سجل بياناتك الان
ضمن سلسلة «معلومة اليوم» عن تطور النقود، بعد النقود الورقية النائبة المغطاة بالكامل، جاءت مرحلة النقود الورقية الائتمانية: أصدرت البنوك أوراقًا تفوق قيمتها ما في خزائنها من المسكوكات الذهبية، لأن هذه الأوراق اكتسبت قبولًا عامًا قائمًا على الثقة في الجهة المصدرة.
لاحظ البنك أن حاملي الأوراق لا يطلبون تحويلها كلها إلى ذهب في الوقت نفسه. فإذا كان في الخزينة ذهب قيمته 100,000، ولا يطلب التحويل يوميًا إلا 10% تقريبًا، فيمكن للبنك أن يصدر أوراقًا بقيمة أكبر، ويقرض الفرق بفائدة. ومع ذلك كان البنك الحريص يحتفظ بغطاء نقدي كاف حتى لا يفقد ثقة المجتمع في أوراقه.
| البند | القيمة |
|---|---|
| الذهب في خزائن البنك | 100,000 |
| الأوراق المصدرة للمودعين الأصليين | 100,000 |
| أوراق إضافية مصدرة كقروض | 200,000 |
| إجمالي الأوراق المتداولة | 300,000 |
| نسبة الغطاء الذهبي | 33% |
ما دام الطلب على التحويل أقل من 100,000، يعمل النظام بسلاسة ويحقق البنك فوائد على 200,000. لكن إذا فقد الناس الثقة وطلبوا التحويل جميعًا، لن يكفي الذهب إلا لثلث الأوراق.
لمعالجة هذه المخاطر، اتجهت الدول تدريجيًا إلى حصر إصدار النقود الورقية في بنك واحد هو البنك المركزي، مع تحديد غطاء قانوني للإصدار، وتنظيم البنوك التجارية ومراقبة احتياطياتها. ويشرح مقال الخدمات التي يقدمها البنك المركزي ومقال البنوك وأنواعها هذا الدور. ثم جاءت المرحلة التالية بإلغاء التحويل إلى الذهب نهائيًا، فظهرت النقود الورقية الإلزامية.
الفكرة نفسها ما زالت أساس عمل البنوك الحديثة، لكن على الودائع لا على الذهب: البنك يحتفظ بنسبة من الودائع احتياطيًا لدى البنك المركزي، ويقرض الباقي. والحماية من التهافت تأتي اليوم من البنك المركزي كمقرض أخير، ومن أنظمة ضمان الودائع، ومن معايير كفاية رأس المال والسيولة. وتفاصيل خلق الودائع في البنوك التجارية وخلق الودائع.
لأن قيمتها تعتمد على الائتمان والثقة في الجهة المصدرة، لا على غطاء ذهبي كامل.
نعم من حيث المبدأ، وهذا ما ميزها عن النقود الإلزامية، لكن الذهب لم يكن يكفي لتحويل كل الأوراق دفعة واحدة.
أن السيولة والثقة لا تقل أهمية عن الربحية؛ فالبنك قد يكون رابحًا ويسقط إذا عجز عن مواجهة السحب، كما يحدث لشركات رابحة تعاني نقص السيولة.
بعد أن اكتسبت الأوراق قبولًا عامًا أصدرت البنوك أوراقًا تفوق ما لديها من ذهب، فظهرت النقود الورقية الائتمانية.
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة
0 تعليقات