سجل بياناتك الان
الفكرة التقليدية بسيطة: عندما ترتفع الأسعار وتفقد العملة قوتها الشرائية، يتجه المدخرون إلى الذهب لأنه أصل محدود الكمية لا يمكن «طباعته». لكن العلاقة في الواقع أعقد من ذلك، ولها انعكاسات مباشرة على عمل المحاسب في شركات الذهب والمجوهرات وفي الشركات العاملة في اقتصادات ذات تضخم مرتفع.
في فترات رفع البنوك المركزية للفائدة بقوة، قد يتراجع الذهب رغم ارتفاع التضخم، لأن العائد الحقيقي على السندات يصبح موجبًا وجذابًا. كما أن الذهب لا يدر دخلًا دوريًا، ويتأثر بالمضاربة وقوة الدولار. لذلك هو تحوط جيد على المدى الطويل، وليس ضمانًا في كل سنة. وللمزيد عن دوره الاستثماري راجع الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
ارتفع سعر جرام الذهب خلال سنة بنسبة 12%، وكان معدل التضخم 9%:
الطرح المباشر (12% − 9% = 3%) تقريب مقبول عند المعدلات المنخفضة، لكنه يبالغ في العائد كلما ارتفع التضخم.
الذهب المحتفظ به للبيع في النشاط العادي مخزون يقاس بالتكلفة أو صافي القيمة القابلة للتحقق أيهما أقل وفق IAS 2. مثال: لدى تاجر 100 جرام تكلفتها 3,000 جنيه للجرام، أي 300,000 جنيه، وانخفض سعر البيع المتوقع ناقصًا تكاليف البيع إلى 2,800 جنيه للجرام، فيصبح صافي القيمة القابلة للتحقق 280,000، ويخفض المخزون بمبلغ 20,000:
| البيان | مدين | دائن |
|---|---|---|
| خسائر تخفيض المخزون (تكلفة المبيعات) | 20,000 | |
| المخزون | 20,000 |
أما الوسطاء التجاريون في السلع الذين يشترون ويبيعون بغرض الربح من تقلب الأسعار، فيسمح لهم IAS 2 بقياس المخزون بالقيمة العادلة ناقصًا تكاليف البيع.
إذا كانت عملة القياس لاقتصاد ذي تضخم مرتفع، تعدل القوائم المالية وفق معيار المحاسبة الدولي 29، وتعتبر البنود غير النقدية مثل مخزون الذهب بنودًا تعاد صياغتها بالمؤشر العام للأسعار. وللتحكم في تكلفة الاحتفاظ بالمخزون راجع تكلفة الاحتفاظ بالمخزون.
يعتمد على العائد الحقيقي للودائع؛ إذا كانت الفائدة أعلى من التضخم قد تكون الودائع أفضل وأقل تقلبًا.
لا يوجد معيار مخصص؛ تختار الإدارة سياسة محاسبية مناسبة وفق IAS 8 وتفصح عنها، ويجب الثبات عليها.
الذهب يُعتبر ملاذًا وقت التضخم لأنه أصل محدود لا يُطبع، لكن أسعار الفائدة والدولار قد تكسر هذه العلاقة في فترات معينة.
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة
0 تعليقات