سجل بياناتك الان
وسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلامية قامت البنوك التقليدية على قبول الودائع واستثمارها بالطرق المناسبة وبما يحقق لها الهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله وهو تحقيق الأرباح . وكان للبنوك التقليدية دوراً كبيراً في دعم الحركة الاقتصادية في مختلف المجالات مما يؤثر على النشاط الاقتصادي بوجه عام. من هنا كان لابد من استعراض وسائل التمويل بالبنوك التقليدية مع التركيز بصفة خاصة على التمويل قصير الأجل الذي هو موضوع بحثنا ومقارنة هذه الوسائل بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وإبداء الرأي الشرعي فيها . وتركز البنوك التقليدية على العديد من الصيغ والأساليب الاستثمارية التي يمكن استعراضها فيما يلي مع إبداء حكمها الشرعي ومقارنتها بشكل موجز بتلك الموجودة بالبنوك الإسلامية مع الأخذ في الاعتبار أننا سنتعرض صيغ الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية في الفصل القادم بالتفصيل . أولاً : القروض : تشكل القروض أهم أوجه الاستثمار في البنوك التقليدية ويغلب عليها القروض الائتمانية قصيرة الأجل ولذلك كان لابد أن يولي المسئولين بالبنوك التقليدية عناية خاصة بالقروض وسياسات الإقراض الملائمة والتي تضمن سلامة أدائها . * الاستثمار في القروض : إن الاستثمار في القروض هو الاستثمار الأساسي للبنوك التقليدية فهي تركز عليها في الغالب . وتتوقف فرص السداد على التحديد الدقيق للغرض المطلوب من أجله القرض ، وتحديد الغرض يكون مؤشراً لإمكانية سداد الأصل والفوائد المترتبة عليـه بصرف النظر عن اتفاقه مـع الشرع أو عدمه (1) . * أنواع القروض : يمكن تصنيف القروض التي تقدمها البنوك على أسس مختلفة من أهمها تاريخ الاستحقاق ، توقيت دفع الفوائد ، وجود رهن من عدمه ، نوعية العملاء ، الأنشطة الاستثمارية (2) . وتنقسم القروض على أساس تاريخ الاستحقاق إلى : 1- قروض طويلة الأجل . 2- قروض متوسطة الأجل . 3- قروض قصيرة الأجل . 4- قروض تسدد على أقساط دورية منتظمة . وعلى أساس دفع الفوائد تنقسم إلى : 1- القروض التي تدفع عنها الفوائد مع قيمة القرض في تاريخ الاستحقاق . 2- القروض التي تخصم منها قيمة الفوائد مقدماً . وتنقسم القروض التي تقدم أو تمنح برهن أو عدمه إلى : 1- القروض برهن : وهي التي يلزم فيها المقترض بتقديم أحد الأصول كرهن لضمان سداد قيمة القرض . 2- القروض بدون رهن : وهو في العادة يقدم إلى العملاء المقترضين المعروفين بجديتهم والتزامهم بالاتفاق مع البنك ولهم سمعة طيبة عند البنك التجاري وأرصدة قوية . ومن حيث العملاء المقترضين تنقسم القروض إلى 1- منشأة صناعية ، (2) زراعية ، (3) تجارية ، (4) أحد المستهلكين ومن حيث الأنشطة الاستثمارية للعملاء تنقسم القروض إلى : 1- القروض التي تحصل عليها منشآت الأعمال . 2- القروض التي توجه إلى تمويل التجارة الخارجية . 3- القروض التي تقدم للسماسرة والمتعاملين في الأوراق المالية . 4- القروض التي تقدم إلى المؤسسات المالية . 5- أخرى . * سياسات الإقراض في البنوك التقليدية : إن سياسة الإقراض يقصد بها مجموعة المباديء والمفاهيم التي تضعها الإدارة العليا لكي تهتدي بها مختلف المستويات الإدارية عند وضع برامج وإجراءات الإقراض ويسترشد بها متخذوا القرارات عند البت في طلبات الاقتراض ويلتزم بها المتقدمون عند بحث تلك الطلبات وبعد اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها (1) . إن الأهمية الكبيرة لعملية الإقراض بما يشكله من نسبة كبيرة من استثمارات البنك التقليدي تجعل من الضروري وضع السياسات المكتوبة التي تضمن سلامة الأموال المستثمرة كما تضمن تحقيق عائد ملائم للمخاطرة التي ينطوي عليها قرار الاقتراض ، كما أنها يجب أن تساهم في جذب قدر ملائم من القروض بحيث لا يترتب عليها انخفاض مستوى السيولة وضعف قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته تجاه مودعيه . وتتكون السياسات الاقتراضية من العديد من النقاط يمكن استعراضها بشكل موجز فيما يلي : 1- حجم الأموال المتاحة للإقراض : يتم تحديد نسبة معينة في العادة من الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي لا يمكن تجاوزها بحيث يكون الإقراض ضمن هذه النسبة ، وهي تزيد وتنخفض بحسب الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي وهي بذلك تتميز بخاصية المرونة في حجم الاستثمار في القروض . وتتوقف هذه النسبة على مدى الاستقرار في الودائع وعلى السياسات الخاصة بالبنك التقليدي وسياسات البنك المركزي الذي يفرض نسبة معينة لا يمكن تجاوزها في الأموال المتاحة للإقراض في بعض الأحيان وتزيد هذه النسبة أو تنخفض بحسب الحالة الاقتصادية للدولة . 2- تشكيلة القروض : أن تنويع الاستثمارات تتضمن تخفيض المخاطر وهناك العديد من السياسات التي يمكن إتباعها في التنويع منها ما يرتبط بتاريخ الاستحقاق (طويل الأجل – متوسط الأجل – قصير الأجل) والتنويع على أساس الموقع الجغرافي للقرض وعدم تركيزه في منطقة جغرافية واحدة ، وهناك التنويع على أساس قطاعات النشاط الاقتصادي والتنويع على أساس طبيعة نشاط العميل داخل كل قطاع من هذه القطاعات المختلفة . وهذا لا يمنع أن سياسة الإقراض الخاصة بالبنك التقليدي قد توجه أموال البنك المقرضة إلى أنشطة أو عملاء معينين (1) . 3- مستويات اتخاذ القرارات : تختلف المستويات الإدارية التي يمكن لها البت في طلبات الاقتراض في البنك التقليدي وفي العادة يجب أن تنص سياسات الإقراض على الحد الأقصى الذي يمكن أن يقدمه كل مستوى إداري وكلما زاد حكم القرض انتقلت صلاحية اتخاذ القرارات إلى المستوى الإداري الأعلى (2) . 4- توافر الضمانات الكافية : تقوم البنوك التقليدية في العادة بطلب ضمانات معينة يجب تقديمها عند طلبات الاقتراض وهذه الضمانات منها ما يكون شخصياً كالضمان بالأوراق التجارية أو الآلات أو المعدات أو المباني . وتقوم البنوك التقليدية بتحديد نسبة معينة من القيمة السوقية للأصول المرهونة يمكن تقديم القروض بما يساوي هذه النسبة فعلى سبيل المثال تمنح القروض بضمان المباني بنسبة 20% من قيمتها أو الأراضي بنسبة 50% من قيمتها السوقية وهكذا بقية الأصول . وهذا الضمان الموجود لدى البنوك التقليدية أو المرهون لديها فقط من أجل استيفاء القروض والفوائد المترتبة عليه وهذه البنوك في العادة تلجأ إلى الطرق القانونية وإلزام المقترض بسداد القرض والفوائد المترتبة عليه أو الحجز على المرهون وتصفية أموال المقترض وتوزيع الثمن على الدائنين عند تعذر السداد (1). ومما لاشك فيه أن البنك التقليدي يسعى إلى التأكد من أن توظيف أمواله في نواح مضمونة من حيث الربح وقلة المخاطر التي تتعرض لها هذه الأموال ويتوقف أمان هذه الأموال على عنصرين هما : أ - الأجل : حيث أن المدة الممنوحة للقرض تؤثر في مخاطر الإقراض حيث أنه كلما زادت المدة الممنوح لها القرض كلما زادت المخاطر التي تتعرض لها الأموال الموظفة في الإقراض . ولذلك تفضل البنوك التقليدية الائتمان قصير الأجل وذلك لقلة المخاطر ولأن تقديرات البنوك تكون أقرب إلى الصحة مما لو كانت طويلة أو متوسطة الأجل ، ونعني بالمدة القصيرة هنا هي التي لا يحتمل أن تتغير خلالها الظروف مما يؤثر على قدرة المدين على السداد أو الوفاء بالتزاماته في الموعد المحدد . ب- الضمانات : يمكن تقسيم عمليات الإقراض من حيث التأمينات أو الضمانات التي تصاحبها إلى ثلاثة أقسام : 1- عمليات تستند على سلامة المركز المالي للمقترض ومن أمثلتها القروض الممنوحة لآجال قصيرة جداً والاعتمادات على المكشوف. 2- عمليات تنطوي في حد ذاتها على ضمانات خاصة كعملية خصم الأوراق التجارية . 3- عمليات إقراض يصاحبها كفيل شخصي أو رهن أشياء ذات قيمة(2). الاستثمار في القروض : تتعدد الصيغ الاستثمارية في القروض بالنسبة للبنوك التقليدية إلا أنه يمكن تقسيمها بوجه عام إلى ثلاث صيغ حيث يتم الإقراض بطريقة القرض العادي البسيط أو عن طريق فتح الاعتماد أو عن طريق خصم الأوراق التجارية ويمكن تفصيلها في الآتي : أولاً : القرض العادي البسيط : وهو عقد يقتضي تنفيذه تسليم النقود المقترضة إلى العميل بمجرد إبرام العقد أو بقيده في حسابه الدائن لدى البنك المقرض ، وعادة ما يتم الاتفاق بين المصرف والعميل على شروط القرض وأجله وما يتقاضاه البنك من فوائد أو عمولة والضمانات التي يقدمها العميل . والقرض العادي البسيط لا يتناسب مع التاجر في الغالب ولذلك فهي قروض شخصية أو منفردة ولم يكتب لها الانتشار لعدم مرونتها وعدم ملائمتها للحاجات التجارية (1) . والقرض العادي يشتمل على فائدة ربوية محددة تعطى نهاية الفترة المتفق عليهاأو تخصم من قيمة القرض وهي بالطبع فائدة ربوية محرمة في الشريعة الإسلامية فلا يجوز للبنوك الإسلامية أن تتقاضى فوائد أو عمولات على عملية الإقراض أو التسليف لعملاءها . إن ربا القروض هو ربا الدين وهو النسيئة ، وربا النسيئة هي الزيادة التي تدفع على أصل الدين نظير الأجل وهو ما يسمى بربا الجاهلية (2) وهو المتفق على تحريمه . ثانياً : فتح الاعتماد هو اتفاق يتعهد البنك بمقتضاه بأن يضع مبلغ معين تحت تصرف عميله خلال مدة معينة(1) . ويستفيد العميل من ذلك المبلغ بأن يقبض المبلغ كله خلال تلك الفترة أو بعضه أو بأي طريقة يتفق عليها العميل مع المصرف على أن يتعهد العميل برد المبالغ التي حصل عليها مضافاً إليها الفوائد والعمولات المصرفية المتفق عليها . وتوفر خطاب الاعتماد الحماية اللازمة لكل من البائع والمشتري وخاصة في المعاملات التجارية الدولية إذ يضمن للمستورد تقديم المستندات المطلوبة قبل القيام بدفع ثمن البضائع كما يضمن للمصدر الدفع الفوري عند إتمام عملية الشحن وذلك حسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين ، مما ساهم في زيادة حجم المبادلات التجارية وسهولة التعامل وزيادة الثقة والاطمئنان لدى كل من المصدّر والمستورد (2) . ويُعد هذا العقد من أكثر العمليات البنكية انتشاراً وخاصة على مستوى التجار المتعاملين مع البنوك التقليدية . أولاً : أن المقترض يتسلم المبلغ بأكملة بعد توقيع العقد مباشرة في القرض العادي . أما فاتح الاعتماد فإنه يسحب عن طريق الشيكات أو غيرها أثناء المدة المسموح بها للاعتماد بحيث لا يتعدى المسحوب قيمة الاعتماد نفسه وقد لا يسحبه كله . ثانياً : أن المقترض في القرض العادي يدفع الفائدة كاملة حسب الاتفاق بينما يحاسب العميل في فتح الاعتماد على الأرصدة المدينة فقط . ثالثاً : أن المقترض في القرض العادي يرد القرض بأكمله نهاية الفترة دفعة واحدة بالإضافة إلى الفوائد أو على أقساط محددة . أما في فتح الاعتماد فإن العميل يرد المبالغ التي حصل عليها فقط مضافاً إليها الفوائد المترتبة عليها . رابعاً : إن علاقة المقترض في القرض العادي تنتهي بمجرد حصوله على المبلغ المقترض ، بينما تظل العلاقة قائمة بين العميل والبنك في فتح الاعتماد(1) . ويعتبر فتح الاعتماد وعداً بالقرض يترتب عليه صفة اللزوم وهو يتضمن فائدة مشروطة على الأموال المستخدمة وهي من الربا المحرم ، ويتقاضى البنك نظير قيامه بفتح الاعتماد نوعين من الفوائد وهما : * العمولة : وهي تعتبر أجراً على ما قام به البنك من تعهد بدين العميل (المشتري) والاتصال والمطالبة بالمستندات والمصارف الفعلية الأخرى كالبريد والبرقيات وغير ذلك وهذه العمولة جائزة شرعاً استناداً إلى مشروعية الوكالة والحوالة والضمان . الفائدة : وهي على المبلغ غير المغطى في الاعتماد فيعتبر قرضاً من البنك يتقاضى عليه فوائد مسحوبة عن الفترة الممتدة من تاريخ دفع البنك للمبلغ وحتى تاريخ سداد العميل للمبلغ وهي فائدة ربوية محرمة شرعاً (2) . ثالثاً : خصم الأوراق التجارية : الأوراق التجارية هي عبارة عن صكوك تتضمن إلتزاماً بدفع مبلغ معين من النقود يستحق الوفاء به عادة بعد وقت قصير وتقبل التداول بطريق التظهير أو المناولة وهي أداة لتسوية الديون (3) . والمراد بالأوراق التجارية الكمبيالة ، والسند الإذني ، والشيك (*) . ويقبل المشتغلون بالتجارة على هذا النوع من التعامل كأداة لتسوية الديون نظراً لسهولة تحويلها إلى نقود قبل حلول أجل الوفاء بتقديمها للخصم لدى المصرف . والخصم هو دفع البنك لقيمة الورقة قبل ميعاد الاستحقاق بعد خصم الفائدة عن المدة بين تاريخ الخصم وميعاد الاستحقاق مضافاً إلها العمولة والمصاريف الأخرى (1) . ويتكون خصم الأوراق التجارية من ثلاثة عناصر هي : أ- الفائدة : وهي في العادة تحسب عن المدة من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق الكمبيالة . ب- مصاريف التحصيل : وهي تغطية المصروفات التي يتحملها المصرف في سبيل اتخاذ إجراءات التحصيل العادية في ميعاد الاستحقاق كمصاريف الانتقال والبريد وغيرها وتعبر عمليات خصم الأوراق التجارية من العمليات الهامة التي تقوم بها البنوك التقليدية وتسمح باستثمار أموالها لفترات زمنية قصيرة الأجل ، حيث أن آجال هذه الأوراق في العادة ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر . وتحرص البنوك التقليدية على الاستثمار في الأوراق التجارية لأنها استثمار يتسم بالسيولة التامة فهي عبارة عن قروض قصيرة الأجل تتحول إلى سيولة تلقائياً ، ومن الملاحظ أن البنوك ترتب محفظة أوراقها التجارية بحيث أن بعضها يستحق الدفع كل أسبوع وربما كل يوم ، ويرجع ارتفاع سيولة الأوراق التجارية إلى أنه يمكن إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . من جهة ثانية فهي تمكن العميل من الحصول على القيمة الحالية لما يملكه من أوراق تجارية فبدلاً من أن ينتظر إلى أن يحين ميعاد استحقاق الورقة التجارية فإنه يلجأ إلى البنك وينقل إليه ملكيتها في مقابل حصوله على قيمتها الحالية . ويتضح أن الهدف من عملية الخصم هو إقراض العميل أي تعجيل مبلغ إليه مقابل أن ينقل إلى البنك حقاً مؤجلاً . والحكم الشرعي لهذه المسألة أن ما يقطعه البنك من قيمة الورقة نظير الأجل الممتد من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق هو ربا محرم (1) . أما ما يقتطعه البنك من العمولة مقابل الخدمة أو لقاء تحصيل الدين فهو من قبيل الأجرة على عمل فإذا لم تنطوي على شبهة ربوية فهي جائزة شرعـاً (2) . الحكم الشرعي للإقراض : القرض في الفقه الإسلامي تمليك النقد على أن يرد بدله . والقرض عند القانونيين من عقود المعاوضة إبتداء فلا حرج عندهم في التعاقد على أساس قيام المقترض بدفع عوض مقابل انتفاعه بالقرض وهي الفائدة المحرمة في الشريعة الإسلامية . أما القرض في الشريعة الإسلامية فهو من عقود الإرفاق بحيث لا يحل إشتراط المقرض زيادة على القرض مهما قل حجمها أو مقدارها لأنها تؤدي إلى الربا المحرم بل هي عين الربا . قال إبن قدامه ( وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف ) (1) . والبنوك التقليدية لات تقرض من رأس مالها فحسب بل مما تقترضه من غيرها في شكل ودائع ومدخرات فهي تحرص على أن تتقاضى عائداً أعلى مما تدفع لتحقيق الربح والذي يشكل نسبة كبيرة من إيرادات البنك التقليدي(2). ثانياً : الصناديق الاستثمارية Mutual Funds : الصندوق الاستثماري : هو تجميع الأموال بغرض إخضاعها لإدارة تتولى تنميتها عبر استثمارها في أدوات استثمارية ومجالات أخرى . وتعتبر الصناديق الاستثمارية من الأساليب المناسبة لصغار المستثمرين للاستفادة من مزايا التنويع وبالتالي تكوين محفظة الأوراق المالية التي لا يستطيع المستثمر بمفرده تحقيقها . ويتولى إدارة هذه الصناديق ( المحافظ ) مدراء ذوي خبرة وكفاءة عالية في إدارة المحافظ المالية وتوفر هذه الصناديق للمستثمر السيولة اللازمة وذلك من خلال قبول هذه الوثائق لإعادة شراء حصص أو أسهم أو وثائق المستثمر بناء على طلبه . وهذا يعني توفر ثلاثة عناصر رئيسية في الصناديق الاستثمارية وهي : 1- تحقيق التنويع . 2- توفر الإدارة الكفؤة . 3- إمكانية تحقيق السيولة (1) ويعتمد أداء الصندوق الاستثماري على كفاءة الجهاز القائم على إدارته وتنوع الأصول والأدوات المستثمرة فيه . ويهدف الصندوق الاستثماري إلى تجميع أموال المساهمين بغرض قيام إدارة الصندوق بتوفير تلك الأموال للأقراض أو الاستثمار في أشكال وأدوات استثمارية أخرى وبالتالي تحقيق الأرباح وتعتبر فئة صغار المستثمرين هي الأكثر استفادة من هذا التنظيم (2) . وتعتمد قيمة الصندوق الاستثماري على جمع قيم كافة الأصول المكونة لرأسماله (أسهم – سندات – أصول عقارية ) وقسمة هذا الرقم على عدد الحصص المكونة لرأسماله . وتزيد الحصة الاستثمارية في الصندوق أو تنخفض بمقدار كفاءة الجهاز الإداري أو فشله في إدارة الصندوق وعلى تركيبة الأصول في كل صندوق أو ما يعرف بالمحفظة الاستثمارية للصندوق . مقالات ذات صلة:الذهب بين مطرقة التضخم وسندان الجيوسياسةخسائر إعصار "ميلتون" وتأثيره على الاقتصاد العالمي ضربة قاسية للأسواق والاقتصادات الكبرىاستجابة مصر لتحديات العملة الصعبة وارتفاع الدولار: خطوات حاسمة نحو استقرار اقتصادي
البنوك المركزية ما هو البنك المركزي ؟ هو بنك يقوم بالإشراف والرقابة على البنوك التجارية . ما هي طبيعة البنوك المركزية ؟ يأتي البنك المركزي على قمة الجهاز المصرفي ، حيث أنه البنك المنفرد بإصدار أوراق البنكنوت ، والموكل بالإشراف على السياسات الإئتمانية في الدول ، والرقابة على عرض النقود ، وتنظيم العمليات المالية . البنك المركزي شأنة شأن أي البنوك التجارية إلا إنه يختلف عنهم من حيث الملكية والإدارة الأهداف من حيث النشاط أولاً : من حيث الملكية والإدارة لا يمكن أن تكون البنوك المركزية مملوكة بالكامل ملكية خاصة دائما ً ، وإنما قد تكون ملكا ً كاملاً للحكومة قد تأخذ شكل شركات المساهمة ويكون الشطر الأكبر من أسهمها للحكومة وقد تأخذ شكل هيئات عامة تمتلكها المؤسسات النقدية ، وفي جميع الأحوال يتعين أن تكون الحكومة ممثلة تمثيلاً كافياً في إدارة البنك ، لضمان إتفاق السياسات الإئتمانية والصالح العام للإقتصاد القومية ومع ذلك فإنه يظل من الضروري أن يتمتع البنك بإدراة مستقلة وألا يكون تحت الإدارة المباشرة للحكومة حتى لا يتحول البنك إلى مطبعة لإمداد الحكومة بالنقود لسد عجز الميزانية العامة ، حتى لا يكون هناك تضخم وعدم إستقرار في الإقتصاد النقدي . ثانياً : من حيث الأهداف لا تهدف البنوك المركزية إلى تحقيق الأرباح ، وإنما تسعى إلى تحقيق أهداف قومية ، كالإحتفاظ على التوازن بين عرض النقود والطلب عليها . ثالثاً : من حيث النشاط يغلب على عمليات البنك المركزي الطابع القومي والمصلحة العامة . يعمل على تنظيم عرض النقود بما يتفق والإحتياجات الحقيقية للمبادلات والنشاط الإقتصادي عامة . يهتم بتنظيم حسابات الحكومة والتنسيق بين نشاط البنوك التجارية والمؤسسات المصرفي ما هي وظائف البنك المركزي ؟ تنقسم وظائف البنك المركزي إلى خمس وظائف إصدار أوراق البنكنوت بنك البنوك بنك الحكومة ومستشارها المالي المقرض الأخير للنظام الإئتماني الرقابة على الإئتمان إولاً : إصدار أوراق البنكنوت تعتبر هذه الوظيفة أقدم وظائف البنك المركزي ، وهو ينفرد بأدائها دون غيرة من المؤسسات المصرفية لما يترتب على توحيد جهة الإصدار في بنك واحد من فوائد أهمها : - توحيد نوع النقود السائد في المجتمع وبالتالي سولة تداولها إستقرار المعاملات ، نظراً لثقة الأفراد من جهة إصدار النقود ولا سيما خضوعها تحت إشراف وملكية الدولة . وضع البنك المركزي بعض القواعد للحد من إصدار هذه الاوراق في ثلاث قاعدة الغطاء الذهبي النسبي قاعدة الغطاء الذهبي الجزئي ج – قاعدة الإصدار الحر أولاً : قاعدة الغطاء الذهبي النسبي وتقتضي بتحديد نسبة مئوية بين الرصيد الذهبي والبنكنوت المصدر على ان يغطى الباقي بانواع أخرى من الأصول مثل الأوراق المالية الحكومية والاوراق التجارية المضمونة او العملات الأجنبية القابلة للتحويل إلى ذهب . تتسم هذه القاعدة بالمرونة من حيث تسمح بالتوسح والغنكماش في إصدار النقود بما يتناسب مع الرصيد الذهبي المتاح . من عيوب هذا النظام إنها تضخم من أثر زيادة أو نقصان هذا الرصيد مما يعني مضاعفة الأثار التضخمية والإنكماشية في المجتمع . ثانياً : قاعدة الغطاء الذهبي الجزئي في هذه القاعدة يجري تحديد حد أقصى للإصدار النقدي يغطى بالكامل بأصول أخرى غير الذهب ، كالأوراق المالية والسندات الحكومية أو الأوراق التجارية المضمونة وما زاد عن ذلك يلزم تغطيتة بالكامل بالذهب ويتضح أن القاعدة تعطي البنك المركزي حرية كبيرة في التصرف عند المستويات الدنيا من الإصدار والتي عادة ما يعاني عندها الغقتصاد القومي من حالة كساد ، غير أنها تفرض قيوداً شديدة عند المستويات العليا من الإصدار والتي قد يعاني عندها الإقتصاد القومي من حالة تضخم وتزداد هذه القيود فداحة كلما إنخفض الحد الأقصى للإصدار للإصدار غير المغطى بالذهب وكلما كان ميزان المدفوعات غير مواتيا ً أو يعاني من عجز مستمر وتضاءل معة الأرصدة الذهبية المتاحة في الإقتصاد القومي . ثالثا ً : الإصدار الحر في هذه القاعدة يتم رفع كافة القيود والكمية الخاصة بالغطاء ، ويكون البنك المركزي حرا ً في إصدار أية كمية من البنكنوت طالما كانت مغطاه بأي نوع من انواع الأصول ، سواء كانت ذهبا ً أو غير ذلك . غير أنه يلاحظ أن هذه الحرية ليست مطلقة ، إذ عادة ً ما تضع السلطة التشريعية حدا ً اقصى لما يمكن إصدارة من البنكنوت ، وقد تشترط الحكومة إحتفاظ البنك المركزي بقدر من الذهب أو العملات الأجنبية القابلة للتحويل لمواجة الإلتزامات الولية أو تضع مواصفات خاصة في نوعية الاوراق المالية والتجارية التي تستخدم كغطاء للبنكنوت . وتتصف هذه القاعدة بعدم المرونة في حالة فرضض السلطة التشريعية حد أقصى للإصدار أو التشريع في نوعية الإصول المستخدمة كغطاء . ثانيا ً : بنك البنوك يقوم البنك المركزي بوظيفة البنك بالنسبة لغيرة من البنوك ، حيث تحتفظ البنوك التجارية بنسبة معينة من ودائعها في شكل أرصدة نقدية حاضرة لدى البنك المركزي بحيث يتمكن من مزاولة سلطتة في الرقابة والإشراف على الإئتمان ، كما يتولى البنك المركزي تقديم القروض للبنوك التجارية إذا ما دعت الحاجة ، فضلا ً عن خصم ما تقدمة من أوراق تجارية ، وإجراء التسوية بين حساباتها عن طريق ما يسمى بعملية المقاصة . ثالثا ً : بنك الحكومة ومستشارها المالي س : ما هي الخدمات التي يقدمها البنك المركزي ؟ أنه يحتفظ بحسابات الحكومة وأنه يقةم بتحصيل الإيرادات ومباشرة المدفوعات . توفير التمويل للحكومة في حالات العجز وذلك من خلال السلفيات والقروض قصيرة الأجل .... الخ . مباشرة إصدر القروض العامة وتسويقها في سوق الاوراق المالية ، والبنوك وبعض المؤسسات ، دفع الفوائد وإستلاك الديون في المواعيد . رابعاً : - المقرض الاخير للنظان الإئتماني . يوفر البنك المركزي للنوك التجارية أرصدة نقدية في حالات الضيف وذلك من خلال القروض أو من خلال إعادة خصم الحوالات المقدمة له تتور فيها شروط إعادة الخصم . خامساً : الرقابة على الإئتمان . هذا البند من أهم وظائف البنك المركزي ، حيث يتولى البنك المركزي الإشراف على البنوك التجارية وتنظيم شئون الإئتمان على النحو الذي يحافظ على إستقرار المسنوى العام حيث أن الزيادة في وسائل الدفع عند توسع البنوك التجارية تؤدي إلى زيادة في التشغيل والدخل القومي وإرتفاع الأسعار . والنقص في في وسائل الدفع عند البنوك التجارية يؤدي إلى نقص في التشغيل والدخل القومي وإنخفاض الإسعار . ومن هنا تبرز أهمية رقابة البنك المركزي في تنظيم الأئتمان حتى يحافظ على الإستقرار النقدي الإقتصادي في المجتمع . مقالات ذات صلة:الودائعتعريف البنكالبنك التجاري
استجابة مصر لتحديات العملة الصعبة وارتفاع الدولار: خطوات حاسمة نحو استقرار اقتصادي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، تواجه مصر أزمة متصاعدة نتيجة نقص العملة الصعبة وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري. هذه الظروف أثرت بشكل مباشر على السوق المحلية وزادت من تكاليف الاستيراد، مما دفع الحكومة المصرية إلى اتخاذ مجموعة من التدابير المالية والاقتصادية لاحتواء الأزمة وحماية الاقتصاد المحلي. من خلال هذه الخطوات، تسعى الحكومة إلى تعزيز الاستقرار النقدي وتحفيز النمو الاقتصادي، على الرغم من الظروف المعقدة على الصعيد العالمي. أسباب الأزمة: تعود أزمة العملة الصعبة وارتفاع الدولار في مصر إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أهمها: التضخم العالمي: ارتفاع تكاليف السلع العالمية، خاصة الغذاء والطاقة، بسبب اضطرابات سلاسل التوريد والنزاعات الجيوسياسية. تراجع الاستثمارات الأجنبية: مع زيادة المخاوف حول استقرار الاقتصاد المصري، تراجعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما أثر على تدفق الدولار إلى السوق المحلية. تأثيرات الجائحة والحرب الروسية الأوكرانية: تفاقم هذه الأزمات أدى إلى الضغط على العملات المحلية، ومنها الجنيه المصري، بسبب الارتفاع المفاجئ في أسعار السلع المستوردة. خطوات الحكومة المصرية للاستجابة: تعويم الجنيه المصري: في خطوة جريئة، قامت مصر خلال العامين الماضيين بتعويم الجنيه المصري بشكل جزئي، بهدف جعل السوق أكثر مرونة في مواجهة الضغوط الخارجية. هذه الخطوة مكنت الحكومة من تقليص فجوة أسعار الصرف بين السوق الرسمية والموازية، إلا أنها فرضت ضغوطًا على المستهلكين بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد. زيادة الاحتياطات النقدية: عملت الحكومة على زيادة احتياطيات النقد الأجنبي من خلال القروض والتمويلات الدولية، مثل القروض من صندوق النقد الدولي، مما ساعد في الحفاظ على قدر من الاستقرار النقدي وتخفيف الضغط على العملة المحلية. تنشيط القطاع السياحي: باعتبار السياحة أحد مصادر الدولار الأساسية للاقتصاد المصري، قامت الحكومة بتحفيز القطاع السياحي من خلال حملات ترويجية عالمية لتحفيز زيارات السياح إلى مصر. هذه الجهود أسهمت في زيادة عائدات السياحة رغم التحديات الخارجية. تشجيع الصادرات وزيادة الإنتاج المحلي: ركزت السياسات الاقتصادية أيضًا على زيادة الصادرات لتحسين تدفقات العملة الأجنبية، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية لتقليل الاعتماد على الاستيراد. كان قطاع الزراعة والصناعة من بين المستفيدين من هذه الخطط، حيث يتم الترويج لمنتجات مصرية في الأسواق العالمية. التحديات المستقبلية: رغم الجهود التي تبذلها الحكومة، ما زالت التحديات كبيرة. أبرزها هو ضبط معدل التضخم المتزايد الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بجانب استقرار العملة المحلية في مواجهة التقلبات الدولية. هذا يتطلب من الحكومة مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والتحرك نحو استقطاب استثمارات أجنبية جديدة، بالإضافة إلى تعزيز سياسات التحوط المالي لمواجهة الأزمات المستقبلية. الخاتمة: تستمر مصر في اتخاذ خطوات جادة لمواجهة تحديات العملة الصعبة وارتفاع الدولار من خلال سياسات مالية واقتصادية متعددة الأبعاد. رغم الصعوبات، فإن هذه الجهود تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتجنب حدوث مزيد من التدهور، مما يضع الأساس لتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل. المصادر: تقارير صندوق النقد الدولي حول الإصلاحات الاقتصادية في مصر بيانات البنك المركزي المصري مقالات ذات صلة:العمليات المحاسبية للعملة الأجنبيةالاستثمار الماليالسيادة الوطنية والعلاقات الدولية
أهمية الاستثمار المالي قصير الأجل تشكل الودائع المصرفية نسبة كبيرة من خصوم البنك التي تحتفظ بهذه الودائع وتقوم باستثمارها لمصلحة كل من الفرد أو الهيئة ومصلحة البنوك والمجتمع بصفة عامة وبلغت هذه النسبة نحو 78% في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار لعام 1999م .(1) ومن هنا حرصت البنوك الإسلامية على استثمار الأموال المودعة لديها بالطرق الشرعية المناسبة (2) . وتقوم البنوك الإسلامية بقبول الأموال الاستثمارية بقصد المحافظة عليها وتحقيق الربح من وراء ذلك باستثمارها ، حيث يستثمرها هو مباشرة أو يدفعها لمستثمرين آخرين حسب المباديء الشرعية في الاستثمار . كما أن صاحب المال يضع أمواله في البنك قاصداً النماء لماله . أما البنك الإسلامي فإنه من الطبيعي أن يبحث عن أفضل الطرق لاستثمار أمواله والتي تحقق له العائد المناسب وفي الفترة الزمنية المناسبة بشرط أن تتمشى طرق الاستثمار مع أحكام الشريعة الإسلامية (3) . ولذا فإننا سوف نحاول بيان أوجه الاستثمارات المختلفة للبنك الإسلامي مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل التي تحقق للبنك فوائد كبيرة من حيث العوائد واستغلال الفوائض المالية لديها وفي فترات زمنية لا تؤثر على سيولتها في أغلب الأحيان . ومن هنا كان لابد من بحث أهمية الاستثمار بصفة عامة والاستثمار قصير الأجل بصفة خاصة من ثلاثة أوجه . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل للمتمول . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع : تعتمد البنوك وبدرجة كبيرة على الودائع سواء كانت ودائع نقدية جارية أو ودائع استثمار أو لأجل . والوديعة النقدية هي النقود التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى البنك على أن يتعهد الأخير بردها أو برد مبلغ مساوٍ لها عند الطلب أو بالشروط المتفق عليها (1) . وتنقسم الودائع إلى عدة أنواع : أ - الودائع الجارية : وهي الودائع التي ترد بمجرد الطلب ، ويهدف المودعون إلى استخدامها كأداة لتسوية التزاماتهم عن طريق استخدام الشيكات أو أوامر النقل المصرفي . وللمودع الحق في استردادها في أي وقت وهي لا تحصل في الكثير من الأحوال على فائدة بنكية . ب- الودائع لأجل : وهي الودائع التي لا يلتزم المصرف بردها إلا عند أجل معين ولا يجوز للمودع طلب استردادها قبل هذا التاريخ (1) . وهي تتراوح بين 15 يوماً وسنة أو أكثر ويمنح البنك المودع مقابل ذلك فائدة على وديعته وفقاً لمدة الإيداع والمبلغ المودع بشرط ألاّ يقل هذا المبلغ عن قدر معين (2) عند إيداعها في البنوك الإسلامية . والغرض الرئيسي الذي يسعى إليه المودع لأجل هو تحقيق العائد المتمثل في الفائدة التي يحصل عليها والسلامة لأرصدته وهي من الفوائد الربوية المحرمة شرعاً نظراً لتعارضها مع الشريعة الإسلامية في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على تحريم الربا . ج- الودائع بإخطار سابق : وهي ودائع لأجل يتفق كل من المودع والبنك على مدة بقاءها ولا يجوز سحبها فور انتهاء المدة أو بعضها إلا بعد إخطار البنك بنية السحب (3) . ويكون ذلك الأخطار قبل التاريخ المقرر لسحب الوديعة بمدة معينة يتفق عليها وهي لا تقل عن 15 يوماً وقد تصل إلى سنة وهي شبيهة إلى حد ما بالودائع لأجل إلا أن عملية السحب تتطلب إخطار البنك بذلك قبل مدة محددة. وهي تأخذ نفس الحكم السابق للودائع لأجل فهي محرمة شرعاً لاشتمالها على الربا . أما النظام المصرفي الإسلامي فإن هذه الودائع تأخذ أشكالاً متعددة وهي : 1- الوديعة دون فائدة ( الحسابات الجارية ) . 2- ودائع الاستثمار . وتُعرف الأولى : بالودائع تحت الطلب وهي الحسابات الجارية لدى البنوك الإسلامية ( بدون فائدة ) من حيث شروط الإيداع والسحب والإلزام بردها كاملة إلى أصحابها عند الطلب (1) فإن تصرف البنك في الوديعة بغير إذن مالكها ضمنها ، وضمان الوديعة بأداء مثلها أن كانت مثلية أو أداء قيمتها إن كانت قيمية . أمام الثانية : وهي ودائع الاستثمار أو حسابات الاستثمار فهي البديل الشرعي للودائع الآجلة في البنوك التقليدية وتختلف عنها من حيث العائد الذي تحصل عليه في نهاية الفترة المحددة للاستثمار وفقاً لنتيجة نشاط البنك خلال تلك الفترات وليس على أساس سعر الفائدة الثابت (2) . أما إذا تصرف البنك في الوديعة بالإنتفاع بها بإذن مالكها فإن ناتج هذا الإنتفاع يأخذ عدة أشكال : 1- إذا أذن المودع للبنك بالتصرف في الوديعة والإنتفاع بها فإن الوديعة تتحول إلى قرض إن كانت نقداً والقرض مضمون الأداء وما ينتج من الاستثمار للمقترض ولا شيء للمقرض . 2- إذا أذن له على سبيل الوكالة والإنابة فإن البنك يتحول إلى وكيل وما ينتج عن التصرف يكون للمودع . 3- إذا كان الإذن على سبيل المشاركة أو المضاربة فإن البنك يتحول إلى شريك أو عامل مضاربة يبذل جهده ومهارته والمودع يتحول إلى شريك يبذل المال وما نتج من الإنتفاع فللعامل جزء منه على حسب الاتفاق ولرب المال الباقي وعليه الخسارة إن وجدت ولم يفرط العامل إن عمل فيه مضاربة (1) . ويهدف المودِّع من الحسابات الجارية إلى ما يلي : أ - حفظ أمواله المعرضة لأنواع المخاطر المختلفة كالسرقة والحريق . ب- الإنتفاع بالخدمات التي تقدمها البنوك لعملاءها . وحكمها الشرعي في هذه الحالة أن إيداع العميل لأمواله في شكل الحساب الجاري لا يأخذ صفة الوديعة بالمعنى الشرعي لأن البنك يخلطها بغيرها ويتصرف فيها وإنما تأخذ في عرف الشرع حكم القرض ويجري عليها حينئذ ما يجري على القرض من الضمان ورد المثل والقرض جائز شرعاً بشرط عدم وجود الربا (3) . أما الحسابات الاستثمارية أو الودائع الآجلة في البنوك الإسلامية فهي تشترك في الأرباح والخسائر ويديرها البنك على مسئولية أصحابها بموجب عقد المضاربة ( والمشاركة ) إلى نهاية فترة زمنية معينة لمعرفة نتيجة المضاربة أن ربحاً أو خسارة ، والمودع هنا يشبه إلى حد كبير المساهم الذي يقبل إلى حد كبير مبدأ الغنم بالغرم . أما إذا اشترط المودع استثماراً مخصصاً في غرض معين فإن نتيجة العملية تعود مباشرة على المودع إن ربحاً أو خسارة ويأخذ البنك في مقابل قيامه بهذا العمل نسبة معينة كحصة من عائد العملية الاستثمارية (3) . ويحرص المودع على الاستثمار قصير الأجل بأي صيغة من الصيغ الاستثمارية المقبولة شرعاً كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة، والاستثمار في شراء وبيع الأسهم أو العملات ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية وذلك لحاجته إلى السيولة أو مواجهة الظروف الطارئة ، والاستثمار قصير الأجل لفترات زمنية يرى المودع أن هذه الفترة الزمنية مناسبة وبدرجات مخاطرة تختلف باختلاف العائد على الاستثمار . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي : يهتم البنك بشكل عام بتوظيف كل ما يريد توظيفه من موارد وطاقات بعائد مناسب ودرجة أمان مناسبة واسترداده في فترة زمنية قياسية . وتعبر الوظيفة الرئيسية للبنوك التقليدية هي منح الإئتمان لأجال مختلفة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل ، فهي تشبع حاجة القطاعات المختلفة كالصناعة والزراعة وتسهل العمليات التجارية على الرغم من أن هذه الوظيفة لا تؤديها باستخدام مواردها الخاصة فقط بل تستعين بأموال الغير التي تودع فيها في صورة ودائع . وعلى الرغم من أن القروض هي الاستخدام الرئيسي للبنوك التقليدية في استثماراتها إلا أن البنوك الإسلامية تقوم على الاستثمارات المقبولة شرعاً مما يستلزم تجنيد كل الطاقات في البنوك الإسلامية نحو البحث عن أفضل فرص الاستثمار في هذه الصيغ المباحة . وهذا أيضاً يتطلب تعاون البنوك الإسلامية وأصحاب رؤوس الأموال في توجيه الاستثمارات والعمل على دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات المختلفة التي تنوي البنوك الإسلامية الدخول فيها مستقبلاً . وتتعدد الصيغ الاستثمارية للبنك الإسلامي بالطرق المشروعة فالمضاربة توفر للبنك إمكانية الاستثمار بدون المشاركة في عملية الإدارة إذا كان البنك لا يملك القدرة أو الرغبة أو كليهما وذلك لفترات زمنية مختلفة طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . وقد يكون البنك هو المضارب وأصحاب الأموال المودعين هم رب المال والربح بينهما حسب الاتفاق . وقد يقوم البنك باستثمار أمواله مشاركة مع الغير بأي صيغة من صيغ المشاركة أو بصيغ المزارعة أو المساقاة أو غيرها . أن نشاط الاستثمار في البنوك الإسلامية يمكن أن يتخذ أسلوباً مباشراً أو غير مباشر . فالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بأداء النشاط الاستثماري بنفسه أو الشركات القابضة له . أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالأصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة أو نيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين المستثمرين على أساس المرابحة أو القراض أو غيرها من الصيغ الإسلامية (1) . وتقوم البنوك الإسلامية بالبحث والتعرف على السوق والمشروعات القائمة والمشروعات المقترحة والترويج لها وإتاحة التمويل اللازم لقيامها والمشاركة في رأس مالها حيث أن توسع البنك الإسلامي في الاستثمار يعد أمراً ضرورياً لكي يستطيع البنك تحقيق الإيرادات المناسبة التي تمكنه من الاستمرار في تقديم الخدمات المصرفية الأخرى . وتقوم البنوك الإسلامية بإدارة العديد من المشروعات وخاصة طويلة الأجل ، كما تقوم بتمويل النفقة المتغيرة للشركات والأفراد بآجال قصيرة واستحداث أوراق مالية ثانوية ذات آجال مختلفة لتمويل المشاريع بالمشاركة(2). ويرى الدكتور سامي حمود أن تجربة البنوك الإسلامية على الرغم من نجاحها في العديد من الدول الإسلامية في إجتذاب المدخرات للأفراد والمؤسسات المختلفة إلا أنها لا زالت مطالبة بالمزيد من الوسائل الاستثمارية لتوظيف السيولة الفائضة لديها مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل وأن تركز استثمارات هذه البنوك على الأسواق المالية في الدول الإسلامية وتطوير هذه الأسواق المالية الإسلامية ضرورة لأن التعامل مع الأسواق العالمية يكتنفه بعض الغموض من حيث التعامل بالفائدة المحرمة شرعاً (1). كما أن الاستثمارات قصيرة الأجل جداً تواجهها العديد من الصعوبات الشرعية والتطبيقية وقدرة البنوك الإسلامية على منافسة البنوك التقليدية في القيام بهذه الاستثمارات . وتحرص البنوك الإسلامية دائماً على الاستثمار قصير الأجل بطرق مختلفة سوف نتعرض لها بشيء من التفصيل في الفصول القادمة وذلك لأن هذا النوع من الاستثمار يوفر للبنك درجة أمان مناسبة من حيث حصوله على الأموال المستثمرة في فترات زمنية قصيرة تمكنه من الوفاء بالتزاماته المالية وتحقيق عوائد هذه الاستثمارات التي تساعد على زيادة ربحية هذه البنوك . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمتموِّل (طالب التمويل) : من البديهي أن أي مشروع يتطلب التمويل اللازم لفترات زمنية مختلفة طويلة الأجل أو متوسطة أو قصير الأجل . ويتحمل المتموِّل نتيجة لذلك أعباء وتكاليف مختلفة ينبغي دراسة إمكانية تغطيتها مع بقاء هامش الربح الذي يسعى إلى تحقيقه قبل البدء في أي مشروع . وتواجه المتموِّل أو رجل الأعمال ( في جميع المجالات الصناعية والتجارية والزراعية .. ) الحاجة إلى سيولة مالية قصيرة الأجل ومن هنا ظهرت أهمية قيام البنوك الإسلامية بتوفير الأموال اللازمة خلال هذه الفترات الزمنية القصيرة . فالمنشآت الصناعية تحتاج إلى هذا التمويل الإضافي خلال مرحلة الإنتاج لفترات زمنية قصيرة قد تكون بضعة أيام أو بضعة أسابيع أو أكثر على أن تقوم بسدادها بعد بيع المنتج . ويمثل التمويل قصير الأجل أهمية كبيرة في البنوك الإسلامية وشغلها الشاغل في إيجاد صيغ التمويل المناسبة للتمويل قصير الأجل وهذا يعني أن المموِّل يجب أن يجد الطرق المناسبة والمشروعة للتمويل قصير الأجل باستخدام صيغ إسلامية خالية من التعامل بالربا المحرم . والمنهج الإسلامي للاستثمار يحث على توجيه الاستثمار نحو قطاعات معينة ضرورية أو حاجية تفيد المجتمع بوجه عام . إلا أن ذلك لا يعني أن المستثمر لن يوجه استثماراته نحو الأنشطة الاقتصادية التي يتوقع منها الحصول على عائد أكبر ما دام هذا النشاط مشروعاً مباحاً . وبصفة عامة فإن المتموِّل أو طالب التمويل يوازن بين تكلفة التمويل والفترة الزمنية التي يحتاج إليها في عملية التمويل كما أنه يأخذ في الاعتبار الربحية ودرجة المخاطرة في المشروعات المختلفة (1) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:8 عوامل إقتصادية أساسية تؤثر في تحديد أسعار صرف العملاتادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلاميضوابط الإصدار النقدي في النظام الإسلامي
البنك التجاري 1) تعريف البنك التجاري : هو منشأه توم بصفة معتادة بقبول الودائع و التي تدفع عند الطلب أو بعد أجل محدد لا يتجاوز السنة. 2) وظائف البنك التجاري : الاحتفاظ بودائع العملاء بالحسابات الجارية الدائنة تحت الطلب. منح قروض للعملاء قصيرة الأجل بضمان ما يقدمونه من ضمانات كبضائع أو أوراق مالية أو أوراق تجارية أو بضمانات شخصية. القيام ببعض الخدمات الخاصة بالأوراق المالية مثل: شراء و بيع الأوراق المالية و حفظها، تحصيل الكوبونات نيابة عن العملاء أو دفعها نيابة عن الشركات. خصم الأوراق التجارية أو تحصيلها في ميعاد استحقاقها أو تسديد قيمة أوراق الدفع نيابة عن العملاء. فتح الاعتمادات المستندية و إصدار خطابات الضمان. شراء و بيع العملات الأجنبية. 3) النظام المحاسبي في البنوك التجارية : إن النظام المحاسبي يختلف من منشأة لأخرى بحسب حجم وطبيعة عمليات المنشأة والبيانات التي تتطلبها الإدارة والأجهزة الخارجية للإشراف والرقابة وتقييم الأداء بالإضافة إلى الدفاتر المستخدمة وطريقة الإثبات المتبعة. 4) خصائص النظام المحاسبي في البنوك التجارية : 1- الدقة والوضوح والبساطة في تصميم المستـندات ومن المهم عند تصميم الدورة المستنـدية أن نتحاشى التكرار بين موظف وآخر أو بين قسم وآخر( الابتعاد عن الازدواجية ) وأن تقتضي طبيعة كل عملية تدخل أكثر من موظف أو أكثر من قسم بحيث يكون عمل الموظف التالي أو القسم التالي تكملة ومراجعة لعمل الموظف أو القسم السابق. 2- السرعة في إعداد وتجهيز البيانات لتلبية احتياجات إدارة البنك والأجهزة الخارجية. 3- تقسيم العمل بين الموظفين بالبنك وتحديد مسؤولية كلا منهم بشكل خـاص وفصل وظيفة المحاسبة عن باقي عمليات البنك وعن عمليات الصندوق. 4- يجب أن يأخذ تصميم النظام المحـاسبي بعين الاعتبار التنـظيم الإداري بالبـنك وتقسيماته الداخلية وطبيعة العلاقة بين الإدارة المركزية للبنك والفـروع من جهة وبين الإدارات والأقسام المختلفة للإدارة أو للفروع من جهة أخرى. 5) مقومات النظام المحاسبي في البنوك التجارية : يعتمد النظام المحاسبي على عدة مقومات أساسية تكفل له القدرة على تحقيق الأهداف المطلوبة منه وتتمثل فيما يلي: المجموعة المستندية : وهي من أهم مقومات النظام المحاسبي، وهي مصدر القيد الأول في النظام المحاسبي وتتكون من نوعين: مستندات داخلية وهي التي يتم إعدادها من قبل البنك نفسه مثل: مستندات الخصم والإضافة. مستندات خارجية وهي التي يتم إعدادها من قبل العملاء مثل: قسائم الإيداع وإيصالات السحب النقدية. المجموعة الدفترية : تختلف المجموعة الدفترية التي تحتفظ بها البنوك التجارية تبعا لاختلاف الطريقة المحاسبية المتبعة في تسجيل العمليات في كل بنك ومن أكثر الطرق شيوعا في مجال النظام المصرفي الطريقة الإنجليزية والطريقة الفرنسية. دليل الحسابات : عبارة عن قائمة تتضمن رموز أو أرقام الحسابات المستخدمة في الوحدة الاقتصادية أو مجموعة الوحدات المتجانسة للنشاط مصنفة بطريقة قابلة للاستخدام بسهولة والتي عن طريقها يتم متابعة الحسابات والتغيرات التي تطرأ عليها عند الحاجة إليها. أدوات التحليل المالي والرقابة : تتمثل الرقابة في النظام المحاسبي في الأسلوب الذي يتم بواسطته قياس الأداء الفعلي ومقارنته بالخطط أو المعايير المحددة مقدما، كما تتمثل في تصميم دقيق للدورة المستندية بشكل تسمح معه لإدارة الوحدة الاقتصادية في القيام بمسؤولياتها في المحافظة على الأصول وحماية حقوق الغير وهو ما يعرف بالرقابة الداخلية والتي تمتد لتشمل جميع عمليات الوحدة الاقتصادية محاسبيةًً كانت أو إدارية. التقارير الدورية (المحاسبية) : يعتبر النظام المحاسبي في البنك التجاري الوسيلة الوحيدة التي تمكن إدارة البنك أو المتعاملين معه من الخارج على الوقوف على مركزه المالي ومدى قدرته على الفاء بالتزاماته ووظائفه وذلك عن طريق ما يوفره من أدوات الرقابة والتحليل المالي والتي في مقدمتها التقارير المحاسبية التي تقدم للعديد من الأطراف الداخلية والخارجية لمساعدتها في تقييم الأداء واتخاذ العديد من القرارات، ويمكن التمييز بين نوعين من التقارير المحاسبية لأغراض الرقابة وتقييم الأداء في ابنك التجاري وحسب هدف أو طبيعة الجهة المستفيدة منها إلى نوعين: تقارير داخلية: ويقصد بها التقارير التي يعدها قسم المحاسبة لأغراض الاستخدام الداخلي في البنك مثل: الموازنات التخطيطية، خطط النشاط المستقبلية، الحسابات الختامية، قائمة المركز المالي، التقارير الدورية حسب ما يحدده البنك، وقد تكون هذه التقارير عن كل أو جزء من النشاط الجاري في البنك. تقارير خارجية: وهي التقارير التي يعدها البنك التجاري لمقابلة احتياجات الأطراف الخارجية على اختلاف فئاتها إلى البيانات والمعلومات التي ترغب الإطلاع عليها ومن هذه البيانات ما يتم تقديمه إلزاما على البنك بموجب القوانين والأنظمة السائدة كالبيانات المقدمة إلى البنك المركزي أو وزارة المالية أو من المعلومات التي ترغب إدارة البنك إطلاع الغير عليها كالعملاء والمستثمرين ووسائل الإعلام. 6) أقسام البنوك التجارية : تختلف الأقسام الداخلية للبنك باختلاف وتنوع الوظائف والخدمات التي يقدمها للعملاء فمنها ما هو مرتبط ارتباطاً مباشراً بالعملاء وهي الأقسام الفنية للبنك أما الأقسام الإدارية فهي التي تنظم عمليات الأقسام الفنية وتراقبها وتمسك حساباتها وتسجل إجماليات القيود المحاسبية للعمليات اليومية التي تحصل في الأقسام الفنية للبنك. أولاً : الأقسام الإدارية : هي الأقسام التي تكون مسئولة عن تنظيم سير العمل في البنك، وتحدد مسؤولياتها التنظيمية وفقا للهيكل التنظيمي المحدد للبنك، وليس لهذه الأقسام عدد محدد يتحتم وجودها في كل بنك بل إن هذا مرتبط بحجم العمل في البنك وعدد الأقسام الفنية فيه وتتكون من: 1- الشؤون الإدارية 2- الشؤون القانونية 3- التحقيق والتفتيش 4- المحاسبة العامة 5- إدارة العلاقات الخارجية 6- شؤون الفروع 7- المطبوعات 8- الاستعلامات 9- الدراسات والأبحاث 10- العلاقات العامة 11- شؤون الموظفين 12- الحاسب الآلي 13- الأرشيف 14- التسهيلات الائتمانية والسلف 15- المشتريات واللوازم والصيانة.( على سبيل المثال لا الحصر) ثانيا : الأقسام الفنية : وهي الأقسام التي يؤدي البنك من خلاله عمله ونشاطه اليومي للعملاء ومن أمثلتها: 1- قسم الخزينة 2- قسم الحسابات الجارية 3- قسم الودائع 4- قسم المقاصة 5- قسم الأوراق المالية 6- قسم الأوراق التجارية 7- قسم الاعتمادات المستندية 8- قسم خطابات الضمان 9- قسم الحوالات والعمليات الخارجية 10- قسم تأجير الخزائن 11- قسم صندوق التوفير 12- قسم الصرف الأجنبي 7) مصادر استخدامات الأموال في البنوك التجارية : أولا: مصادر التمويل : تعتمد البنوك في مزاولة نشاطها على نوعين من مصادر التمويل. 1- مصادر تمويل داخلية : وتتمثل في حقوق الملكية والتي تشتمل على رأس المال المدفوع مضافا إليها الاحتياطيات ، وهذه المصادر عادة تمثل نسبة ضئيلة من مجموع الأموال الموظفة في البنوك التجارية ( 10%) من جملة الأموال المستثمرة " موارد البنك ". 2- مصادر تمويل خارجية : و توفر هذه المصادر الجانب الأكبر من الأموال اللازمة لتشغيل البنك و القيام بوظائفه المختلفة،وتشتمل المصادر الخارجية على: 1) قروض من البنك المركزي بضمان الأصول. 2) الودائع من العملاء سواء كانت من الحسابات الجارية أو لأجل أو صندوق التوفير. 3) قروض من البنوك التجارية. 4) إصدار سندات طويلة الأجل. ثانياً : إستخدامات الأموال(الموارد المالية):- تقديم القروض والسلف. الاستثمارات ومنها المساهمة في المشاريع الاقتصادية أو شراء الأسهم بهدف الحصول على أرباح أو المتاجرة بهذه الأسهم في سوق الأوراق المالية أو الاستثمار في سندات حكومية وخصم الأوراق التجارية. الأرصدة(الأصول)النقدية وهي عبارة عن النقدية التي يحتفظ بها البنك كاحتياطي لحماية حقوق المودعين والتي في خزانتها لمقابلة العمليات المصرفية اليومية لدى البنوك المحلية أو الأجنبية. الأصول الثابتة وتتمثل في مجموعة العقارات التي يملكها البنك و يمارس فيها نشاطه بالإضافة إلى الأصول الثابتة الأخرى مثل: الأثاث, السيارات، الحاسبات، أجهزة آلية وإلكترونية، وسائل النقل. مقالات ذات صلة:غطاء خطابات الضمانالتصريح بالحد الأقصى لإصدار خطابات الضمانالأوراق التجارية
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة