سجل بياناتك الان
المخاطر غير النظامية و يقصد بها تلك المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها عملية سداد القرض ، و الناجمة عن اسباب تتعلق بالمقترض بصورة مباشرة ، و من امثلة ذلك , انخفاض كفاءة ادارة المؤسسة المقترضة و تدهور منتجات المقترض و الافلاس أو العسر المالي للمقترض و تلف المخزون أو الآلات أو المواد الخام المستخدمة في الانشطة الانتاجية . ان هذه الانواع من المخاطر غير النظامية تؤثر بصورة بالغة على قدرة الزبون ( المقترض ) و رغبته على سداد ما عليه من التزامات تجاه المقرض ( المصرف ) ، و من بعد فان معظم المصارف تقوم قبل منح القرض بالبحث و التحري عن طالب القرض و دراسة و تحليل مركزه المالي . و هناك العديد من النسب المالية التي تساعد الادارة المصرفية على قياس قدرة الزبون على السداد و قياس مدى كفاية ( Sufficient ) راس المال لسداد مستحقات المصرف في حالة افلاس المقترض و تعذر بيع الاصول بقيمتها الدفترية . و للمزيد من التحوط تقوم معظم المصارف التجارية بانتهاج سياسات وقائية( Preventive ) في منح القروض كابرامها لأتفاق شرطي مع المقترض يقضي بعدم خفض حجم ودائعه لدى المصرف عن حد معين ضرورة حصوله على موافقة المصرف قبل تطبيق أي توسعات جديدة أو محاولته الحصول على القروض اضافية . و من امثلة تلك السياسات الوقائية ايضا طلب المصرف من المقترض تقديم رهن ( Collateral ) كضمان للقرض و ذلك في صورة اوراق مالية , أو مخزون سلعي أو مباني بحيث اذا توقف الزبون عن سداد التزاماته يحق للمصرف التصرف في الشيء المرهون . كذلك تقوم الكثير من المصارف بطلب طرف ثالث على الاتفاق كضامن للزبون ، بحيث يحق للمصرف الرجوع عليه في حالة توقف المقترض ( الزبون ) عن سداد القرض و فوائده ، خاصة إذا ما كانت قيمة هذا القرض كبيرة و يخشى معها من تعرض المصرف لهزة مالية اذا ما تم التوقف عن السداد . و تلجا المصارف ايضا الى اشتراط سداد اصل القرض على دفعات سواء شهرية او سنوية ، او سداد الفوائد مقدما من خلال خصمها من قيمة القرض من البداية ، و الغرض من رواء ذلك هو تعجيل (Acceleration) حصول المصرف على اكبر قدر من مستحقاته تحسبا لظروف غير متوقعة يحتمل ان تؤثر على قدرة المقترض على السداد . و لا ينبغي ان يفهم مما سبق ، ان المصارف ملزمة دائما باتخاذ اجراءات عنيفة ضد المقترض في حالة تعثره ، ففي حالات كثيرة تبذل جهود مخلصة في مساعدة المقترض للخروج من ازمته المالية ، كتأجيل سداد القروض و فوائدها الى تواريخ لاحقة ، فقد لا تكتفي اموال التصفية في حالة افلاس الزبون للوفاء بسداد التزاماته بالكامل تجاه المصرف ، كما ان خروج الزبون من السوق يعني من ناحية اخرى فقد المصرف لأحد زبائنه و هو ما يتعبر في حد ذاته خسارة لهذا المصرف . مقالات ذات صلة:أهداف البنوك الإسلاميةالبنوك الإسلامية والتقليديةخطابات الضمان الصادرة نيابة عن البنوك المحليـة
البنوك الإسلامية والتقليدية جاءت البنوك الإسلامية لخدمة الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين وبيان أوجه الاستخدامات المختلفة للأموال في الاقتصاد الإسلامي والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية . ومرت البنوك الإسلامية بتطورات كبيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من جميع المجالات سواء الخدمات المصرفية أو طرق الاستثمار والتمويل . وتتنافس البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في جذب أموال المودعين واستثمارها ولا شك أن البنوك التقليدية شعرت بهذه المنافسة ففكرت في إيجاد صيغ استثمارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية . وسوف نبحث في هذا الفصل كيفية الحصول على الأموال في البنوك التقليدية واستخداماتها مع مقارنتها بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وسوف نبين أوجه العلاقة والتشابه والإختلاف بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي . وقبل كل ذلك سوف نتعرف على أهداف البنوك الإسلامية من خلال المباحث التالية : مقالات ذات صلة:علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةأهداف البنوك الإسلاميةالمخاطر غير النظامية
أهداف البنوك الإسلامية ظهرت البنوك الإسلامية بعد حركة الاستقلال من الاستعمار في الخمسينات الميلادية ،حيث بدأت متمثلة في بنوك الإدخار في مصر 1963م ثم أعقبتها محاولات أخرى في باكستان ثم بنك ناصر الاجتماعي عام 1971م ثم البنك الإسلامي للتنمية بالسعودية عام 1974م ، وهكذا تتابع قيام البنوك الإسلامية الأخرى (1) . والبنك الإسلامي : هو مؤسسة مالية مصرفية تقوم على الوساطة المالية ولا تعمل بالفائدة (2) . وتسعى البنوك الإسلامية إلى تحقيق العديد من الأهداف سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تعبدية وسوف نستعرض هذه الأهداف فيما يلي إجمالاً : 1- إيجاد البديل الإسلامي لكافة المعاملات الربوية لرفع الحرج عن المسلمين في إطار أحكام الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] يَأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأكُلُواْ الرِّبَواْ أَضعافاً مُّضعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلّكُم تُفلِحُونَ [ (3) . 2- تنمية وتثبيت القيم العقدية والخلق والسلوك الحسن لدى العاملين والمتعاملين مع البنك الإسلامي . 3- تنمية الوعي الإدخاري والحث على عدم الإكتناز وتشجيع الاستثمار وذلك بتنمية الأوعية الإدخارية والاستثمارية المناسبة من خلال الفرص الاستثمارية الجديدة وابتكار الصيغ الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية . 4- تجميع الأموال العاطلة ودفعها إلى مجال الاستثمار والتوظيف بهدف تمويل المشروعات التجارية والصناعية ... إلخ مما يوفر الأموال لأصحاب الأعمال والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات الاستثمارية (1). 5- تحقيق التنسيق والتعاون والتكافل بين مختلف الوحدات الاقتصادية في المجتمع والتي تسير وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وخاصة البنوك الإسلامية . 6- تأكيد دور البنوك الإسلامية في السوق المصرفية القائمة وتحقيق الانتشار الجغرافي وتقديم الخدمات المصرفية للعملاء والعمل على توسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك الإسلامية (2) . 7- إن البنوك الإسلامية تسعى لأقصى ربح يسمح به الشرع من حيث معدل الربح ومصدره لكونها بنوكاً إسلامية ومؤسسات تجارية في آن واحد . 8- تحاول البنوك الإسلامية أن يشمل نشاطها كل القطاعات الإنتاجية وكل الفئات والمناطق مع إعطاء الأولوية للسلع الضرورية والخدمات الأساسية (3) . 9- القيام بالأعمال والخدمات المصرفية بمقتضى الشريعة الإسلامية خالية من الربا والاستغلال ، وهذا يعني أن البنك الإسلامي يجب أن يأخذ في اعتباره ما يلي : أ- توجيه الاستثمار وتركيزه على إنتاج السلع والخدمات التي تشبع الحاجات السوية للإنسان . ب- أن يقع المنتج سلعة كانت أو خدمة في دائرة الحلال . قال تعالى : ] قُل لاّ يَستَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِبُ وَلَو أَعجَبَكَ كَثرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللهَ يَأُوْليِ الأَلبَبِ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ [ (1) ج- تحرى أن تكون جميع مراحل العملية الإنتاجية ( التمويل – التصنيع – التوزيع – البيع – الشراء ) ضمن دائرة الحلال . د- أن تكون جميع أسباب الإنتاج ( أجور – نظام – عمل ) حلالاً (2) . (1) عبد الله محمد الطيار ، البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 89 . (2) محمد علي القري ، مقدمة في النقود والبنوك ، مكتبة دار جدة للنشر ، جدة ، 1417هـ ص 219 . (3) سورة آل عمران ، الآية 130 . (1) عبد الله الطيار – البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 94 . (2) نادية عبد العال – أساليب التمويل والاستثمار في البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 13-14 . (3) محمد هاشم عوض – دليل العمل في البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 25-26 . (1) سورة المائدة ، آية 100 . (2) محمود محمد بابللي – المصارف الإسلامية ضرورة حتمية ، المكتب الإسلامي ، بيروت ط1 1409هـ ، ص 196-197 . مقالات ذات صلة:مفهوم القروض و انواعهاعلاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةالبنوك الإسلامية والتقليدية
علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلامية أولاً : أوجه التشابه والاختلاف بين البنوك التقليدية والإسلامية : 1- تركيز البنوك التقليدية على الإقراض بفائدة والإسلامية على الاستثمار بالطرق الشرعية : إن أحد أوجه الاختلاف الجوهرية بين البنوك الإسلامية والتقليدية هو أن البنوك الإسلامية لا تتعامل بالفائدة أخذاً وعطاءً وأساس ذلك تحريم الربا في الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] وَأَحَلَّ اَلَّلهُ اَلبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوَا [ (1) . ونتيجة لذلك فإن البنوك الإسلامية تتخذ أشكالاً مختلفة عن تلك المستخدمة في البنوك التقليدية بحيث لا تتعامل بالربا المحرم (2) . وقد أمر الله تعالى بترك الربا وعدم التعامل به قال تعالى : ] يَأيُّهَا الّذّينَ آَمَنُوا أتَّقُوا الله وذَروُا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبواْ إِن كُنتُم مُّوْمِنينِ [ (3) . ومما يفهم من هذه الآية أن من مقتضيات الإيمان ترك الربا ، فبين الله تعالى أن الربا والإيمان لا يجتمعان ] إِن كُنتُم مُّؤمِنيِنَ (4) . وتعتمد البنوك التقليدية في توظيف الأموال على الإقراض بسعر فائدة أعلى من سعر الفائدة الذي تقترض به والفرق بين الفائدتين هي الأرباح التي تحققها من عملية الإقراض بفائدة . أما البنوك الإسلامية فإن الاستثمار بصوره المختلفة المقبولة شرعاً هو الوسيلة المتاحة أمامها لتحقيق الأرباح . ويشمل كذلك الصيغ الأخرى المقبولة شرعاً والتي تحقق العائد المجزي من خلال المرابحة والمضاربة والمشاركة والتأجير والسلم وغيرها من الصيغ الشرعية . 2- مقارنة أهداف البنوك التقليدية والإسلامية : وضع الإسلام شروطاً خاصة لاستخدام المال والتصرف فيه وطرق كسبه ووسائل صرفه مثل وجوب إتباع أفضل السبل في استثمار المال ، وأداء الزكاة ، ومنع التصرف بالمال مما يلحق الضرر به أو بغيره أو بالمجتمع ، ومنع تنمية المال بغير الوسائل التي أجازها الشارع مما أدى إلى أن يكون للبنوك الإسلامية أهدافاً تختلف عن أهداف البنوك التقليدية . فالبنوك التقليدية تستهدف فقط تحقيق أقصى معدّل من الربح وهي بذلك تهتم بالأغنياء وتركز على المشروعات الكبيرة والقروض بغض النظر عن نوعية المشروع ولا تهتم كثيراً بالنواحي الاجتماعية . أما البنوك الإسلامية فإن الإسلام وضع القيود على استثمار المال لتحقيق الربح الحلال كما أن لها أهداف أخرى اجتماعية وإنسانية . 3- الاختلاف في أسس التمويل المصرفي : تعتمد البنوك التقليدية على أسس مختلفة في التمويل المصرفي عن تلك الموجودة بالبنوك الإسلامية . فالبنوك التقليدية تشترك في معرفة الغرض من التمويل وفترته والمخاطر المتوقعة والضمانات الكافية واللازمة لرد المبلغ المقترض وتحديد سعر الفائدة مسبقاً ، ويقتصر التمويل في الغالب على المشروعات والمنظمات الكبيرة . أما البنوك الإسلامية فإن لها أسساً مختلفة في عملية التمويل منها : أ- توافر الشرعية في المشروعات الاستثمارية موضع التمويل . ب- تطبيق الصيغ الإسلامية في عملية الاستثمار . ج- تمويل مختلف المشروعات الاستثمارية النافعة للمجتمع. د - تحريم التعامل بالفائدة (1) . 4- الإختلاف في الودائع : تعتمد البنوك التقليدية والإسلامية على الودائع الجارية الدائنة لديها كأحد المصادر الخارجية المهمة في الحصول على الأموال (2) . وهذه الودائع في النظام الربوي إما أن تكون طويلة الأجل أو متوسطة الأجل أو لفترات قصيرة تقل عن السنة أو تودع في شكل حسابات جارية لا تحصل في الغالب على فائدة ربوية . أما النظام المصرفي الإسلامي فإن هذه الودائع تتخذ أشكالاً متعددة أما أن تكون وديعة بدون فائدة ( الحسابات الجارية ) أو وديعة استثمار . ويتركز الاختلاف أساساً في أن ودائع العملاء في النظام الربوي يتحدد لها فائدة ثابتة ترتبط بالزمن مقدماً . أو تكون مغيرة حسب أسعار الفائدة في السوق وليس على أساس نتائج الأعمال وهو ما لا تقره الشريعة الإسلامية(3). 5- الاختلاف في الآلية : تختلف بعض الإدارات والأقسام داخل البنوك التقليدية عن تلك الموجودة بالبنوك الإسلامية . فالبنوك الإسلامية تحتوي على إدارة أو هيئة للرقابة الشرعية للبحث في صور استثمارات البنك بما يتناسب مع الشريعة الإسلامية ، ويوجد بها أيضاً إدارة أو قسم لحساب الزكاة على الأموال ، بينما نجد اختلاف في بعض الإدارات من حيث الحجم وثقلها النسبي في البنوك التقليدية والإسلامية مثل إدارة الإقراض والاستثمار وأقسام المتابعة والتنفيذ (1) . ثانياً : علاقة البنك الإسلامي بالبنوك التقليدية : كان من الطبيعي أن تنشأ علاقات تعامل بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية القائمة ، فالبنك الإسلامي يتلقى الشيكات والأوراق التجارية ويقوم بالتحويلات لمصلحة عملائه وغير ذلك من العمليات المصرفية اليومية مما يتطلب معه قيام البنك الإسلامي بالتعاون مع البنوك التقليدية . وهذه المعاملات أو الخدمات التي يقوم بها البنك الإسلامي لا مانع منها شريطة أن يكون تعامل البنك الإسلامي مع غيره من البنوك التقليدية خالياً مما حرمه الله فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعامل مع اليهود على الرغم من أن أكثر أموالهم ربوية وقد قرر الفقهاء جواز التعامل مع من ماله خليط من الربا وغيره ، وهذا لا يمنع أيضاً من دخول البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في تمويل مشروعات مختلفة شريطة أن يكون التمويل على أساس المشاركة في رأس المال وفي الربح الناتج وهنا يكون كل من البنك الإسلامي والتقليدي شريكين في الغرم والغنم على حسب ما يتفقان عليه (2) أو بأي صيغة استثمارية أخرى كالمرابحة أو المضاربة أو أي صيغة أخرى طالما التزمت بأحكام وقواعد الشريعة الإسلامية في عملية الاستثمار والتمويل. وعلى الرغم من اختلاف البنوك الإسلامية عن البنوك التقليدية من حيث الأهداف والأنشطة والعمليات التي تزاولها إلا أنها تقوم بتقديم بعض الخدمات المصرفية المعتادة مما يفسح المجال للتعامل مع غيرها من البنوك التقليدية القائمة ، وقد حددت البنوك الإسلامية أسلوب هذا التعامل بحيث يكون بعيداً عن أي شبهة ربوية . (1) سورة البقرة ، آية 275 . (2) نصر الدين فضل المولى – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 19 . (3) سورة البقرة ، آية 278 . (4) فضل الهي – التدابير الواقية من الربا في الإسلام ، إدارة ترجمان الإسلام ، باكستان ط1 ، 1406هـ ص 48 (1) نصر الدين فضل المولى – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 22-23 . (2) شوقي إسماعيل شحاته – البنوك الإسلامية ، دار الشروق ، جدة ، ط1 ، 1977م ، ص 68 . (3) عبد العزيز حجازي ، آفاق التعاون بين المصارف الإسلامية والربوية (المصارف الإسلامية) اتحاد المصارف العربية ، بيروت ، 1989م ، ص 64-65 . (1) نصر الدين فضل المولى – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 24 . (2) عبد الله الطيار – البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 317 . مقالات ذات صلة:الخدمات التي يقدمها البنك المركزيمفهوم القروض و انواعهاأهداف البنوك الإسلامية
مفهوم القروض و انواعها اولا- مفهوم الائتمان المصرفي Bank Credit يعد الائتمان المصرفي اكثر مجالات الاستثمار جاذبية للمصارف التجارية , نظرا لارتفاع الفوائد المتحققة عنه مقارنة بالاستثمارات الاخرى , و من بعد فهو الاستثمار الاكثر فاعلية في تحقيق هدف الربحية ( Profitability ) . و قد وردت تعاريف كثيرة لمفهوم الائتمان ، منها انه قابلية الحصول على ثروة أو حقا فيها مقابل الدفع في المستقبل أو هو التبادل الحالي للبضائع و الخدمات و الممتلكات أو الحقوق فيها مقابل دفع القيمة المساوية لها و المتفق عليها في المستقبل و يعرف كذلك بانه مقياس لقابلية الشخص المعنوي أو الاعتباري للحصول على القيم الحاضرة ( النقود أو البضائع أو الخدمات ) مقابل تأجيل الدفع ( النقدي عادة ) الى وقت معين في المستقبل. و عليه فان الائتمان المصرفي يتمثل بصفة اساسية في القروض ( Loans ) التي تمنحها المصارف لزبائنها من الافراد أو الهيئات أو المصارف التجارية الاخرى ، و يحمل هذا الاستثمار من جانب المصارف في طياته مخاطرة ( Risk ) عدم قيام هؤلاء المقترضين ( Borrowers ) (الزبائن) في سداد القرض و فوائده في الوقت المحدد للمقرض ( Lender ) و هو المصرف . و اذا كان مفهوم الائتمان ينصرف اساسا الى القروض كما تبين ، فهناك استثمارات غيرها تمثل انماط اخرى للائتمان المصرفي ، مثل اصدار بطاقات الائتمان المصرفية ( Bank Credit Cards ) ، فهذا النظام يسمح لحامل البطاقة بشراء ما يحتاجه من سلع أو خدمات من المؤسسات التجارية أو الخدمية التي تقبل التعامل بتلك البطاقات ( كالمؤسسات التجارية المختلفة و الفنادق و المستشفيات و المطاعم ) دون الحاجة لقيام الزبون بالسداد النقدي الفوري . كما يمكن اعتبار خصم الاوراق التجارية ( كالكمبيالات مثلا ) نوعا من انواع الائتمان المصرفي قصير الاجل ، و يقصد بخصم الكمبيالات ( Discounting ) قبول المصرف لشراء الكمبيالة من المستفيد قبل ميعاد استحقاقها في مقابل دفع ثمن يقل عن قيمتها و في هذه الحالة تصبح قيمة الكمبيالة ضمن اصول المصارف ويحق له توظيفها في مجالات استثماراته المختلفة . و يمكن للمصارف اعادة خصم تلك الكمبيالات لدى البنك المركزي أو اعادة بيعها مرة ثانية لمصارف تجارية اخرى ، و يطلق على عملية قيام المصرف بخصم الاوراق التجارية لدى البنك المركزي مصطلح شباك الخصم. ومن الضروري التفرقة هنا بين الائتمان المصرفي ، و هو ما نحن بصدد شرحه في هذا الفصل ، و بين الائتمان التجاري( Trade Credit ) ، فالائتمان الاخير يتمثل في الديون الناشئة من التعاملات التجارية الآجلة و المسجلة في اوراق تجارية ( كمبيالات ) تمثل للدائن ( البائع ) اوراق قبض ( Receivable ) و للمدين (المشتري بالاجل ) اوراق دفع(Payable) كما, ويعد الائتمان المصرفي اقل تكلفة من الائتمان التجاري و خاصة في حالة عدم الاستفادة من الخصم النقدي الممنوح للتاجر في حالة السداد قبل تاريخ الاستحقاق و لذلك فان كثيرا من التجار يلجأون الى الحصول على ائتمان مصرفي لفترة محددة حتى يتمكنوا من الاستفادة من الخصم النقدي الذي يمنح لهم لفترة محددة . و يجب على من يستخدم أو يستعمل الائتمان التجاري ان يدرك عناصر التكلفة التي تختفي وراء الخصم النقدي ، فالكلفة ليست مقتصرة على نفقة استعمال الاموال بل تمتد لتشمل نفقة الديون المعدومة المتوقعة و النفقات الاضافية الناتجة عن منح الائتمان . مقالات ذات صلة:تعريف البنكالبنك التجاريالبنوك وأنواعها
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة