سجل بياناتك الان
ضوابط الإصدار النقدي في النظام الإسلامي لقد وضع التشريع الاسلامي ضوابط هامة وحيوية ومستدامة تعمل على ضبط الاصدار النقدي وحمايته وجعلة اداة هامة من ادوات النهوض الاقتصادي ومن أبرز هذه الضوابط ما يلي: 1. منع اصدار النقود الا من قبل ولي الامر (الدولة ) حيث قصر حق إصدار النقود على الدولة وحدها دون الأفراد والمؤسسات ، واعتبار هذه الوظيفة دليل من ادلة سيادة الدولة وسلطانها ( ) وقد وردت اقوال كثيرة للفقهاء تجيز وتبارك هذا التوجة لاهميته في ضبط الامور ولم ينكر علماءالإسلام وفقهاؤه على الدولة هذا الحق على مر العصور، ( ) ويقول الإمام أحمد '' لايصلح ضرب الدرهم إلا في دار الضرب بإذن السلطان ،لأن الناس إذا رخص لهم ركبوا العظائم" وفي هذا المقام يعتبر ابن خلدون " ان السكة هي احدى شارات الملك"( )'. 2 . تحريم الغش : فقد شدد الاسلام على أن تكون النقود المصدرة خالصة وخالية من الغش . لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ''من غشنا فليس منا '' وللغش في النقود مضار كثيرة ابرزها انه يساهم في رواج النقود وكثرتها بين ايدي الناس مما يؤدي الى فقدانها لقيمتها وبالتالي حصول التضخم الذي يؤدي الى الكساد.، وللفقهاء في هذا المقام اقوال كثيرة منها : قول الامام الشافعي :" يكرة للامام ضرب الدراهم المغشوشة للحديث الصحيح ان رسول الله قال :" من غشنا فليس منا ) ، وفية فساد للنقود واضرارا بذوي الحقوق وغلاء للاسعار وانقطاع الاجلاب وغيرة من المفاسد.... ويكرة لغير الامام ضرب المغشوش لأن فيه افتئاتا على الامام فيغتر به الناس بخلاف ضرب الامام " ( )بل ان ابن عرفة افتى فيمن يقوم بهذا الفعل ان يخلد في السجن حتى يموت" ( ) 3. أن يتناسب حجم الإصدار النقود مع النمو الحقيقي في الانتاج حيث يخضع الإصدار النقدي للتغير في حجم الطلب على النقود ،فهو يتناسب مع نمو الإنتاج الحقيقي مع مراعاة تثبيت القيمة الفعلية للنقود ، لتحقيق سلامة الاقتصاد ونموه الثابت المستديم وتأمين العدالة الاقتصادية والاجتماعية. يقول الأمام ابن تيمية '' ينبغي للسلطان أن يضرب لهم فلوسا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم من غير ظلم لهم ،ولايتجر ذو السلطان في الفلوس أصلا '' ، وعليه فلا يحق للدولة أن تصدر نقود لأجل مايسمى بالتمويل بالتضخم أو التمويل بالعجز ،وهو أن يقوم البنك المركزي بإصدار كمية إضافية من النقود لحساب الدولة الخالص تستخدمها في تغطية العجز الذي تعاني منه الميزانية العامة ،نتيجة تجاوز النفقات لمجموع الأيردات العامة . ويقول الشاطبي: " الاستقراض في الأزمات أنما يكون حيث يرجى لبيت مال المسلمين دخل ينتظر أو يرتجى ،وأما لم ينتظر شيئا وضعفت وجوه الدخل ،بحيث لايغني كبير شئ ،فلابد من جريان التوظيف". وقد ثبت بالتطبيق العملي المعاصر مضار التمويل التضخمي (التمويل بالعجز) وقد اشار لذلك كثير من الاقتصاديين الغربيين انفسهم حيث يقول المدير الإداري لصندوق النقد '' أن التمويل بالعجز يضر بالاقتصاد من خلال التضخم واختلال ميزان المدفوعات وارتفاع معدلات الفائدة وسوء تخصيص الموارد ،وانخفاض معدل النمو وزيادة البطالة ومن ثم التواترات الاجتماعية وقد سبق الاسلام هذا التوجة بقرون عديدة من خلال ضبط الاصدار النقدي وتناسبة مع عملية النمو الحقيقي في الاقتصاد. مقالات ذات صلة:وسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papersاتفاقيات إعادة الشراء Repurchase Agreements
التكلفة التاريخية ما لها وما عليها مبدأ التكلفة التاريخية هو مبدأ محاسبة أساسي بموجب مبادئ المحاسبة المقبولة عموماً. بموجب مبدأ التكلفة التاريخية ، يجب تسجيل معظم الأصول في الميزانية العمومية بتكلفتها التاريخية حتى لو زادت قيمتها بشكل كبير بمرور الوقت. لا يتم الاحتفاظ بجميع الأصول بالتكلفة التاريخية. على سبيل المثال ، يتم تسجيل الأوراق المالية القابلة للتداول بقيمتها السوقية العادلة في الميزانية العمومية ، ويتم تخفيض الموجودات غير الملموسة المنخفضة القيمة من التكلفة التاريخية إلى قيمتها السوقية العادلة. استخدمه فرض التكلفة التاريخية منذ نشأت المحاسبة منذ اكثر من 4500 سنة قبل الميلاد ، حين تعلم الإنسان القراءة والكتابة ، سجل ما له وما عليه خوفا من الخطأ والنسيان بالتكلفة التي وقعت فعلا ، أي بالتكلفة التاريخية ، و التكلفة التاريخية لها ما يبررها كبديهية منطقية ، فهي تتسم بالموثوقية و الموضوعية و البساطة بالإضافة إلى إمكانية التحقق ، لأنها تمثل التكلفة التي وقعت فعلا وقت تسجيل العملية المالية ، وبالتالي تمثل التكلفة التاريخية القيمة العادلة وقت وقوع الحدث المالي ، حيث لا يوجد شك في سلامة وصحة التكلفة التاريخية. هنا يظهر ما يثأر من مشاكل التقييم التكلفة التاريخية فيما بعد التسجيل الأولي ، لأن التكلفة الفعلية التي وقعت فعلا لا يمكن أن تظل ثابتة مع مرور الزمن ، فيكفي مثلا أن التغير في القوة الشرائية لوحدة النقد والتضخم ، يضاف إلى ذلك أن الإبقاء على التكلفة التاريخية يولد نوعا من الأخطاء يتمثل الأول في الأخطاء الناتجة عن مرور الوقت حيث يتم إهمال التغيرات التي تحدث في تقييم أصول والالتزامات الناتجة عن أسعار السوق ، والثاني في الأخطاء الناتجة عن التمسك بثبات قيمة وحدة النقد ، حيث تهمل التغيرات التي تحدث في قيمة وحدة النقد. كل هذه المعلومات تؤدي إلى احتواء القوائم المالية على عدم التجانس بين تقييم بنودها ومن هنا تظهر هذه الآراء :- البعض يرى ضرورة الخروج عن فرض التكلفة التاريخية لأنها غير مناسبة لاتخاذ القرار. والبعض الاخر يرى أنها غير ملائمة خلال فترات التضخم وهي السائدة الآن. ومع ذلك يرى البعض الآخر ان تطبيق فرض التكلفة التاريخية يزيد من قدرة المحاسبة على الابتعاد عن مخاطر التقديرات غير المبررة لبنود القوائم المالية ، بالإضافة إلى أن فرض التكلفة التاريخية يهدف إلى الأمان المحاسبي في ظل تغييرات معقدة ومستمرة في الأسعار. مقالات ذات صلة:أهداف قائمة التدفقات النقديةالفرق بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقديةهدفا الربحية والسيولة للمنشآت الاقتصادية
السياسة النقدية،الأهداف والغايات - الأدوار والآثار بقلم دكتور / هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في العدد السادس مجلة المحاسب العربي تستعمل السياسة النقدية كأداة هامة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي و التوازن الاقتصادي العام، وقد عرفت السياسة النقدية بتعريفات مختلفة كلها تصب في ذات السياق ومنها: هي تنظيم كمية النقد المتوفرة في المجتمع بغرض تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية المتمثلة في تحقيق التنمية الاقتصادية و القضاء على البطالة و تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات و المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار[1]. و يعرفها George Pariente على أنها مجموع التدابير المتخذة من قبل السلطات النقدية قصد إحداث أثر على الاقتصاد، و من أجل ضمان استقرار أسعار الصرف[2]. و بالتالي فالسياسة النقدية تعني قيام السلطات النقدية بالتأثير على الفعاليات الاقتصادية عن طريق تغيير عرض النقود بشكل يوائم و يلائم احتياجات النشاط الاقتصادي. غايات واهداف السياسة النقدية: تختلف أهداف وغايات السياسة النقدية بين الدول المتقدمة و الدول النامية وحسب درجة التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و النظم الاقتصادية السائدة واحتياجات و أهداف المجتمعات. ففي الدول الصناعية هناك اتجاه متزايد نحو عدم التوسع في الأهداف و الاقتصار على هدف واحد للسياسة النقدية يتمثل في استقرار الأسعار، أي استهداف التضخم، و العكس فالدول النامية تعلق عليها العديد من الأهداف، وعموما يمكن التفريق بين الأهداف النهائية و الوسيطة. الأهداف النهائية للسياسة النقدية[3]: من الجدير بالذكر أن هذه الأهداف ليست محل اتفاق من حيث عددها، ذلك أن التشريعات النقدية تتباين من حيث التوسع و التصنيف في هذه الأهداف، و نذكر منها: الاستقرار النقدي: يعتبر هدف تحقيق الاستقرار النقدي من أهم أهداف السياسة النقدية حيث يؤدي عدم الاستقرار النقدي، سواء في شكل تضخم أو انكماش إلى أضرار بالغة في الاقتصاد الوطني. فيؤدي التضخم إلى إعادة توزيع الدخل و الثروة الوطنيين لصالح المدنيين و المنظمين و رجال الأعمال على حساب الدائنين وأصحاب الدخول الثابتة. أما الانكماش فيؤدي إلى إعادة توزيع الثروة و الدخل الوطنيين لصالح الدائنين وأصحاب المرتبات و الدخول الثابتة على حساب طبقة المنظمين و رجال الأعمال. التوظف الكامل. التوازن في ميزان المدفوعات: من بين الأدوات المستخدمة لعلاج اختلال ميزان المدفوعات هي تغير إتباع سياسة نقدية انكماشية و العمل على تخفيض المعروض النقدي، و يتم ذلك برفع سعر الخصم أو دخول عمليات السوق المفتوحة... يحدث هذا أثرا إيجابيا على ميزان المدفوعات من عدة نواحي: تخفيض مستوى الأسعار مما سينعكس ايجابيا على الصادرات. تخفيض القوة الشرائية و السيولة في الدولة فتنخفض الواردات. رفع سعر الفائدة على الأوراق المالية يجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدولة مما يساعد على تخفيض العجز. أما بالنسبة لأثر تغيير سعر الصرف على ميزان المدفوعات في حالة وجود عجز فتلجأ الدولة إلى تخفيض قيمة عملتها الخارجية أي رفع سعر الصرف الأجنبي و هذا يجعل السلع المستوردة أغلى بالنسبة للمستهلك المحلي و السلع المصدرة أرخص للمستهلك الأجنبي مما يؤدي إلى زيادة الصادرات و تقليل الواردات. و يرى البعض أن السياسة النقدية تحقق نجاحا هاما في حالة إتباع سياسة تقويم سعر الصرف بينما تكون السياسة المالية أكثر فعالية في حالة إتباع سياسة ثبات سعر الصرف، و ذلك في ظل المفهوم التقليدي للاقتصاد المفتوح الذي يفترض تمام إحلال رؤوس الأموال و الاستخدام الكامل لها مع إهمال أثر التوقعات و تثبيت أسعار السلع و الخدمات. تحقيق النمو الاقتصادي: يعتبر من أهم أهداف السياسات الاقتصادية، و قد بدأ الاهتمام بدور السياسة النقدية في تحقيق النمو الاقتصادي و ذلك بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الاهتمام قبل ذلك على هدف تحقيق العمالة الكاملة، و دور السياسة النقدية هو تحقيق معدل مرتفع للادخار و التأثير على معدل الاستثمار من خلال التوسع الائتماني، حتى يمكنها الوصول إلى مرحلة الانطلاق التي تضع اقتصادياتها على طريق النمو الذاتي السريع. و يمكن استخدام السياسة النقدية في رفع مستوى النمو الاقتصادي عن طريق تخفيض معدلات الفائدة مما يشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم و بالتالي توظيف عمالة أكثر و زيادة الدخول في النهاية رفع مستوى المعيشة و النمو، و حتى يكون هناك سير سليم للاقتصاد فإن ذلك يتوقف على قدرة الدائرة النقدية على الوفاء باحتياجات الدائرة العينية. استيعاب الصدمات الناتجة عن التقلبات الاقتصادية: تتميز الاقتصاديات في عمومها بتقلبات اقتصادية ذات طابع دوري، قسمها جوقلار إلى أربعة مراحل: التوسع، الانكماش، التطهير، العودة إلى الانطلاق، و تؤثر مثل هذه التقلبات على اقتصاديات الدول، خاصة مرحلة الانكماش التي تؤثر على الأداء الاقتصادي و معدلات التوظيف وهنا يمكن للسياسة النقدية أداء دور مهم في تخفيف الآثار السلبية لهذه التقلبات بانتهاج سياسة توسعية ائتمانية في أوقات الانكماش، وسياسة ائتمانية تقييدية في ذروة الرواج و التي عادة ما يصاحبها معدلات نضخم مرتفعة. الأهداف الوسيطة للسياسة النقدية[4]: تحاول السلطات النقدية لتحقيق الأهداف النهائية من خلال التأثير على متغيرات وسيطة، لعدم قدرة هذه السلطات التأثير مباشرة، مثلا على الناتج المحلي الخام ومكوناته، و لهذا تحاول التأثير على متغيرات تؤثر على الناتج المحلي الخام. و تعبر الأهداف الوسيطة عن تلك المتغيرات النقدية التي يمكن عن طريق مراقبتها و إدارتها الوصول إلى تحقيق بعض أو كل الأهداف النهائية. ويشترط في الأهداف الوسيطة أن تستجيب لما يلي: وجود علاقة مستقرة بينها و بين الهدف أو الأهداف النهائية. إمكانية مراقبتها بما للسلطات النقدية من أدوات. و تتمثل هذه الأهداف في: المجتمعات النقدية: معدلات الفائدة: سعر الصرف: المطلب الثاني: أدوات السياسة النقدية. لتحقيق الأهداف المسطرة للسياسة النقدية يستخدم البنك المركزي بصفته المسئول عن تسيير و تنظيم الكتلة النقدية مجموعة من الأدوات و الوسائل بحسب الحالات التي تواجه الاقتصاد من تضخم أو انكماش، واستخدام هذه الأدوات يتباين من اقتصاد لآخر، و حسب الأهداف المحددة و القطاعات المستهدفة. وتشمل أدوات السياسة النقدية نوعين من الوسائل، مباشرة أوتلقائية وتستهدف أنواعا محددة من الائتمان موجهة لقطاعات معينة أو لأغراض محددة. و غير مباشرة و تستهدف الحجم الكلي للائتمان المتاح دون محاولة التأثير على تخصيصه بين مختلف الاستعمالات، و يمكن تحديدها فيما يلي[5]: أدوات كمية: تهدف بصفة أساسية إلى التأثير في حجم الائتمان المصرفي دون الاهتمام بأوجه الاستخدام التي يوجه إليها هذا الائتمان، و يلاحظ أن هذه الأدوات تحدث أثرها عن طريق التأثير على حجم الأرصدة النقدية لدى البنوك التجارية و من تم على قدرتها على فتح الائتمان و خلق الودائع. أدوات كيفية: و تهدف أساسا إلى التأثير على نوع الائتمان أي على الكيفية التي يستخدم لها و ليس على حجم الائتمان الكلي وذلك عن طريق التمييز بين الأنواع المختلفة من القروض من حيث سعر الفائدة و سهولة الحصول على القروض وقفا لأوجه الاستخدام المختلفة التي يوجه إليها. الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية: تعتمد هذه الأدوات على استخدام السوق للتعديل النقدي بهدف التأثير على عرض و طلب النقد، و يسمح هذا الأسلوب لقوى السوق أن تعمل على تخصيص القروض، و من أهم هذه الأدوات غير المباشرة ما يلي: عمليات السوق المفتوحة: تعني هذه السياسة دخول البنك المركزي للسوق النقدية و المالية من أجل تخفيض أو زيادة حجم الكتلة النقدية عن طريق بيع أو شراء الأوراق المالية، و تعتبر هذه الوسيلة الأكثر شيوعا واستخداما خاصة في الدول المتقدمة، فقد اعتبرها فريدمان من أكثر الأدوات نجاعة و فعالية في التأثير على المعروض النقدي، و من ثم حجم الائتمان الذي تمنحه البنوك، فهي أداة غير تضخمية، إلا أنه يقر أن استعمال هذه الأداة غير كاف ما لم تصحب بأدوات أخرى خاصة تلك الأدوات المتعلقة بالسياسة المالية، و إن تتمتع الدول بأسواق نقدية و مالية متطورة و منظمة[6]. وتسمح هذه العملية للسلطات النقدية بتوجيه تطور أسعار الفائدة في الاتجاه الذي يبدو لهم أكثر ملائمة. ويؤدي استخدام هذه الأداة إلى تغيير حجم النقد المتداول و يؤثر على قدرة البنوك التجارية على خلق الائتمان[7]. ففي حالة معاناة الاقتصاد من ظاهرة التضخم يتدخل البنك المركزي عارضا ما بحوزته من أوراق مالية للبيع ومن تم يقوم بامتصاص الفائض من الكتلة النقدية فيتقلص حجم السيولة و تنخفض مقدرة البنوك التجارية على التوسع في منح الائتمان، وإذا كان الاقتصاد يعاني من ظاهرة الانكماش يتدخل البنك المركزي لتشجيع الائتمان وتوفير السيولة اللازمة للأداء الاقتصادي، و ذلك بشراء الأوراق المالية.و يتوقف نجاح البنك المركزي في تحقيق أهدافه باستخدام هذه الأداة على ما يلي[8]: مدى تطور سوق السندات الحكومية و أذون الخزانة. مدى تطور سوق الأوراق المالية و حجمها. مدى تنظيم و تطور الجهاز المصرفي. تقدير اسلامي: يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل الى احد اشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. نسبة الاحتياطي القانوني: تقوم البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسبة معينة من إجمالي ودائعها في شكل رصيد سائل لدى البنك المركزي، و يطلق على هذه النسبة اسم الاحتياطي القانوني أو الإجباري[9]. وتعتبر هذه الأداة ذات هدف مزدوج فهي من جهة أداة لحماية المودعين و تمكينهم من ضمان السحب عند الحاجة لودائعهم، و من جهة ثانية أداة للتأثير على قدرة البنوك التجارية في منح الائتمان.ففي أوقات الكساد يمكن للبنك المركزي أن يخفض من نسبة الاحتياطي، مما يساعد على زيادة التسهيلات الائتمانية و تنشيط المعاملات و زيادة الطلب مما يؤدي إلى زيادة التشغيل و الدخل الوطني للمجتمع. وفي حالات التضخم يرفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي النقدي للحد من قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان و تؤدي إلى انخفاض الاستثمار و معدلات التوظيف و منه انخفاض الطلب و بالتالي انخفاض الأسعار. ويلجأ أحيانا إلى التمييز بين معدلات الاحتياطي القانوني تبعا لأنواع الودائع، فتعرض معدلات مرتفعة على الودائع تحت الطلب، و معدلات منخفضة على الودائع لأجل، لأن الودائع لأجل تتميز بالاستقرار بالمقارنة مع الودائع تحت الطلب.تستخدم هذه الأداة على نطاق واسع لأنها سهلة الإدارة نسبيا بالمقارنة بالأدوات الأخرى و تكون هذه الأداة أكثر فاعلية و نجاعة إذا كان وعاء الاحتياطات الإجبارية شاملا لجميع أنواع الودائع، و كذا افتراض عدم وجود تسرب نقدي (اكتناز) و عدم وجود طرق أخرى أمام البنوك التجارية للحصول على موارد نقدية خارج البنك المركزي، ومدى استجابة و مرونة القطاعات الإنتاجية لتلك التغيرات المطبقة من قبل السلطات النقدية[10]. نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي: يرى كثير من باحثي الاقتصاد الإسلامي بأنه من غير المقبول إعفاء المصارف الإسلامية من نسبة الاحتياطي القانوني . يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا ما يؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعة الخاصة( اللاربوية) للمصارف الإسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز.[11] سعر إعادة الخصم: وهو عبارة عن سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل إعادة خصمه للأوراق التجارية للبنوك التجارية و الإقراض منه باعتباره الملاذ الأخير و تعتبر إعادة الخصم شكلا من أشكال إعادة التمويل التي يقوم بها البنك المركزي لتزويد البنوك التجارية بالسيولة[12]. ويعتبر إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للتأثير على كمية الائتمان نقصا و زيادة فإذا أراد البنك المركزي أن يحد من حجم الائتمان المصرفي لجأ إلى رفع سعر إعادة الخصم ،حيث يؤدي هذا إلى رفع سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك التجارية، أما إذا قام البنك المركزي يخفض سعر إعادة الخصم فإنه بذلك يشجع البنوك التجارية بدورها إلى خفض سعر الخصم مما يشجع الأفراد مستهلكين كانوا أو مستثمرين على خصم أوراقهم التجارية و بالتالي يمكنهم من التوسع في عمليات البيع بالأجل.وفي حالات التضخم يرفع البنك معدل إعادة الخصم ليحد من قدرة البنوك على التوسع في الائتمان فترفع تكلفة الائتمان و من تم تكلفة التمويل، فيدفع ذلك المستثمرين إلى الامتناع عن الاقتراض و قد يلجئون إلى استثمار أموالهم في السوق المالية، و هكذا تخرج الأموال من فخ السيولة، فيتقلص حجم الكتلة النقدية و ينكمش.و في حالة إتباع سياسة توسعية فإنه يقوم بخفض معدل إعادة الخصم حتى يمكن البنوك التجارية بخصم ما لديها من أوراق تجارية و التوسع في منح الائتمان. ويشكك العديد من الاقتصاديين في مدى نجاعة و فعالية هذه الأداة في تحقيق الأهداف الانكماشية أو التوسعية، خاصة في ظل تنوع مصادر التمويل، والتخلي عن نظام قاعدة الذهب و حرية تدفق رؤوس الأموال من وإلى الدول، ومن تم لم تعد هذه الأداة سوى مؤشر أمام البنوك التجارية في اتجاه السلطات النقدية فيما يتعلق بسياسة الائتمان. لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء[13]. يمكنك تحميل المادة من الايقونة الحمراء تحميل الملف أسفل الموضوع مباشرة [1] ضياء مجيد الموسوي، الاقتصاد النقدي، دار الفكر، الجزائر، 1993 ، ص: 173. [2] عبد المجيد قدري، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية (دراسة تحليلية تقييمية)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة 3، 2006، ص: 53. [3] - عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 54-63 - أكرم نعمان الطيب، أثر التحرر الاقتصادي على الجهاز المصرفي المصري، رسالة مقدمة للحصول على الماجستير، قسم الاقتصاد، كلية النجارة، جامعة عين شمس، 2001، (غ م)، ص ص: 71-81. [4] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 64-76. [5] أنظر: أكرم نعمان الطيب، مرجع سبق ذكره، ص ص: 78-81. [6] بلعزوز بن علي، بلعزوز بن علي، أثر تغيير سعر الفائدة على اقتصاديات الدول النامية - حالة الجزائر – أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة الجزائر، 03/2004 (غ.م)، ص : 190. [7] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 90. [8] أنظر: - بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 190. عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 91 [9] سهير محمود معتوق، سهير محمود معتوق، الاتجاهات الحديثة في التحليل التقدي، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط1، 1988، ص: 219. [10] بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 191. .11. انظر : كمال توفيق حطاب ، علاقة البنوك الاسلامية بالبنوك المركزية (المشكلات والعقبات وكيفية التغلب عليها) . ،كتاب الوقائع ، ج1 ، جامعة الشارقة ، 2002. ص 117-120. [12] عبد المجيد قدي، مرجع سبق ذكره، ص: 87. 13. انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الثاني 1406هـ، الموافق 22-28 ديسمبر 1985م. مقالات ذات صلة:الاقتصاد المصري بين أرقام صاعدة وضغوط معيشية احتياطي قياسي وتضخم يطرق الأبوابالسيسي يأمر بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والتعدين، وتقديم حوافز جديدة للمستثمرينمصر تكشف عن خطة لاقتراض 2.524 تريليون جنيه مصري من السوق المحلية خلال الربع الثاني من السنة المالية 2025/2026
الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي مع استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، يتجه الكثير من المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن لحماية ثرواتهم. شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2024، حيث تعتبر المعدن النفيس وسيلة للحفاظ على القيمة في فترات عدم الاستقرار المالي والتضخم. وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مثل ارتفاع معدلات التضخم عالمياً واضطرابات الأسواق المالية، يبدو أن الذهب يستعيد مكانته كأداة تحوط رئيسية للمستثمرين. الذهب في ظل التضخم العالمي: التضخم المستمر في العديد من الاقتصادات العالمية دفع المستثمرين إلى البحث عن وسائل تحافظ على قيمة أموالهم، وسط تقلبات في العملات والأسهم. وبالنسبة للكثيرين، يعتبر الذهب خيارًا جذابًا لأنه تاريخيًا يحتفظ بقيمته في أوقات الأزمات المالية. على سبيل المثال، ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ في السوق المصري لتصل إلى حوالي 2720.24 جنيه للجرام خلال أكتوبر 2024، متأثرة بانخفاض قيمة الجنيه المصري وارتفاع تكلفة الاستيراد أسباب توجه المستثمرين نحو الذهب: التضخم: مع زيادة تكلفة السلع والخدمات، يلجأ المستثمرون إلى الذهب باعتباره وسيلة لحماية رؤوس أموالهم من التضخم. الاضطرابات الجيوسياسية: الصراعات المستمرة في مناطق مختلفة من العالم مثل الحرب الروسية الأوكرانية، زادت من مخاوف المستثمرين، مما جعل الذهب خيارًا مثاليًا للتحوط من التقلبات. استقرار الذهب مقارنة بالعملات: مع الانخفاض الكبير في قيمة العديد من العملات الوطنية، يظهر الذهب كخيار أكثر استقرارًا للحفاظ على الثروة. فوائد الذهب كملاذ آمن: حفظ القيمة على المدى الطويل: الذهب يُظهر استقرارًا نسبيًا في أوقات الأزمات الاقتصادية. سيولة عالية: يسهل تحويل الذهب إلى نقد في أي وقت، ما يجعله أداة تحوط جذابة. التحوط من المخاطر: في ظل تقلبات الأسواق المالية، يوفر الذهب غطاءً ضد انخفاض قيمة الأصول الأخرى مثل الأسهم والسندات. التوقعات المستقبلية: مع استمرار حالة عدم الاستقرار المالي على المستوى العالمي، من المتوقع أن يظل الذهب أحد أبرز خيارات التحوط للمستثمرين. البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أشارا في تقاريرهما الأخيرة إلى استمرار التضخم العالمي حتى نهاية 2024، مما يعزز الطلب على المعادن الثمينة. الخاتمة: يبقى الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات الأزمات الاقتصادية، وتوجه المستثمرين نحوه في ظل التضخم العالمي الحالي يعكس استمرار دوره الحيوي في حماية الأصول. يمكن القول إن الذهب سيظل يلعب دورًا محوريًا في المحافظ الاستثمارية خلال الأعوام القادمة، خاصة مع استمرار التقلبات في الأسواق العالمية. المصادر: السوق المصرية - ارتفاع أسعار الذهب محلياً بسبب انخفاض قيمة الجنيه التضخم العالمي وتأثيراته - تقارير عن التضخم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. مقالات ذات صلة:السيادة الوطنية والعلاقات الدوليةخصائص المصارف الإسلاميةبحث - تقييم دور بنك ناصر الاجتماعى فى علاج مشكلة الفقر
8 عوامل إقتصادية أساسية تؤثر في تحديد أسعار صرف العملات يتأثر تحديد سعر الصرف بالعديد من العوامل الاقتصادية ، اهمها بايجاز 1- الفائض او العجز في ميزان مدفوعات الدولة فالفائض يؤدي الى زيادة سعر صرف العملة المحلية والعجز يؤدي إلى إنخفاض ا نقص سعر صرف العملة المحلية 2- الاحتياطي النقدي من العملات الاجنبية والذهب ومدى إمكانية الاقتراض من صندوق النقد الدولي . 3- معدل التضخم في الدولة . 4- معدلات الفائدة السادة في البنوك . 5- مدى تدخل البنك المركزي في السوق المالية الدولية . 6- السياسات الاقتصادية والمالية الدولية . 7- علاقة العملة المحلية بعملة أجنبية معينة مثل إرتباط الجنية المصري بالدولار الامريكي 8- درجة الاستقرار السياسي والأمن والامان في الدولة كما يجب ان نعلم ان اهتمام المحاسبة الدولية بمشكلات اسعار الصرف يرجع إلى التسجيل في الدفاتر والسجلات الخاصة بمنظمات الاعمال التي تمارس نشاطها على نطاق دولي يتم بالعملة المحلية بيتما تتم عملياتها المالية بعملات أجنبية متعدة ولذا يجب ترجمة هذه العمليات باستخدام اسعار صرف عملات النشاط الى عملة اساسية كادولار أو اليورو او الجنية الاسترليني ... الخ ومن أهم المشكلات التي تنجم عن التعامل بعملات أجنبية وتقلبات اسعار الصرف ما يلي : · ترجمة العمليات الاجنبية الى العملة المحلية لاثباتها في السجلات المحاسبية المحلية · المعالجة المحاسبية لعقود الصرف الآجلة · المعالجة المحاسبية لارباح وخسائر تقلبات أسعار الصرف · المعالجة المحاسلية لعقود التراخيص الدولية · ترجمة القوائم المالية المعدة بعملات أجنبية إلى العملة المحلية · اسعار التحويل والضرائب الدولية المصدر : مجلة المحاسب العربي مقالات ذات صلة:شهادات الإيداع القابلة للتداولأنواع صناديق الاستثماروسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلامية
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة