سجل بياناتك الان
حكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاة u ـ حكم خضوع المال العام للزكاة إذا كان المال العام مخصصا لأوجه إنفاق تدخل في نطاق مصارف الزكاة فلا يخضع للزكاة مثل : الأموال العامة المخصصة لخدمات الضمان الاجتماعي وللجهاد في سبيل الله ، ولمساعدة الأقليات المسلمة ولدعم السلع للفقراء والمساكين والمرافق العامة وهكذا ، وبصفة عامة فإن المال العام مرصد للنفع العام ، وليس مملوكا لشخص معين أو جهة معينة حتى تقوم بأداء الزكاة وهذا ما صدر عن الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة لسنة 1418هـ/1988م . u ـ حكم خضوع أموال الجمعيات الخيرية للزكاة لا تخضع أموال الجمعيات الخيرية للزكاة لأنها جميعاً مخصصة لأوجه البر التي تدخل في نطاق مصارف الزكاة الشرعية ، كما لا تخضع أموال المساجد وكتاتيب تحفيظ القرآن للزكاة لأنها جميعاً مخصصة لأوجه البر التي تدخل في نطاق مصارف الزكاة الشرعية . u ـ حكم خضوع أموال الوقف للزكاة إذا كانت أموال الوقف موقوفة على أوجه خيرية تدخل فى نطاق مصارف الزكاة ، فليس عليها زكاة ، وما كان موقوفا علي قوم بأعيانهم فتجب فيه الزكاة ، فعلي سبيل المثال : إذا وقف مسلم دراهم أو بستان لينفق ريعها علي الفقراء والمساكين وابن السبيل وفي سبيل الله مثلاً فلا تجب فيه الزكاة ، ولكن إذا وقف الريع علي قرابته فقط ، فتجب فيه الزكاة . u ـ حكم خضوع أموال القصر للزكاة تخضع أموال القصر للزكاة ويتولى سدادها عنهم الولى أو الوصى ، وذلك إذا وصلت النصاب وحال عليها الحول ولقد سبق أن أوردنا الأدلة الفقهية على ذلك. u ـ حكم خضوع أموال النقابات المهنية للزكاة مال النقابات المهنية مرصد لخدمة أعضاء النقابة ، معاشات ، تكافل اجتماعى ، رعاية صحية ، رعاية اجتماعية ... وهذه كلها تدخل فى نطاق مقاصد الزكاة فلا تجب فيها الزكاة ، والمسألة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
التكييف الفقهى لزكاة النشاط الصناعى لقد تناول الفقهاء المعاصرون أحكام حساب زكاة النشاط الصناعى وعُقِدَ لذلك عدة ندوات ومؤتمرات ، كما تناول العديد من الباحثين هذا الموضوع ، وظهرت عدة آراء قَيّمَة نلخصها فى الآتى([1]) : الرأى الأول : القياس على زكاة الأراضى الزراعية باعتبار أن كلاً منهما أصلاً ثابتا يدر دخلاً متجدداً بالعمل فيه والنفقة عليه ، ومن ثم تجب الزكاة فى المنتوج بنسبة 5% ، كما يمكن معاملة رأس المال العامل ( الأصول المتداولة ) من المشروع الصناعى معاملة عروض التجارة ، ومن ثم تجب الزكاة فى الأصل والناتج بنسبة 2.5% مع عدم خضوع الأصول الثابتة فيه للزكاة (الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة ، 1409هـ/1988م ) . الرأى الثانى : القياس على زكاة التجارة بحيث تخضع الأصول الثابتة والأصول المتداولة ويطرح منهما الالتزامات الحالةّ ويزكى الصافى بنسبة 2.5% ويعنى هذا خضوع الأصول الثابتة للزكاة وهذا يتعارض مع حكم عدم خضوع عروض القنية ( الأصول الثابتة ) للزكاة فى عينها . الرأى الثالث : القياس على زكاة التجارة مع عدم خضوع الأصول الثابتة للزكاة ، حيث تَحدد وتُقَوَّمْ الأصول المتداولة ، ويطرح منها الخصوم (الالتزامات ) المتداولة ويكون الفرق هو وعاء الزكاة الذى يزكى بنسبة 2.5% . ترجيح : ونرجح الرأى الأخير حيث يتفق مع أحكام الزكاة العامة ومنها : (1) – لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة المستخدمة فى الإنتاج ، بل تجب الزكاة فى صافى غلتها. (2) – تجب الزكاة فى الأصول المتداولة مع خصم الالتزامات الحالّة . (3) – دور العنصر البشرى فى النشاط الصناعى ملحوظ . ([1]) - لمزيد من التفصيل يُرْجَع إلى : - قرارات وفتاوى الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة ، 1417هـ/1977م . - د. يوسف القرضاوى ، " فقه الزكاة " ، مؤسسة الرسالة . - د . يوسف قاسم ، " خلاصة أحكام زكاة التجارة والصناعة فى الفقه الإسلامى " ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، 1400هـ/1980م . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
طبيعة النشاط الصناعى ومدى خضوعه للزكاة يقصد بالصناعة عملية تحويل الخامات وما فى حكمها إلى منتجات أو خدمات ذات منافع ، وهى مهنة حلال طيبة ، أشار إليها القرآن فى أكثر من موضع يقول الله تبارك وتعالى :) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ ([الأنبياء :80] ، وقوله عز وجل :) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا([ المؤمنون :27] ، ولقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على حرفة الصناعة فيقول :" إن الله يحب المؤمن المحترف "(الترمذى والبيهقى ) ولقد كان سيدنا نوح عليه السلام نجاراً ، وكان سيدنا داود عليه السلام يصنع الدروع . وتخضع الأموال المستثمرة فى النشاط الصناعى للزكاة ودليل ذلك قول الله عز وجل :) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ( [التوبة :103] ، ويدخل فى نطاق تلك الأموال المستثمرة فى الصناعة ، كما يقول سبحانه وتعالى :) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ([البقرة :267] ، ويعتبر النشاط الصناعى من مصادر الكسب الحلال الطيب ، كما تعتبر الأموال المستثمرة فى النشاط الصناعى نامية بالفعل ومن ثم تجب فيها الزكاة . ومن ناحية أخرى لم يَردْ دليل قوى يعفى النشاط الصناعى من الزكاة حيث كان السائد فى صدر الدولة الإسلامية هو التمازج والتفاعل بين نشاطى الصناعة والتجارة ، حيث كان المسلم يصنع السلعة ثم يبيعها ، كما كان الأمر فى صناعة الملابس والدروع ، ومن ثم يطبق على النشاط الصناعى فقه زكاة التجارة. ولقد صدر عن مجامع الفقه المعاصرة الفتاوى والمقررات التى تُخضِع النشاط الصناعى للزكاة ، يُرجع فى ذلك إلى فتاوى الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة ، تنظيم الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ، بيت الزكاة–الكويت ، ربيع الأول 1409هـ/أكتوبر 1988م – زكاة المشروعات الصناعية من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وأسس حساب زكاة عروض التجارة يضبط حساب زكاة عروض التجارة مجموعة من الأحكام واردة تفصيلاً فى كتب فقه الزكاة ، وتُحسب تلك الزكاة طبقاً للأسس الآتية : (1) - تحديد ميعاد حساب وأداء الزكاة ، سواء على أساس السنة الهجرية (القمرية) أو السنة الميلادية (الشمسية) ـ ( أساس الحولية ) . (2) – حصر وتقويم أموال التجارة التى تجب فيها الزكاة حسب الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية ـ ( أساس الأموال الزكوية ) . (3) – حصر وتقويم الالتزامات (المطلوبات) الحالةّ الواجبة الخصم من أموال التجارة الخاضعة للزكاة المحددة فى البند (2) ـ (أساس خصم الالتزامات الحالة) . (4) – تحديد وعاء الزكاة عن طريق خصم الالتزامات الحالّة الواردة فى البند (3) من أموال التجارة الخاضعة للزكاة الواردة فى البند (2) ـ (أساس وعاء الزكاة) (5) – يُحسب النصاب وهو ما يعادل 85 جراما من الذهب عيار 24 (أساس النصاب) . (6) ـ يقارن الوعاء بالنصاب فإن وصله ، تحسب الزكاة على أساس 2.5% ( أساس نسبة الزكاة ) (7) – حساب مقدار الزكاة ، عن طريق ضرب الوعاء فى نسبة الزكاة ( أساس مقدار الزكاة ) . وسوف نتناول هذه الأحكام والأسس بشىء من التفصيل فى الصفحات التالية مع نماذج تطبيقية توضيحية . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة الديون على الغير u ـ الدين هو مبلغ فى الذمة على الغير ، وتقسم الديون من منظور الخضوع للزكاة إلى : (1) ـ ديون جيدة مرجوة التحصيل : تخضع للزكاة كل حول ، إذ تضاف إلى الأموال النقدية الزكوية وتزكى بمعدل 2.5% على أساس السنة الهجرية . (2) ـ ديون مشكوك فى تحصيلها ، غير مرجّوة التحصيل : والرأى الأرجح أنها لا تزكى ، وإن حُصّلَت فيما بعد فإنها تضاف إلى بقية الأموال النقدية وتزكى لحول واحد ، هذا هو الرأى الأرجح الذى سوف نأخذ به . (3) ـ ديون ضمار معدومة : لا تزكى ، وإن حُصلت فيما بعد فإنها تضاف إلى بقية الأموال النقدية الزكوية وتزكى لحول واحد . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الدين لو فرض أن أحد المسلمين كانت له ديون على الغير على النحو التالى : ـ قرض حسن على الأخ زياد محمود يستحق بعد ستة شهور قيمته 25000 جنيه والمدين ملئ ، والدين مرجو التحصيل . ـ أمانة نقدية لدى الأخت / آية الله محمود مقدارها 10000 جنيه تحت الطلب ، والمستأمن ذمته المالية طيبة وملىء . ـ دين على أحد الشباب أخذه للزكاة بمناسبة الزواج مقداره 2500 جنيه وظروفه المالية صعبة ، ولا يُنتظر تحصيله . ـ دين على مسلم آخر مقداره مبلغ 5000 جنيه ، ولقد توفى ولم يترك ميراثا ولقد أبرأت ذمته . ففى ضوء المعلومات السابقة يكون حساب الزكاة على النحو التالى : u ـ حساب زكاة الدين ـ قرض حسن على الأخ / زياد محمود 25000 جنيه . أمانة لدى الأخت / آيه محمود 10000 جنيه . ـ وعاء الزكاة 10000 جنيه . ـ النصاب : ما يعادل 85 جراما من الذهب بفرض سعر الجرام100جنيها = 8500جنيهاً ـ مقدار الزكاة = 10000 × 2.5 % = 250 جنيهاً . لا تخضع الديون المشكوك فيها أو التى لا يرجى تحصيلها للزكاة مثل الدين المستحق على الشاب الذى حالته صعبة ، والدين الذى على المسلم المتوفى ولم يترك شيئاً . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة