سجل بياناتك الان
ضمن سلسلة «معلومة اليوم»، نتناول الأوراق المالية قصيرة الأجل: الأسهم والسندات التي تقتنيها المنشأة بقصد بيعها بعد فترة قصيرة، للاستفادة من فائض سيولة مؤقت أو من تحركات الأسعار. وهي تعد أصلًا متداولًا، لأنها يمكن تحويلها إلى نقدية بسرعة عند الحاجة.
في المناهج المحاسبية التقليدية، كانت الأوراق المالية قصيرة الأجل تقوم بنفس القاعدة المتبعة في تقويم الأصول المتداولة: سعر التكلفة أو سعر السوق أيهما أقل، تطبيقًا لمبدأ الحيطة والحذر. فإذا انخفض سعر السوق عن التكلفة يكون مخصص هبوط أسعار، وإذا ارتفع لا يعترف بالزيادة حتى تتحقق بالبيع.
مثال تقليدي: تكلفة محفظة 200,000 جنيه، وقيمتها السوقية آخر السنة 185,000 جنيه. يكون مخصص هبوط أسعار 15,000 جنيه يحمل على الأرباح والخسائر. ولو كانت القيمة السوقية 230,000، فلا يسجل شيء.
المعايير الدولية الحالية تخلت عن هذه القاعدة للأوراق المالية. فالأسهم التي تشترى للمتاجرة تصنف بالقيمة العادلة من خلال الأرباح أو الخسائر، وتعاد قياسها في كل تاريخ قوائم بقيمتها العادلة، ويعترف بالارتفاع والانخفاض معًا في قائمة الدخل. والسبب أن القيمة العادلة لهذه الأوراق متاحة وموثوقة في السوق، وهي الأكثر ملاءمة لقرارات المستخدمين.
المثال نفسه وفق IFRS 9:
| الحالة | القيد | الأثر |
|---|---|---|
| القيمة العادلة 185,000 | من حـ/ خسائر التغير في القيمة العادلة 15,000 إلى حـ/ الاستثمارات 15,000 | خسارة 15,000 في قائمة الدخل |
| القيمة العادلة 230,000 | من حـ/ الاستثمارات 30,000 إلى حـ/ أرباح التغير في القيمة العادلة 30,000 | ربح 30,000 في قائمة الدخل |
والفرق الجوهري: المعيار الحالي يعترف بالأرباح غير المحققة أيضًا، بينما القاعدة التقليدية تعترف بالخسائر فقط.
إذا بيعت الأسهم في المثال الثاني بعد شهر بمبلغ 236,000 جنيه، فالربح المعترف به عند البيع هو الفرق بين سعر البيع والقيمة الدفترية الأخيرة (230,000)، أي 6,000 جنيه فقط، لأن الـ 30,000 سبق الاعتراف بها.
| البيان | مدين | دائن |
|---|---|---|
| من حـ/ البنك | 236,000 | |
| إلى حـ/ الاستثمارات | 230,000 | |
| إلى حـ/ أرباح بيع استثمارات | 6,000 |
وللصورة الكاملة عن الأوراق المالية راجع معلومة اليوم: الأوراق المالية والأوراق المالية طويلة الأجل.
نعم، السندات قد تصنف بالتكلفة المستهلكة أو بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر حسب نموذج الأعمال، ولا تصنف بالقيمة العادلة من خلال الأرباح أو الخسائر إلا إذا كانت للمتاجرة أو اختير ذلك لتقليل عدم التطابق المحاسبي.
لأنها جزء من تاريخ المحاسبة وتطبق في بعض البيئات المحلية والمنشآت الصغيرة، لكن على المحاسب أن يعرف المعالجة الحالية وفق المعايير المطبقة في بلده.
يحدد ذلك قانون الضرائب في كل دولة؛ كثير من القوانين تخضع الأرباح عند تحققها بالبيع، فتنشأ فروق مؤقتة تعالج في الضرائب المؤجلة.
استثمار مؤقت بقصد البيع السريع — هذا هو جوهر الأوراق المالية قصيرة الأجل.
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة
0 تعليقات