سجل بياناتك الان
أثار التشغيل الإلكتروني على النظم المحاسبية العالم في السنوات الأخيرة قد شهد تطور في تكنولوجيا المعلومات " High tic " و أن نظم المعلومات في الأونه الأخيرة دخلت في جميع مجالات المحاسبة ، وفي هذا البحث سيتم عرض لنظم المعلومات وتأثيرها علي أنظمة المحاسبة. من المعروف أن الإطار العام لنظم المحاسبة و المراجعة يضمن نوعين رئيسيين من أنظمة المعلومات المحاسبة : · نظم المحاسبة المالية : التي تقدم تقاريرها إلى المستخدم الخارجي . · نظم المحاسبة الإدارية ، بفروعه الرئيسية : 1 – نظم محاسبة التكاليف الفعلية . 2 – نظم محاسبة المسئوليات . 3 – نظم المحاسبة التفاضلية . وهذه النظم قد توجد كلها أو بعضها جنبا لجنب داخل نفس الوحدة المحاسبية . و نؤكد هنا بأنه من أجل فهم و تحليل الآثار المختلفة للتشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعلومات المحاسبية المذكورة ، يكون المناسب ، تناول هذه الاثار من زاوية علاقتها بالأبعاد الرئيسية الثلاثة التي يقوم عليها تصميم هذه النظم ، وهي : الأهداف – الهيكل أو المقومات – و المناهج العملية المحاسبية . فنظراً لان النظم تختلف علي بعضها البعض بالنسبة لهذه الأبعاد بالتحديد ، فأن من المتوقع تبعا لذلك أن يختلف تأثيرها بمفاهيم التشغيل الإلكتروني للبيانات . الأهداف " Objectives " : التقارير المحاسبية تمثل المنتهج النهائي لأي نظام محاسبي . هذه التقارير ليست غاية في حد ذاتها و إنما هي وسيلة لتحقيق أغراض أو أهداف محدده و متميزة ، ونظرا لان الأنظمة المختلفة تخدم أغراضا مختلفة ، فأن من المناسب تسليط الضوء علي هذه الأهداف و مدي تأثيرها بالتشغيل الإلكتروني البياني . الهيكل أو المقومات " Structure " : فكل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية يقوم علي هيكل أو إطار معين ، يضم المقومات الأساسية للنظام … و التي تتمثل بصفة أساسية في : · الدليل المحاسبي . · الدليل المستندية . · المجموعة الدفترية . و رغم ان هذه العناصر الأساسية تعتبر عناصر مشتركة في كافة النظم المحاسبية ، إلا ان مضمونها يختلف حتما بين نظم محاسبي و آخر ، يلزم تفهم هذه الاختلافات حتى يمكن تقييم مدي تأثر كل نظام بالتشغيل الإلكتروني للبيانات . المنهج المحاسبي " Accounting Approach " : المقصود بالمنهج المحاسبي ، الدورة المحاسبية أو العملية الفنية التي يتبناها المحاسب ، وتستخدم من اجل تحويل مدخلات كل نظام من الأنظمة المحاسبية إلى المخرجات التي يستهدفها ، أي نوعيات المعلومات التي يعمل علي إنتاجها . فالمنهج المحاسبي المتبع في المحاسبة المالية لإنتاج القوائم الختامية يختلف حتما مع المنهج المتبع في رقابة و تقييم أداء العاملين تحت نظام لمحاسبة المسئوليات … و هكذا . و عليه فان تحليل و تتبع أثار التشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعومات المحاسبية علي هذا النحو ، لن يفيد فقط في وضع أساس منهجي مقارن لتفهم هذه الآثار ، و إنما سوف يفيد أيضا في الرد علي دعاة النظر إلى هذه الأنظمة علي إنها نظاما محاسبيا واحدا أو قابلا للتوحيد . إذ انه سوف يوضح لنا إلى أي حد يختلف كل نظام من الأنظمة المحاسبية عن غيره ، سواء في طبيعة المدخلات ، أو نوعه المعالجة ، أو شكل و مضمون قوائم أو تقارير المخرجات .
النظم المحاسبية وأثار التشغيل الالكتروني عليها العالم في السنوات الأخيرة قد شهد تطور في تكنولوجيا المعلومات " High tic " و أن نظم المعلومات في الأونه الأخيرة دخلت في جميع مجالات المحاسبة ، وفي هذا البحث سيتم عرض لنظم المعلومات وتأثيرها علي أنظمة المحاسبة. من المعروف أن الإطار العام لنظم المحاسبة و المراجعة يضمن نوعين رئيسيين من أنظمة المعلومات المحاسبة : نظم المحاسبة المالية : التي تقدم تقاريرها إلى المستخدم الخارجي . نظم المحاسبة الإدارية ، بفروعه الرئيسية : 1 – نظم محاسبة التكاليف الفعلية . 2 – نظم محاسبة المسئوليات . 3 – نظم المحاسبة التفاضلية . وهذه النظم قد توجد كلها أو بعضها جنبا لجنب داخل نفس الوحدة المحاسبية . و نؤكد هنا بأنه من أجل فهم و تحليل الآثار المختلفة للتشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعلومات المحاسبية المذكورة ، يكون المناسب ، تناول هذه الاثار من زاوية علاقتها بالأبعاد الرئيسية الثلاثة التي يقوم عليها تصميم هذه النظم ، وهي : الأهداف – الهيكل أو المقومات – و المناهج العملية المحاسبية . فنظراً لان النظم تختلف علي بعضها البعض بالنسبة لهذه الأبعاد بالتحديد ، فأن من المتوقع تبعا لذلك أن يختلف تأثيرها بمفاهيم التشغيل الإلكتروني للبيانات . الأهداف " Objectives " : التقارير المحاسبية تمثل المنتهج النهائي لأي نظام محاسبي . هذه التقارير ليست غاية في حد ذاتها و إنما هي وسيلة لتحقيق أغراض أو أهداف محدده و متميزة ، ونظرا لان الأنظمة المختلفة تخدم أغراضا مختلفة ، فأن من المناسب تسليط الضوء علي هذه الأهداف و مدي تأثيرها بالتشغيل الإلكتروني البياني . الهيكل أو المقومات " Structure " : فكل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية يقوم علي هيكل أو إطار معين ، يضم المقومات الأساسية للنظام … و التي تتمثل بصفة أساسية في : · الدليل المحاسبي . · الدليل المستندية . · المجموعة الدفترية . و رغم ان هذه العناصر الأساسية تعتبر عناصر مشتركة في كافة النظم المحاسبية ، إلا ان مضمونها يختلف حتما بين نظم محاسبي و آخر ، يلزم تفهم هذه الاختلافات حتى يمكن تقييم مدي تأثر كل نظام بالتشغيل الإلكتروني للبيانات . المنهج المحاسبي " Accounting Approach " : المقصود بالمنهج المحاسبي ، الدورة المحاسبية أو العملية الفنية التي يتبناها المحاسب ، وتستخدم من اجل تحويل مدخلات كل نظام من الأنظمة المحاسبية إلى المخرجات التي يستهدفها ، أي نوعيات المعلومات التي يعمل علي إنتاجها . فالمنهج المحاسبي المتبع في المحاسبة المالية لإنتاج القوائم الختامية يختلف حتما مع المنهج المتبع في رقابة و تقييم أداء العاملين تحت نظام لمحاسبة المسئوليات … و هكذا . و عليه فان تحليل و تتبع أثار التشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعومات المحاسبية علي هذا النحو ، لن يفيد فقط في وضع أساس منهجي مقارن لتفهم هذه الآثار ، و إنما سوف يفيد أيضا في الرد علي دعاة النظر إلى هذه الأنظمة علي إنها نظاما محاسبيا واحدا أو قابلا للتوحيد . إذ انه سوف يوضح لنا إلى أي حد يختلف كل نظام من الأنظمة المحاسبية عن غيره ، سواء في طبيعة المدخلات ، أو نوعه المعالجة ، أو شكل و مضمون قوائم أو تقارير المخرجات .
المحاسبة النشأة والتطوير متى بدأ علم المحاسبة ؟ سؤال من المؤكد أنه دار بأذهان الكثير منا ولكن إجابته فعلاً ليست سهلة ولكن في السطور القادمة نحاول أن نجيب عنه تتجه معظم الكتابات والمراجع في هذا المجال إلى أن نشأة علم المحاسبة ترجع إلى زمن بعيد قد يكون خلال عصور البابليين والفينيقيين والفراعنة – وإن كان أحد لا يستطيع أن يجزم قطعياً وعلى وجه التحديد بتاريخ معين لنشأة هذا العلم – وعلى الرغم من ذلك تجمع معظم الكتابات والمراجع على أن علم المحاسبة نشأ نتيجة لوجود معاملات تجارية أو مالية والتي بدأت قبل بدأ التاريخ – كما تتجه معظم الدراسات أن بداية ممارسة هذا العلم توافقت مع بداية معرفة الإنسان بالقراءة والكتابة بهدف تجنب الخطأ والنسيان فيما يتعلق بالحقوق والالتزامات ، وهو ما أدى للاعتقاد بأنه نشأ خلال تلك العصور . كما تشير معظم الدراسات أن أكثر الأنظمة المحاسبية القديمة تطوراً هو ذلك النظام الذي ابتكره المصريون القدماء والذي استخدم سجلات كمية لإحصاء ثروات الملوك والفراعنة وحصر مالهم وما عليهم اللافت للنظر أن الإنسان بدأ أولى خطواته في هذا العلم بعملية التسجيل كما قام بالتسجيل بطريقة التكلفة التاريخية وهو مازال متبعاً حتى الآن بل ويعتبر من أهم الفروض المحاسبية رغم التطورات الكبيرة في هذا العلم ! أشهر وأعظم محاسب في التاريخ هل فكرت مرة في هذا السؤال ؟ تابع الإجابة في تلك الكلمات وسوف تشعر بالفخر لانتمائك لتلك المهنة يمثل القرآن الكريم أهم مرجع يوضح ويؤكد أن مهنة المحاسبة كانت معروفة منذ قبل التاريخ ، حيث قال الله تعالى في الآية 55 من سورة يوسف – والكلام في الآية عن سيدنا يوسف عليه السلام " قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ". وبذلك يستحق سيدنا يوسف عليه السلام لقب أشهر وأعظم محاسب في التاريخ حيث أوكل الله له خزائن الأرض كلها ! المسلمون والعرب وتطور المحاسبة القديمة مرت المحاسبة بالعديد من المراحل البدائية وتطورت مع ظهور الإسلام وهو ما يتجلى في نظام الحسبة الذي وضعه رسول الله صلى الله عليهوسلم حيث تم ابتكار وظيفة جديدة وهي وظيفة المحتسب والتي كان من ضمن مهامها وتوصيفها الوظيفي مراقبة الأموال العامة ثم توالى التطور في تلك المهنة بإنشاء أشهر المؤسسات المالية القديمة "بيت المال" في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتوال التطور بتخصيص جهة مستقلة للرقابة متمثلة في ديوانالزمام والذي يقوم بدور الرقابة المالية على باقي الدواوين - في عهد الدولةالعباسية. وكما شهد العصر العباسي تطوراً كبيراً في تلك المهنة شهد أيضاً الانهيار المفاجئ لها نتيجة لتوالي الحروب التي أدت في النهاية إلى طمس معالم هذا العلم في الدولة الإسلامية ايطاليا والمحاسبة الحديثة في تلك الأثناء لم يكن يعرف الايطاليون الأرقام كما لم يتوافر لديهم الورق اللازم للكتابة مما أدى لتخلفهم في مختلف العلوم ولكن مع بداية الحروب على الدولة الإسلامية - وحيث كانت إيطاليا همزة الوصل بين الشرق والغرب نظراً لموقعها الجغرافي على البحر الأبيض المتوسط في مواجهةالشواطئ العربية - استطاع الايطاليون تعلم الأرقام من العرب والتي كانت البداية للثورة الايطالية في العديد من العلوم وأهمها المحاسبة والرياضيات . اهتم الايطاليون بهذا العلم وبدأوا في تطويره حيث ظهرت أول وثيقة محاسبية عام 1211 والتي تمثل أول حساب أستاذ حيث تم في تلك الوثيقة إجراء ترحيلات بين بعض الحسابات بشكل مبسط أهم النظريات المحاسبية "القيد المزدوج" لذلك اهتمت تلك الكتابات بدراسة تطور هذا العلم بداية من صدور أول كتاب للمحاسبة في عام 1494 ميلادياً بعنوان " كل ما يتعلق بالحساب والهندسة والتناسب" لمؤلفه الراهب الايطالي لوكا باسيلو حيث تضمن هذا الكتاب أهم نظرية محاسبية حتى الآن وهي نظرية القيد المزدوج. وفي نهايات القرن الثالث عشر لجأ أصحاب الأعمال التجارية لإمساك حسابات شخصية في شكل مذكرات لتسجيل أعمالهم كما لجأ المصرفيون لإمساك مذكرات شبيهة لتسجيل الودائع والقروض وفي نهاية هذا القرن ظهر نظام القيد المزدوج حيث اتخذت الحسابات شكل المدين والدائن بدأ استخدام إقفال الحسابات لأول مرة في مدينة البندقية من خلال توسيط حساب الأرباح والخسائر أحيانا أو حساب رأس المال في أحيان أخرى بهدفتحديد أرباح وخسائر صفقات معينة كما ظهر في هذه المدينة أول كتاب محاسبيتعليمي متكامل ، وهو كتاب عالم الرياضيات لوكا باسيولي. أدت الحركة الواسعة للتجارة في تلك الفترة إلى تقدم الايطاليين في علم المحاسبة حيث كانت هناك عائلات كبيرة في تلك الفترة تعمل في التجارة - خاصة في مدينة فلورنسة - في شكل شركات عائلية وكانلهذه عائلات مكاتب خارج ايطاليا انتشر النظام الايطالي في المحاسبة إلى معظم الدول الأوروبية ولكن مع بعض التغييرات الملائمة للنظم المطبقة في كل دولة أو مدينة – وكانت هذه هي بداية وجود المشكلات المحاسبية رغم أن تأثير تلك المشكلات كان محدوداً في تلك الفترة ازدهرت الأعمال التجارية في أوروبا وتنوعت أشكال المنشآت التجارية ما بين منشآت فردية إلى شركات عائلية وشركات أشخاص حتى بداية الثورة الصناعية حيث ظهرت للسطح شركات الأموال والشركات الحكومية مما أدى إلى التطورات السريعة والمتلاحقة في طرق التسجيل والقيد بما يكفل توفير العديد من البيانات والمعلومات المالية المتطورة نسبياً المشكلات المحاسبية وضرورة توحيد المفاهيم المحاسبية لا يستطيع أحد أن ينكر أن البيئة المحيطة تعد أحد أهم أسباب اختلاف الممارسات المحاسبية على مر العصور ولكن لم يكن لتلك المشكلة تأثيراً قوياً إلا أثناء وبعد التوسع الاستعماري الكبير للإمبراطورية البريطانية حيث خلق هذا التوسع حاجة ماسة إلى وجود طرق موحدة أو شبه موحدة لإدارة ومحاسبة المنشآت البريطانية في المستعمرات أول تنظيم لمهنة المحاسبة في انجلترا واسكتلندا كانت النتيجة الحتمية لتلك الحاجة الماسة لتوحيد المفاهيم المحاسبية إلى ظهور أول تنظيم عملي لمهنة المحاسبة وذلك في السبعينات من القرن السابع عشر في انجلترا واسكتلندا بهدف إيجاد إطار مقبول عموماً للمحاسبة شهدت العقد الثالث من القرن العشرين الانطلاقة الحقيقية والكبرى للمحاسبة كعلم ومهنة مع ظهور الكيانات الاقتصادية الكبيرة وشركات الأموال العملاقة مما أدى لنشوء نظرية الشخصية المعنوية المستقلة للمنشأة عن ملاكها أهم الأحداث عبر تاريخ المهنة توالت التطورات لتلك المهنة وتعاظمت وشهدت أهم الأحداث عبر تاريخها في أوائل السبعينات من القرن العشرين حيث تأسست لجنة معايير المحاسبة الدولية في 29 يونيو 1973 ميلادياً لتصدر معاييراً محاسبية قابلة للتطبيق على النطاق العالمي – وأصدرت تلك اللجنة أول معيار محاسبي دولي عام 1975 بعنوان "الإفصاح عن السلبيات المحاسبية" . وهكذا يتميز علم المحاسبة بالتطور والتأقلم مع المتغيرات الاقتصادية دائماً بما يتلاءم مع تلك المتغيرات فمثلاً لم تظهر فكرة إهلاكات الأصول الثابتة إلا مع بداية الثورة الصناعية في أوروبا وما تبعها من إنشاء المصانع العملاقة والسكك الحديدية
التعريف بالاحتياطي وتحديده وأهميته التعريف الاصطلاحي (في القانون والفقه): أ. في القانون: لم تعرف القوانين الخاصة بالشركات الاحتياطي بالرغم من استخدامها لهذا المصطلح باستثناء القانون الإنكليزي للشركات عام 1948 الملغى حيث عرف الاحتياطي بأنه (كل مبلغ يستبعد أو يجنب من الأرباح لأي غرض من الأغراض تخالف الأغراض التي تدعو إلى تكوين المخصصات)([1]). ب. في الفقه: عرف الفقه التجاري الاحتياطي بأنه عبارة عن (أرباح غير موزعة تحتفظ بها الشركة لحساب المساهمين فتصير مدينة لهم بها)([2]). وعرف كذلك بأنه (الأرباح التي لم توزعها الشركة وتحتفظ بها لمواجهة خسائر محتملة أو لضمان توزيع الأرباح على وجه مستقر أو لزيادة راس مال الشركة وتقوية ائتمانها)([3]). ونلاحظ ان تعريفات الفقه للاحتياطي([4]) تجمع على انه الجزء المحتجز من الارباح لمواجهة أغراض معينة من ناحية، ومن ناحية أخرى تستقطع فقط من الارباح الصافية، لانها تعد الرحم الذي يولد منه الاحتياطي، وعلى هذا (الاحتياطي مرتبط تمام الارتباط بتحقيق الربح فلو لم يتحقق ربح لا يمكن للشركة تكوينه، لا بل يشترط ان يكون ربحاً كافياً بحيث يسمح بتكوين الاحتياطي المطلوب، وفي حالة كون الربح المحقق في سنة من السنوات يقل عن المبلغ الذي يتعين حجزه لا يمكن للشركة بالطبع حجز هذا المبلغ بكامله في هذه السنة([5]). تمييز الاحتياطي من المخصص: سنبين تعريف المخصص الاصطلاحي في المحاسبة والقانون والفقه فيما يأتي: 1. محاسبياً عرف بأنه (عبء على الإيراد يخصم من مجمل الربح قبل الوصول إلى صافي الأرباح لمقابلة النقص في قيمة اصل من الأصول الثابتة أو مقابلة النقص المحتمل وقوعه في قيمة الأصل المتداول أو الزيادة المحتملة في التزامات الوحدة)([6])، وكذلك عرف بأنه (أعباء حقيقية يصعب تحديد مقدارها بدقة، ويتمثل اما باندثار الموجودات بسبب استخدامها في النشاط وانخفاض اقيامها، أو مقابل مصروف يتعذر قياسه بدقة في السنة المالية)([7]). 2.أ. في القانون: لم تعرف القوانين المخصص باستثناء القانون الإنكليزي للشركات لعام 1948 الملغى (كل مبلغ يستقطع أو يجنب من الإيرادات من اجل مقابلة الاندثار أو التجديدات أو النقص في قيمة الموجودات أو من اجل مقابلة التزامات معروفة لا يمكن تحديد قيمتها بدقة)([8]). على الرغم من ان القوانين لم تعرفه الا أنها استخدمته، فقد ورد في تعريف الربح الصافي في القانون المصري حين نص على وجوب قيام الشركات بتجنيب الاستهلاكات والمخصصات قبل توزيع الأرباح([9])، وكذلك في المادة (191) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون حيث نصت على وجوب تجنيب المخصصات والاستهلاكات حتى في السنوات التي لا تحقق فيها الشركة أرباحاً. ومن فقهاء القانون من يرى أن الاحتياطي القانوني من ضمن هذه الاستقطاعات([10])، وانتقد هذا الرأي لان الاحتياطي القانوني يجنب من الأرباح الصافية فقط([11])، أما المشرع الأردني([12]) فقد نص أيضاً على وجوب تجنب المصروفات الاستهلاكات([13]) واستخدم المشرع المخصص لضريبتي الدخل والخدمات الاجتماعية وكذلك المخصص لدعم البحث العلمي والتدريب المهني في الشركة وبنسبة 1% من أرباحها الصافية([14]). ب. في الفقه: لم يعرف المخصص، بل هناك خلط بين المخصص والاحتياطي، فقد عد بعض الفقهاء المخصص بمثابة احتياطي وهو ليس إلا نفقات تنفق في سبيل الاستغلال، فهناك فرق في الطبيعة القانونية بين النفقة والاحتياطي([15])، فالنفقة تتضمن ثلاثة عناصر (التكاليف والمصروفات والخسارة)، وترصد لتلافي نقص محقق أو محتمل في قيم بعض الأصول، وهي ترصد عادة قبل حصول الشركة على ارباح، وأما الاحتياطي فيرصد لمواجهة مخاطر معينة، وقد لا يرصد لغرض معين ويجري اقتطاعه من الأرباح فقط([16]). وهناك رأي في الفقه يرى إمكانية تحول المخصص إلى احتياطي بعد انتفاء الحاجة إليه وبالتالي توزيعه أرباحاً على المساهمين([17]). التفرقة بين المخصص والاحتياطي: 1. المخصص عبء على الإيراد لابد من أخذه بالحسبان قبل الوصول إلى صافي الربح أو الخسارة، في حين يعد الاحتياطي توزيعاً للربح، ويترتب على ذلك نتيجة مهمة وهي حتمية تكوين مخصص بصرف النظر عن نتيجة الشركة النهائية، في حين يرتبط الاحتياطي بحتمية تحقيق الشركة للربح([18]). 2. يعتبر التحديد الدقيق لصحة المخصص شرطاً أساسياً لإظهار حقيقة المركز المالي للشركة وبالتالي نتائج اعمالها، في حين لا يؤدي عدم تكوين احتياطي إلى عدم إظهار حقيقة المركز المالي للشركة([19]). 3. لا يقابل المخصص أي حقوق أو موجودات لأنه يرصد عادة لمواجهة التزام معين كالضرائب أو نقص مؤكد في قيمة اصل من الأصول كالاندثار، أما الاحتياطي فهو ربح صافٍ أعيد استثماره في الشركة في شكل موجودات، فبديهي ان يقابل الاحتياطي أصول فعلية في شكل أصول ثابتة أو متداولة أو نقدية([20]). 4. ان المخصص يكون –كما قلنا- لمواجهة نقص معين كالاندثار أو نقص متوقع أو لمواجهة زيادة فعلية في قيمة المطلوبات، أما هدف الاحتياطي فهو تدعيم مركز الشركة المالي والحفاظ على رأس المال ثابتاً أو لتحقيق سياسة إدارية معينة([21]). 5. تعد إيرادات الشركة المصدر الأساسي لتكوين المخصص، أما الاحتياطي فتتنوع مصادره كالأرباح السنوية وعلاوة الإصدار وبيع الموجودات وأرباح الأسهم([22]). مسوغات تكوين الاحتياطي الحاجة إلى النمو والتوسع اعتماداً على التمويل الذاتي للشركة. تقوية المركز المالي للشركة. انتظام الأرباح الموزعة على المساهمين. مقابلة الطوارئ 1. الحاجة إلى النمو والتوسع: كل شركة تطمح إلى النمو والتطور والتوسع، والإدارة الناجحة هي التي تسعى إلى زيادة أعمالها وأرباحها وافضل وسيلة للحصول على الأموال اللازمة بغية تحقيق هذه الأهداف هي الاحتفاظ بجزء من أرباح الشركة لتمويل نموها([23]) بدلاً من الاعتماد على إصدار الأسهم والسندات أي بدلاً من زيادة رأس المال والاستدانة من الجمهور، وينعكس هذا إيجابياً على المساهمين أولاً بعدم دخول مساهمين جدد (في حالة زيادة رأس المال عن طريق طرح اسهم جديدة بالاكتتاب العام) ومن ثم تقليل حصصهم من الأرباح هذا من جانب، ومن جانب آخر تجنب دخول مساهمين جدد ومن ثم التدخل في الإدارة من جانب آخر، وينعكس ثانياً على الشركة بأبعادها عن تحمل أعباء جديدة لا تستطيع الوفاء بها إلا في اجل معين –عند الاستدانة من الجمهور أو من البنوك- علاوة على أن الشركة قد لا تستطيع الحصول على قروض بسهولة، وخاصة الفتية منها، أو تحصل على قرض ولكن بشروط مجحفة وبفوائد عالية نسبياً تثقل كاهل الشركة. 2. تقوية مركز الشركة المالي: وتتجلى بالحفاظ على رأس المال ثابتاً باعتباره الضمان الادنى للدائنين بشكل خاص، والحفاظ على موجودات الشركة وذلك من خلال صيانتها وتجديدها وشراء الجديد والمتطور منها بشكل عام باعتبارها الضمان الحقيقي للدائنين، لكون الاحتياطيات أرباحاً صافية أعيد استثمارها في الشركة على شكل موجودات، فمن البديهي ان يقابلها موجودات معينة قد تكون ثابتة أو متداولة([24]). 3. انتظام نسبة الأرباح الموزعة: تتعرض العديد من الشركات إلى تقلبات مستوى أرباحها -وهذا ما نلاحظه في توزيعات الأرباح في الشركات المساهمة العراقية وبشكل عام- وتختلف نسبة التقلب بين شركة وأخرى حسب نشاطها والى عوامل خارجية كالوضع الاقتصادي والسياسي، لذا تقوم الشركات باحتجاز جزء من الربح الصافي في شكل احتياطي لضمان استقرار مستوى توزيع الربح([25]). 4. مقابلة الطوارئ: قد تواجه الشركات أزمات داخلية أو خارجية تعرضها لازمة مالية تعصف بها، أو التعرض إلى كارثة حريق أو صدور قوانين جديدة في الاستيراد أو التصدير، أو صدور تعريفات كمركية أو قيام حرب، فلابد أن يكون هناك حسبان لهذه الطوارئ لتجنب إفلاس الشركة والحفاظ على استمرارية وجودها وتحقيقاً لأهدافها. ([1]) السيد ابراهيم عثمان شاهين، المراجعة، دراسات معاصرة وحالات علمية، الدار الجامعية، القاهرة، 1990، ص344. ([2]) د. محسن شفيق، الموجز في القانون التجاري، دار النهضة العربية، القاهرة، ج1، 1968، ص541. ([3]) د. محمد حسن الجبر، القانون التجاري السعودي، نشر من قبل عمادة شؤون المكتبات، جامعة الملك سعود، 1982، ص298. ([4]) لم يختلف التعريف المحاسبي للاحتياطي عن التعاريف اعلاه فقد عرف (بانها المبالغ التي تؤخذ من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع بعد تحميل الربح لجميع الاعباء والمخصصات وذلك بقصد دعم المركز المالي للشركة وزيادة ضمان الدائنين)، د. خيرت ضيف، تطورات الفكر المحاسبي، مصدر سابق، ص212. ([5]) مقبل علي احمد، مشاكل تكوين المخصصات والاحتياطيات ومعالجتها محاسبياً في شركات مختارة بالعراق، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الادارة والاقتصاد / جامعة الموصل، 2000، ص8. ([6]) د. عبد الفتاح الصحن، أصول المراجعة الخارجية، مؤسسة شباب الجامعة، الاسكندرية، 1986، ص419. ([7]) ورد هذا التعريف في النظام المحاسبي الموحد والمطبق في العراق. ([8]) د. زين الدين فارس، دراسات في المحاسبة، جامعة قناة السويس، 1989، ص76. ([9]) المادة (4) من قانون الشركات المصري. ([10]) د. أبو زيد رضوان، الشركات المساهمة والقطاع العام، مصدر سابق، ص78. ([11]) د. عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري، مصدر سابق، ص358. ([12]) المادة 189 من قانون الشركات الأردني. ([13]) ورد استخدام استهلاكات ومصروفات وتكاليف في تعريف المشرعين المصري والأردني للربح في حين ان جميعها تعد محاسبياً نفقات ولا داعي للتكرار. ([14]) نص قانون الشركات الكويتي في المادة (166) على وجوب اقتطاع نسبة مئوية يحددها النظام أو مجلس الإدارة لاستهلاك موجودات الشركة أو التعويض عن نزول قيمتها، وتستعمل هذه الأموال لشراء المواد والآلات ولا يجوز توزيع أرباح منها، الانترنيت. ([15]) د. عزيز العكيلي، مصدر سابق، ص358، د. اكثم امين الخولي، قانون التجارة اللبناني المقارن، ج2، الشركات التجارية، دار النهضة العربية، 1967، ص276. ([16]) البسام، مصدر سابق، ص230. ([17]) د. ادوارد عيد، مصدر سابق، ص730. وهذا ما نص عليه قرار المحكمة الإنكليزية في قضية Stapley V. read brose (ان الأرباح المخصصة لاستهلاك إلا صول يمكن اعادتها مرة ثانية إلى حساب الأرباح والخسائر وتوزيعها كارباح في حالة عدم حدوث اندثار). نقلاً عن: Kenneth smith, Dennis j. keenan, company law, 3rd, London, 1978, p 113. ([18]) د. زين الدين فارس، مصدر سابق، ص78. ([19]) مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص9. ([20]) د. زين الدين فارس، مصدر سابق، ص79. ([21]) مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص9. ([22]) مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص9. ([23]) د. ابو زيد رضوان، شركات المساهمة والقطاع العام، مصدر سابق، ص279. ([24]) مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص9. ([25]) د. حسن توفيق، توزيعات الأرباح في الشركات المساهمة العربية، بحث منشور في مجلة الاقتصاد والسياسة والتجارة للبحوث العلمية، تصدر عن كلية التجارة، جامعة القاهرة، العدد الأول، السنة الثامنة، 1960، ص19. يمكتك أيضاً متابعة الموضوعات التالية الاحتياطيات الأخرى الاحتياطي القانوني
الاحتياطيات الأخرى سنبين في هذا المطلب الاحتياطيات الآتية: 1. الاحتياطي النظامي 2. الاحتياطي الاختياري (الحر) 3. الاحتياطي المستتر 1. الاحتياطي النظامي (الاتفاقي)([1]): وهو الاحتياطي الذي ينص على تكوينه في نظام الشركة([2]) أي يفرضه الأخير، وقد درجت الشركات المساهمة على تكوين احتياطي اتفاقي وذلك من خلال النص في النظام على اقتطاع نسبة من الأرباح الصافية ولا يجوز تعديل هذا الاحتياطي أو إلغاؤه الا بالطريقة التي تتبع في تعديل نظام الشركة([3])، وهذا الاحتياطي عبارة عن أرباح غير جائزة التوزيع لانها مقررة في نظام الشركة وهو بمثابة دستورها الذي تلتزم به([4]). ولم تحدد القوانين نسبة الاستقطاع من هذا الاحتياطي، فقد تكون أعلى من النسبة المحددة للاستقطاع بالنسبة للاحتياطي القانوني، والرأي الراجح في الفقه انه لا يجوز استخدامه في غير الأغراض المخصصة له ولا توزيعه على المساهمين([5]) ويسري عليه حكم الاحتياطي القانوني. لم ينظم كل من المشرعين العراقي والأردني هذا النوع من الاحتياطي، أما المشرع المصري فقد أجاز ان ينص نظام الشركة على تجنيب نسبة من الأرباح لتكوين احتياطي نظامي([6]) بجانب الاحتياطي القانوني وحدد اوجه استخدامه وهي تجديد الآلات أو استهلاك راس المال أو شراء حصص التأسيس أو تمويل عمليات الشركة، وإذا لم يتم تحديد استخداماته في نظام الشركة جاز للجمعية العامة العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة ان تقرر استخدامه فيما يعود بالنفع على الشركة أو المساهمين، ولم يجوز نظام الشركة استخدام الاحتياطي في غير الأغراض المخصصة له وتوزيعه على المساهمين إلا بقرار من الجمعية العامة الغير العادي([7]). ونص المشرع الإماراتي على تحديد الأغراض التي يستخدم فيها هذا الاحتياطي في نظام الشركة، ولا يجوز استخدامه في غير تلك الأغراض إلا بقرار من الجمعية العمومية العادية([8]). لم يشر القانون الإنكليزي إلى جواز تكوين احتياطي استناداً إلى نظام الشركة، بل أعطاه الحق بان يتضمن النظام منعاً من إجراء توزيعات من بعض الاحتياطيات وذلك في المادة (264/2) من قانون الشركات الإنكليزي. 2. الاحتياطي الاختياري([9]): وهذا الاحتياطي عبارة عن أرباح مدخرة يترك تقديرها لتقدير الجمعية العمومية العادية التي تلتزم باتباع سياسة رشيدة في هذا الشأن([10])، ويختلف هذا الاحتياطي عن سابقيه في ان للجمعية العمومية (الهيئة العامة) مطلق الحرية في تكوينه والتصرف فيه وتوزيعه أرباحاً إذا انتفت الحاجة إليه، أو إذا لم يسفر الاستثمار عن أرباح في إحدى السنوات([11]) لهذا أطلق عليه (الاحتياطي الحر) طالما أن أمر تكوينه والتصرف فيه وتوزيعه مرهون بقرار من الهيئة العامة، وحرية التصرف فيه على هذا النحو لا تنطوي على مساس بحقوق الدائنين لأنه لا يلحق براس المال، وقد تلجأ الهيئة العامة إلى تكوينه لسنة أو لعدة سنوات استجابة للضرورات التي تمليها ظروف النشاط التجاري وذلك تحسباً لاحتمالات قريبة الوقوع كزيادة أسعار المواد الأولية أو حدوث حرب([12]). وقد نص المشرع العراقي([13]) على حق الهيئة العامة في تكوين أي احتياطيات تراها مناسبة أي ترك تقدير الموقف حول مدى ضرورة تكوين أي احتياطي إختياري لتقديرها، فلم يحدد المشرع نسبته ومدته، وهناك انواع من الاحتياطيات الاختيارية ذكرها النظام المحاسبي الموحد رقم (1) لسنة 1998 المطبق على الشركات بشكل عام ومن ضمنها الشركة المساهمة الخاصة([14]). والهيئة العامة مقيدة فقط بتبرير وجود هذا الاحتياطي وتلزم بالاعتدال في استعمال هذا الحق –لان القاعدة هي توزيع الأرباح وليس تجميدها- وان لا تكون متعسفة في استخدامه([15]) وكذلك موقف المشرع المصري فقد اقر هو أيضاً بحرية الجمعية العامة في إنشائه ولكنه ليس مطلقاً، بل يجب ان يكون له داع وفي حدود ما يقتضيه الحرص العادي وحسن التبصر كمواجهة نفقات غير منظورة أو لتجديد المعدات، كي لا يحرم المساهمين من حصتهم في أرباح الشركة([16]). ويؤكد المشرع المصري على أنه لا يجوز التصرف في الاحتياطيات في غير الأبواب المخصصة لها إلا بموافقة الجمعية العامة ولم يحدد نسبة الاستقطاع كما انه لم يضع حداً أعلى له أيضاً([17]). وأعطى المشرع الأردني الحق للهيئة العامة تكوين احتياطيين هما: 1. احتياطي اختياري ويتم استقطاعه سنوياً من الربح الصافي وبما لا يزيد عن 20% وبناء على اقتراح مجلس الإدارة وهو الذي يحدد الأغراض التي يستخدم فيها، وإذا لم يتم استخدامه في هذه الأغراض جوز توزيعه كله أو بعضه على المساهمين 2. احتياطي خاص: ويستقطع سنوياً من الربح الصافي من تلك السنة وبما لا يزيد عن 20% لتكوين احتياطي خاص يستعمل لأغراض الطوارئ والتوسيع أو لتقوية مركز الشركة المالي ومواجهة المخاطر التي تتعرض لها([18]). وهذا النوع من الاحتياطي يستعمل للأغراض ذاتها التي يستعمل فيها الاحتياطي الاختياري، على الرغم من ان المشرع لم ينص على حق الهيئة العامة بتوزيعه على المساهمين أو توزيع جزء منه إذا لم يستخدم في الأغراض التي حددها القانون([19]). وملخص القول ان التشريعات تتفق (باستثناء التشريع الاماراتي) على حق الهيئة العامة بتكوين هذا الاحتياطي، ولكنه حق مقيد وجوده بمدى الحاجة اليه، وان يتم استخدامه في الأغراض التي وجد من اجلها بغية المحافظة على حق المساهم في الحصول على الأرباح، وإذا كانت الإدارة متعسفة في قرارها بتكوين هذا الاحتياطي فللأقلية المتضررة([20]) الطعن أمام القضاء طالبين إلغاءه، ويترك للقضاء تقدير مدى ملاءمة هذا الاحتياطي للشركة، حيث ان المحكمة تراقب جدية أسباب تكوين هذا الاحتياطي ووجاهتها، فالأغلبية في الجمعية العامة هي التي تأخذ القرار بتكوينه وقد لا يؤدي قرارها إلى تحقيق مصلحة الشركة بصفة عامة بقدر ما يؤدي إلى حرمان الأقلية من الأرباح، عندئذ يكون القرار معيباً بإساءة استعمال الحق([21]). ولم تضع القوانين حداً أدنى أو أعلى لهذا الاحتياطي، ولم تحدد نسبة الاستقطاع (باستثناء القانون الأردني)، ويرى الفقه ان الاستمرار في الاستقطاع لمصلحة هذا الاحتياطي لا يؤدي إلى تجميد الأموال وتعطيلها عن المشاركة في النشاط الاقتصادي كما هي الحال في الاحتياطي القانوني([22])، وهو رأي جدير بالتأييد. أما القانون الإنكليزي فلم يلزم الشركة بصورة عامة بتخصيص جزء من أرباحها لتكوين احتياطيات، على الرغم من ان للشركة عند شراء أسهمها أو استهلاكها ان تكون احتياطياً غير عادي لهذا الغرض، كما ان للمديرين صلاحية تكوين أموال احتياطية لمساواة صافي الربح، أو للإيفاء بديون مستقبلية واحتياطي علاوة الإصدار([23]). 3. الاحتياطي المستتر: وهو الاحتياطي الذي لا يظهر في الحسابات الختامية للشركة، قسم الفقه هذا الاحتياطي إلى نوعين: أ. الاحتياطي المستتر المقصود: ويتم تكوينه بإخفاء جزء من أرباح الشركة عن طريق تقدير قيمة أصولها في الميزانية بأقل من قيمتها، أو تقدير قيمة الخصوم بأكثر من حقيقتها أو تصوير جانب من حقوقها ديوناً معدومة، وهذا يعني تصوير الميزانية تصويراً غير صحيح([24]). ب. الاحتياطي المستتر غير المقصود: يحقق هذا نتيجة للظروف الاقتصادية التي تضفي على أموال الشركة قيمة اكبر، وأول هذه الظروف انخفاض قيمة النقد، فديون الشركة تؤدى بنفس العدد من الوحدات النقدية رغم انخفاض قيمة النقد، في حين تزيد القيمة الحقيقية لأصول الشركة. وعند قيام الشركة بإعادة تقويم أصولها بعد انخفاض قيمة النقد، سيكون ناتج الإعادة وجود احتياطي يسمى (احتياطي إعادة التقويم)([25]) وستكون قيم الموجودات مرتفعة عن أقيامها المذكورة في الميزانية([26]). لهذا يفضل ان تقوم الشركة من خلال عملية الجرد السنوي إلى إعادة تقدير هذه الموجودات بما يتفق مع قيمتها الحقيقية وتثبت الزيادة الناشئة من إعادة التقدير في باب الخصوم في حساب يطلق عليه (إعادة تثمين)([27])، وللشركة ان تعدل من مبلغ هذا الاحتياطي حسب ما يطرأ من ارتفاع أو انخفاض على قيم الأموال المعاد تقديرها والأصل ان تعبر الحسابات الختامية للشركة عن حقيقة المركز المالي للشركة([28]). وكذلك تثبت أرصدة الاحتياطي في هذه الحسابات، واوجه استخدامها، أي ظهور الاحتياطيات السابقة في الوثائق المالية، ومن مفهوم المخالفة يظهر ان هذا النوع من الاحتياطي غير جائز، فهو لا يظهر في هذه الوثائق، وبالتالي لا تكون صورة صادقة لحقيقة المركز المالي للشركة، ولهذا الاحتياطي مساوئ ومزايا، وسنبين بداية مساوئه: 1. إخفاء حقيقة الأرباح للحيلولة دون توزيعها وبالتالي حرمان المساهمين من استيفاء نصيبهم من الأرباح الحقيقية. 2. التهرب من دفع الضرائب. 3. يؤدي إلى انخفاض سعر السهم عن السعر الذي كان يعود لها فيما لو ظهرت الأرباح الحقيقية مما يلحق ضرراً بالمساهمين عند بيع أسهمه. 4. يساعد مجلس الإدارة أو أحد أعضائه على إخفاء اختلاس أو غش أو تلاعب في السجلات أو لغرض المضاربة([29]). وهذا الاحتياطي كما ذكرنا لا يظهر في الحسابات الختامية للشركة([30])، وعلى مراقب الحسابات التأكد من عدم وجود احتياطيات سرية([31]). أما مزاياه فهي: 1. تقوية المركز المالي للشركة. 2. يساعد الشركات على ثبات معدلات حصص الأرباح السنوية. 3. يساعد الشركة على الإيفاء بالتزاماتها، وتمكين الشركة من التغلب على الصعوبات التي تمر بها من ظروف مالية صعبة أو ظروف غير متوقعة. 4.الحفاظ على مستوى أسعار اسهم الشركة في سوق الأوراق المالية([32]). ([1]) تطلق بعض التشريعات على هذا الاحتياطي بـ (الاتفاقي) كالقانونين السوري والسعودي، والبعض من فقهاء القانون أطلق عليه (الاحتياطي التكميلي) د. أحمد شكري السباعي، الوسيط في القانون التجاري المغربي والمقارن، دار المعرفة للنشر والتوزيع، الرباط، المغرب، 1993، ص416. ([2]) لم ينص قانون الشركات العراقي على جواز ان يكون للشركة نظام لها –كما فعل قانون الشركات الأسبق الملغى ذو الرقم (31) لسنة 1957 حيث ارفق المشرع مع القانون نظاماً للشركة-، وفي الوقت نفسه لم يمنعه، وانقسم الفقه بين رأيين الأول يجيز وجوده طالما أن القانون لم يمنعه صراحة، والثاني لم يجوزه لان القانون نظم ما كان يتناوله النظام الأساسي. فاروق إبراهيم جاسم، مصدر سابق، ص43. وباعتقادنا ان وجود نظام للشركة يتضمن تنظيماً للعديد من الامور التي لم يتطرق إليها القانون مثل العلاقات بين المساهمين والشركة، فالقانون الإنكليزي للشركات لعام 1985 المعدل وضع نظاماً للشركة وخير الشركات بالأخذ به أو عدم الأخذ به، وكان الأفضل للمشرع العراقي ان يفعل مثلما فعل المشرع الإنكليزي. ([3]) علي حسن يونس، الوجيز في القانون التجاري، دار الحمامي للطباعة، مصر، بلا سنة طبع، ص115. ([4]) د. عبد الحميد الشواربي، الشركات التجارية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1983، ص145. ([5]) د. علي جمال الدين عوض، مصدر سابق، ص392، وينظر د. فريد مشرقي، أصول القانون التجاري المصري، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1959، ص471، د. أكثم أمين الخولي، مصدر سابق، ص78. ([6]) المادة (40) من قانون الشركات المصري. ([7]) المادة (193) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري. ([8]) المادة (193) من قانون الشركات الإماراتي. ([9]) والأصح هي خياري وليس اختياري لان الأولى هي كلمة عربية، أما الثانية فهي كلمة تركية، د. محمد كامل أمين ملش، مصدر سابق، ص419. ([10]) د. علي حسن يونس، مصدر سابق، ص116. ([11]) د. مصطفى كمال طه، القانون التجاري اللبناني، مصدر سابق، ص500. ([12]) د. السيد محمد اليماني، مصدر سابق، ص533. ([13]) المادة (102) من قانون الشركات العراقي. ([14]) 1. احتياطي ارتفاع أسعار الموجودات الثابتة: ويكون على صعيد العملي بالاستمرار في حساب قسط الاندثار بالرغم من انتهاء عمر الأصل وبلوغ قيمته (الصفر). 2. احتياطي إعادة تقييم الموجودات 3. احتياطي تقييم الموجودات الثابتة 4. احتياطي الفائض المتراكم 5. احتياطي خسائر متراكمة 6. احتياطي توزيع ارباح 7. احتياطي الأسهم المستلمة مجاناً 8. احتياطي استبدال العملة 9. احتياطي توسعات مستخدمة 10. احتياطي توسعات: ينص عليه قانون الاستثمار الصناعي رقم (20) لسنة 1998 المعدل في المادة (8) ويتم رصده لأجل مقابلة الشركة لتوسعاتها المستقبلية المتمثلة بإجراء التطوير والتوسيع للأبنية والمعدات، وزيادة خطوط إنتاجية جديدة وما يتصل بذلك من تجديد لموجوداتها الثابتة، والغرض من هذا الاحتياطي محدد وقد أعفى هذا القانون الاحتياطيات المحتجزة من ضريبة الدخل وبما لا يتجاوز 25% من مجموع أرباحه السنوية -قبل احتساب الضريبة- وإذا لم يتم توظيف هذه المبالغ للأغراض المذكورة خلال (5) سنوات واعتباراً من تاريخ تخصصها تضاف إلى أرباح السنة التالية بعد مرور الخمس سنوات، أما إذا تم توظيفها فلا تخضع للضريبة ويجوز زيادة راس مال الشركة بسبب ذلك وبالمقدار نفسه وهذا ما نصت عليه المادة (55) من قانون الشركات كأحد طرق زيادة راس المال وإصدار اسهم جديدة بما يعادل هذا الاحتياطي يوزع على المساهمين وبنسبة مساهمة كل منهم براس المال. ([15]) د. محمد كامل امين ملش، مصدر سابق، ص419. ([16]) د. مصطفى كمال طه، القانون التجاري اللبناني، مصدر سابق، ص500. ([17]) المادة (42) من قانون الشركات المصري، المادة (193) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ([18]) المادة (187) من قانون الشركات الأردني. ([19]) د. عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري، مصدر سابق، ص361. ([20]) وكذلك لأصحاب حصص التأسيس في القوانين التي اجازتها. ([21]) د. اكثم امين الخولي، قانون التجارة اللبناني المقارن، مصدر سابق، ص279، د. مصطفى كمال طه، قانون التجارة اللبناني، مصدر سابق، ص501، د. السيد محمد اليماني، مصدر سابق، ص533، عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري، مصدر سابق، ص361، المادة (100) من قانون الشركات العراقي== ==(حيث أعطى الحق لحملة 5% من اسهم الشركة الاعتراض على قرارات الهيئة العامة لدى المسجل خلال (7) ايام من تاريخ اتخاذها وعلى المسجل اصدار قراره خلال (15) يوم من تاريخ الاعتراض ويكون قراره قابلاً للطعن امام محكمة البداءه المختصة خلال (7) ايام من تاريخ التبليغ، وتنظر المحكمة على وجه الاستعجال. ([22]) د. عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري، مصدر سابق، ص360. ([23]) المادة (110) من لائحة الشركات المرقمة (805) لسنة 1985. وكان القانون السابق الملغى لسنة 1948 وفي المادة (116) أعطى الصلاحية للمديرين بتجنيب كل الأرباح جانباً لتكوين احتياطيات وعدم إجراء توزيعات منها سواء للأسهم الممتازة أو العادية. ([24]) د. اكثم امين الخولي، قانون التجارة اللبناني المقارن، مصدر سابق، ص280، د. ادوارد عيد، مصدر سابق، ص137، الأستاذ ناجي عبد مخلف السعدون، الاحتياطيات السرية، مصدر سابق. ([25]) ونلاحظ وجود هذا الاحتياطي في النظام المحاسبي الموحد رقم (1) لسنة 1998 تحت عنوان (احتياطي إعادة تقويم موجودات) ونص على انه (يستخدم هذا الحساب عند إجراء تقييم الموجودات في حالة جواز ذلك قانوناً ويسجل فيه مقدار التغير في قيمة الموجودات عما هو مثبت دفترياً). ([26]) د. أكثم امين الخولي، مصدر سابق، ص81. ([27]) د. احمد إبراهيم البسام، مصدر سابق، ص226. ([28]) المادة (136) من قانون الشركات العراقي. ([29]) د. مصطفى كمال طه، القانون التجاري اللبناني، مصدر سابق، ص501، الأستاذ ناجي عبد مخلف السعدون، مصدر سابق، بحث، د. هاني محمد دويدار، مصدر سابق، ص581. ([30]) محاسبياً هناك ثلاثة أنواع منه: أ.الاحتياطي السري: المذكور أعلاه ضمن الاحتياطي السري المقصود. ب.الاحتياطي المخبأ: وهو الذي يظهر في الكشوفات التفصيلية للميزانية ولكنه لا يظهر في الميزانية المنشورة حيث يدمج مع المستحقات كأن تحجز الشركة مبلغاً لغرض معين، ثم تظهر عدم الحاجة اليه الا أن الشركة لا تلغيه بل تدمجه. ج.الاحتياطي الداخلي: وهو الذي يكون ويثبت في حساب خاص ويظهر في الكشوفات التفصيلية للميزانية اما في الميزانية المنشورة فيدمج مع غيره، مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص29، ناجي عبد مخلف السعدون مصدر سابق. ([31]) مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص89. ([32]) ناجي عبد مخلف السعدون، مصدر سابق، بحث، مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص29. يمكتك أيضاً متابعة الموضوعات التالية التعريف بالاحتياطي وتحديده وأهميته الاحتياطي القانوني