية توضح أداء الشركة في جزئية محددة. فمثلا لمعرفة ما إذا كانت شركة ما تنفق على البحوث مثل الشركات الأخرى فإننا نقيس ذلك بنسبة مصاريف البحوث إلى صافي المبيعات. وإذا أردنا كذلك معرفة ما إذا كان الإنفاق على التسويق مبالغا فيه فإننا نقارن بين نسبة مصاريف التسويق إلى صافي المبيعات مقارنة بالشركات المنافسة استخدم أكثر من أسلوب لتحليل اداء الشركات في الأغلب يتم استخدام التحليل المطلق والتاريخي والنسبي ولا يتم الاستغناء بأحدهما عن الآخر. فمثلا قد تكون شركة تعمل في قطاع متعثر جدا ولكنها من أفضل الشركات وتحقق أقل خسائر، في هذه الحالة لا يمكننا أن نغفل عن أداء الشركة سيء وأنها تحقق خسائر لأن القطاع كله متعثر وقد نفكر في تغيير نشاط الشركة أو تصفيتها أو عدم الاستثمار فيها. وكما ذكرت سالفا فإن تحقيق الشركة لنسب مالية جيدة ولكنها تقل كثيرا عن متوسط الشركات المنافسة يعني أن أداء الشركة سيء. لذلك فإن استخدام الأساليب الثلاثة يعطينا صورة أكثر تكاملا. أما أسلوب مقارنة النتائج بما كان مخططا فهو امر يختص بإدارة الشركة ولا يتمكن المستثمرين من معرفة هذه الخطط ولا يهتمون أساسا بها استخدم الأرقام والنسب المالية التي تؤثر على قرارك بحسب الهدف من التحليل المالي تكون بعض الأرقام والنسب المالية أكثر أهمية. إن كنت ستقرض هذه الشركة فإنك تهتم بنسب السيولة، وإن كنت تفكر في شراء أسهم فيها فإنك تهتم بنسب الربحية ونسب القيمة السوقية أكثر من النسب الأخرى، وإن كنت تقوم بمقارنة شركتك بالمنافسين فإنك تهتم بمعظم النسب، وإن كنت تهتم بمقارنة أداء الشركة في العمليات الأساسية مثل التصنيع فإنك تهتم بنسبة هامش مجمل الربح وهكذا. لذلك فإن لا يلزم تحليل جميع الأرقام وجميع النسب في كل تحليل مالي وإنما يتم تحليل الأرقام والنسب ذات العلاقة بهدف التحليل المالي احذر اختلاف تعريف النسب المالية يوجد بعض الاختلافات في تعريف النسب المالية مثل استخدام متوسط إجمالي الأصول أو متوسط الأصول حسب قيمتها في ميزانية هذا العام عند حساب العائد على الأصول. عند استخدام نسب مالية من موقع أو مطبوعات ومقارنتها بنسب مالية من مصدر آخر فينبغي التأكد من أن النسب المالية محسوبة في كلتا الحالتين بنفس الأسلوب منقول مقالات ذات صلة:المحاسبة في الوحدات الحكوميةالمنشأت الصغيرة والمتوسطة في معايير المحاسبة المصرية الجديدةتقييم أداء الشركات من الناحية المالية
المجموعات الأربعة للنسب المالية تُقسم أدوات وأساليب وطرق التحليل المالي حسب هذا التقسيم إلى فقط النسب المالية. النسب المالية Financial Ratios: طبقا إلى هذا التصنيف فان النسب المالية تنقسم إلى أربعة مجموعات: المجموعة الأولى: نسب السيولة (Liquidity Ratios) نسب السيولة هي النسب التي تقيس العناصر السائلة والعناصر الأقرب إلى السيولة من اجل معرفة أن المشروع لا يعاني من عسر مالي في مجال سداد التزاماته واهم هذه النسب هي الآتي [1]: نسبة التداول: :[2] Current Ratio وهذه النسبة تسمى أيضا بنسبة السيولة العادية. ويستفاد منها في معرفة مدى قدرة المشروع على الإيفاء أو سداد التزاماته. السيولة العادية = (الأصول المتداولة ÷ الالتزامات قصيرة الأجل"المطلوبات المتداولة") = مرة أهل الخبرة [3] يعطون قيمة معيارية لهذه النسبة وينبغي أن لا تهبط عن هذه القيمة، حيث أن النسبة المقبولة هي ( 1:2) أي أن الأصول المتداولة تكون ضعف المطلوبات المتداولة. لكن هذه النسبة أو هذا النوع من نسب السيولة يتعرض إلى انتقادات منها أن نسبة التداول لا تعط نسبة السيولة الصحيحة باعتبار أن الموجودات المتداولة ( وهي بسط النسبة) تتكون من فقرات متعددة منها ما هو قريب من السيولة النقدية ومنها ما هو بعيد عن السيولة، بل يصعب أحيانا تحويله إلى سيولة في فترة قصيرة من الزمن كالمخزون السلعي، لذا اقتضت الضرورة إلى استخدام نسب أخرى من السيولة والتي تستبعد مثل هذه الفقرات البعيدة عن السيولة نسبة السيولة السريعة: Quick Ratio[4]: السيولة السريعة = [(الأصول المتداولة – المخزون السلعي) ÷ الالتزامات قصيرة الأجل]= مرة وهناك بعض المختصين [5] من يطرح أوراق الدفع إضافة إلى المخزون السلعي فتكون المعادلة كالآتي: السيولة السريعة = [الأصول المتداولة – (المخزون السلعي+ أ.د)] ÷ الالتزامات قصيرة الأجل = مرة حيث أن: أ.د = أوراق الدفع والنسبة المقبولة هنا هي [6] (1:1) أما سبب إبعاد المخزون السلعي باعتبار أن عملية تحويل المخزون إلى سيولة يحتاج إلى وقت وربما لا يمكن تحويله بمدة قصيرة سيما إذا كان السوق يمر بحالة كساد. في حين أن بعض المختصين [7] يعتقد بان هذا التصرف غير عملي إن لم يكن خاطئ قبل فحص معدل دوران المخزون السلعي فعندما يكون معدل دوران المخزون جيدا فليس هناك عبرة من استبعاد هذا العنصر المهم من عناصر الموجودات المتداولة ناهيك عن أن عملية تحليل السيولة بهذه الصورة يكون غير واقعي ولا تعكس واقع المشروع المالي. نسبة التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى متوسط الخصوم المتداولة [8]: وهذه النسبة من النسب المتشددة حيث أنها تستبعد كل البنود الغير نقدية وتبقي فقط على البنود النقدية وما بحكمها ويكون شكل النسبة كالآتي: نسبة التدفقات النقدية = صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية / متوسط الخصوم المتداولة = مرة حيث أن: متوسط الخصوم المتداولة = (الخصوم المتداولة أول المدة + الخصوم المتداولة آخر المدة) / 2 . في حين أن البعض يطلق على هذه النسبة بنسبة السيولة الفورية أو القطعية. السيولة الفورية "القطعية"[9] = ( النقدية ÷ الالتزامات قصيرة الأجل) = مرة إلا أن هذه النسبة حسب وجهة نظر الباحث المتواضعة غير معقولة وهي تجافي الواقع العملي حيث أن اغلب المختصين في الإدارة المالية والاقتصاديين [10] يعتبرون أن بقاء مبالغ كبيرة في النقدية يعتبر تعطيل لموارد المشروع لان بقاء النقود معطلة لها كلفة لا يستهان بها تسمى كلفة الفرصة البديلة لرأس المال. وبالتالي فان بقاء هذه النقود معطلة دون استثمار يمثل خسارة للمشروع وكان بالإمكان استثمارها وفي أسوأ الحالات يمكن اخذ فائدة عليها إذا ما وضعت في البنوك. لذا ينبغي أن تكون هناك عملية موازنة بين السيولة والمخاطرة ويقصد بالمخاطرة هنا العسر المالي الذي يواجهه المشروع أثناء تأدية التزاماته المستحقة. من جهة أخرى لا توجد أو لم يعط المختصون المقدار المقبول لهذه النسبة أي نسبة السيولة الفورية. تجدر الإشارة إلى أن نسب السيولة تدعى بنسب تحليل المركز المالي القصير الأجل. أما المركز المالي الطويل الأجل فتستخدم العلاقة بين الأصول الثابتة والالتزامات الطويلة الأجل. ومن جهة أخرى فان نسب السيولة مفيدة للإدارة من ناحية معرفة موقفها المالي لأبعاد أي مخاطر تهدد المنظمة من ناحية مرور المشروع بضائقة مالية ومن ثم قد تكون هناك مضاعفات خطيرة على المشروع تؤدي بالمستقبل إلى إعلان إفلاسه. إذا هذه النسب تمثل دور رقابي جيد بيد الإدارة. المجموعة الثانية: نسب الرفع المالي والمقدرة على الوفاء بعبء الديون أو نسب المديونية [11] Debt Ration: وهذه النسب من النسب المهمة بالنسبة للمقرضين والمستثمرين بالإضافة طبعا للإدارة، حيث أن هذه النسب تُظهر مدى مساهمة الديون – سواء ممثلة في الالتزامات القصيرة الأجل أو الطويلة الأجل – في تمويل أصول المنشاة مقارنة بمساهمة الملاًك، فعن طريق نسب الرفع المالي نستطيع معرفة نسبة حقوق المساهمين وكذلك نسبة القروض أو الديون الخارجية . ومن هذه النسب الآتي [12]: نسبة الديون إلى إجمالي الأصول (معدل نسبة المديونية أو الاقتراض) [13]: تقيس هذه النسبة نسبة الديون التي ساهم فيها الغير بالنسبة إلى إجمالي أصول المنشاة، طبعا كلما تدنًت هذه النسبة كلما دلً على أن المنشاة تعتمد في تمويل أصولها على الإمكانيات الذاتية والعكس صحيح. إن كبر هذه النسبة غير مرغوب باعتبار أن المنشاة ستتحمل فوائد وأقساط كبيرة على القروض التي حصلت عليها، بالإضافة إلى أن كبر نسبة الديون ستؤدي إلى ارتهان قرار الإدارة للجهات المقرضة. لكن هناك استثناءات [14]، فمن هذه الاستثناءات هي عندما يكون هناك تضخم فيُحبذ أن يكون التمويل عن طريق الاقتراض بدلا من أن يكون التمويل من الأسهم، والسبب في ذلك يعود إلى أن الضريبة التي ستُدفع ستكون اقل وذلك لان فوائد القروض ستُقتطع من الضريبة، كذلك فان الأموال التي ستُقترض ستكون قيمتها أعلى في بداية الاقتراض وستكون اقل قيمتها عند التسديد، لذا فعلى المحلل المالي أن ينتبه إلى هذا الجانب وينبغي أن يحسب هذه الأمور وهل أن الإدارة أخذت هذه المسالة بنظر الاعتبار أم لا، لذا فعلى المحلل أن يعرف الظروف العامة التي تعمل فيها المنشاة من اجل أن يكون تحليله دقيقا، وبالتالي سيكون تحليله أيضا ذو قيمة من الناحية الفنية. وهذه الأدوات من أدوات الرقابة على الأداء والتي لا تستطيع الأنواع الأخرى من الرقابة كشفها. نسبة الديون إلى إجمالي الأصول = [ ( المطلوبات المتداولة + المطلوبات طويلة الأجل) *100 / إجمالي الأصول] = % يذكر انه كلما زادت النسبة كلما قلًت قدرة المنشاة على الاقتراض الخارجي بالمستقبل. نسبة الديون إلى حقوق الملكية [15]: تقيس هذه النسبة نسبة الديون إلى حقوق الملاك ودرجة اعتماد المنشاة على التمويل من مصادرها الذاتية. تحاول كثير من الشركات ضبط هذه النسبة حتى تتمكن من التحكم بالدين الخارجي. نسبة الديون إلى حقوق الملكية = [ الديون (خصوم متداولة وطويلة الأجل) *100 ] / حقوق الملكية ( راس المال والاحيتاطيات والأرباح المحتجزة) = % معدل تغطية الفوائد [16]: هذا المعدل يوضح مدى قدرة المنشاة على خدمة ديونها وتحمل أعباء الفائدة، وكلما كان هذا المعدل كبيرا كلما دلً على أن المنشاة قادرة على الإيفاء بالتزاماتها وهذا المعدل يؤكد عليه المقرضون والدائنون من اجل الاطمئنان قبل إعطاء أي قرض. معدل تغطية الفوائد = صافي الربح قبل الفوائد والضريبة / الفوائد المدفوعة = مرة نسبة التغطية الشاملة [17]: هذه النسبة الغاية منها لمعرفة مدى قدرة المشروع على الإيفاء بمديونيتها (فوائد وأقساط) من الربح التشغيلي، وهذه النسبة تشبه النسبة السابقة إلا أنها تحتسب بالإضافة إلى الفوائد قيمة أقساط الديون. نسبة التغطية الشاملة = صافي الربح قبل الفوائد والضرائب *100 / الفوائد المدفوعة + ( أقساط القروض المدفوعة) = % المجموعة الثالثة: نسب النشاط أو معدلات الدوران[18] Activity Ratios: نستفيد من هذه النسب والمعدلات في معرفة مدى كفاءة المنشاة في إدارة أصولها واستغلالها لهذه الأصول في توليد المبيعات. تعتبر معدلات الدوران من المؤشرات المهمة التي يتم عن طريقها معرفة كفاءة استخدام أصول المشروع في توليد إيرادات التشغيل، حيث أننا نستطيع الحكم على إدارة مشروع معين من حيث مدى كفاءة تلك الإدارة في تشغيل الأموال في الأنشطة المختلفة أو معرفة مدى كفاءة الإدارة في تحويل عناصر الموجودات إلى مبيعات ومن ثم إلى سيولة حيث أن من مهام الإدارة هو الموازنة بين السيولة والربحية والمخاطرة وهذه في الحقيقة معادلة صعبة من الناحية الواقعية، لذا في اغلب الأحيان تُنسب الربحية إلى جهود الإدارة نتيجة ما تتحمله من مسؤولية في اتخاذ القرارات سيما القرارات المصيرية كقرارات الاستثمار على سبيل المثال لا الحصر ومن معدلات الدوران الآتي: معدل دوران رأس المال العامل [19]: هناك نوعان من رأس المال هما إجمالي رأس المال والذي هو مقدار الموجودات المتداولة والنوع الثاني هو صافي رأس المال والذي هو الفرق بين الموجودات المتداولة والمطلوبات المتداولة. ولمعرفة مدى كفاءة رأس المال العامل يتم تحديد عدد مرات دورانه أي المرات التي يدورها خلال السنة المالية وكلما دار رأس المال العامل أكثر كلما زاد هامش الربح حيث أن الدورة المالية تعني تحول النقد إلى سلعة عن طريق الشراء ومن ثم تباع السلعة ويستلم قيمتها على شكل نقد، فهذه العملية عملية تحوَل النقد إلى سلعة والسلعة إلى نقد تمثل الدورة المالية ولاشك أن المنشاة تشتري وتبيع من اجل تحقيق الربح، فان المنشاة تشتري بثمن وتبيع بأعلى من ثمن الشراء في اغلب الأحيان ، وهذا الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع هو إجمالي الربح بصورة مبسطة وكل هذا يعني أن عملية الدوران تحقق أرباحا، لذا كلما زادت عملية الدوران زادت الأرباح لهذا نقيس معدل الدوران من اجل معرفة مدى ربحية المشروع. وبطبيعة الحال يمكن استخدام معدلات الدوران كأحد أساليب وطرق الرقابة التي تساعد الإدارة في الكشف عن مدى حركة ونشاط كل قسم أو كل إدارة فرعية من إدارات المشروع، وبالتالي نستطيع تحديد أي الفروع أو الأقسام كان جيدا أم لا، فإذا ما كان هناك تلكؤ في احد الأقسام يمكن دراسة الأسباب ومن ثم معالجة هذا التلكؤ أو الانحراف. عدل دوران رأس المال العامل = (صافي المبيعات ÷ متوسط رأس المال العامل) = مرة حيث أن: متوسط رأس المال العامل = (الأصول المتداولة في أول المدة + الأصول المتداولة في آخر المدة) ÷ 2 ويمكن احتساب معدل الدوران باليوم = ( 360 ÷ معدل دوران رأس المال العامل) = يوم معدل دوران المدينين [20]: وهذا المعدل يقيس دوران المدينين وعادة ما تنشأ الذمم المدينة نتيجة تعامل المنشاة مع الغير أي عندما تبيع منتجاتها إلى الزبائن على الحساب وغالبا ما تضع هذه المنشات شروط لتسديد الديون التي بذمة الزبائن لذلك ينبغي إن تكون هناك إدارة مالية وتمويل كفوءة في إدارة هذا العنصر المهم من عناصر الموجودات المتداولة باعتبار أن عدم تسديد المدينين لديونهم سيؤدي إلى تحمل المنشاة كلفة باهظة لعدم التسديد أو تأخر التسديد أو عدم التسديد نهائيا لان ذلك سيضع المنشاة في عسر مالي. لذا فان قياس معدل دوران المدينين سيبرًز دور إدارة التمويل وإدارة المبيعات في مدى نجاحها في وضع الشروط الجيدة في عدم ازدياد الديون المعدومة أو تأخر التسديد عن طريق دراسة وضع المدينين قبل إعطائهم بضاعة على الحساب. معدل دوران المدينين = (صافي المبيعات الآجلة ÷ متوسط رصيد المدينين) = مرة حيث أن: متوسط رصيد المدينين = ( المدينين أول المدة + المدينين آخر المدة) ÷ 2 وهناك نسبة أخرى والتي تستخدم لأغراض تقييم نوعية ديون المشروع هي [21] : متوسط فترة التحصيل = (360 ÷ معدل دوران المدينين) = مرة معدل دوران المخزون السلعي [22]: وهذا المؤشر هو الآخر من المؤشرات المهمة والتي يمكن من خلالها معرفة كفاءة إدارة المبيعات في تسويق منتجاتها فكلما دار المخزون أكثر كلما حقق المشروع مبيعات اكبر ومن ثم سيحقق هامش ربح اكبر. معدل دوران المخزون = (تكلفة المبيعات ÷ متوسط رصيد المخزون) = مرة حيث أن : متوسط رصيد المخزون = ( رصيد أول مدة + رصيد آخر مدة) ÷ 2 معدل دوران المخزون باليوم = (360 ÷ معدل دوران المخزون) = يوم معدل دوران الدائنين (الذمم الدائنة) [23]: وهذا المؤشر يستفاد منه لبيان مدى كفاءة المنشاة في تسديد التزاماتها. حيث كلما كان المعدل مرتفعا كلما كان أداء المنشاة لالتزاماتها أفضل، وهذا من المؤشرات التي يؤكد عليها الدائنون والمقرضون. معدل دوران الدائنين (الذمم الدائنة) = [المشتريات الصافية ÷ (الدائنين + أ.د) = مرة معدل دوران الذمم الدائنة باليوم = (360 ÷ معدل دوران الذمم الدائنة) = يوم معدل دوران الأصول [24]: معدل دوران الأصول المتداولة = (صافي المبيعات ÷ الأصول المتداولة) = مرة معدل دوران الأصول الثابتة = (صافي المبيعات ÷ الأصول الثابتة) = مرة معدل دوران مجموع الأصول = (صافي المبيعات ÷ إجمالي الأصول) = مرة نستفيد من هذه المؤشرات في معرفة كفاءة الإدارة في استثمار مصادر التمويل في الاستخدامات، وكما هو واضح من المعدلات أعلاه نستطيع استخراج معدل دوران الأصول المتداولة والثابتة وإجمالي الأصول من اجل تحديد الدوران لكل فقرة من فقرات الأصول وبالتالي نستطيع تشخيص أي فقرة يكون دورانها اقل وأي فقرة هي أفضل من اجل تحديد الخلل إذا ما كان هناك خلل ومن ثم تصحيح هذا الخلل. المجموعة الرابعة: نسب الربحية [25] Profitability Ratios: تتناول هذه النسب ربحية المنشاة وهذه النسب يستخدمها المستثمرون سواء الحاليون أو المتوقعون من اجل تحديد مسار استثماراتهم ويتم مقارنة عناصر الدخل بالنسبة للمبيعات كنسبة مئوية ويسمى هذا الأسلوب بالتحليل الراسي وإذا ما استخدمت هذه الطريقة في التحليل لأكثر من سنة يكون أكثر فائدة باعتبار أن ذلك سوف يحدد اتجاهات هوامش الربح ونسب المصروفات وهذا يؤدي إلى معرفة أداء المشروع وربحيته وهل يسير صعودا، أي هل أن المشروع يطوَر من أداءه أم لا. ومن هذه النسب الآتي: العائد على المبيعات [26]: هذه النسبة تقيس مدى الربحية التي تحققت على مبيعات المنشاة. العائد على المبيعات = (صافي الربح بعد الضريبة *100) / صافي المبيعات = % حيث كلما كانت هذه النسبة مرتفعة بالنسبة لمتوسط الصناعة أو عن السنوات السابقة لنفس المنشاة كلما كان معبرا عن أداء جيد للمنشاة، وإلا إذا كانت النسبة منخفضة فان ذلك يعبر عن وجود تكاليف زائدة سواء الإدارية أو تكاليف البيع والتوزيع أو التكاليف العرضية أو أن أسعار البيع كانت غير مرتفعة بالنسبة إلى تكاليفها ومن ثم ينبغي دراسة أو إجراء تحليل عن الأسباب الكامنة وراء ذلك. العائد على إجمالي الأصول [27]: يقيس هذا المعدل أو النسبة مدى ربحية الأصول أو الإنتاجية النهائية للأصول وكلما كان هذا المعدل مرتفعا سواء بالنسبة إلى متوسط الصناعة أو إلى سنوات سابقة لنفس المنشاة، كلما كان أداء المنشاة أفضل وأنها تحقق أرباحا جيدة. العائد على إجمالي الأصول = (صافي الربح بعد الضريبة *100 / متوسط إجمالي الأصول = % العائد على حقوق الملكية [28]: نستفيد من هذه النسبة لقياس العائد المتحقق على أموال الملاك المستثمرة في الأسهم العادية بالمنشاة وإذا ما كانت هناك أسهم ممتازة فإنها تطرح، حيث أن هذه النسبة تحتسب فقط حقوق الملكية والمتمثل براس مال الأسهم العادية والاحتياطيات والأرباح المبقاة، وكلما كانت هذه النسبة مرتفعة مقارنة بالنسبة لمتوسط الصناعة أو لسنوات سابقة لنفس المنشاة، دلً ذلك على حالة ايجابية وجيدة لأداء الشركة والعكس صحيح أيضا، وبالتالي على إدارة المنشاة مراجعة سياساتها وخططها في هذا الجانب ومن ثم تصحيحها. العائد على حقوق الملكية = [(صافي الربح بعد الضريبة – توزيعات الأسهم الممتازة) *100] / متوسط حقوق الملكية للأسهم العادية = % متوسط حقوق الملكية = (حقوق الملكية من راس مال أسهم عادية واحتياطيات وأرباح مبقاة أول المدة + حقوق الملكية من راس مال أسهم عادية واحتياطيات وأرباح مبقاة آخر المدة) / 2 نسبة مجمل ربح العمليات [29]: وهذه النسبة تستخدم لمعرفة كفاءة الإدارة في مجال تعاملها مع عناصر تكلفة المبيعات ومدى قدرتها على التحكم والسيطرة على هذه التكاليف وتكون هذه النسبة بالشكل التالي: نسبة مجمل ربح العمليات = ( مجمل ربح العمليات ÷ صافي المبيعات) × 100 ويمكن صياغة هذه النسبة كالتالي: نسبة مجمل ربح العمليات = [(صافي المبيعات- تكلفة المبيعات) ÷ صافي المبيعات] × 100 هامش ربح التشغيل(قبل الفوائد والضرائب) [30]: هامش ربح التشغيل = (صافي ربح العمليات قبل الفوائد والضرائب ÷ صافي المبيعات) ×100 وتستخدم هذه النسبة كمقياس عام لكفاءة التشغيل لان الإدارة لا تستطيع السيطرة على الفوائد أو الضريبة أو الإيرادات والمصروفات الأخرى، وبالتالي ينبغي إجراء عملية فحص لجميع عناصر المصروفات من اجل معرفة اتجاهات المصروفات ومن ثم تحديد الخلل ومعالجته ويعد هذا الإجراء ضروري كأحد اجراءت الرقابة وتقويم الأداء. هامش الربح قبل وبعد الضرائب [31]: وهذه النسبة تكشف مقدار الأرباح من كل دينار واحد من المبيعات الصافية. هامش الربح قبل الضرائب = (الأرباح قبل الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100 هامش الربح بعد الضرائب = (الأرباح بعد الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100 ويمكن إضافة مؤشرين آخرين هما: ربحية السهم الواحد = (الأرباح بعد الضرائب ÷ عدد الأسهم العادية) توزيعات الأرباح للسهم الواحد = (توزيعات الأرباح المدفوعة ÷ عدد الأسهم العادية). التحليل المالي واستخداماته للرقابة على الأداء والكشف عن الانحرافات إعداد علي خلف عبد الله إشراف مقالات ذات صلة:هيكل رأس المال ببساطة: ازاي تظبط خلطة الدين وحقوق الملكية في شركتك؟كيف تقرأ الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقديةكيف يحميك تحليل دوبونت من الكوارث المالية؟
التقسيم وفقا للأساليب التقليدية والحديثة وهي تقسيمات أخرى لأساليب وأدوات وطرق التحليل المالي، حيث أن كل التقسيمات السابقة فيما يخص أساليب وطرق وأدوات التحليل المالي تعتبر من وجهة نظر بعض المختصين [1] هي أدوات وأساليب تقليدية، حيث يرى بان الطرق والأساليب الفنية المستخدمة في التحليل المالي تنقسم إلى: الطرق والأساليب التقليدية: النسب المالية. المقارنات. الطرق والأساليب الحديثة: الأساليب الإحصائية. الأساليب الرياضية: وتنقسم إلى: طريقة الارتباط والانحدار. طريقة البرامج الخطية. المصفوفات الخطية والموجهة. فيما مضى تطرق الباحث إلى الجزء الأول من الطرق والأساليب التقليدية طبقا للتوصيف أعلاه، وهذا الجزء هو النسب المالية والذي كان يمثل الفقرة أ، لذا سيتطرق الباحث فقط إلى أسلوب المقارنات والذي يمثل الفقرة ب، ومن ثم سيتطرق إلى الأساليب الحديثة والتي تمثل الرقم 2. ب- أسلوب المقارنات: أسلوب المقارنات هو الأسلوب الثاني من الأساليب التقليدية [2] إلا أن هذا الأسلوب يمتد ليشمل استخدامه ضمن الأساليب الكمية، وهذا الأسلوب يستخدم في عدة مجالات ويتوقف ذلك على مدى حاجة المحلل المالي حيث يقوم بمقارنة البيانات الفعلية لسنة معينة ببيانات فعلية للسنوات السابقة، أو مقارنة بيانات فعلية لعنصر ما مع بيانات معيارية مستقبلية لنفس العنصر، وكذلك يمكن مقارنة بيانات عنصر معين مع بيانات فعلية لنفس العنصر ولكن مع منشاة أخرى أو منشاة منافسة. لكن هناك بعض الأمور التي يجب أن يأخذها المحلل بنظر الاعتبار منها [3] : على المحلل أن لا يكتفي فقط بالأرقام المطلقة عند المقارنة بل ينبغي أن يستخدم القيم النسبية للتغير لكي تكون الصورة أكثر وضوحا. لا يجوز إجراء مقارنات بين عناصر مختلفة بل يجب إجراء المقارنة بين عناصر لها طبيعة واحدة. على المحلل أن يقدم تفسيرات مقتضبة عن التغيرات الحاصلة وينبغي أن تكون هذه التفسيرات واضحة وجلية وان تكون في متن التقرير المالي [4] عملية التحليل المالي وفق أسلوب المقارنات تحتاج إلى إعداد جدول خاص يسمى بجدول المقارنات [5] وعدد حقول هذا الجدول يعتمد على طبيعة البيانات المراد تحليلها وطول الفترة الزمنية المراد إجراء تحليل لها.غالبا ما يتكون هذا الجدول من أربعة حقول حقل للتفاصيل وثاني للبيانات التاريخية وهذا الحقل يتكون من خانات تعتمد على عدد طول الفترة الزمنية وحقل ثالث يظهر التغيرات المطلقة فيه خانتين خانة للتغيرات الموجبة والخانة الثانية للتغيرات السالبة وحقل رابع للتغيرات النسبية وأيضا فيه خانتين خانة للتغيرات النسبية الموجبة وآخر للسالبة، ويمكن إضافة حقلين آخرين للجدول إذا ما أريد مقارنة النسب الفعلية مع النسب المعيارية فيكون حقل للتغيرات المعيارية المطلقة وحقل للتغيرات المعيارية النسبية. وهذه الجداول تعتمد على المحلل المالي وطريقته في التحليل . نعتقد أن المقارنات الراسية لها فائدة كبيرة في مجال الرقابة باعتبارها ستحدد الانحرافات بصورة جلية وواضحة ومن ثم نستطيع دراسة الأسباب الكامنة وراء هذه الانحرافات سيما إذا أجريت هذه المقارنات بالمقارنة مع نسب معيارية مستهدفة. 2-الطرق والأساليب الحديثة ( الطرق الكمية): تعني الأساليب الحديثة هي الطرق الكمية في التعبير وهذه الطرق والأساليب تكون أكثر دقة من الأساليب التقليدية بالإضافة إلى السرعة في الوصول إلى النتائج، والأساليب الحديثة تنقسم إلى [6]: أ - الأساليب الإحصائية [7]: تعتمد الأساليب الإحصائية على الأرقام القياسية والسلاسل الزمنية لمجموعة من البيانات ولعدد من السنوات، والغاية من ذلك هو لمعرفة وتوضيح العلاقة بين مؤشرات معينة، حيث يتم اختيار سنة أساس من بين السلسلة الزمنية وتتم المقارنة مع سنة الأساس. ولكن ينبغي اختيار سنة الأساس وفق معايير دقيقة وموضوعية وبعيدة عن التحيز لكي تكون عملية المقارنة عملية موضوعية وصحيحة. أما رقم القياس فيعرف "بأنه رقم أو مقياس إحصائي تم تصميمه بقصد إظهار التغير في متغير معين خلال فترة معينة" [8] يذكر انه عند إجراء التحليل المالي لعدد من السنوات طبقا للأرقام القياسية فيسمى بأسلوب المقارنات الأفقية باستخدام السلاسل الزمنية، وينبغي ألا تتجاوز السلسلة الزمنية أكثر من خمس سنوات لكي تكون النتائج دقيقة سيما بعد بروز ظاهرة التضخم الاقتصادي التي ضربت غالبية دول العالم والتي تؤثر على القيمة الحقيقية للنقود وبالتالي يكون الفرق كبيرا عندما تجرى عملية المقارنة لفترة أكثر من خمس سنوات ومن ثم فان عملية التحليل المالي ستكون غير ذات جدوى. ويمكن احتساب العلاقة بين المؤشرات وفقا لأسلوب الأرقام القياسية بواسطة قيمة العنصر في سنة المقارنة إلى قيمة العنصر في سنة الأساس مضروبا في 100. وتكون العلاقة كالآتي: (قيمة العنصر في سنة المقارنة ÷ قيمة العنصر في سنة الأساس) × 100 عملية التحليل وفق الأساليب الإحصائية: هناك بعض الإجراءات التي ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار عند إجراء التحليل وفق الأساليب الإحصائية وهي [9]: لا يجوز إتباع هذا الأسلوب إلا عندما توجد سلسلة زمنية من البيانات. إعداد جدول من حقلين، حقل للعناصر وآخر للسنوات ويضم عدة خانات حسب سنوات السلسلة الزمنية. نعتبر قيمة الأساس 100 ثم ننسب قيمة كل عنصر إلى مثيله من سنة الأساس مضروبا في 100 عند إكمال الجدول التحليلي سنحصل على التغيرات التي حدثت لكل عنصر والذي يسمى بتحليل الاتجاهات، ونستطيع كذلك أن نعمل رسم بياني لكل مؤشر أو عنصر من اجل توضيح اتجاهات التغيرات التي حدثت للسلسلة الزمنية. ب -الأساليب الرياضية [10]: أدخلت التطبيقات الرياضية في كثير من المعارف والعلوم، والتحليل المالي حاله حال بقية المعارف والعلوم، سيما أن الرياضيات تستطيع أن تُنجز الحلول بأقل جهد وأسرع وقت. وهذا ما شجع الباحثين في التوسع باستخدام هذه الطرق وسيما إذا أمكن تصوير هذه الأمور بصورة كمية، أو لمحاولة معرفة وجود علاقات بين بعض الظواهر كدراسة العلاقة بين الأرباح والمصروفات أو العلاقة بين المبيعات وعدد العاملين، حيث يحاول المحلل المالي دراسة العلاقة بين هذه الظواهر من اجل معرفة هل توجد علاقة بين هذه المتغيرات أولا ومن ثم أي هذه الظواهر مثلا متغير مستقل وأيها متغير تابع. هناك طرق عديدة يستخدمها المحلل المالي مثل البرامج الخطية، طريقة الإحداثيات، البرامج المتغيرة وغيرها من الطرق الرياضية. واهم هذه الطرق: طريقة الارتباط والانحدار: نظرية الارتباط بصورة عامة تدرس شدة أو قوة العلاقة بين ظاهرتين أو متغيرين (X, Y). أما دراسة هذه العلاقة عن طريق التمثيل البياني بأفضل علاقة اقتران ممكنة بالشكل Yi = f(x) فتسمى بدراسة الانحدار. والمنحنى أو المستقيم الذي يمثل هذه الدالة يسمى بمستقيم أو منحنى الانحدار[11]. ولدراسة السوق على سبيل المثال يمكن أن نستخدم الانحدار والارتباط كي نوجد العلاقة بين الأموال التي خصصت للدعاية لبضاعة معينة ومقدار البضاعة المباعة أو الربح الذي تحقق نتيجة الدعاية. ويمكن استخدام معادلة الانحدار لتقدير كمية البضاعة المباعة عن طريق تحديد المبلغ المخصص للدعاية. يذكر انه ينبغي استخدام طريقة الارتباط بين ظاهرتين توجد بينهما علاقة ما، وإلا لا عبرة ولا فائدة من استخدام طريقة الارتباط حينما لا توجد علاقة بين الظواهر محل التحليل والدراسة. طريقة البرامج الخطية : البرمجة تعني وضع المشكلة المراد دراستها بصيغة رياضية أو نموذج رياضي ومن ثم حلها، لذا فان البرمجة الخطية بهذا المعنى تتضمن تخطيط مختلف الأنشطة من اجل الحصول على نتائج مثلى. ويمكن تعريف البرمجة الخطية " هي إحدى نماذج البرمجة الرياضية التي تهتم بالتوزيع أو التخصيص الفعال لموارد محددة على أنشطة معروفة بقصد الوصول إلى الهدف المطلوب" [12] . وتستخدم البرمجة الخطية في عدة أمور منها [13]: المساعدة في اتخاذ القرارات سيما المتعلقة بوظائف المنشاة الرئيسية. تحديد المزيج الأمثل من الإنتاج للحصول على اكبر منفعة ممكنة. المساعدة في التخطيط والرقابة على الإنتاج. تساعد البرمجة الخطية في اختيار طرق الإنتاج التي تحقق اكبر منفعة ممكنة. تساعد في تحديد أفضل الطرق لتوزيع المنتجات من أماكن الإنتاج إلى أماكن الاستخدام. تساعد في عملية احتساب ومن ثم السيطرة على طاقات المكائن من اجل الوصول إلى اقل التكاليف. والبرمجة الخطية تتكون من طرق عديدة كمعادلة المستقيم Y= aX+b أو طريقة الرسم البياني، طريقة السمبلكس، صفوف الانتظار، الشبكات وغيرها كثير. فمثلا يمكن استخدام هذه الطرق في إعداد القوائم المالية المخططة [14]، فيمكن استخدام طريقة السمبلكس في استخراج المبيعات المتوقعة للأشهر القادمة وذلك بناء على دراسة قسم التسويق ومن ثم يصار إلى حساب القوائم المالية المخططة ( قائمة المركز المالي وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية) بناء على ذلك، وأصبحت هذه الطرق بسيطة وذلك باستخدام بعض البرمجيات. هذه القوائم المالية المخططة يستفاد منها للأغراض التخطيطية والرقابية. المصفوفات الخطية والموجه [15]: تستخدم هذه الطريقة لحل المعادلات ذات المجاهيل المتعددة والمعقدة في المؤسسات الإنتاجية التي تتسم بالحجم الكبير، أو حل مشاكل تواجه قطاعا اقتصاديا معينا. التحليل المالي واستخداماته للرقابة على الأداء والكشف عن الانحرافات إعدادعلي خلف عبد الله إشراف مقالات ذات صلة:المجموعات الأربعة للنسب الماليةمفهوم التحليل المالي وأهميته:أساليب التحليل المالي
النسب المعيارية النسب المعيارية هي نسب تخمينية ولكنها توضع وفق أسس علمية وبناءا على بعض طرق التنبؤ والتي تكون مبنية على حصيلة قيم التنفيذ الفعلي للمشروع لسنوات سابقة، لذا فان النسب المعيارية هي نسب تسعى إدارة المشروع لتحقيقها ويستفاد من هذه النسب في عملية التخطيط والرقابة على الأنشطة المختلفة حيث توفر هذه النسب لإدارة المشروع أو للمحلل المالي إمكانية مقارنة هذه النسب " النسب المعيارية " بالنسب الفعلية التي تحققت وعلى ضوء ذلك يتم معرفة مقدار الانحرافات ومن ثم تحليل الأسباب الكامنة وراء هذه الانحرافات. والنسب المعيارية مختلفة [1] فمنها ما تخص صناعة معينة حيث هناك نسب مقبولة أو متعارف عليها في مجال صناعة معينة، وهناك نسب مقتبسة من مشاريع مماثلة أو منافسة ولكنها ناجحة في عملها. وأيضا توجد نسب مستخرجة من نفس المشروع وذلك من واقع الخبرة التي اكتسبت في السنوات السابقة وتعد النسب المعيارية من النسب المهمة التي يعتمد عليها المخطط في وضع خططه المستقبلية بالإضافة إلى فائدتها في مجال الرقابة وتقييم الأداء. وهناك طرق مختلفة لاستخراج هذه النسب منها: طريقة المتوسط الحسابي [2]: حيث يؤخذ المتوسط الحسابي لعدد من السنين فنجمع قيم تلك السنين ونقسم المجموع على عدد السنين كما في المثال التالي: مثال1: كان رصيد المدينين لأحد المنشات للسنوات من 2001-2006 على التوالي (وبالدنانير) الآتي: 7000-9000-8000-10000-11000 -12000 الحل: المتوسط الحسابي = (7000+9000+8000+10000+11000+12000) ÷ 6 = 9500 لذا سيكون رصيد المدينين لهذه المنشاة عام 2007 هو 9500 دينار طريقة الوسيط [3]: في الوسيط تؤخذ القيمة التي تقع في الوسط (هذا فيما إذا كان عدد القيم فرديا) وبعد ترتيب القيم تصاعديا أو تنازليا. أما إذا كان عدد القيم زوجيا فإننا سنأخذ المتوسط الحسابي للقيمتين اللتين تقعان في الوسط بعد ترتيب القيم تنازليا أو تصاعديا. سنقوم بأخذ القيم التالية ونطبق عليه عملية استخراج الوسيط وهي رصيد المدينين لأحد المنشات وبالدنانير للأعوام (2000-2006) كآلاتي: 7000-9000-8000-10500-10000-11500-12000 الحل: أولا: نرتب القيم تصاعديا فتكون كالآتي: 7000-8000-9000-10000-10500-11500-12000 ثم نحسب عدد القيم فنجد عددها سبع وهو عدد فردي، إذا نأخذ القيمة التي تقع في الوسط وبالتالي فان الوسيط = 10000 دينار وهو يمثل رصيد المدينين لعام 2007. مقالات ذات صلة:مفهوم التحليل المالي وأهميته:أساليب التحليل الماليهيكل رأس المال ببساطة: ازاي تظبط خلطة الدين وحقوق الملكية في شركتك؟
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة