سجل بياناتك الان
الاستثمار المالي الاستثمار المالي حيازة المستثمر لأصل مالي يتخذ أشكالاً مختلفة كالأسهم والسندات (2) وكل صك أو مستند له قيمة مالية . وتخصص البنوك التقليدية جزءً من أموالها للاستثمارات المالية مع أنها قد تتعرض قيمتها السوقية لانخفاض كبير مما يعرض استثماراتها لمخاطر عالية. ولهذا فهي تركز على الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل صكوك مديونية كالسندات في صورها المختلفة وشهادات الإيداع وتخفض استثماراتها في الأوراق المالية التي تمثل صكوك ملكية كالأسهم . وتأتي السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تصدرها الحكومة في مقدمة صكوك المديونية التي تستثمر فيها البنوك التقليدية نظراً لانخفاض المخاطرة فيها . ثم يأتي بعد ذلك الاستثمار في شهادات الإيداع القابلة للتداول والتي تصدرها البنوك التقليدية الأخرى والتي تتميز بأمانها النسبي وعوائدها المرتفعة(1) . وتحصل البنوك على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية لأن هذه الأوراق عادة ما تصدر بقيمة إسمية محددة وتتغير أسعارها كسائر السلع بالزيادة والنقصان ودخول البنوك في عمليات شراء هذه الأوراق عند انخفاض أسعارها وبيعها عند إرتفاعها وحصولها على الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع(2). ومن ناحية أخرى فإنها قد تقوم بهذه العملية كخدمة مصرفية تقدم لعملاءها وتكون وسيط في عمليات شراء وبيع الأوراق المالية وتتقاضى عمولة على ذلك . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل في هذه الأوراق المالية وهي الأسهم على أن تكون ضمن أحكام الشريعة الإسلامية أما السندات فلا يتم التعامل بها لأنها محظورة شرعاً لما يشوبها من الربا المحرم ، حيث أن العوائد المحددة سلفاً بنسبة مئوية معينة من قيمة السند ما هي إلا الربا المحرم في الشريعة الإسلامية. وتقوم العديد من البنوك الإسلامية بالتعامل بالأسهم من جانبين في الغالب : 1- كأحد أوجه استثماراتها وتحصل منها على أرباح عبارة عن الفرق بين سعر شراء السهم وسعر بيعه . 2- كخدمة مصرفية تقدمها للعملاء بناء على أوامرهم وتحصل على عمولة مقابل ذلك (1) . 3- تقسيم الاستثمار بحسب الملكية : يمكن تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية إلى الأنواع التالية : أولاً : الاستثمار الخاص يمول الأفراد أو الشركات هذا النوع من الاستثمارات من الأرباح غير الموزعة أو مدخرات الأفراد الشخصية أو عن طريق الإقتراض ، وتستغل هذه الأموال وتوظف بهدف الحصول على العائد لصالح الفرد أو الشركة بما يحقق مصلحة المجتمع ككل . وهذا النوع من الاستثمارات يمكن أن يمارس الأنشطة المختلفة في عملية الاستثمار والصيغ الإسلامية المباحة ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية سواء من الأفراد أو الشركات . ويتخذ في العادة أشكالاً مختلفة تبعاً للفترة الزمنية التي يراد فيها الاستثمار قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . (2) خالد المشعل، الجانب النظري لدالة الاستثمار ، مرجع سابق ، ص 12 . (1) منير صالح هندي ، إدارة البنوك التجارية ، مرجع سابق ، ص 221-222 . (2) نصر الدين فضل المولى ، المصارف الإسلامية ، دار العلم للطباعة والنشر ، جدة ط1، 1405هـ ،ص202 (1) نصر الدين فضل المولى محمد ، نفس المرجع السابق ، ص 203 . مقالات ذات صلة:أهداف البنوك الإسلاميةالبنوك الإسلامية والتقليديةأهمية الاستثمار المالي قصير الأجل
مكونات الأوراق المالية في البنوك والمؤسسات المشابهة تتكون محفظة الأوراق المالية من أوراق متنوعة من حيث النوع والحقوق وجهة الإصدار، وتتفاوت هذه الأوراق من حيث العائد والسيولة والضمان وتواريخ الاستحقاق و إمكانية التسويق وعملية الإصدار، ودرجة المخاطرة- فالآلية التي تحكم الاستثمارات الخاصة بمحفظة الأوراق المالية هي الموازنة بين الربحية والسيولة". ويرى البعض 2 أن محفظة الأوراق المالية في البنوك نختلف في أجالها ، بغرض تحقيق هدف مزدوج هو تكوين خط دفاعي وقائي لاحتياطات السيولة النقدية بجانب تحقيق عائد مناسب لعملية الاستثمار . ويمكن تصنيف تلك الاستثمارات إلى المجموعات التالية :- * أورق مالية حكومية * أورق مالية مضمونة من الحكومة * أورق مالية غير حكومية * الاستثمارات المباشرة * صناديق الاستثمار وهناك من قال3 أن محفظة الأوراق المالية تتكون من أوراق مالية مقيدة في البورصة وأوراق مالية أخرى غير مقيدة في البورصة وتتصف تلك الأوراق بالجمود لعدم تداولها في سوق الأوراق المالية، فالهدف منها إيجاد علاقات وروابط دائمة بين البنك والشركات التي يسهم فيها دون التخلص من تلك الأوراق أو الاتجار فيها . 2 د أحمد صلاح عطية، محاسبة الاستثمار في البنوك التجارية، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 2001، ص 216-220 3 د. عبد المطلب عبد الحميد، المرجع السابق. مقالات ذات صلة:وظائف ومبادئ المحاسبةتعرف على أهم الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها المحاسبمفهوم إدارة المستودعات
تصكيك الديون Securitization يقصد بها الأوراق المالية القابلة للتداول في أسواق غير منظمة (3) وهي في الغالب ديون ناتجة عن تمويل شراء السلع الاستهلاكية والسيارات وقروض بطاقات الائتمان والقروض الخاصة بإنشاء الأصول الرأسمالية . مما أدى إلى تحويل الديون طويلة الأجل وقليلة السيولة إلى أصول سائلة (4) . وتتم هذه العملية بطرق مختلفة كأن يبيع المصدر الأصلي (البنك مثلاً) الدين إلى مالك جديد يقوم بعد شرائه الديون بقبض أقساط التسديد والفوائد المترتبة على القرض والتأخير أو أن تبقى ملكية المصدر الأصلي للدين ويقوم ببيع الفوائد المترتبة على القروض ويكون الدين مستحقاً للمصدر الأصلي ولكنه يستعجل قبض الفوائد من طرف ثالث بمبالغ أقل . أو إصدار سندات مضمونة بتلك الديون ثم يبيعها فتكون الديون الأصلية ضماناً لتلك السندات(1). وتستخدم حصيلة القروض من فوائد وأقساط في خدمة الصكوك التي تم إصدارها . وقد استطاعت المؤسسات المالية بالولايات المتحدة الأمريكية أن تستحدث عدة طرق يمكن بموجبها تحويل موجودات البنك في شكل أوراق مالية بعد الحصول على الموافقة والشروط المطلوبة في هذا المجال (2) . ويتميز سوق تحويل أصول البنك في شكل أوراق مالية أو ما يعرف بـ Securitization بما يلي : 1- أنها سوق معقدة جداً وتحكمها العديد من القوانين الموضوعة لحماية هذه الأصول . 2- شيوع التصكيك بالأوراق المالية القابلة للتداول بأنواعها المختلفة Securitization . 3- إندماج الأسواق المالية على نطاق العام Globalization of markets سوق مالية واحدة وساحة مالية واحدة تتنافس فيها المؤسسات المالية العملاقة . 4- إزالة الأنظمة والإجراءات المقيدة لحركة تدفق الأموال والاستثمارات بأنواعها Deregulation وهذا يعني سقوط الأسواق المالية المحمية(1). وأصل هذه المعاملة هي قروض بفوائد وعليه فإن هذه المعاملة قرضاً بفائدة وهو رباً محرم لا يجوز شرعاً التعامل به في البنوك الإسلامية . وبالنظر في الأدوات المالية السابقة والتي تستخدمها البنوك التقليدية في استثماراتها قصيرة الأجل فإن العنصر الأساس الذي تقوم عليه هي الفائدة وهي الربا المتفق على تحريمه في الكتاب والسنة كما أن كثيراً من هذه المعاملات تعتمد على بيع الدين وله صوراً كثيرة محظورة شرعاً ومن هذه الصور الممنوعة عند جمهور الفقهاء بيع الدين لغير المدين بنقد يدفعه المشتري أقل من قيمة الدين لأن ذلك من الربا . كما يدخل في هذه الصور الممنوعة شرعاً من بيع الدين لغير المدين كالتعامل بسندات القرض أو سندات الخزانة أو حسم الكمبيالة أو غيرها من سندات الديون أياً كان مصدرها (2) مما يجعل البنوك الإسلامية في مأزق كبير نتيجة لعدم قدرتها على استخدامها وحاجتها الكبيرة إلى مجالات استثمارية قصيرة الأجل وخالية من الربا المحرم في الشريعة الإسلامية . (3) منير إبراهيم هندي ، الأوراق المالية ، مرجع سابق ، ص 75 . (4) محمد علي القري ، الأسواق المالية . مرجع سابق ، ص 117 . (1) محمد علي القري ، الأسواق المالية ، مرجع سبق ذكره ، ص 117-118 . (2) Barron's Dictionary of Banks Terms, Second Edition, Thomas fitch, New York, 1993, P.551. (1) حكمت النشاشيبي ، الاستثمار المصرفي العربي في الأسواق المالية الدولية مجلة البنوك ، العدد 272 ، السنة 25 يناير 1990م ، ص 36-37 . (2) فتاوى ندوة البركة " الندوة الرابعة عشرة للاقتصاد الإسلامي " رمضان 1418هـ ، جدة ، ص 237 . مقالات ذات صلة:خطابات الضمان الصادرة نيابة عن البنوك المحليـةالرقابة الشرعية في البنوكالإقراض الداخلي بين البنوك Inter Bank Loans
أهداف تكوين محفظة الأوراق المالية يحقق تكوين محفظة الأوراق المالية عدداً من الأهداف وتتمثل في الاستثمار الطويل أو القصير الأجل وكذا طبيعة الداخل المتوقع من الاستثمار في ضوء الخطط المالية المستقبلية، وفي ضوء ذك يتم اختيار نوع الورقة المالية التي تتناسب مع الأهداف، ومن هذه الأهداف[1]:- * حماية الأموال المستثمرة من هبوط قيمتها الشرائية نتيجة التضخم. * تنمية المحفظة، أي تضخم قيمتها الرأسمالية. * تحقيق عائد دوري ودخل إضافي رأسمالي ناتج من الأرباح الرأسمالية للبيع بأكبر من القيمة الشرائية. * التأمين ضد المخاطر ولا سيما مخاطر انخفاض القوة الشرائية . * تحقيق تنمية مستمرة في الأموال المستثمرة. * تثبيت واستقرار العائد دون التقليل من العائد المتوقع2. * توفير مصدر آخر للسيولة يتم اللجوء إلية عند الحاجة حيث يمكن بيع الأوراق المالية عند الحاجة للحصول على النقدية السائلة بدلاً من قيام البنك بالإقتراض3 * تقليل مخاطر التعرض للضرائب على إيرادات القروض،حيث أن الإيرادات الناتجة من الأوراق المالية معفاة من الضرائب وبالتالي يمكن تعويض جانباً من الضرائب المدفوعة على إيرادات محفظة القروض. * تدعيم موقف البنك أمام المستثمرين وحملة الأسهم1 ومن هنا نرى أن أهداف تكوين محفظة الأوراق المالية متعددة فقد يكون الهدف مزيج من بعض أو كل هذه الأهداف، حيث يسعى البنك إلى تحقيق تلك الأهداف من خلال سياسة الاستثمار المبنية على خطة التي تعتبر بمثابة مرشد واضح لفلسفة وأهداف الاستثمار في البنك. [1] د محمد سويلم، " إدارة البنوك وبورصات الأوراق المالية"، المنصورة، بدون ناشر، 1995، ص (382) 2 أ. جلال إبراهيم العبد، إدارة محفظة الأوراق المالية – دراسات" ، الاسكندرية، بدون ناشر ، 1999، ص(3) 3 سياسة الاستثمار في البنوك" مجلة البنوك، القاهرة، العدد 29، مايو/يونيو 2001 ص1 1 سياسة الاستثمار في البنوك، مرجع سابق، ص 1. * يمد البنك بمرونة كافية في إدارة أصوله نظراً لان مكونات المحفظة يمكن التصرف فيها بسهولة ومرونة أكبر من محفظة القروض. مقالات ذات صلة:الإقراض الداخلي بين البنوك Inter Bank Loansالخدمات المصرفيةتصكيك الديون Securitization
يتعين مراعاة الارتباطات التالية عند اختيار استثمارات قصيرة الأجل في المحفظة: القابلية للبيع Marketability وهي القدرة على بيع الورقة بسرعة وبأقل خسارة ممكنة، وتعتبر القابلية للبيع من أهم الخصائص الواجب توافرها في الاستثمار المؤقت. مخاطر التوقف عن السداد Default Risk وهي المخاطر المرتبطة بعدم السداد لفوائد الدين أو أصله التي يتحملها المستثمر. تاريخ الاستحقاق MATURITY DATE وهي الفترة الزمنية المتبقية قبل قيام مصدر هذه الأوراق برد قيمتها إلى المستثمر. معدل العائد على الاستثمار rATE OF RETURN وهي العائد الناتج من الورقة المالية ويرتبط بدرجة المخاطرة. ويتوقف مستوى الاستثمار المناسب في الأوراق المالي قصيرة الأجل على ما يلي : إمكانية التنبؤ بالتدفقات النقدية فإذا كانت الإمكانية منخفضة، فإنه يتعين الاحتفاظ بمستوى مرتفع من الاستثمارات في الأوراق المالية. تكاليف التعامل في الأوراق المالية فكلما زادت تلك التكاليف ( تكاليف شراء وبيع الأوراق المالية ) كلما تناقص قدرة الأوراق على مواجهة النقص في النقدية. معدلات الفائدة يلزم زيادة الاستثمار في الأوراق قصيرة الأجل كلما ارتفعت معدلات الفائدة، حيث أن ارتفاع معدلات الفوائد على الأوراق المالية يجعل من احتفاظ الشركة بالنقدية أكثر تكلفة. مقالات ذات صلة:الاستثمار في الإسلامأخلاقيات الأعمال وأثرها في تفعيل محاسبة المسؤوليةالاقتصاد اليوم – مباشر وواضح، مناسب للتحديث اليومي
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة