سجل بياناتك الان
السياسة النقدية،الأهداف والغايات - الأدوار والآثار بقلم دكتور / هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في العدد السادس مجلة المحاسب العربي تستعمل السياسة النقدية كأداة هامة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي و التوازن الاقتصادي العام، وقد عرفت السياسة النقدية بتعريفات مختلفة كلها تصب في ذات السياق ومنها: هي تنظيم كمية النقد المتوفرة في المجتمع بغرض تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية المتمثلة في تحقيق التنمية الاقتصادية و القضاء على البطالة و تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات و المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار[1]. و يعرفها George Pariente على أنها مجموع التدابير المتخذة من قبل السلطات النقدية قصد إحداث أثر على الاقتصاد، و من أجل ضمان استقرار أسعار الصرف[2]. و بالتالي فالسياسة النقدية تعني قيام السلطات النقدية بالتأثير على الفعاليات الاقتصادية عن طريق تغيير عرض النقود بشكل يوائم و يلائم احتياجات النشاط الاقتصادي. غايات واهداف السياسة النقدية: تختلف أهداف وغايات السياسة النقدية بين الدول المتقدمة و الدول النامية وحسب درجة التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و النظم الاقتصادية السائدة واحتياجات و أهداف المجتمعات. ففي الدول الصناعية هناك اتجاه متزايد نحو عدم التوسع في الأهداف و الاقتصار على هدف واحد للسياسة النقدية يتمثل في استقرار الأسعار، أي استهداف التضخم، و العكس فالدول النامية تعلق عليها العديد من الأهداف، وعموما يمكن التفريق بين الأهداف النهائية و الوسيطة. الأهداف النهائية للسياسة النقدية[3]: من الجدير بالذكر أن هذه الأهداف ليست محل اتفاق من حيث عددها، ذلك أن التشريعات النقدية تتباين من حيث التوسع و التصنيف في هذه الأهداف، و نذكر منها: الاستقرار النقدي: يعتبر هدف تحقيق الاستقرار النقدي من أهم أهداف السياسة النقدية حيث يؤدي عدم الاستقرار النقدي، سواء في شكل تضخم أو انكماش إلى أضرار بالغة في الاقتصاد الوطني. فيؤدي التضخم إلى إعادة توزيع الدخل و الثروة الوطنيين لصالح المدنيين و المنظمين و رجال الأعمال على حساب الدائنين وأصحاب الدخول الثابتة. أما الانكماش فيؤدي إلى إعادة توزيع الثروة و الدخل الوطنيين لصالح الدائنين وأصحاب المرتبات و الدخول الثابتة على حساب طبقة المنظمين و رجال الأعمال. التوظف الكامل. التوازن في ميزان المدفوعات: من بين الأدوات المستخدمة لعلاج اختلال ميزان المدفوعات هي تغير إتباع سياسة نقدية انكماشية و العمل على تخفيض المعروض النقدي، و يتم ذلك برفع سعر الخصم أو دخول عمليات السوق المفتوحة... يحدث هذا أثرا إيجابيا على ميزان المدفوعات من عدة نواحي: تخفيض مستوى الأسعار مما سينعكس ايجابيا على الصادرات. تخفيض القوة الشرائية و السيولة في الدولة فتنخفض الواردات. رفع سعر الفائدة على الأوراق المالية يجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدولة مما يساعد على تخفيض العجز. أما بالنسبة لأثر تغيير سعر الصرف على ميزان المدفوعات في حالة وجود عجز فتلجأ الدولة إلى تخفيض قيمة عملتها الخارجية أي رفع سعر الصرف الأجنبي و هذا يجعل السلع المستوردة أغلى بالنسبة للمستهلك المحلي و السلع المصدرة أرخص للمستهلك الأجنبي مما يؤدي إلى زيادة الصادرات و تقليل الواردات. و يرى البعض أن السياسة النقدية تحقق نجاحا هاما في حالة إتباع سياسة تقويم سعر الصرف بينما تكون السياسة المالية أكثر فعالية في حالة إتباع سياسة ثبات سعر الصرف، و ذلك في ظل المفهوم التقليدي للاقتصاد المفتوح الذي يفترض تمام إحلال رؤوس الأموال و الاستخدام الكامل لها مع إهمال أثر التوقعات و تثبيت أسعار السلع و الخدمات. تحقيق النمو الاقتصادي: يعتبر من أهم أهداف السياسات الاقتصادية، و قد بدأ الاهتمام بدور السياسة النقدية في تحقيق النمو الاقتصادي و ذلك بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الاهتمام قبل ذلك على هدف تحقيق العمالة الكاملة، و دور السياسة النقدية هو تحقيق معدل مرتفع للادخار و التأثير على معدل الاستثمار من خلال التوسع الائتماني، حتى يمكنها الوصول إلى مرحلة الانطلاق التي تضع اقتصادياتها على طريق النمو الذاتي السريع. و يمكن استخدام السياسة النقدية في رفع مستوى النمو الاقتصادي عن طريق تخفيض معدلات الفائدة مما يشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم و بالتالي توظيف عمالة أكثر و زيادة الدخول في النهاية رفع مستوى المعيشة و النمو، و حتى يكون هناك سير سليم للاقتصاد فإن ذلك يتوقف على قدرة الدائرة النقدية على الوفاء باحتياجات الدائرة العينية. استيعاب الصدمات الناتجة عن التقلبات الاقتصادية: تتميز الاقتصاديات في عمومها بتقلبات اقتصادية ذات طابع دوري، قسمها جوقلار إلى أربعة مراحل: التوسع، الانكماش، التطهير، العودة إلى الانطلاق، و تؤثر مثل هذه التقلبات على اقتصاديات الدول، خاصة مرحلة الانكماش التي تؤثر على الأداء الاقتصادي و معدلات التوظيف وهنا يمكن للسياسة النقدية أداء دور مهم في تخفيف الآثار السلبية لهذه التقلبات بانتهاج سياسة توسعية ائتمانية في أوقات الانكماش، وسياسة ائتمانية تقييدية في ذروة الرواج و التي عادة ما يصاحبها معدلات نضخم مرتفعة. الأهداف الوسيطة للسياسة النقدية[4]: تحاول السلطات النقدية لتحقيق الأهداف النهائية من خلال التأثير على متغيرات وسيطة، لعدم قدرة هذه السلطات التأثير مباشرة، مثلا على الناتج المحلي الخام ومكوناته، و لهذا تحاول التأثير على متغيرات تؤثر على الناتج المحلي الخام. و تعبر الأهداف الوسيطة عن تلك المتغيرات النقدية التي يمكن عن طريق مراقبتها و إدارتها الوصول إلى تحقيق بعض أو كل الأهداف النهائية. ويشترط في الأهداف الوسيطة أن تستجيب لما يلي: وجود علاقة مستقرة بينها و بين الهدف أو الأهداف النهائية. إمكانية مراقبتها بما للسلطات النقدية من أدوات. و تتمثل هذه الأهداف في: المجتمعات النقدية: معدلات الفائدة: سعر الصرف: المطلب الثاني: أدوات السياسة النقدية. لتحقيق الأهداف المسطرة للسياسة النقدية يستخدم البنك المركزي بصفته المسئول عن تسيير و تنظيم الكتلة النقدية مجموعة من الأدوات و الوسائل بحسب الحالات التي تواجه الاقتصاد من تضخم أو انكماش، واستخدام هذه الأدوات يتباين من اقتصاد لآخر، و حسب الأهداف المحددة و القطاعات المستهدفة. وتشمل أدوات السياسة النقدية نوعين من الوسائل، مباشرة أوتلقائية وتستهدف أنواعا محددة من الائتمان موجهة لقطاعات معينة أو لأغراض محددة. و غير مباشرة و تستهدف الحجم الكلي للائتمان المتاح دون محاولة التأثير على تخصيصه بين مختلف الاستعمالات، و يمكن تحديدها فيما يلي[5]: أدوات كمية: تهدف بصفة أساسية إلى التأثير في حجم الائتمان المصرفي دون الاهتمام بأوجه الاستخدام التي يوجه إليها هذا الائتمان، و يلاحظ أن هذه الأدوات تحدث أثرها عن طريق التأثير على حجم الأرصدة النقدية لدى البنوك التجارية و من تم على قدرتها على فتح الائتمان و خلق الودائع. أدوات كيفية: و تهدف أساسا إلى التأثير على نوع الائتمان أي على الكيفية التي يستخدم لها و ليس على حجم الائتمان الكلي وذلك عن طريق التمييز بين الأنواع المختلفة من القروض من حيث سعر الفائدة و سهولة الحصول على القروض وقفا لأوجه الاستخدام المختلفة التي يوجه إليها. الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية: تعتمد هذه الأدوات على استخدام السوق للتعديل النقدي بهدف التأثير على عرض و طلب النقد، و يسمح هذا الأسلوب لقوى السوق أن تعمل على تخصيص القروض، و من أهم هذه الأدوات غير المباشرة ما يلي: عمليات السوق المفتوحة: تعني هذه السياسة دخول البنك المركزي للسوق النقدية و المالية من أجل تخفيض أو زيادة حجم الكتلة النقدية عن طريق بيع أو شراء الأوراق المالية، و تعتبر هذه الوسيلة الأكثر شيوعا واستخداما خاصة في الدول المتقدمة، فقد اعتبرها فريدمان من أكثر الأدوات نجاعة و فعالية في التأثير على المعروض النقدي، و من ثم حجم الائتمان الذي تمنحه البنوك، فهي أداة غير تضخمية، إلا أنه يقر أن استعمال هذه الأداة غير كاف ما لم تصحب بأدوات أخرى خاصة تلك الأدوات المتعلقة بالسياسة المالية، و إن تتمتع الدول بأسواق نقدية و مالية متطورة و منظمة[6]. وتسمح هذه العملية للسلطات النقدية بتوجيه تطور أسعار الفائدة في الاتجاه الذي يبدو لهم أكثر ملائمة. ويؤدي استخدام هذه الأداة إلى تغيير حجم النقد المتداول و يؤثر على قدرة البنوك التجارية على خلق الائتمان[7]. ففي حالة معاناة الاقتصاد من ظاهرة التضخم يتدخل البنك المركزي عارضا ما بحوزته من أوراق مالية للبيع ومن تم يقوم بامتصاص الفائض من الكتلة النقدية فيتقلص حجم السيولة و تنخفض مقدرة البنوك التجارية على التوسع في منح الائتمان، وإذا كان الاقتصاد يعاني من ظاهرة الانكماش يتدخل البنك المركزي لتشجيع الائتمان وتوفير السيولة اللازمة للأداء الاقتصادي، و ذلك بشراء الأوراق المالية.و يتوقف نجاح البنك المركزي في تحقيق أهدافه باستخدام هذه الأداة على ما يلي[8]: مدى تطور سوق السندات الحكومية و أذون الخزانة. مدى تطور سوق الأوراق المالية و حجمها. مدى تنظيم و تطور الجهاز المصرفي. تقدير اسلامي: يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل الى احد اشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. نسبة الاحتياطي القانوني: تقوم البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسبة معينة من إجمالي ودائعها في شكل رصيد سائل لدى البنك المركزي، و يطلق على هذه النسبة اسم الاحتياطي القانوني أو الإجباري[9]. وتعتبر هذه الأداة ذات هدف مزدوج فهي من جهة أداة لحماية المودعين و تمكينهم من ضمان السحب عند الحاجة لودائعهم، و من جهة ثانية أداة للتأثير على قدرة البنوك التجارية في منح الائتمان.ففي أوقات الكساد يمكن للبنك المركزي أن يخفض من نسبة الاحتياطي، مما يساعد على زيادة التسهيلات الائتمانية و تنشيط المعاملات و زيادة الطلب مما يؤدي إلى زيادة التشغيل و الدخل الوطني للمجتمع. وفي حالات التضخم يرفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي النقدي للحد من قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان و تؤدي إلى انخفاض الاستثمار و معدلات التوظيف و منه انخفاض الطلب و بالتالي انخفاض الأسعار. ويلجأ أحيانا إلى التمييز بين معدلات الاحتياطي القانوني تبعا لأنواع الودائع، فتعرض معدلات مرتفعة على الودائع تحت الطلب، و معدلات منخفضة على الودائع لأجل، لأن الودائع لأجل تتميز بالاستقرار بالمقارنة مع الودائع تحت الطلب.تستخدم هذه الأداة على نطاق واسع لأنها سهلة الإدارة نسبيا بالمقارنة بالأدوات الأخرى و تكون هذه الأداة أكثر فاعلية و نجاعة إذا كان وعاء الاحتياطات الإجبارية شاملا لجميع أنواع الودائع، و كذا افتراض عدم وجود تسرب نقدي (اكتناز) و عدم وجود طرق أخرى أمام البنوك التجارية للحصول على موارد نقدية خارج البنك المركزي، ومدى استجابة و مرونة القطاعات الإنتاجية لتلك التغيرات المطبقة من قبل السلطات النقدية[10]. نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي: يرى كثير من باحثي الاقتصاد الإسلامي بأنه من غير المقبول إعفاء المصارف الإسلامية من نسبة الاحتياطي القانوني . يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا ما يؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعة الخاصة( اللاربوية) للمصارف الإسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز.[11] سعر إعادة الخصم: وهو عبارة عن سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل إعادة خصمه للأوراق التجارية للبنوك التجارية و الإقراض منه باعتباره الملاذ الأخير و تعتبر إعادة الخصم شكلا من أشكال إعادة التمويل التي يقوم بها البنك المركزي لتزويد البنوك التجارية بالسيولة[12]. ويعتبر إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للتأثير على كمية الائتمان نقصا و زيادة فإذا أراد البنك المركزي أن يحد من حجم الائتمان المصرفي لجأ إلى رفع سعر إعادة الخصم ،حيث يؤدي هذا إلى رفع سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك التجارية، أما إذا قام البنك المركزي يخفض سعر إعادة الخصم فإنه بذلك يشجع البنوك التجارية بدورها إلى خفض سعر الخصم مما يشجع الأفراد مستهلكين كانوا أو مستثمرين على خصم أوراقهم التجارية و بالتالي يمكنهم من التوسع في عمليات البيع بالأجل.وفي حالات التضخم يرفع البنك معدل إعادة الخصم ليحد من قدرة البنوك على التوسع في الائتمان فترفع تكلفة الائتمان و من تم تكلفة التمويل، فيدفع ذلك المستثمرين إلى الامتناع عن الاقتراض و قد يلجئون إلى استثمار أموالهم في السوق المالية، و هكذا تخرج الأموال من فخ السيولة، فيتقلص حجم الكتلة النقدية و ينكمش.و في حالة إتباع سياسة توسعية فإنه يقوم بخفض معدل إعادة الخصم حتى يمكن البنوك التجارية بخصم ما لديها من أوراق تجارية و التوسع في منح الائتمان. ويشكك العديد من الاقتصاديين في مدى نجاعة و فعالية هذه الأداة في تحقيق الأهداف الانكماشية أو التوسعية، خاصة في ظل تنوع مصادر التمويل، والتخلي عن نظام قاعدة الذهب و حرية تدفق رؤوس الأموال من وإلى الدول، ومن تم لم تعد هذه الأداة سوى مؤشر أمام البنوك التجارية في اتجاه السلطات النقدية فيما يتعلق بسياسة الائتمان. لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء[13]. يمكنك تحميل المادة من الايقونة الحمراء تحميل الملف أسفل الموضوع مباشرة [1] ضياء مجيد الموسوي، الاقتصاد النقدي، دار الفكر، الجزائر، 1993 ، ص: 173. [2] عبد المجيد قدري، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية (دراسة تحليلية تقييمية)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة 3، 2006، ص: 53. [3] - عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 54-63 - أكرم نعمان الطيب، أثر التحرر الاقتصادي على الجهاز المصرفي المصري، رسالة مقدمة للحصول على الماجستير، قسم الاقتصاد، كلية النجارة، جامعة عين شمس، 2001، (غ م)، ص ص: 71-81. [4] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 64-76. [5] أنظر: أكرم نعمان الطيب، مرجع سبق ذكره، ص ص: 78-81. [6] بلعزوز بن علي، بلعزوز بن علي، أثر تغيير سعر الفائدة على اقتصاديات الدول النامية - حالة الجزائر – أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة الجزائر، 03/2004 (غ.م)، ص : 190. [7] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 90. [8] أنظر: - بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 190. عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 91 [9] سهير محمود معتوق، سهير محمود معتوق، الاتجاهات الحديثة في التحليل التقدي، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط1، 1988، ص: 219. [10] بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 191. .11. انظر : كمال توفيق حطاب ، علاقة البنوك الاسلامية بالبنوك المركزية (المشكلات والعقبات وكيفية التغلب عليها) . ،كتاب الوقائع ، ج1 ، جامعة الشارقة ، 2002. ص 117-120. [12] عبد المجيد قدي، مرجع سبق ذكره، ص: 87. 13. انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الثاني 1406هـ، الموافق 22-28 ديسمبر 1985م. مقالات ذات صلة:الاقتصاد المصري بين أرقام صاعدة وضغوط معيشية احتياطي قياسي وتضخم يطرق الأبوابالسيسي يأمر بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والتعدين، وتقديم حوافز جديدة للمستثمرينمصر تكشف عن خطة لاقتراض 2.524 تريليون جنيه مصري من السوق المحلية خلال الربع الثاني من السنة المالية 2025/2026
اختصارات العملات حول العالم جميع العملات حول العالم لها اختصار من ثلاث أحرف مقبول عالميا. الحرفين الأولين يختصران اسم البلد و الأخير لاسم العملة. على سبيل المثال: GBP هو الجنيه الاسترليني. و هذا هو المقياس العالمي ISO 4217. و إليكم في الأسفل رموز العملات من 3 أحرف لأغلب عملات العالم، شاملة الذهب و الفضة. أكثر ستة عملات شيوعا، العملات الرئيسية، مذكورة في أعلى القائمة. لعملات اختصارات الدولار الاستراليAUD الجنيه الاسترلينيGBP اليوروEUR الين اليابانيJPY الفرنك السويسريCHF الدولار الأمريكيUSD أفغاني أفغانستانAFN الليك الأبانيALL الدينار الجزائريDZD كوانزا الأنغوليAOA بيزو الأرجنتينARS درام أرمينياAMD فلورين أروباAWG لدولار الاستراليAUD مانات الجديد لأذربيجانAZN دولار الباهاماBSD دينار البحرينBHD تاكا بنغلاديشBDT دولار باربادوسBBD روبل بيلاروسياBYR دولار بيليزBZD دولار بيرموداBMD نغلتروم بوتانBTN بوليفيانو فوليفياBOB مارك بوسنياBAM بولا بوتسواناBWP ريال البرازيلBRL الجنيه الاسترلينيGBP دولار برونايBND ليف بولغارياBGN فرنك بورونديBIF فرنك مجموعة دول غرب أفريقياXOF فرنك مجموعة دول وسط أفريقياXAF فرنك المستعمرات الفرنسية في الباسيفيكXPF ريال كمودياKHR الدولار الكنديCAD إسكودو كيب فيرديCVE دولار جزر كيمانKYD بيزو شيليCLP يوان الصينCNY بيزو كولومبياCOP فرتك كوموروKMF فرنك كونغوCDF كولون كوستا ريكاCRC كونا كوراتياHRK بيزو كوبا القابل للتحويلCUC بيزو كوباCUP جنيه قبرصCYP كورونا التشيكCZK كرون الدنماركDKK فرنك جيبوتيDJF بيزو جمهورية الدومينيكDOP دولار شرق الكاريبيXCD جنيه المصريEGP كولون إل سلفادورSVC كرون إستونياEEK بير إثيوبياETB اليوروEUR جنيه جزر الفوكلاندFKP دولار فيجيFJD دالاسي غامبياGMD لاري جورجياGEL سيديد الجديد غاناGHS جنيه جبلتار(جبل طارق)GIP الذهبXAU كويتزال غواتيمالاGTQ فرنك غينياGNF جولار غواياناGYD غورد هايتيHTG ليمبريا هندوراسHNL دولار هونغ كونغHKD فوينت هونغارياHUF كرونا أيسلانداISK روبية هنديةINR روبيا إندونيسياIDR ريال إيرانIRR دينار العراقIQD الشيكل الجديد إسرائيلILS دولار جاميكاJMD الين اليابانيJPY دينار الأردنJOD تينغ كازاخستانKZT شيلينغ كينياKES دينار كويتيKWD سوم قيرغيزستانKGS كيب لاوLAK لاتس لاتفياLVL ليرة لبنانيةLBP لوتي ليسوتوLSL دولار لايبيرياLRD دينار ليبيLYD ليتاس لوثوينياLTL باتاكا ماكاوMOP دينار مقدونياMKD أرياري مدغشقرMGA كواشا ملاويMWK رنيغيت ماليزياMYR روفيا المالديفMVR ليرة مالطيةMTL أوقية موريتانياMRO روبي موريشيوسMUR بيزو المكسيكMXN ليو مولدوفاMDL توغريك منغولياMNT درهم المغربMAD ميتيكال الجديد الموزنبيقMZN كيات مينامارMMK غيلدار جزر الأنتيلANG دولار ناميبياNAD روبي نيبالNPR دولار نيوزيلانداNZD كوردوبا أورو نيكاراغواNIO نيرا نيجيرياNGN وون كوريا الشماليةKPW كرونور النورويجNOK ريال عمانOMR روبي الباكستانPKR بالباو باناماPAB كينا بابوا غينيا الجديدةPGK غاراني الباراغويPYG نفو سول البيروPEN بيزو الفلبينPHP زلوتي بولنداPLN ريال قطرQAR لي الجديد رومانياRON روبل روسياRUB فرنك روانداRWF تالا سامواWST دوبرا ساو تومي و برينسيبيSTD ريال سعوديSAR دينار صيربياRSD روبي سيشيلSCR ليون سيراليونSLL الفضةXAG دولار سنغافوراSGD كورونا سلوفاكياSKK تولار سلوفانياSIT دولار جزر سليمانSBD شيلينغ الصومالSOS راند جنوب أفريقياZAR ون كوريا الجنوبيةKRW روبي سيريلانكاLKR جنيه سان هيليناSHP جنية السودانSDG دولار سورينامSRD ليلانغيني سوازيلاندSZL كورونا السويدSEK الفرنك السويسريCHF ليرة سوريةSYP دولار تايوانTWD شيلينغ تانزانياTZS بات تايلاندTHB بانغا تونغاTOP دولار ترينيداد توباغوTTD دينار تونسTND ليرة جديدة تركياTRY مانات تركمانستانTMM الدولار الأمريكيUSD شيلينغ أوغنداUGX هيرفينا أوكرانياUAH بيزو أوروغوايUYU درهم الإمارات العربية المتحدةAED فاتو فانواتوVUV بوليفار فينيزويلاVEB دونغ فييتنامVND ريال اليمنYER كواتشا زامبياZMK دولار زيمبابويZWD مقالات ذات صلة:العمالة تتراجع… والأسواق تترقّب: تباطؤ سوق العمل الأمريكي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالميالاقتصاد المصري بين أرقام صاعدة وضغوط معيشية احتياطي قياسي وتضخم يطرق الأبوابالسيسي يأمر بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والتعدين، وتقديم حوافز جديدة للمستثمرين
لماذا النشاط المالي ؟ بقلم الاستاذ - ماهر الكببجى يهدف النظام النقدي إلى توفير النقود اللازمة لتبادل المنتجات من السلع والخدمات ، أو بعبارة أخرى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي حيث يعبر الناتج القومي عن القيمة السوقية لما ينتجه المجتمع ويتم بيعه خلال فترة زمنية معينة . وحيث يترتب على التبادل تحويل المنتجات إلى دخول ، فإن الدخل القومي يعبر عن مجموع دخول الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة خلال الفترة الزمنية المعينة . من البديهي أن يتساوى الناتج القومي مع الدخل القومي ، وتلك هي المعادلة التى تقوم عليها الحسابات القومية لأن الوحدة النقدية تستعمل عدة مرات فى التداول ، فإن النظرية الكلاسيكية لكمية النقود تحدد كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي بقسمة الناتج القومي على معدل تداول النقود . كمية النقود = الناتج القومي ÷ معدل تداول النقود إذا كان معدل تداول النقود 4 مرات والناتج القومي يعادل 12 مليار وحة نقدية ، فإن كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي تكون 3 مليار وحدة نقدية ، وتكون القوة الشرائية للوحدة النقدية تعادل 12 ÷ 3 = 4 قيمة منتجات . أما إذا زيدت كمية النقود إلى 4 مليار وحدة نقدية ، فإن القوة الشرائية للوحدة النقدية تصبح 12 ÷ 4 = 3 قيمة منتجات ، ونتيجة انخفاض القوة الشرائية للنقود ينشأ التضخم حيث تصبح القيمة السوقية للناتج القومي 4 × 4 = 16 مليار وحدة نقدية بدلاً من 12 مليار وحة نقدية . ليس هناك ما يمنع الدول من توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ولا يفرض عليها النظام النقدي العالمي ولا أنظمة البنوك المركزية ما يمنعها من ذلك . لكن بدعوى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، تنتشر البنوك التقليدية والإسلامية ومؤسسات الإقراض وتستحدث الأسواق المالية ويتفشى الفساد المالي وأيضاً تفرض الضرائب الظاهرة والمستترة لتسديد فوائد الدين العام ولتغطية كلفة الفساد فى المال العام إلى أن أصبح النشاط المالي جزءاً مهماً من النشاط الاقتصادي . وإذا كان النشاط الإنتاجي يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل مقابل زيادة مباشرة فى الناتج القومي ، فإن النشاط المالي كذلك يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل ولكن بدون أن يقابل ذلك زيادة مباشرة فى الناتج القومي . زيادة الدخل بسبب مزاولة النشاط المالى يقتضى زياد كمية النقود ، وبذلك أصبحت الاقتصاديات المعاصرة اقتصاديات تضخمية ، وأصبح أمراً واقعاً أن تزيد كمية النقود فى التداول على كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ومن ثم أصبح لزاماً على المجتمع التعايش مع التضخم المفتعل . لقد قام النشاط المالي لإفتعال التضخم . يُمكن التضخم الرأسماليون من سرقة أموال الشعوب بإجازة تشرعها الدساتير الوضعية ، ذلك أن التضخم يزيد الفقير فقراً ويزيد معاناة الطبقة المتوسطة وذوى الدخول الثابتة ، وبالمقابل يزيد ربح أصحاب العمل ويزيد الأغنياء ثراءاً حيث ترتفع القيمة السوقية لموجوداتهم . علاوة على ذلك ، على الشعوب أن تتحمل ما يترتب على التضخم من مشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية ونقدية وأزمات مالية . لقد فعل الناس فكرهم لوضع أنظمة حياتهم على هواهم ، فيحصدون نتاج ما قدموا . ذلك أنهم لم يعملوا بأحكام خالق الكون . يقول تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً " (النساء 4: 29) ، وفى ذلك حصر للنشاط الاقتصادي فى النشاط الإنتاجي وتحريم إكتساب دخل من النشاط المالي بجميع صنوفه . ويقول تعالى : " وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ " (هود 11: 85) ، وفى ذلك أمر بوجوب ثبات القوة الشرائية للنقود ، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الالتزام بأن تعادل كمية النقود المتداولة كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي . مقالات ذات صلة:الهند تدهش الأسواق العالمية… كيف تحوّلت من اقتصاد نامٍ إلى قوة مالية صاعدة؟العمالة تتراجع… والأسواق تترقّب: تباطؤ سوق العمل الأمريكي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالميالاقتصاد المصري بين أرقام صاعدة وضغوط معيشية احتياطي قياسي وتضخم يطرق الأبواب
شروط المنافسة التامة في ضوء المعالم الشرعية للسوق الإسلامية أولا : المعرفة التامة : يستفاد من عرض معالم السوق الإسلامية في اشتراط التعريف والتوصيف التام والدقيق للمبيع ، وللسعر ، ولظروف السوق ، والمتعاملين فيها تحصيل المعرفة التامة للمتعاقدين كصفة جوهرية نصت عليها الآثار الكريمة ، وقد منعت الأحكام كل ناقض لهذا الشرط ، فلا غرر ، ولا تغرير ، ولا تدليس بما يسوغ القول وبلا تحفظ عن معرفة تامة مؤمنة واختيار واع لكلا المتعاملين ، من خلال استقراء الأحكام المتعلقة بذلك ، ومنها الرضا الذي هو ركن التبادل يستلزم العلم على نحو مؤكد . واستكمالا للمبدأ الأساسي ، وتحوطا له واحتواء لأي خرق فيه ، تكفل الأحكام خطا دفاعيا آخر هو مبدأ الخيار للمتعاقدين ، والفقه الإسلامي يعرفنا بأشكال مختلفة منه وحسب مقتضياتها وهذه الخيارات هي : 1 – خيار المجلس : للحديث : " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " ، وكالما لم ينفض مجلسهما فهما بالخيار بين إنفاذ ما عقداه أو فسخه ، لا خلاف في ذلك . 2 – خيار العيب : ويكون للعاقد الذي لم يطلع على عيب لم يكن على علم به عند العقد . 3 – خيار الرؤية : بأن يكون للعاقد الذي عقد على شيء معين لم يره حق الفسخ إذا رآه ، وهو مجل خلاف بين الفقهاء ، سببه الخلاف في صحة العقد على الغائب ، فمن أثبت صحة العقد على الشيء المغيب ، الذي لم تسبق رؤيته اثبت خيار الرؤية . 4 – خيار الخلابة : والخلابة في العقد هي أن تخدع أحد العاقدين الآخر بوسيلة موهمة قولية أو فعلية ، تحمله على الرضا في العقد بما لم يكن ليرضى به لولاها ، وقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ذلك بقوله : " إذا بيعت فقل : لا خلابة ، ولي الخيار ثلاثة أيام " ، وهذا الحديث منع ثابت في الشرع ، وإن لم يشترطه المتعاقد ،ومقتضاه ثبوت الخيار للمخدوع ، وقد ألحق بعض أهل العلم الغبن الفاحش بالخلابة للحديث: " غبن المسترسل حرام " . 5 – خيار الشرط أو التروي : " ولي الخيار ثلاثة أيام " ، فهذا الحديث صريح في إجازة الشرط ، والنص في الشريعة حاكم على العقود ، لا خاضع لأقيستها ، وقد اعترض ابن حزم على خيار الشرط سيما على مدته وقال عنها : إنها أحكام لا يعرف لها أصل . 6 – خيار الغبن : ويثبت للمتعاقد الذي يغبن في السعر ، كما هو الحال في تلقي السلع ، فقد جعل لهم النبي – صلى اله عليه وسلم – الخيار إذا هبطوا بها إلى الأسواق ، وعند ابن حزم توكيد بالغ في أن رد البيع من عيب ليس أولى من رده من غبن في السعر ، ونقل عن أبي حنيفة ومالك والشافعي أنه لا رجوع للبائع والمشتري بالغبن قل أو كثر ، ورواية ابن القصار عن مالك : أن الغبن إذا بلغ الثلث فإنه يرد . ويقسم الغبن عند الفقهاء إلى قسمين : يسير : ما وقع ضمن تقدير المقومين ، وفاحش : ما تجاوز تقديرات المقومين جميعا ، وجعل متأخرو الحنفية الغبن الفاحش نصف عشر القيمة في العروض المنقولة ، وعشرها في الحيوان ، وخمسها في العقار . ثانيا : تجانس المعروض : إن تجانس السلع موضوع التبادل مردها إلى ذوق المستهلك وتقديره بصدد المنتجات المعروضة في السوق ، والتي تؤدي نفس الغرض ، وفي السوق الإسلامية لا يوجد ضابط ملزم للمنتجين بتنميط منتجاتهم ، والمستهلكين بتنميط أذواقهم أيضا . ثالثا : كبر عدد المشاركين في السوق وضآلة تأثير كل منهم : إن من شروط المنافسة التامة هو كبر عدد المشاركين في أسواق السلع والموارد ، وضآلة إسهام كل منهم في التعامل ، بحيث لا يكون له أثر معتبر في السوق ، إن هذا الشرط النظري ذرية المنافسة التامة لا يعكس موقفا مذهبيا معينا ،إنما حصيلة لظروف تتعلق بالعرض والطلب تجعل المتعامل آخذا للسعر لا محددا له ، ولا يشترط هذا في السوق الإسلامية ، بل حصن السوق من الميول التي تحاول الاستفادة من التركيز لأغراض خاصة ، دون أن يكون للتركيز ذاته وظيفة اقتصادية مبررة ، ومما يمثل لذلك النهي عن الحاضر للباد ، وأن يكون له سمسارا ، حيث بدت العلة مركزة التصريف دون مسوغ اقتصادي معتبر ، والنهي عن تلقي السلع ، الذي يوفر فرصة أكبر للقاء أكبر عدد من المشاركين في سوق معلومة الموضع ، والنص صراحة على بلعن المحتكر " المحتكر ملعون ، والجالب مرزوق " ، ووردت الأحكام التي تحصن السوق الإسلامية من محتكري البيع ، ومحتكري الشراء ، الذين يستغلون نفوذهم ، وتمركزهم لابتزاز الناس ، وورد النهي جملة عن بيع المكره ،وبيع المضطر ، وعن سوم الرجل عل سوم أخيه ، وعن بيع الرجل عل بيع أخيه . رابعا : حرية الحركة من وإلى السوق : لا يوجد في البناء الحكمي المنظم للسوق الإسلامية ما يحجر على أي من المشاركين حركته في دخول السوق أو الخروج منها ، بل إن تلك الحرية مكفولة ومدعومة أيضا بتأمين المعرفة التامة ، فلا جهل ولا إكراه ، ولا تواطؤ ولا احتكار شراء ، ولا احتكار بيع ، إلا ما كان مبرر ، ولا تسعير إلا ما دعت إليه الضرورة .وقد ختم المصنف قوله : لأنه في الوقت الذي تشترط فيه المعرفة التامة ، والتصرف المختار ، ووسائلها في السوق الإسلامية ،وفي الوقت الذي تتيح فيه الضوابط الإسلامية قدرا من حرية الحركة ، لا يقيده إلا الشرط الفني ، واعتبار المصلحة العامة ، ومن ثم الرفاهية الاجتماعية ، فإنه ليس هناك ما ينص على تجانس السلع ، أو كبر عدد المشاركين ، وإن كانت هناك ضوابط تحصن من الميول الاحتكارية غير المبررة ، فالأصل في الاقتصاد الإسلامي هو التخصيص الكفء والرفاهية الاجتماعية ،والبنية التي تكفلهما ، في حين كان الأصل في نظام السوق هو المصلحة الخاصة للمشروع الخاص ، وكانت الضوابط الملزمة بكفاءة التخصيص أو الرفاهية استثناء غالبا مما تعارض مع فلسفة المشروع الخاص ومنظومته القيمية . مقالات ذات صلة:حين تتنفس الأسواق الخليجية… الفيدرالي الأميركي يخفض الفائدة والعوائد ترتفع!الهند تدهش الأسواق العالمية… كيف تحوّلت من اقتصاد نامٍ إلى قوة مالية صاعدة؟العمالة تتراجع… والأسواق تترقّب: تباطؤ سوق العمل الأمريكي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي
وسائل إدارة المخاطر يقصد بإدارة المخاطر هي تنظيم متكامل بهدف مجابهة المخاطر بأفضل الوسائل وأقل التكاليف وذلك عن طريق اكتشافه وتحليله وقياسه وتحديد وسائل مجابهته مع اختيار أنسبها لتحقيق الهدف المطلوب. يتم تقسيم وسائل إدارة المخاطر تبعاً لمدى تأثير كل وسيلة على المخاطر وعناصره المختلفة كما في الشكل التوضيحي التالي: من الشكل السابق يتبين أن وسائل إدارة المخاطر متعددة ومتنوعة وتنقسم حسب مدى تأثيرها على الخطر. وسوف يتم هنا تناول إدارة المخاطر باستخدام استراتيجية التحصين كمثال. مقالات ذات صلة:تقرير وكالة الطاقة الدولية: العالم يعود للنفط… فهل فشلت التحولات الخضراء؟النفط الخليجي يشق طريقه إلى الهند تحالف طاقة جديد يعيد رسم خريطة الاقتصاد الآسيويحين تتنفس الأسواق الخليجية… الفيدرالي الأميركي يخفض الفائدة والعوائد ترتفع!
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة