سجل بياناتك الان
نظام التقييم المصرفي CAMELS تم نشر المقال في العدد الحادي عشر لمجلة المحاسب العربي إن تطور العمل المصرفي وتعقيداته وتوسع وتنوع عملياته أوجد الحاجة إلى توفير نظم رقابية متطورة تساعد في قياس سلامة الأوضاع المالية للمصارف , وبيان وتوصيف المخاطر التي يتعرض لها الجهاز المصرفي والإفصاح عنها بالشكل الذي يساعد مستخدمي القوائم المالية على الحكم على مدى قدرة المصرف على إدارة المخاطر والسيطرة عليها . ولهذه الغاية بدأ استخدام طريقة CAMELS في بداية عام 1980 من طرف المصرف الفيدرالي الأمريكي حيث تتمثل هذه الطريقة في مجموعة من المؤشرات التي من خلالها يتم تحليل الوظيفة المالية لأي مصرف , ومعرفة درجة تصنيفه وتعتبر هذه الطريقة من الوسائل الرقابية المباشرة التي تمارسها الجهات الرقابية على المصارف , ويتكون نظام التقييم المصرفي CAMELS من ستة مقومات هي[1] : · كفاية رأس المال Capital Adequacy · جودة الأصول Asset Quality · جودة الإدارة Management Quality · إدارة الربحية Earning Management · درجة السيولة Liquidity Position · الحساسية تجاه مخاطر السوق Sensitivity to Market Risk إن الغرض من استخدام نظام التقييم CAMELS، هو تحديد المخاطر المصرفية التي تشكل نقاط ضعف في العمليات المالية والتشغيلية والإدارية للمصرف والتي تتطلب بـذل عناية رقابية خاصة وتحديد أولويات الرقابة اللازمة، أو تدخل السلطة النقدية لمعالجة الأمر . وقد أثبت نظام CAMELSبأنه أداة رقابية فعالة لتقييم قوة المؤسسات المالية وبشكل موحد , كما أنه أثبت فعاليته في تحديد المؤسسات التي تحتاج إلى اهتمام خاص . مميزات معيار CAMELS : يمكن تلخيص أهم مميزات معيار CAMELS في النقاط التالية : - تصنيف البنوك وفق معيار موحد . - توحيد أسلوب كتابة التقارير . - اختصار زمن التقييم بالتركيز على ستة بنود رئيسية وعدم تشتيت الجهود في تقييم بنود غير ضرورية . - الاعتماد على التقييم الرقمي أكثر من الأسلوب الإنشائي في كتابة التقارير مما يقلل من حجم التقارير ويزيد في مصداقيتها . - عمل تصنيف شامل للنظام المصرفي ككل وفق منهج موحد وتحليل النتائج أفقياً لكل مصرف على حدة ولكل مجموعة متشابهة من المصارف ورأسياً لكل عنصر من عناصر الأداء المصرفي الستة المشار إليها للجهاز المصرفي ككل . وبغية الوصول إلى نتائج سليمة ودقيقة للتحليل الذي نقوم به , يتطلب نظام التقييم الموحد إجراء تصنيف رقمي لكل مصرف بالاستناد إلى العناصر الست الأساسية، ويحدد لكل عنصر تصنيف رقمي من (1إلى 5) حيث يكون التصنيف (1) الأفضل، والتصنيف (5) الأدنى، ويتم تحديد التصنيف النهائي للمصرف استناداً إلى تقييمات كل عنصر رئيسي من العناصر المذكورة والتي تأخذ في الاعتبار جميع العوامل المؤثرة في تقييمات العناصر المكونة لها، وبالتالي فإن المصارف التي يكون تصنيفها (4) أو (5) تشير إلى وجود مشاكل جدية وهامة فيها مما تتطلب رقابة جادة وإجراء علاجي خاص بها، فإذا ما تعرض المصرف إلى تهديد في ملاءته فإنه يصبح من الضروري توجيه الاهتمام الإداري والرقابي مع إيلاء الاعتبار إلى التصفية الإجبارية أو إعادة تنظيم المصرف. أما المصارف التي يكون تصنيفها (3) فهي بشكل عام تواجه بعض نقاط الضعف، وتستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيحها في إطار زمني معقول، فقد يؤدي ذلك إلى ظهور مشاكل بارزة في الملاءة والسيولة، مما يتطلب من المصرف المركزي اتخاذ إجراءات إدارية مناسبة وتقديم إرشادات واضحة للإدارة لتحديد وتلافي نقاط الضعف المذكورة. أما المصارف التي يكون تصنيفها المركب (1 و2) فهي سليمة بصورة أساسية في معظم النواحي، وتعتبر ذات إدارة راسخة، وأن قدرتها على الصمود أمام التحديات جيدة باستثناء التقلبات الاقتصادية الحادة. إلا أن ذلك يتطلب وجود إشراف رقابي كحد أدنى لضمان استمرارية وصلاحية السلامة المصرفية الأساسية. أولاً – كفاية رأس المال Capital Adequacy : برز استخدام كفاية رأس المال في منصف القرن الماضي بمعادلة بسيطة تعبر عن العلاقة بين رأس المال والودائع ثم تطور لاحقاً بقيام لجنة بازل للإشراف والرقابة المصرفية بإعداد بازل (1) والذي اشتمل على وضع قواعد وأسس موحدة على مستوى العالم لقياس كفاية رأس المال من خلال تحديد نسبة كفاية رأس المال (بازل 1 ) بنسبة رأس المال إلى الأصول الخطرة المرجحة , حيث حددت نسبته بـ ( 8% ) وتم تطبيقه من قبل المصارف العاملة في اغلب دول العالم . ولكن بعد التطبيق لمعيار بازل1 ظهرت فيه بعض نقاط الضعف وبناء عليه فإن لجنة بازل قامت في عام 1999 بتقديم معيار جديد لكفاية رأس المال بهدف تعزيز سلامة ومتانة النظام المالي المصرفي وتغطية أشمل للمخاطر التي تواجه المصارف , حيث سمي هذا المعيار بمعيار بازل 2 ويمكن تصنيف رأس مال المصارف ضمن المجالات التالية : 1- المصرف الذي يصنف رأسماله (1) يتصف بالمؤشرات التالية: - أداء قوي للأرباح. - النمو الجيد للأصول. - خبرة الإدارة جيدة في متابعة مسارات الأعمال المصرفية، وتحليل المخاطر المتعلقة بها وتحديد المستويات المناسبة لرأس المال اللازم لها. - معقولية توزيعات الأرباح على المساهمين، مع المحافظة على قدرة المساهمين والشركات القابضة على زيادة رأس المال بصورة مقبولة، (معقولية توزيع الأرباح: تعطي عائد للمساهمين دون إعاقة نمو رأس المال المطلوب). - الحجم المنخفض للأصول المتعثرة، وكفاية المخصصات المكونة لمقابلتها. 2- المصرف الذي يصنف رأسماله (2) لديه نفس خصائص المصرف الذي يصنف رأسماله (1) حيث تتجاوز نسب كفاية رأس المال المتطلبات القانونية، ولكن المصرف يمر بنقاط ضعف في عامل أو أكثر من العوامل المذكورة. فعلى سبيل المثال قد تكون ربحية المصرف قوية ويدير نموه بصورة جيدة ولكن أصوله تواجه مشاكل مرتفعة نسبياً، فضلاً عن إخفاق الإدارة في الاحتفاظ برأس مال كافٍ لتدعيم المخاطر الملازمة لمسارات الأعمال. ورغم ذلك يمكن تصحيح نقاط الضعف المذكورة من خلال برامج زمنية معقولة بدون إشراف تنظيمي عن كثب. 3- المصرف الذي يصنف رأسماله (3) يتوافق مع كفاية رأس المال والمتطلبات التنظيمية للملاءة المصرفية ولكن هناك نقاط ضعف رئيسية في عامل أو أكثر من العوامل المذكورة. مما يتطلب قيام الإدارة والمساهمين بمناقشة سليمة للقضايا ذات الشأن، واتخاذ الخطوات الضرورية لتحسين كفاية رأس المال. ومن أسباب التصنيف أيضاً وجود مستوى مرتفع للأصول التي تواجه مشاكل مقارنة برأس المال، فضلاً عن ضعف ربحية المصرف وضعف نمو أصوله. وهي في حد ذاتها عوامل مؤثرة بدرجة كبيرة على رأس المال مما ينعكس سلباً على قدرة المصرف والمساهمين في تلبية المتطلبات اللازمة لتدعيم رأسماله. 4- المصرف التي يصنف رأسماله (4) يشهد مشاكل حادة بسبب عدم كفاية رأس المال لتدعيم المخاطر الملازمة لمسارات الأعمال والعمليات المصرفية. حيث يكون لدى المصرف مستوى عالٍ من الخسائر في القروض المتعثرة والتي تتجاوز أكثر من نصف إجمالي رأسماله، كما يعاني المصرف من خسائر كبيرة في معاملاته المصرفية والعمليات الائتمانية، و/أو تحقيق نتائج سلبية في ربحيته. وبنـاءً على ما سبق فقد يعاني المصرف أو لا يعاني في تلبية المتطلبات التنظيمية، ولكن من الواضح عدم وجود كفاية في رأس المال. فإذا لم تتخذ الإدارة أو المساهمين إجراءً فورياً لتصحيح الاختلالات، فإنه يتوقع الإعسار الوشيك للمصرف. مما يتطلب وجود إشراف تنظيمي لضمان اتخاذ الإدارة والمساهمين الإجراءات المناسبة لتحسين كفاية رأس المال. 5- المصارف التي يصنف رأسمالها (5) تعتبر معسرة. بحيث تتطلب إشرافاً رقابياً قوياً لملافاة خسائر المودعين والدائنين، حيث أن خسائر الاستثمارات والعمليات المصرفية وعمليات الإقراض تقارب أو تتجاوز رأس المال الإجمالي، مع وجود احتمال ضئيل بأن تمنع إجراءات الإدارة والمساهمين من الانهيار الكلي للمصرف. ثانياً: جودة الأصول Assets Quality : تعتبر جودة الأصول ذات أهمية خاصة في نظام التقييم لأنها الجزء الحاسم في نشاط المصرف الذي يقود عملياته نحو تحقيق الإيرادات، لأن حيازة المصرف على أصول جيدة سوف يعني توليد دخل أكثر وتقييم أفضل لكل من السيولة والإدارة ولرأس المال. ويتم تصنيف جودة الأصول بالاستناد إلى دراسة القضايا التالية: 1- حجم وشدة الأصول المتعثرة بالنسبة لإجمالي رأس المال. 2- حجم واتجاهات آجال تسديد القروض التي فات موعد تسديدها، والإجراءات المتخذة لإعادة جدولتها. 3- التركزات الائتمانية الكبيرة ومخاطر المقترض الوحيد أو المقترضين ذوي العلاقة. 4- حجم ومعاملة الإدارة لقروض الموظفين. 5- فعالية إدارة محفظة القروض بالنظر إلى الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات والضوابط والتعليمات النافذة 6- النشاطات القانونية المتعلقة بالائتمان (مطالبات، ملاحقة المقترضين... الخ). 7- مستوى المخصصات المكونة لمواجهة خسائر القروض والائتمانات المتعثرة. 8- أساليب إدارة الأصول الأخرى مثل (الاستثمار بالأوراق المالية، الأصول الثابتة، والكمبيالات....الخ ثالثاً- جودة الإدارة Management Quality : حيث يتضمن هذا العنصر تحليل خمسة مؤشرات نوعية تتمثل أساساً في : الحوكمة , الموارد البشرية , الإجراءات , المراقبة , التدقيق ونظام المعلومات والتخطيط الاستراتيجي وبالتالي يتم تقييم جودة إدارة المصرف من خلال المعايير التالية [2] : - الحوكمة : حيث يتم تقييم عمل مجلس الإدارة على أساس تنوع الخبرة التقنية وقدرته على اتخاذ القرارات بشكل مستقل عن الإدارة وذلك بفعالية ومرونة . - الموارد البشرية : ويشكل المعيار الثاني الذي يقيم ما إذا كانت مصلحة الموارد البشرية تقدم نصائح وتوجيهات وتؤثر بشكل واضح على المستخدمين , وذلك من خلال معيار التوظيف والتكوين , وكذلك نظام تحفيز العمال ونظام تقييم الأداء . - عملية المراقبة والتدقيق : حيث يتم تقييم دجة تشكيل العمليات الأساسية ومدى فعاليتها في تسيير المخاطر على مستوى المنظمة , وذلك من خلال تقييم نظام الرقابة الداخلية ونوعية المراجعة الداخلية والخارجية . - نظام المعلومات : والذي يقيم كفاءة وفعالية نظام المعلومات في توفير تقارير سنوية دقيقة وفي الوقت المناسب . - التخطيط الاستراتيجي : والذي يحدد ما إذا كانت المؤسسة قد طورت منهجاً متكاملا للتوقعات المالية قصيرة وطويلة الأجل , وما إذا كان مخطط التنمية قد تم تحديثه . رابعاً - إدارة الربحية Earning Management : تنظر إدارة المصرف إلى الأرباح كأحد العناصر الهامة لضمان استمرارية أداء المصرف، فهي تتأثر بشكل مباشر بمدى جودة الأصول، ويتم قياس فعاليتها من خلال تحديد نسبة العائد على متوسط الأصول كنقطة البداية لتقييم الأرباح وذلك بالإضافة إلى دراسة وتحليل العوامل التالية [3]: 1- مدى كفاية الأرباح لمواجهة الخسائر، وتدعيم كفاية رأس المال، ودفع حصص أرباح معقولة. 2- نوعية وتركيب عناصر الدخل الصافي بما في ذلك تأثير الضرائب. 3- حجم واتجاهات العناصر المختلفة للدخل الصافي. 4- مدى الاعتماد على البنود الاستثنائية أو عمليات الأوراق المالية، والأنشطة ذات المخاطر العالية أو المصادر غير التقليدية للدخل. 5- فعالية إعداد الموازنة والرقابة على بنود الدخل والنفقات. 6- كفاية المخصصات والاحتياطيات الخاصة بخسائر القروض. هذا وعادة ما يتم تحديد نسب الربحية لأغراض التصنيف بالاستناد إلى أداء المصارف الأدنى ذات الصفات المتشابهة، إلا أن التركيز عليها بمعزل عن العوامل الأخرى سيؤدي إلى نتائج مضللة، فعلى سبيل المثال: قد يعكس المصرف أرباحاً عالية جداً، لكن مصدر الأرباح قد يتأتى من حدث لمرة واحدة أو من نشاطات غير تقليدية (عالية المخاطر)، كما أنه بالرغم من ارتفاع نسبة الربحية، فإن الاحتفاظ بالأرباح يبقى غير كافٍ للسماح بنمو رأس المال والحفاظ على سير خطي نمو الأصول. خامساً - درجة السيولة Liquidity Position : تعتبر السيولة في المصرف من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها العملاء في المقارنة بين البنوك، حيث تمثل السيولة أهم وسائل وقاية المصرف من مخاطر الإفلاس من خلال قدرته على مواجهة الالتزامات التي تتميز بالدفع الفوري، وتمتاز البنوك بهذه الخاصية دون غيرها من المؤسسات لأنها لا تستطيع أن تؤجل صرف شيك مسحوب عليها، أو تأجيل تسديد وديعة مستحقة الدفع، كما أنها لا تستطيع مطالبة المدينين بسداد ما عليهم من قروض وتمويلات لم يحن آجال استحقاقها بعد، بالإضافة إلى ذلك يصعب توقع حجم وتوقيت حركة الأموال من وإلى المصرف، الأمر الذي يشكل صعوبة كبيرة أمام إدارة المصرف. ويمكن تعريف السيولة بشكل عام على أنها القدرة على تحويل الأصول إلى نقود بشكل سريع ودون تحقيق خسارة, أما السيولة في المصرف فيمكن تعريفها على أنها قدرة المصرف على الوفاء بسحوبات المودعين وتلبية احتياجات المتمولين في الوقت المناسب ودون الاضطرار إلى بيع أوراق مالية بخسائر كبيرة أو الاقتراض بفائدة مرتفعة. ويتم تحديد السيولة في أي مصرف من خلال العوامل التالية : 1- حجم ومصادر الأموال السائلة (الأصول سريعة التحويل إلى نقد) والمتاحة لتلبية التزامات المصرف اليومية. 2- مدى ملاءمة تواريخ استحقاق الأصول والخصوم. 3- مدى تقلب الودائع والطلب على القروض. 4- الاحتفاظ بكميات كبيرة من الأوراق المالية وأثر ذلك على عائد المحفظة . 5- مدى الاعتماد على الإقراض ما بين المصارف لتلبية احتياجات السيولة. 6- مدى ملاءمة عمليات الإدارة للتخطيط والرقابة والإشراف (أنظمة المعلومات الإدارية). 7- الحالة الاقتصادية السائدة , فإذا كانت حالة انكماش فيفضل الاحتفاظ بدرجة عالية من السيولة , وذلك تخوفاً من عدم إمكانية تسديد الزبائن مستحقاتهم , وإما إذا كانت حلة رواج فإن الطلب على الأموال سيزداد وبالتالي يقوم المصرف بتمويل المؤسسات والأفراد الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض كمية السيولة في المصرف . وتقاس نسبة السيولة بنسبة التوظيف إلى الودائع , أي مدى استخدام المصرف للودائع لتلبية احتياجات العملاء وهي نسبة التوظيف , وكلما ارتفعت هذه النسبة دل ذلك على كفاءة المصرف في تلبية القروض الإضافية ويفضل أن تقاس السيولة بنسبة الأصول السائلة وشبه السائلة إلى الودائع . سادساً - الحساسية تجاه مخاطر السوق Sensitivity to Market Risk : في ضوء التطورات المالية والمصرفية التي حدثت على المستوى الدولي، والتي جعلت المصارف أكثر عرضة للأزمـات المالية، فإنه لا بد من التركيز على العديد من الموضوعات في هذا الخصوص ومنها حساسية صافي أرباح المصرف للتوقعات المختلفة للتغير في أسعار الفائدة، والتقلبات في مراكز الصرف الأجنبي، وفي أسعار الأوراق المالية إلى جانب قياس ومتابعة العديد من المخاطر وأهمها : 1- مخاطر الائتمان : وهي المخاطر التي تنتج عن عدم قدرة الطرف المتعامل معه على الوفاء بالالتزامات في الوقت المحدد لها، وقد تؤدي إلى فشل البنك. ويمكن التقليل من هذه المخاطرة أو الحد منها من خلال مراقبة مجموع المبالغ التي يتم منحها كائتمان لعمليات التعامل بالعملات، ومبالغ الائتمان الممنوحة لعمليات السوق النقدي، فضلاً عن الأخذ في الاعتبار مجموع المبالغ التي يمكن منحها لجهة واحدة، كما تظهر تلك المخاطر في حالة "عدم قدرة البنك على تكوين المخصصات الكافية لتجنيب تعرض أموال المودعين لخسائر محسوبة، وإظهار الدخل المحقق بصورة مغالى فيها نتيجة لعدم استبعاد الفوائد المهمشة 2- مخاطر السعر : هناك نوعان من الأسعار التي تؤثر على عمليات التعامل بالعملات الأجنبية، الأولى هي (أسعار الفائدة على العملات) حيث تؤثر على عمليات السوق النقدي خاصة عندما يكون آجال استحقاق عمليات الإقراض والاقتراض غير متطابقة، وتكمن هذه الخطورة في التغير العكسي المحتمل في أسعار الفوائد خلال فترة عدم التطابق سواء كان ذلك في المبالغ المقرضة أو المقترضة، أو تاريخ الحق المتعلق بكل منها. أما النوع الثاني فهو (أسعار الصرف) ويظهر واضحاً في التغيرات في أسعار الصرف للعملات الأجنبية، وتكمن هذه المخاطر في نتيجة التغير العكسي المحتمل في أسعار الصرف لهذه العملات بسبب الاحتفاظ بأوضاع ومراكز عملات غير متلائمة إلى حد كبير. 3- مخاطر التسويق والتسييل : وهي المخاطر المرتبطة بعدم القدرة على الحصول على الأموال السائلة عند الحاجة الضرورية لها نتيجة لعدم التطابق في التدفق النقدي لأجال عقود المقايضة أو التبديل للعملات، خاصة إذا كان بعض مراكز تلك العملات صعبة التسويق، أو كانت المبالغ المستحقة من عملة معينة في يوم معين كبيرة جداً مما يجعل من الصعب بيعها والحصول على العملات الأخرى المطلوبة، الأمر الذي يتطلب اقتراض مثل هذه العملات من السوق النقدي، وهو ما لا يتوفر في بعض الأحيان، وإذا توفر ذلك فقد تكون تكلفة الحصول على العملات المطلوبة عالية جداً هذا فضلاً عن عدم التماثل في آجال استحقاقات المراكز المحتفظ بها من العملات. في الختام اتمنى الفائدة للجميع والى اللقاء مع موضع جديد في عددنا القادم ان شاء الله مخلف سليمان ماجستير إدارة أعمال [1] - طارق عبد العال حماد – تقييم أداء البنوك التجارية " تحليل العائد والمخاطرة " – الدار الجامعية – الإسكندرية –مصر- ص 103 [2] - شوقي بو رقبة – طريقة CAMELS في تقييم أداء البنوك الإسلامية – جامعة الملك عبد العزيز – جدة السعودية – 2009 – ص 9 [3] - د علي عبد الله الشاهين - أثر تطبيق نظام التقييم المصرفي الأمريكي (Camels) لدعم فعالية نظام التفتيش على البنوك التجارية (حالة دراسية على بنك فلسطين المحدود) – الجامعة الإسلامية – غزة – فلسطين -2005 مقالات ذات صلة:اتفاقيات إعادة الشراء Repurchase Agreementsالإقراض الداخلي بين البنوك Inter Bank Loansالخدمات المصرفية
مراحل العملية الإدارية ووظائف المشروع ما هي وظائف الادارة ؟ تنحصر وظائف الإدارة في التخطيط والتنظيم وتكوين وتنمة الكفاءات والتوجيه والرقابة . سنقوم بإذن الله تفصيل كل وظيفة من وظائف الإدارة أو وظائف المدير أولاً : التخطيط :- التخطيط أحد أهم الوظائف الاساسية للمدير وتتعلق هذه الوظيفة بتحديد غايات وأهداف المشروع ، فهو بذلك يمثل عملية اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمستقبل نفهم من ذلك أنه هو أول عمليه قبل أي عمل تنفيذي ما هي العلاقة بين التخطيط واتخاذ القرار ؟ تربتبط أرتباط وثيق حيث أن كل القرارات لابد وأن خطوة من كل عمل يقوم به المدير والمدير عندما ينظم او يخطط أو يراقب انما يتخذ قرارات . ويعتبر القرار النقطة النهائية في سلسلة من العمليات الذهنية التي يقوم بها المدير في تقييم موقف معين حتى يصل بشانة إلى نتيجة أو إختيار او إن صح القول يصل إلى القرار كما تمر عملية إتخاذ القرار بعدة مراحل - تحدي المشكلة . - تحليل البيانات . - دراسة إحتمالات الحل . - تقييم كل الحلول . - إختيار حل من الحلول . - إتخاذ القرار . - وضع الخطة الكفيلة بتحويل هذا القرار إلى تصرفات عملية وأنشطة فعلية . ومن هذه المراحل يتضح لنا العلاقة بين إتخاذ القرارات ووظيفة التخطيط فالقرارت تتجسد في خطوات للتصرف بشأن أمور معينة أو الوصول إلى تحقيق هدف محدد ما هي اهمية التخطيط للمشروع ؟ تتركز أهمية التخطيط في تحديد أهداف المشروع بوضوح وذلك حتى يسهل على جميع افراد المنشاة معرفة اهداف المنشاة ومعرفة الغايات والاهداف التي ترمي إلى تحقيقة هذه المنشاة . يتضمن أيضاً تحديد المسبق للعناصر الواجب إستخدماها مثل المواد ، الاموال ، الآلات والتكنولوجيا ، الادي العاملة . كما يتضمن تحديد الوقت الذي اللازم لتنفيذ كل جزء من أجزاء العمل ، وبذلك يمكن للمشروع تحديد نقطة البداية ونقطة الانهاء عن كل عمل وحتى يكسب ثقة المتعاملين معه في إحترام إرتباطاته . كما يتعلق التخطيط بالتنبؤ بالمستقبل عن طريق دراسة إحتمالات تعرض المشروع لبعض المشاكل ولهذا يلوم عليه الإستعداد لمواجهة هذه المشاكل إما بالحل او التكيف معها . في غياب التخطيط تجد المدير سوف يعمل على مواجهة مشاكل غير متوقعة مما يجعل المشروع يعيش دائماً في حالة مواجهة المشاكل مما يجعل المدير يتعايش دائماً مع المشاكل وتجعلة يمارس نوعاً من الادارة يطلق عليها الإدارة بالأزمات فلا يكاد المدير ينتهي من مواجهة مشكلة معين حتى تفرض مشكلة أخرى نفسها عليه وهكذا يضيع وقت المدير في دراسة المشاكل الوقتية والحاضرة دون وجود الوقت للتنبؤ بالمستقبل وبالتالي يهمل التخطيط . فطاملا ان غاية المشروع هي الاستمرارية فإن التخطيط طويل الأجل يصبح مسألة ضرورية حيث يم الاهتمام بالأهداف بعيدة المدى وتقل اهمية المشاكل اليومية . ثانياً : التنظيم :- التنظيم كوظيفة أساسية من وظائف المدير تهدف إلى إستبعاد كل ما يعرقل التضامن الإنساني لتحقيق أهداف المشروع ، وبعد ذلك يتم تحديد الاعمال المطلوبة ثم توكل إلى الموظفين والمديرين كل حسب صلاحياتة وسلطاته التي توكله من ادارء عملة كما يجب أن يتم ، كما يجب تحديد العلاقة بين الرؤساء والمرؤسين سواء العلاقة الافقية أو العلاقة الراسية التي تربط بينهم وذلك لتسهيل والتنسيق الجهود بينهم . وعند تصميم الهيكل التنظيمي يجب أن يكون الإنسان هو جوهر التنظيم ، لانه إذا تحددت المسئوليات والسلطات والعلاقات بصورة واضحة فإذن ذلك سوف يقلل من الصراع التنظيمي وسيعمل على زيادة فاعلية التنظيم ، كما ان إختيار العاملين والمديرين يؤثر تأثيراً فعالاً على تشغيل التنظيم فيجب وضع شخص المناسب في المكان المناسب ومما لا شك فيه أن حجم المشروع يؤثر بدرجة كبيرة على وظيفة التنظيم ، ففي المشروع الذي يمتلكة ويديرة رجل واحد فإن التنظيم المعني لا يتحقق حيث نجد أن هذا الفرد الواحد هو الذي يقوم بجميع الاعمال الادارية المتعلقة بالتخطيط والرقابة ولايفوض أي سلطات ولا تعطي صلاحيات للاخرين ، ولكن الوضع يتغير إذا كان هناك تفويض للصلاحيات والمسئوليات وهنا يمكن ان نقول أنه يوجد تنظيم . الهكيل الاداري والخرائط التنظيمية ليست هدفاً ولكنها وسيلة لتسهيل تحقيق أهداف المشروع ، وذلك فإن نجاح المنشاة سوف يتوقف بدرجة كبيرة على كفاءة التنظيم ولذلك فإنه من الضروري العمل على تطبيق مبادئ التنظيم . ثالثاً : تكوين وتنمية الكفاءات الادارية :- يجب على المدير معرفة اهداف المشروع وما هي المؤهلات التي يجب ان يسلمها السطات أو الاعمال التي توكل لكل منهم وتطبيق قولة " الرجل المناسب في المكان المناسب " كما أن على المدير دراسة حالة الموظفين وتنمية كفاءاتهم وتدريبهم على الواسائل الحديثة اولاً باول وذلك للحصول على أعلى درجة من جودة العمل سبحان الله اعرف شخص " حسبنا الله ونعم الوكيل فيه " ذهب ليعمل مدير مالي في أحدى الشركات وقالله صاحب العمل من تراه ليس بالكفاءة المطلوبة فاعطيهم او نزلهم في معاهد واعطيهم دورات فسبحان الله راح فصل الجميع ولا حول ولا قوة إلا بالله وبعد مرور سنة سبحان الله تم فصلة هو من العمل قبل أن بفصل جاء زيارة لنا فقال لقد وفرت للشركة مبلغ وقدرة 45000 فقلت له وكم بيت قفلته بفعلتك هذه فنظر غلى وقال اسكت يا وائل ...... ولا حول ولا قوة إلا بالله رابعاً : التوجية : - تتعلق هذه الوظيفة من وظائف المدير بإرشاد المرءوسين والإشراف عليهم ، فلا يكفي وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، بل يصبح من الضروري توجيه المروءسين في تنفيذهم للاعمال وهي عملية يومية تتم في اداء اليومي لاعمال المدير تتعلق بما يلي : - - الإتصال ، وذلك لأعطاء المرءوسين التوجيهات أو التعليمات الخاصة بأداء عمل معين ويعرف مشاكلهم . - القيادة ، وذلك لإذكاء روح الإبتكار والمبادرة بين المرءوسين بما يحقق أهداف التنظيم كما تتعلق باعطاء القدوة الحسنة للمرءوسين وإتباع أساليب القيادة الفعالة . - الدافعية ، وذلك بالتعرف على الدوافع التي تدفع العاملين للعمل ومعرفة سلم إحتياجاتهم ورفع روحهم المعنوية . رابعاً : الرقابة وتقييم الأداء : تتعلق الرقابة بالتاكيد من أن النتائج المححقة مع الاهداف التي سبق تقريرها ، وتتعلق بتقرير هل كان هناك عقبات تم التعرض لها أثناء التنفيذ وهل تم التصدي لها بإزالتها أو بتحويل الخطط نفسها لتلائم كل الظروف المحيطة من اهدافها التاكد من أنه قد تم تحقيق الاعمال بالطريقة التي سبق تحديدها وبذلك يمكن القول أن عملية الرقابة تتضمن أربع خطوات - تحديد المعايير الرقابية - قياس الاداء الفعلي - تقييم هذا الاداء ومعرفة الإنحرافات وأسباباها - تصحيح الاداء . ما هي اسس نظام الرقابة يوجد نظامين اساسين للرقابة الاول : الرقابة بالملاحظة . يقوم المدير بملاحظة التنفيذ حتى يتمكن من الحصول على صورة فعلية عن سير العمل. الثاني : الرقابة بالإستثناء . تحديد الأهداف وأساليب العمل والنتائج التي يجب التوصل إليها. ومن اهم اسس الرقابة ü أن يتمشى مع طبيعة المدير نفسه فالنظام الخاص بالرقابة على جودة الإنتاج يختلف عن الرقابة على المشتريات والمخازن كذلك طبيعة عمل المشروع نفسه تؤثر على نظم الرقابة. ü أن يساعد النظام على سرعة اكتشاف الأخطاء أو الانحرافات. ü أن يتصف بالمرونة. ü أن يكون اقتصادياً. ü السهولة والوضوح. ما هي العلاقة بين وظائف المدير ووظائف المشروع ؟ يتمركز نشاط المشروع حول 3 محاور أساسية وهي (الإنتاج - التسويق التمويل) بالإضافة إلى عدة وظائف فرعية مثل المشتريات والمخازن –العلاقات العامة– البحوث، وتنقسم كل وظيفة من هذه الوظائف إلى نوعين من النشاط : أ- نشاط فني متخصص: يقوم به المتخصصون في المجالات المختلفة مثل وظيفة التمويل تتعلق بعملية طرح الأسهم- استخدام الحاسب الآلي في حساب النسب. ب- نشاط إداري: يقوم به المديرون والمشرفون ويتضمن جميع وظائف المدير المتعلقة بالتخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة. وبالتالي فإن هذا النشاط مثالنا السابق هو الذي ينظم أعمال وظيفة التمويل ويخطط ويوجه ويراقب على حسن الأداء فتوقيت طرح الأسهم عملية تخطيطية مثلا. .. كل وظيفة من وظائف المشروع تتطلب بالضرورة أداء نشاط فني ونشاط إداري. مقالات ذات صلة:أسس إعداد التقارير الجيدةالتمويل والادارة الماليةنظم المعلومات المحاسبية Accounting Information Systems
يقصد بتقويم الاداء قياسة وتحديد مستواه – بناء على بيانات ومعلومات عن هذا الاداء – ومقارنتة بما كان مخطط ومستهدف ، ثم أتخاذ قرار بتصحيح وتوجية مسارات الاداء وفق الخطط والبرامج المستهدفة ، وبما يعمل على تحقيق الاهداف وترشيد التخطيط في المستقبل وتحقيق التطور والنمو المستمر . ويرى أحد الكتاب أن تقويم الاداء يقصد به التأكد من كفاية استخدام الموارد المتاحة افضل استحدام لتحقيقة الاهداف المخططة من خلال دراسة مدى جودة الاداء واتخاذ القرارات التصحيحية لاعادة توجية مسارات الانشطة في المنشاة بما يحقق الاهداف المرجوه منها . ومن التعريفين السابقين يمكن القوم ان تقويم الاداء يهدف بشكل اساسي إلى اتخاذ القرار الخاص بتنمية الاداء الحسن وتصحيح مسارات العمل ، سواء بتصحيح اسلوب العمل او بتصحيح خطط وبرامج وسياسات العمل ذاتها إذا ثبت قصورها ، وعدم مناسبتها لظروف العمل وبيئة العمل. أي ان عملية تقويم الاداء ليست غاية في حد ذاتها ، ولكنها وسيلة لتحسين الاداء وتطويرة . مقالات ذات صلة:الأسهم العادية المباعةمستويات الادارةالبيانـــات والمعلومـــات
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة