شركة تبيع أغذية ومشروبات ومواد تغليف في أكثر من دولة: رقم الربح الإجمالي وحده لا يقول للمستثمر أي نشاط يكسب وأي نشاط يخسر. هنا يأتي IFRS 8. المعيار يلزم الشركات المدرجة بالإفصاح عن نتائج قطاعاتها كما تراها الإدارة نفسها، حتى يرى القارئ الشركة بعين من يديرها.
بطاقة المعيار
البند
التفاصيل
اسم المعيار
IFRS 8 القطاعات التشغيلية (Operating Segments)
الحالة
ساري
تاريخ السريان
الفترات التي تبدأ في 1 يناير 2009 أو بعده
حل محل
IAS 14 التقارير القطاعية
من يطبقه
المنشآت التي تُتداول أسهمها أو أدوات دينها في سوق عام، أو التي تقدم قوائمها لإصدار أدوات في سوق عام
المقابل المصري
معيار المحاسبة المصري 41 القطاعات التشغيلية
مدخل الإدارة: الفكرة التي يقوم عليها المعيار
IFRS 8 لا يفرض عليك تقسيمًا محددًا (بالمنتج أو بالمنطقة)، بل يطلب أن تعرض القطاعات بالطريقة نفسها التي تُعد بها التقارير الداخلية التي تراجعها الإدارة لتوزيع الموارد وتقييم الأداء. هذا ما يسمى مدخل الإدارة، وهو الفرق الجوهري بينه وبين IAS 14 القديم الذي كان يفرض قطاعات للأعمال وأخرى جغرافية.
والنتيجة المهمة: الأرقام في إفصاح القطاعات تُقاس بالأساس الذي تستخدمه الإدارة داخليًا، حتى لو اختلف عن أساس القوائم المالية، ثم تُطابَق مع أرقام القوائم.
ما هو القطاع التشغيلي؟
القطاع التشغيلي جزء من المنشأة تتوفر فيه ثلاثة شروط:
يمارس أنشطة يحقق منها إيرادات ويتحمل مصروفات، بما فيها المعاملات مع أجزاء أخرى من المنشأة نفسها.
تُراجع نتائجه بانتظام من متخذ القرار التشغيلي الرئيسي لتوزيع الموارد وتقييم الأداء.
تتوفر له معلومات مالية مستقلة.
و«متخذ القرار التشغيلي الرئيسي» وظيفة لا مسمى وظيفي: قد يكون الرئيس التنفيذي، أو لجنة تنفيذية، أو مجلس الإدارة، حسب من يوزع الموارد فعلًا. أما الإدارات المركزية التي لا تحقق إيرادات، كالإدارة العامة، فليست قطاعات تشغيلية.
من القطاعات التشغيلية إلى القطاعات الواجب الإفصاح عنها
أولًا، التجميع: يجوز دمج قطاعين أو أكثر إذا تشابهت خصائصهما الاقتصادية وتشابها في طبيعة المنتجات، وطرق الإنتاج، ونوع العملاء، وطرق التوزيع، والبيئة التنظيمية.
ثانيًا، الحدود الكمية (10%): يصبح القطاع واجب الإفصاح إذا حقق أيًا من الثلاثة:
إيراداته (الخارجية والداخلية معًا) 10% أو أكثر من إجمالي إيرادات كل القطاعات.
القيمة المطلقة لربحه أو خسارته 10% أو أكثر من الأكبر بين: مجموع أرباح القطاعات الرابحة، ومجموع خسائر القطاعات الخاسرة.
أصوله 10% أو أكثر من إجمالي أصول كل القطاعات.
ثالثًا، اختبار 75%: يجب أن تغطي القطاعات المفصح عنها 75% على الأقل من الإيرادات الخارجية للمنشأة. إذا لم تصل، تضيف قطاعات أخرى حتى لو لم تتجاوز حد 10%. وما يتبقى يُجمع تحت «كل القطاعات الأخرى».
مثال محلول: أي القطاعات نفصح عنها؟
مجموعة لديها خمسة قطاعات تشغيلية (بالمليون):
القطاع
إيراد خارجي
إيراد داخلي
إجمالي الإيراد
ربح (خسارة)
الأصول
أغذية
420
30
450
60
900
مشروبات
250
-
250
35
500
تغليف
40
110
150
(25)
300
تجارة إلكترونية
45
-
45
4
60
خدمات لوجستية
35
20
55
3
140
الإجمالي
790
160
950
أرباح 102 / خسائر 25
1,900
حدود 10%: الإيراد 950 × 10% = 95. الربح أو الخسارة: الأكبر بين أرباح الرابحين 102 وخسائر الخاسرين 25 هو 102، و10% منه = 10.2. الأصول 1,900 × 10% = 190.
الأغذية والمشروبات: واجبا الإفصاح، فإيراد كل منهما يتجاوز 95.
التغليف: واجب الإفصاح رغم أن إيراده الخارجي 40 فقط، لأن الاختبار يستخدم الإيراد الإجمالي بما فيه الداخلي (150 أكبر من 95). كما أن خسارته 25 تتجاوز 10.2 وأصوله 300 تتجاوز 190.
التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية: لا يحقق أي منهما أي حد (45 و55 أقل من 95، و4 و3 أقل من 10.2، و60 و140 أقل من 190).
اختبار 75%: الإيرادات الخارجية للقطاعات الثلاثة 420 + 250 + 40 = 710، وهي 90% تقريبًا من الإيراد الخارجي 790، أي أكثر من 592.5 المطلوبة. فلا نحتاج قطاعات إضافية.
النتيجة: نفصح عن ثلاثة قطاعات (الأغذية، المشروبات، التغليف)، ويُعرض القطاعان الصغيران معًا تحت «كل القطاعات الأخرى». ويجوز للإدارة أن تفصح عن أي منهما منفصلًا إذا رأت أن ذلك مفيد للقارئ. الأرقام في المثال افتراضية لغرض الشرح فقط.
ماذا تفصح عن كل قطاع؟
معلومات عامة: كيف حُددت القطاعات (بالمنتج أم بالمنطقة أم غيرهما)، وأنواع المنتجات والخدمات في كل قطاع، وأي قطاعات جُمعت معًا.
مقياس الربح أو الخسارة لكل قطاع، والأصول والالتزامات إذا كانت تُعرض بانتظام على متخذ القرار التشغيلي الرئيسي.
بنود محددة إذا كانت داخلة في المقياس الذي تراجعه الإدارة: الإيرادات الخارجية والداخلية، وإيرادات ومصروفات الفوائد، والإهلاك والاستهلاك، ومصروف الضريبة، وغيرها.
أساس القياس: كيف قيست أرقام القطاعات، وأساس تسعير المعاملات بين القطاعات.
المطابقات: بين مجموع أرقام القطاعات وأرقام المنشأة في القوائم المالية، للإيرادات والربح والأصول والالتزامات.
إفصاحات على مستوى المنشأة كلها
تُطلب حتى لو كان للمنشأة قطاع واحد فقط، ما لم تكن المعلومات ضمن إفصاح القطاعات أصلًا:
الإيرادات من كل منتج أو خدمة أو مجموعة متشابهة منها.
المعلومات الجغرافية: الإيرادات والأصول غير المتداولة في بلد المنشأة وفي الخارج، وفي أي بلد أجنبي تكون أرقامه جوهرية.
العملاء الرئيسيون: إذا حقق عميل واحد 10% أو أكثر من الإيرادات، تفصح عن هذه الحقيقة وعن مبلغ الإيراد منه والقطاع الذي يتبعه، دون ذكر اسمه.
أخطاء شائعة
تطبيق حد 10% على الإيراد الخارجي فقط، والصحيح هو الإيراد الإجمالي بما فيه الداخلي.
مقارنة ربح القطاع بإجمالي صافي ربح المنشأة، بدل الأكبر بين مجموع الأرباح ومجموع الخسائر.
نسيان اختبار 75% بعد تطبيق حدود 10%.
تحديد القطاعات بتقسيم «مثالي» لا يطابق التقارير التي تراجعها الإدارة فعلًا.
اعتبار الإدارة العامة أو الخزينة المركزية قطاعًا تشغيليًا وهي لا تحقق إيرادات.
أسئلة شائعة
هل تلتزم الشركة غير المدرجة بـ IFRS 8؟
لا. المعيار يسري على المنشآت التي تُتداول أدوات ملكيتها أو ديونها في سوق عام أو في طريقها لذلك. ويجوز لغيرها أن تفصح اختياريًا، وإذا وصفت إفصاحها بأنه معلومات قطاعية فيجب أن يلتزم بالمعيار.
لماذا تختلف أرقام القطاعات عن أرقام القوائم المالية؟
لأنها تُقاس كما في التقارير الداخلية، وقد تستبعد الإدارة بنودًا مركزية أو تستخدم أسعار تحويل داخلية. لذلك يطلب المعيار مطابقة واضحة بين المجموعين.
هل يوجد حد أقصى لعدد القطاعات؟
لا يوجد حد ملزم، لكن المعيار يشير إلى أنه إذا زاد عدد القطاعات المفصح عنها على عشرة، فعلى المنشأة أن تنظر فيما إذا كانت قد وصلت إلى حد التفصيل الزائد.
اقرأ أيضًا
IAS 14 التقارير القطاعية (المعيار القديم الذي حل محله IFRS 8)
إعداد القوائم المالية وفق IFRS
اسأل المعيار
هذا شرح تعليمي مبسّط من إعداد فريق المجلة، وليس بديلًا عن النص الرسمي للمعيار. ارجع إلى النص المعتمد قبل التطبيق العملي.
مرحبًا بعودتك
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت