سجل بياناتك الان
إغلاق بيع تذاكر المتحف المصري الكبير اليوم أعلن المتحف المصري الكبير عن توقف بيع التذاكر اليوم بعد الوصول إلى الحد الأقصى من عدد الزوار المسموح لهم بالدخول، ضمن خطة الإدارة لتنظيم تدفق الجمهور والحفاظ على تجربة زيارة آمنة وممتعة. يُعد المتحف المصري الكبير واحدًا من أكبر المتاحف في العالم، حيث يضم آلاف القطع الأثرية، بما في ذلك آثار الملك توت عنخ آمون ومقتنيات الحضارة الفرعونية العريقة. تهدف هذه الإجراءات إلى منع الازدحام، وضمان تمتع الزوار بالمعروضات دون ضغوط أو تكدس. كما أكدت إدارة المتحف على أهمية حجز التذاكر مسبقًا عبر الموقع الإلكتروني أو نقاط البيع المعتمدة، لضمان الحصول على تجربة زيارة سلسة. ويستقطب المتحف سنويًا آلاف السياح والزوار المصريين، ما يجعله نقطة جذب ثقافية وسياحية مهمة داخل مصر وخارجها. مقالات ذات صلة:الاستثمار الحقيقيأوراق القبضالسياسات التي تحكم إدارة المحفظة
خطابات الضمان الصادرة نيابة عن البنوك المحليـة قد يطلب أحد البنوك المحلية من البنك إصدار خطاب ضمان نيابة عنه ضمانا له او لأحد عملائه مثل حالة ما إذا كان الضمان المطلوب إصداره خارجيا ولم يكن لهذا البنك مراسل فى البلد الأجنبي او إذا كان الحد المسموح له به لإصدار خطابات الضمان قد استنفذ بالكامل. ويلاحظ ان البنوك المحلية لا تطلب عادة غطاء نقدى عند إصدارها لخطابات ضمان لحساب بنوك محلية أخرى وانما يتعهد البنك الطالب بتسديد أية مبالغ قد يقتضى الامر دفعها للمستفيد من الضمان وبشرط المعاملة بالمثل،ولا يصدر هذا النوع من خطابات الضمان إلا بتصريح خاص من مجلس الإدارة . وتكون القيود النظامية كما يلـى :- الحالة الأولى : قيد إثبات إصدارنا لخطاب الضمان. من ح/ النظامية مدينين نظير ضمانات "بنوك محلية" الى ح/ النظامية ضمانات بنوك محلية"ابتدائي..نهائى..متنوع" الحالة الثانية: قيد إثبات تعهد البنك المحلى لنا بالدفع :- من ح/ النظامية بنوك ضمانات مقدمة لنا الى ح/ النظامية ضمانات بنوك مقدمة لنا مقالات ذات صلة:البنوك الإسلامية والتقليديةالمخاطر غير النظاميةالرقابة الشرعية في البنوك
العمليات المصرفية الإسلامية والتوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية الدكتور مجيد الشرع تمهيد ينصب العمل المصرفي الإسلامي في مجمل عملياته على التفاعل البناء بين المصرف وعملاءه حيث يفقد دور الوساطة أهميته في نشاط هذه المصارف، وتبرز معالم جديدة لم تألفها المصارف التقليدية في تسيير العمليات المصرفية تضع باعتبارها المحيط الاجتماعي وأثاره على العمل من خلال العمليات التبادلية التي ترتكز على المال كعنصر رئيسي(20) وبهذا المعنى تكون العمليات المصرفية الإسلامية ذات أبعاد اجتماعية يمكن النظر إليها من خلال ما يلي 2/1: التطبيقات العملية للعمليات المصرفية في المصارف الإسلامية: تعد العمليات المصرفية في المصارف الإسلامية متعددة الأنواع مختلفة الاتجاهات ولها من السعة والشمولية ما دامت لا تتعارض وحلية التعامل، غير انه في واقع الحال تصادفها عقبات قانونية في ظل الظروف الراهنة فقد تصادف في تعاملها قوانين ولوائح غير مستمدة من الشريعة الإسلامية فرضتها القوانين الوضعية(21). ومع ذلك فان المصارف الإسلامية من خلال تطبيقاتها العملية تحاول جهد إمكانها الابتعاد عن جادة حرمة التعامل والتعامل بما يتفق والنهج الإسلامي القويم مجسدة في ذلك النواحي الإيجابية، ومن خلال الدراسة الميدانية للمصارف محل الدراسة يمكننا بيان أهم الممارسات العملية وكما يلي: 2/1/1 الودائع الاستثمارية Investment Deposits يقصد بالودائع الاستثمارية في هذا المجال المبالغ النقدية التي يودعها الأشخاص بهدف الحصول على أرباح مجزية من خلال عدة قنوات يطرحها البنك الإسلامي، ويمكن تقسيم هذه الودائع من وجهة نظر المصارف الإسلامية محل الدراسة إلى ما يلي(22): 1- حسابات الاستثمار المشترك: يشارك أصحاب هذه الحسابات بنسبة معينة من الأرباح تحدد حسب تعليمات يكون العميل على اطلاع عليها وهي بذات الوقت تتحمل المخاطرة في حالة الخسارة، ولو أن ذلك يكون بعيدا نوع ما إذا كان المصرف ذا خبرة ودراية. ولأغراض التوجيه المحاسبي وما يجري عليه العمل المصرفي في المصارف محل الدراسة تنقسم هذه الحسابات من حيث طبيعتها إلى ما يلي: أ- حسابات توفير: وهي تتشابه مع مثيلاتها في المصارف التقليدية إلا أنها تختلف من حيث العائد المتوقع حيث تشترك هذه الحسابات في المصارف الإسلامية في عمليات الاستثمار بما يساوي 50% من المعدل السنوي للرصيد الذي يكون داخلا فالحساب وهناك شروط وضعتها المصارف محل الدراسة في كيفية احتساب العائد لهذه الحسابات، وقد أيدت الفتاوى الشرعية في المصارف محل الدراسة تلك الشروط نظرا لعدم وجود ما يدل على حرمتها (22). ب- حسابات لودائع لأجل وبأشعار: وهي ودائع يشترط بها الأجل من اجل اشتراكها في عمليات الاستثمار وفقا لشروط معينة أيضا ويحدد العائد تبعا لحجم الوديعة ومدة الأجل. وقد أوضحت الدراسة الميدانية حجم مبالغ الاستثمار المشترك في المصارف الإسلامية حسبما يظهره الجدول رقم(2). ج- الاستثمار المخصص: يعني هذا الاستثمار تخصيص مبلغ معين لغرض معين من الاستثمار وتطبق شروط معينة لهذا النوع من الاستثمار منها ما يلي: 1- تفويض المصرف تفويضا مطلقا لاستثمار المبلغ المودع في المجال المطلوب فيه التمويل، وللمصرف الحق في تفويض غيره فيما وكّل فيه كله أو بعضه. 2- يتقاضى المصرف نسبة الربح المتفق عليها من صافي الأرباح المحققة. 3- تكون سجلات المصرف هي البينة لإثبات أية قيود أو حسابات أو أرصدة خاصة بالاستثمار.. 4- قد يشترط أصحاب الأموال شروطا للاستثمار المخصص منها: أ-عدم البيع بالآجل أو بدون كفيل أو رهن. ب-اشتراط البيع بثمن لا يقل عن حد معين ج-استثمار المصرف للأموال بنفسه. 5- يبقى رصيد حساب الاستثمار قائما إلى حين تصفيته والتحاسب عليه. ومن حيث التوجيه المحاسبي نجد أن معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية قد صنفت حسابات الاستثمار إلى صنفين هما(23): أ- حسابات الاستثمار المطلقة: وينصرف مفهومها إلى حسابات التوفير والودائع لأجل وبأشعار ب-حسابات الاستثمار المقيدة: وينصرف مفهومها إلى حسابات الاستثمار المخصص. ومن خلال هذه التقسيمات والتطبيقات العملية لها في المصارف محل الدراسة نجد أن هناك مراعاة لحقوق العملاء تتجسد فيها النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي ومن ذلك ما يلي(24): 1- يجب الإفصاح ضمن إيضاح السياسات المحاسبية الهامة عن الأسس التي اتبعها المصرف في توزيع الأرباح بين أصحاب حقوق الملكية وأصحاب حسابات الاستثمار المطلقة وحسابات الاستثمار المقيدة. 2- الإفصاح عن الأسس التي اتبعها المصرف في تحميل المصروفات على حسابات الاستثمار المطلقة. 3- الإفصاح عما إذا كان المصرف قد أشرك حسابات الاستثمار المطلقة في إيرادات العمليات المصرفية. ومن خلال المؤشرات المبينة أعلاه يتضح أن عملاء المصرف على اطلاع على مسيرة استثماراتهم مع المصرف مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي حيث يسعى المصرف من جهته إلى تنمية المال وتثميره في طرق صحيحة إقتداء بقوله تعالى (25): "يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض بينكم" وينصب في هذا المعنى أن المصرف الإسلامي يضع التصور الواضح أمام عملائه عن نشاطه وطرق استثماره وتوظيفه للأموال بحيث تنتفي علاقة الدائنية والمديونية التي تتجسد في أعمال المصارف التقليدية. والجدول رقم (2) يوضح حجم مبالغ الاستثمار المشترك في المصارف محل الدراسة للسنتين الماليتين 2000-2001 كما يوضح الجدول رقم (3) حجم مبالغ الاستثمارات المخصصة لذات الفترة كما يمثل الجدول رقم(4) حصة المصرف من دخل الاستثمارات المطلقة والمقيدة بصفته مضاربا. 2/1/2 عمليات التمويل بالمرابحة: المرابحة لغة مفاعلة من الربح وهو الزيادة والربح هو النماء في التجارة (26)، هي إحدى أنواع البيوع التي أقرتها الشريعة الغراء. ويمكن تقسيم المرابحة من حيث التعامل المصرفي الإسلامي إلى قسمين(27): 1-عمليات المرابحة الداخلية: يكون هذا النوع بناء على طلب العميل لشراء سلعة معينة يحددها ذلك العميل في طلبه مع بيان السعر التقديري لشرائها استنادا إلى عروض أسعار او فاتورة مبدئية تكون باسم المصرف مع بيان طريقة التسديد حيث يكون التسديد أما : أ- نقدا: وهنا لابد من دراسة ما يلي: 1- سلامة البيانات المقدمة من قبل العميل. 2-التأكد من أن العملية تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية. 3-دراسة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتجارية الحالية والمستقبلية التي قد تؤثر على العملية. 4- حساب التكلفة التقديرية ونسبة الربح المتوقع من العملية. ويترتب على ذلك إبرام عقد الوعد بالشراء حيث يتعهد العميل بشراء السلعة بمجرد أن يتملكها المصرف وحسب شروط الاتفاق. والوعد المشار إليه محل اختلاف بين الفقهاء من حيث الإلزام من عدمه.وقد تتطلب العملية من ناحية أخرى ضمان يقدمه العميل طالب الشراء ويتمثل ذلك ما يسمى هامش الجدية وهناك مناقشة فقهية في موضوع هذا الهامش من حيث التشابه والاختلاف بينه وبين العربون وخلاصة القول في هذه العمليات كما يتضح من مضامينها أن العميل على بينة واطلاع على عملية الشراء في أغلب الحالات وقد يحضر مع مندوب المصرف عند عملية الاستلام مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي في هذا الجانب. وبطبيعة الحال ينظم المصرف عقد بيع آخر بعد الحيازة متضمنا ثمن البيع الذي يحسب على أساسه ربح العملية. ب- البيع الآجل: وهو النوع الأكثر إتباعا وحسب التطبيقات العملية في المصارف الإسلامية محل الدراسة، حيث تنظم كمبيالات تمويل مرابحة بعد أن تستكمل الإجراءات الفنية لصيغة التعامل كما هو عليه البيع نقدا حيث تودع العملية إلى قسم التسهيلات (الائتمان) لغرض دراسة وضع العميل المالي وأهليته في السداد ومن ثم تحال المعاملة إلى قسم الكمبيالات لتنظيم الكمبيالات حسب فترات التسديد وعادة تتضمن الكمبيالات ثمن بيع المرابحة والربح المحدد. 2- عمليات تمويل المرابحة الخارجية للآمر بالشراء: وهذه العمليات تتماثل في طرق تنفيذها مع عمليات الاعتمادات المستندية التي تنفذها المصارف التقليدية، إلا أن الفرق الجوهري بينهما أن المصرف الإسلامي طرف مباشر وليس طرف وسيط مما يعزز التعامل الإيجابي في هذا المجال. ومن حيث آلية العمل في هذه العمليات بمكن إيجازها بما يلي(28): أ- المرابحة للآمر بالشراء مع إلزام العميل بالوعد: حيث تتضمن شروطا ووعدا من العميل بالشراء في حدود الشروط المعدة لهذا الغرض، ووعدا آخر من المصرف بإتمام عملية البيع، وبهذا يمكن إيضاح بعض الشروط وكما يلي: 1-تملك السلعة من قبل المصرف بعقد صحيح وهذا العقد يكون ملزما قضاء بينه وبين العميل الآمر بالشراء. 2-يعرض المصرف السلعة على العميل بعد تملكها من اجل الإيفاء بوعده حيث يؤسس على ذلك عقد بيع مرابحة. 3- قد يستدعي الأمر في بعض البيوع دفع ما يسمى هامش الجدية الذي أشرنا له في حينه عند توقيع الاتفاق الأول. ب-المرابحة إلى الآمر بالشراء مع عدم إلزام بالوعد: حيث يعطى العميل حق الخيار بتنفيذ الوعد أو عدم تنفيذه وهو بتماثل من حيث الإجراءات مع النوع السابق. وكما أشرنا أن غالبية هذه البيوع تتم بالأجل، كما أن مديونية العميل غير مرتبطة بمصير السلعة، فمثلا لو تم بيع السلعة فبل أجل التسديد فأن العميل غير ملزم بتسديد الثمن فورا إلا إذا رغب بذلك. من خلال الطروحات المذكورة أعلاه نجد أن النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي تتعزز في هذا الصدد ويمكن إبراز معالمها فيما يلي(29): 1- نشدان الخبرة من قبل عملاء المصرف الإسلامي حيث يرى هؤلاء العملاء بالمصرف الإسلامي الخبرة المطلوبة في التعامل ولذا تزداد ثقتهم به. 2- طلب التمويل: حيث يوفر المصرف الإسلامي التمويل اللازم وبشروط ميسرة وهذا ينعكس على طبيعة التعامل الإيجابي. ومن حيث التوجيه المحاسبي للعمليات المذكورة فقد روعي التوازن بين حقوق الأطراف المتعاملة، فمثلا ورد في معيار المحاسبة المالية رقم (2) الكيفية التي يتم بها إثبات قيمة البضائع (السلع) عند اقتناءها من قبل المصرف لأغراض بيع المرابحة إلى الآمر بالشراء وكما يلي (30): أ- في حالة الإلزام بالوعد تقاس القيمة على أساس التكلفة التاريخية وكذلك في حالات وجود بعض التأثيرات على القيمة مثل التلف أو التدمير ونتيجة إلى ظروف غير مواتية حيث يؤخذ ذلك بالاعتبار في نهاية السنة المالية. ب- في حالة عدم الإلزام بالوعد فان القيمة تقاس بالقيمة المتوقعة، وذلك إذا ظهر للمصرف احتمال عدم إمكانية استرداد تكلفة الموجود المتاح للبيع ومعنى ذلك تكوين مخصص هبوط أسعار وفقا إلى الأسس المحاسبية المتعارف عليها. ج- بالنسبة إلى الأرباح فهناك عدة آراء حسبما وردت في معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية منها ما يلي(31): 1- إثبات الأرباح عند التعاقد مهما كان نوع المرابحة سواء كانت نقدا أو لمدة لا تزيد على الفترة الحالية. 2- إذا كان البيع مؤجلا ويدفع عنه دفعة واحدة تستحق بعد الفترة الحالية أو يدفع الثمن على أقساط تدفع على فترات مالية لاحقة متعددة بكون الإثبات حسب طريقتين: أ- تكون الأرباح موزعة حسب فترات الأجل بحيث يخصص لكل فترة مالية نصيبها من الأرباح وفقا النظر تم الاستلام نقد أم لا. ب-إثبات الأرباح عند نسلم الأقساط-كل في حينه- إذا رأت ذلك هيئة الرقابة الشرعية. وفي كل الأحوال المشار إليها يتم إثبات الإيرادات وتكلفة البضاعة المباعة عند إبرام العقد. ومن خلال ما تقدم نجد انه قد روعي حقوق العملاء المتعاملين مع حقوق المصرف مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي، وبمكن الاستدلال على ذلك من خلال بعض المؤشرات وكما يلي: 1- إذا حصل المصرف على خصم بعد توقيع عقد البيع مع العميل بوجد رأيان في أحقية العميل من عدمها: لرأي الأول: يستبعد العميل من الاستفادة من هذا الخصم. الرأي الثاني: يمكن أن يحصل العميل على حصة من التخفيض حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية. 2- إذا قام العميل بتسديد الأقساط المترتبة عليه قيل استحقاقها يجوز للمصرف حط جزء من الثمن لقاء تعجيل سداد الثمن. والجدول رقم (5) يمثل حجم عمليات المرابحة في المصارف محل الدراسة كما يبين الجدول رقم (6) نسبة رغبة العملاء في التعامل بالعمليات المصرفية الإسلامية من خلال استمارة الاستبيان المصممة لهذا الغرض مما يؤكد فرضيات الدراسة. 2/1/3: عمليات التمويل بالمضاربة: ورد في كتب الفقه تعريفات عدة تدور حول طبيعة العلاقة التعاقدية بين رب المال الذي بقدم ماله والمضارب الذي بعمل على تنمية المال للحصول على الربح المستهدف فقد عرفها ابن رشد (32): وأجمعوا على صفته أن يعطي الرجل الرجل المال على أن يتجر له على جزء معلوم بأخذه العامل من ربح المال أي جزء كان مما اتفقا عليه ثلثا كان أو ربعا أو نصفا.... " وبهذا المعنى فأن المضاربة تنعقد بين أصحاب حسابات الاستثمار( أرباب الأموال) والمصرف الذي يعلن القبول العام لتلك الأموال للقيام باستثمارها واقتسام الربح حسب الاتفاق أو تحميل الخسارة لرب المال إلا في حالة التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط فإن المضارب يتحمل ما نشأ بسببه. كما أن المضاربة تنعقد بين المصرف بصفته رب المال بالأصالة عن نفسه أو بالنيابة عن أصحاب حسابات الاستثمار وبين الحرفيين من صناعيين وزراعيين وغيرهم. وقد تناول معيار المحاسبة المالية رقم (3) عمليات التمويل بالمضاربة من عدة أمور منها ما يلي(33): 1- أن يكون راس المال معلوما قدرا وصفة. 2- أن يكون راس المال نقدا وان بعض الفقهاء يجوزونه إذا كان عروضا. وبناءا على ما تقدم يجب الإفصاح عن سياسة المصرف في استغلال أموال المضاربة سواء كانت من أمواله الذاتية أو مشتركة مع أموال المودعين، كما أن الإجراء الشرعي الذي يعمل عليه المصرف الإسلامي هو أن يجعل مجموع الودائع ملكا مشاعا إلى مجموع المودعين في عمليات المضاربة ويكون لكل مودع حصته من الأرباح بما يتناسب ومبلغ وديعته إلى مجموع الودائع، وبذلك يصبح صاحب راس المال في عقد المضاربة هو المجموع الكلي لأموال المودعين الذي يمثل المصرف الإسلامي إرادتهم بصفته وكيلا عنهم. بالإضافة إلى ما تقدم فأن هناك أحكاما أخرى للمضاربة يظهر من خلالها التركيز على النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي منها ما يلي(34): أ- بالنسبة للمضارب: 1-أعمال يملكها بمطلق العقد وهي الأعمال الرئيسة. 2- أعمال يملكها بالتفويض العام وتساعد في عملية الاستثمار مثل خلط ماله بمال المضاربة. 3-أعمال لا يملكها إلا بالأذن الصريح من رب المال مثل الاستدانة علة مال المضاربة. ب- بالنسبة لرب المال: 1- هناك أعمال مثل اتخاذ القرارات بالبيع أو الشراء لا يجوز أشترطها لدى بعض الفقهاء، وأما إذا تمت بدون شروط فالبعض يجوزها لأنه يتصرف بماله. 2- يجوز التعامل مع المضارب بالبيع أو الشراء. 3- جواز أعمال الرقابة على مال المضاربة ميدانيا ومكتبيا. ومن ناحية أخرى وفي ظل التوجيه المحاسبي يمكن تقسيم عمليات المضاربة إلى قسمين(35): 1- عمليات مضاربة تنتهي بفترة قصيرة معينة. 2-عمليات مضاربة مستمرة أي لأكثر من فترة مالية. ويتأسس على التقسيم المذكور أعلاه عدة أمور من حيث بيان حقوق والتزامات كل من المصرف والعملاء ومن ذلك وفي حالة استمرار عمليات المضاربة لأكثر من فترة مالية إثبات نصيب كل فترة من الأرباح أو الخسائر بالنسبة لما تم تصفيته جزئيا لتلك الفترة. بغية إعداد التقارير المالية على وجه يؤدي إلى تحديد حقوق والتزامات كافة الأطراف المتعاملة. والجدول رقم(5) يمثل حجم الاستثمار في عمليات المضاربة. 2/1/4 عمليات التمويل بالمشاركة: تعد المصارف الإسلامية من المؤسسات المالية التي يتميز بها هذا النوع من العمليات حيث يدعو المصرف الإسلامي عملائه لغرض المشاركة في استماراتهم أو يشاركهم في استثماراتهم كما أشرنا في حينه. وبنظرة فاحصة في مجريات العمل في هذه العمليات نجد أن العوامل الإيجابية تبدو واضحة حيث آلية العمل تتطلب أن يسعى العميل المشارك إلى إنجاح عملية الاستثمار بكل الطرق الممكنة بشرط ألا تتعارض مع حلية التعامل ويمكننا بيان أهم المرتكزات التي تظهر التعامل الإيجابي(36): 1- لا ضرر ولا ضرار في المشاركة (الموازنة بين مصلحة المصرف ومصلحة المجتمع). 2-اختيار ارشد السبل لتشغيل وإدارة المال. 3-الابتعاد عن أي نشاط أو تداول سلعة محرمة شرعا. 4-الترشيد للأنفاق الجاري والاستثماري فلا إسراف ولا تقتير. 5-ترتيب أولويات المشاركة بما يتلاءم والضروريات. ومن حيث التوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية تقسم المشاركة إلى ما يلي: 1-مشاركة ثابتة قصيرة أو طويلة وهي المشاركة التي تنتهي بانتهاء مدتها ومن ثم يتم تقسيم الأرباح والخسائر حسبما اتفق عليه أو الاستمرار بالعمل دون التصفية وحينئذ تقسم الأرباح حسب تحققها لكل فترة مالية مع بقاء راس المال ثابتا طول المدة. 2- مشاركة متناقصة منتهية بالتمليك: وهي المشاركة التي يكون فيها للشريك الحق في شراء حصة المصرف بحيث تتناقص هذه الحصة وتزيد حصة الشريك إلى ينفرد بملكية راس المال. وتأسيسا على هذا المنطلق نجد أن النواحي الإيجابية تتأكد آثارها في هذا النوع من التعامل المصرفي حيث يصبح العملاء مالكين أصليين بعدما كانوا شركاء وان المصرف يعمل على تعزيز هذه الملكية من خلال المشاركة المتدرجة. وتؤكد المعايير المحاسبية للمؤسسات المالية الإسلامية على تلك النواحي من حيث إثبات الحقوق والالتزامات للأطراف المتعاملة وكما يلي (37): 1- أن يكون رأس المال نقدا أو أن يكون عروضا يلاحظ بها صفة التقدير الدقيق للقيمة. 2- لا يضمن الشريك للشريك الآخر ما قدمه من أموال لأن المشاركة تقوم على قاعدة الغنم بالغرم. 1- إذا قام المصرف بتقديم حصته نقدا تقاس بالمبلغ المدفوع أو الموضوع تحت تصرف الشريك في حساب المشاركة (38). 2- إذا قدم المصرف حصته في رأس مال المشاركة عروضا تقاس عندئذ بالقيمة العادلة" القيمة التي يتم الاتفاق عليها بين الشركاء". وإذا نتج عن تقدير القيمة فرق بين القيمة العادلة والقيمة الدفترية فأنه يعترف به كربح أو خسارة للمصرف نفسه. 3- لا تعتبر المصروفات الخاصة بإجراءات التعاقد التي يتكبدها أحد الطرفين أو كلاهما مثل مصروفات دراسة الجدوى ضمن رأس مال المشاركة إلا إذا اتفق الطرفان على ذلك. 4- إذا صفيت المشاركة المنتهية بالتمليك قبل حصول العميل على حق التملك فيتم تنزيل ما تم استرداده بالتصفية من حساب المصرف فيها من الحساب المختص (حساب التمويل بالمشاركة) ويتم الاعتراف بما نتج من ربح أو خسارة عن الفرق بين القيمة التاريخية وما تم استرداده في قائمة الدخل. 5- إذا انتهت المشاركة أو صفيت ولم بتم تسديد حصة المصرف في رأس مال المشاركة بعد التحاسب التام يتم إثبات حصة المصرف ذمما على الشريك. من خلال الطروحات أعلاه نجد أنها تعطي مؤشرات استدلالية على النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي وهذا ما يعزز فرضيات الدراسة من الأستبيان الذي تم استخلاص نتائجه. والجدول رقم (5) يظهر حجم التعامل في هذه العمليات كما يظهر الجدول رقم (7) رأي العملاء في تقييم أداء المصرف الإسلامي. بالإضافة إلى ما تقدم هناك عمليات تمارسها المصارف الإسلامية إلا إنها لم تمارس على نطاق واسع وخاصة في المصارف محل الدراسة ولا بأس للتطرق إليها بإيجاز من اجل إعطاء فكرة على توسع العمل المصرف الإسلامي في قنوات لم تألفها المصارف التقليدية ومنها ما يلي: 1-عمليات السلم والسلم الموازي: وقد تطرق لهذه العمليات المعيار المحاسبي رقم (7) وتعني هذه العمليات كما وردت في نصوص المعيار المذكور أن السلم نوع من البيوع وتعريفه "شراء آجل بالذمة بتمن حاضر بشروط خاصة" (39). أو بيع آجل بعاجل ولابد من معلومية رأس المال مثل جنسه ونوعه وصفته ومقداره. كما أن الأصل في الثمن المدفوع أن يكون نقدا واختلف الفقهاء في العروض، كما يشترط تسليمه في مجلس العقد. أما بالنسبة للمسلم فيه أن يكون ممن ينضبط بالوصف ويثبت بالذمة. وهناك شروطا أخرى تطرق إليه المعيار المذكور من حيث الحقوق والالتزامات مما ينفي الجهالة والغرر. هذا وان التطبيقات العملية للمصارف الإسلامية في هذا المجال : 1- أن يقوم المصرف وهو المسلم بتقديم المال اللازم إلى الزراعيين على سبيل المثال لقاء حصوله على المحصول المعين في الآجل المعين. 2- أن يكون ذلك المحصول هو المسلم فيه والمزار ع هو المسلم له. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى منع بيع المسلم فيه قبل قبضه وهذا الحكم عنهم يشمل جميع المنقولات للنهي عن ربح ما لم يضمن (40). ما بالنسبة للسلم الموازي: فهو عبارة عن عقد سلم يعتمد على العقد الأول حيث يعتمد المسلم إليه في تنفيذ التزامه على ما يستحقه وينتظره من مبيع بصفته مسلما في عقد السلم السابق دون أن يعلق عقد السلم على ذلك العقد. وقد منع بعض الفقهاء المعاصرين عقد السلم الموازي وخاصة إذا تم بقصد التجارة وصارت المعاملة مكررة لما فيه من شبهة الربا (41). 2- الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك: تعرف الإجارة " بأنها تملك منفعة بعوض" وقد أضاف البعض إلى هذا التعريف التأقيت (42). ومن أركان الإجارة ما يلي: 1- صيغة العقد وهي الإيجاب والقبول. 2- العاقدان: وهما مؤجر صاحب العين ومستأجر منتفع بها. 3- المعقود عليه: وهو أما أجرة أو منفعة. ومن حيث التوجيه المحاسبي والتطبيقات العملية في المصارف الإسلامية يمكن تقسيم الإجارة إلى ما يلي: 1- الإجارة التشغيلية: وهي الإجارة التي لا يسبقها وعد بالتملك، حيث يقوم المصرف على سبيل المثال بصفته مؤجرا للموجودات باحتساب الإيرادات المتوقعة خلال فترات الإجارة بما يتناسب وتلك الفترات، ومن حيث التوجيه المحاسبي يثبت قيمة تلك الأصول في سجلاته على أساس القيمة العادلة تحت بند (استثمارات في مجودات مؤجرة) حسبما ورد في معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية وتخضع تلك الموجودات لطرق الاستهلاك التي يتبعها المصرف بالنسبة إلى موجودا ته الأخرى. أما ذا كان المصرف مستأجرا فتكون المبالغ التي يدفعها لهذا الغرض مصروفات إجارة توزع حسب الفترات المالية. 2- الإجارة المنتهية بالتمليك: ويمكن تقسيمها إلى عدة أقسام حسب التوجيه المحاسبي(43): أ- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق الهبة: حيث تنتقل ملكية الأصول إلى المستأجر دون تقييم لثمنها شريطة أن يكون ذلك المستأجر قد سدد جميع الأقساط المترتبة عليه وهنا تكون الحسابات المتعلقة بتلك الإجارة قد أقفلت. ب- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع بثمن رمزي وهي تتشابه من حيث الإجراءات مع النوع الأول ألا انه في نهاية المدة يقدر ثمن البيع بثمن رمزي يتفق عليه. ت- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع قبل انتهاء مدة الإجارة بثمن يعادل باقي أقساط الإجارة: وهي أيضا تتشابه من حيث الإجراءات مع الأنواع الأخرى إلا انه قبل انتهاء المدة يحدد ثمن البيع حسب الاتفاق وتنتقل ملكية الموجود إلى المستأجر. ث- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع التدريجي: حيث يخصم ثمن الأصل تدريجيا من ضمن الأقساط المسددة حتى تسديد الثمن المتفق عليه مقالات ذات صلة:تصكيك الديون Securitizationالاستثمار في الأوراق الماليةعلاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلامية
غطاء خطابات الضمان أ - الغطاء النقدى – جزئى او كلى :- يجب ان يتم احتجاز غطاء خطابات الضمان – الجزء المدفوع نقدا سواء كان كليا او جزئيا- فى حساب خاص (حساب مودعى تأمينات ضمانات باسم العميل) وبدون عائد بحيث لا يختلط بباقى حسابات العميل. اذا كان الغطاء فى حساب جارى العميل بالعملة الأجنبية يتم إيداع الغطاء بحساب مودعى تأمينات ضمانات بالعملة الأجنبية بما يعادل 110% من قيمة خطاب الضمان تحسبا لهبوط الأسعار ب - الغطاء العينى :- 1- إذا كان الغطاء بضمان أوراق مالية مملوكة للعميل ومودعة بالبنك فيجب التحفظ على هذه الأوراق طبقا لتعليمات التسليف بضمان أوراق مالية مع مطالبة العميل تحديد الأوراق التى يرغب فى تجنيبها لهذا الغرض وتثبت بحافظة تأمين(22 أوراق مالية) يوقع عليها العميل ويتم إيداعها ضمانات مقاولين ويحصل الفرع من العميل على امر بيع بدون تاريخ يخول للبنك حق بيع هذه الأوراق فى اى وقت دون الرجوع الى العميل فى حالة مصادرة قيمة خطاب الضمان. 2- إذا كان الغطاء بضمان ودائع لاجل او شهادات ادخار بنك مصر بأنواعها سواء بالعملة المصرية أو العملات الأجنبية فيجب الحصول على تصريح بإصدار خطابات الضمان حسب الاختصاص وطبقا للتعليمات المنظمة للنسب التسليفية بضمان ودائع او شهادات ادخار وفى هذه الحالة يجب ان يوقع العميل على إقرار تنازله عن قيمة الوديعة او الشهادة( إقرار رهن وديعة 93 شئون قانونية) على ذمة خطابات الضمان المصدرة ويعطى تاريخ ثابت ويراعى اخذ إقرار على العميل بتجديد الوديعة تلقائيا لمدة او لمدد أخرى حتى انتهاء التزام العميل فى خطاب الضمان ، ويتم حجز هذه الودائع او الشهادات وعدم التصرف فيها قبل الرجوع الى وحدة خطابات الضمان ويراعى ان يكون هناك تزامن بين استحقاقى الوديعة او الشهادة وخطاب الضمان. وبالنسبة لخطابات الضمان الصادرة بالعملة المصرية بضمان وديعة او شهادة بالعملة الأجنبية يجب الا تتجاوز قيمة خطاب الضمان بالجنيه المصرى عن 80% من القيمة المعادلة للوديعة او الشهادة المحتجزة وذلك تحسبا" لهبوط الأسعار. ويتم احتساب العمولة فى البندين 1 ، 2 السابقين على الأساس الذى تحتسب به العمولة بالنسبة لخطابات الضمان الغير مغطاة نقدا (اى بدون مارج) مع توقيع العميل على عقد إصدار خطابات ضمان مقالات ذات صلة:الرقابة الشرعية في البنوكتصكيك الديون Securitizationالإقراض الداخلي بين البنوك Inter Bank Loans
أسباب تفشي ظاهرة غسل الأموال يجب أن يكون معلوماً من البداية أننا وفي نطاق هذا المحور لن نبحث في أسباب أو مصادر كسب المال الحرام، الذي هو المحل للجرائم التابعة والمتعلقة بغسل الأموال غير المشروعة، وإنما سوف نركز جل اهتمامنا على أسباب تفشي ظاهرة غسل المال الحرام، وبداية نقول: إن الجريمة المنظّمة قد أصبحت وبصفة عامة ـ والجرائم المرتبطة بالمخدرات بصفة خاصة ـ تشكل تحدياً خطيراً للدولة، بل والمجتمع الدولي كله، وتركز منظمات الجريمة المنظمة أنشطتها على مجالات الجرائم التي تتوقع الحصول من ورائها على مكاسب طائلة بصرف النظر عن مدى مشروعيتها، إذن فالقوة الحافزة وراء الجريمة المنظمة هي تحقيق أقصى المكاسب.(24) وإذا كانت القوانين الوطنية لكل الدول تسعى جاهدة إلى معرفة هذه المكاسب وتمييزها ومصادرتها لحرمان المجرمين من عائدات جرائمهم، وتعجيزهم عن تمويل ارتكاب المزيد من هذه الجرائم، فإنه وتحسباً لذلك يلجأ مجرمو الجريمة المنظمة إلى غسل العائدات التي يحققونها من أنشطتهم الإجرامية غير المشروعة، لطمس المصدر الحقيقي لهذه العائدات وإدخالها من خلال قنوات أخرى إلى الدورة الاقتصادية والمالية المشروعة. (25)، وهم بما يملكون من أموال طائلة قادرون على شراء كل شئ بما في ذلك الذمم والضمائر الإنسانية، فضلاً عن الأموال العينية الأخرى. وهم يسلكون إلى ذلك مسالك شتى ويستخدمون أدوات متنوعة منها على سبيل المثال: خدمات الأنشطة التجارية والمالية المشروعة التي تنهض بها المؤسسات المالية بكافة قطاعاتها (سوق الأوراق المالية ـ قطاع البنوك ـ قطاع التأمين) . وقبيل خمس عشرة سنة تقريباً لم تكن الجرائم المرتبطة بغسل الأموال قد عرفت على المستوى العالمي، حيث لم يكن الهيروين والكوكايين والعقاقير الأخرى المخدرة قد أنتجت على المستوى التجاري، وحيث لم تكن منظمات الجريمة المنظمة قد أكملت هياكلها الإدارية والتنظيمية بعد، غير أن الأمر يختلف الآن، وحتماً سيختلف في الغد القريب عما هو عليه الآن، وهو ما يدعو إلى التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة وما يرتبط بها من جرائم غسل الأموال الناتجة بغسل الأموال و نجد أن في طليعة هذه الأسباب ما يلي: الفساد الإداري بوجهيه القبيحين وهما: أ- الفساد المتمثل في تقاضي المسؤولين أو الموظفين لمبالغ مالية غير قانونية (رشاوى وإتاوات) وعمولات مقابل منح عملاء منظمات الغسيل الدولية تراخيص معينة في مجالات الاستثمار أو المباني أو الاستيراد أو التصدير أو تملك العقارات أو إقامة المعارض.(26) ب- الفساد المتمثل في تمكين المسؤولين في الدولة بعضهم لبعض أو لأفراد ذي صلة من الحصول على قروض بنكية كبيرة بغير ضمانات وتهريبها إلى الخارج بعد غسلها داخلياً. وجود سلبيات وتشوهات في القيم الدينية والخلقية لدى بعض رجال الأعمال في الدول الجاذبة لغسل المال الحرام، بما يسمح لهم بالقيام بعمليات الغسيل مقابل نصيب وافر منه. قصور النصوص العقابية القائمة عن ردع مرتكبي جرائم غسل الأموال، إما لأنها كانت موضوعة قبل تفشي هذه الظاهرة أو لأن أساليب ارتكاب جرائم غسل الأموال في تطور دائم ومستمر، بما يقتضي ملاحقتها عقابياً بتطوير أدوات مواجهتها. قصور التنظيم الاقتصادي والإداري لعمليات الاستثمار والمضاربة في أسواق الأوراق المالية الناشئة، والاكتتاب في السندات لحاملها، والعمليات البنكية (المصرفية) عن مواجهة أو ملاحقة أساليب منظمات غسل الأموال، وذلك يقتضي سرعة التحرك لسد هذه الثغرات. ويمكن إضافة إلى ما سبق أن نقول : إن عوامل عدة في بداية القرن الخامس عشر الهجري ونهاية القرن العشرين الميلادي، قد أدت دورها في تفشي ظاهرة غسل الأموال نذكر منها: سيطرة النظام الرأسمالي على الفكر الإنساني، فقد غابت أو غُيّبت القيم والأخلاق، وأصبح المعيار هو المادة وقيمة الإنسان دولياً بما يملك، بل أن الدول تقاس بمستواها الاقتصادي الآن وهو ما دفع الدول أحياناً والأفراد أحياناً أخرى إلى الكسب غير المشروع حتى تكون في النهاية ذات ثقل سياسي واقتصادي، إن الرأسمالية لا تعرف الأخلاق ولا القيم وإنما تعرف الدرهم والدينار فقط، وهو ما جرف كثيرين إلى احتراف هذه الظاهرة في الواقع المعاصر. تقدم حركة الاتصال المصرفي بما ييسر تحويل الأموال إلى أي بلد في العالم، ففي الماضي لم يكن النظام المصرفي معروفاً أو متعارفاً عليه، وكل نقل للأموال كان يتطلب قيام شخص بالسفر بهذا المال حتى يضعه حيث أمر به، وفي عصرنا الحاضر يمكن فتح حساب في أي بنك في العالم وإيداع أي مبلغ وفي ثوان محدودة يصل المبلغ إلى الحساب، وقد أكد المشتغلون بالاقتصاد أن أعلى نسبة غسل أموال هي في الدول الأجنبية لإدراكها لقيمة الأموال المودعة بها على اقتصادها المحلي وبخاصة أمريكا، سويسرا، هونج كونج، المملكة المتحدة. مبدأ سرية الحسابات في البنوك، وله دور رئيسي، فالأصل في المعاملات البنكية عدم سؤال العميل عن مصدر كسبه، بل وسعادة البنك بارتفاع أسهمه، وهو ما دفع كثيرين إلى اعتمادهم على هذا المبدأ لإيداع مبالغ تتجاوز الحد في أقل زمن وبأقصى سرعة. النشاط الصهيوني الخفي في الاقتصاد العالمي، حيث يقوم خبراء الاقتصاد من اليهود بدور رئيسي في عملية غسل الأموال، وتوحي وسائل الإعلام في زماننا أن كثيراً من البنوك في البلاد العربية والإسلامية تهتم بالدرجة الأولى بعملية غسل الأموال، ويكون تعاملها مع الجمهور صورة مزيفة للاستتار عن أعين الرقباء. الحرب الاقتصادية غير المعلنة بين الدول وبعضها البعض، فهناك عصابات فردية وعصابات دولية، وهناك مؤسسات تحرسها حكومات إن تعرضت للخطر وبنوك أخرى تتدخل دول أجنبية لإنقاذها إن استشعرت الإفلاس، وهدفها من وراء ذلك أن تبقى هذه البنوك تعمل في ديار الإسلام على وجه الخصوص لتكون مصدراً لتحقيق الأمل المرجو منها في الحرب الاقتصادية غير المعلنة، وما ضرب العملات المحلية في أغلب الدول الإسلامية بخاف عن أحد. ولا شك أن التقدم في تقنيات الاتصال والانتقال لا سيما انتقال المعلومات له أثره البالغ في نمو ظاهرة غسيل الأموال وسرعة انتقالها عبر الدول بحيث أصبحت ظاهرة دولية لا يمكن إهمال عواقبها السلبية الخطيرة فضلاً عن إمكان إفلات القائمين بها من العقاب بسبب وجود ثغرات عديدة في أنظمة بعض الدول بحيث يقتضي الأمر وجوب تبادل المعلومات بين الدول إذا أريد ضبط مشروعية الكسب وانتقال الأموال بين دول العالم العامر. وفضلاً عن ذلك فهناك مشكلة التكييف القانوني لظاهرة غسيل الأموال فقد تكون عملية غسيل الأموال مهماً تعددت مراحلها فعلاً من أفعال المساهمة الجنائية ، وقد تكون قانوناً صورة من صور إخفاء الأشياء المسروقة أو المتصلة من جريمة ولابد لتوفير الوقاية من عواقب هذه الجريمة وآثارها السلبية في المجتمع من ضبط التكييف القانوني لها وتحديد أركان الجريمة وصلتها بالجريمة السابقة والتي تحصل منها المال الذي يجري غسله عبر بلاد وأجهزة مختلفة. (27) المرجع غسل الأموال في النظم الوضعية رؤية إسلامية أ.د محمد بن أحمد صالح الصالح أستاذ الدراسات العليا وعضو المجلس العلمي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مقالات ذات صلة:الأهداف الرئيسة لوظيفة التخزينأهمية وظيفة التخزينمفهوم إدارة المستودعات
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة